Al-Ma'idah 5:67
The Table Spread · Juz 6 · Page 119
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 5:67
﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالاتِهِ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ .
إنَّ مَوْضِعَ هَذِهِ الآيَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ مُعْضِلٌ، فَإنَّ سُورَةَ المائِدَةِ مِن آخِرِ السُّورِ نُزُولًا إنْ لَمْ تَكُنْ آخِرَها نُزُولًا، وقَدْ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّرِيعَةَ وجَمِيعَ ما أُنْزِلَ إلَيْهِ يَوْمَ نُزُولِها، فَلَوْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أوَّلِ مُدَّةِ البَعْثَةِ لَقُلْنا هي تَثْبِيتٌ لِلرَّسُولِ وتَخْفِيفٌ لِأعْباءِ الوَحْيِ عَنْهُ، كَما أُنْزِلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: ٩٤] ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] وقَوْلُهُ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ [المزمل: ١٠] الآياتِ، فَأمّا وهَذِهِ السُّورَةُ مِن آخِرِ السُّوَرِ نُزُولًا وقَدْ أدّى رَسُولُ اللَّهِ الرِّسالَةَ وأكْمَلَ الدِّينَ فَلَيْسَ في الحالِ ما يَقْتَضِي أنْ يُؤْمَرَ بِتَبْلِيغٍ، فَنَحْنُ إذَنْ بَيْنَ احْتِمالَيْنِ:
صفحة ٢٥٦
أحَدُهُما أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ بِسَبَبٍ خاصٍّ اقْتَضى إعادَةَ تَثْبِيتِ الرَّسُولِ عَلى تَبْلِيغِ شَيْءٍ مِمّا يَثْقُلُ عَلَيْهِ تَبْلِيغُهُ.
وثانِيهِما أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ مِن قَبْلِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ، وهو الَّذِي تَواطَأتْ عَلَيْهِ أخْبارٌ في سَبَبِ نُزُولِها.
فَأمّا هَذا الِاحْتِمالُ الثّانِي فَلا يَنْبَغِي اعْتِبارُهُ لِاقْتِضائِهِ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ بَقِيَتْ سِنِينَ غَيْرَ مُلْحَقَةٍ بِسُورَةٍ. ولا جائِزَ أنْ تَكُونَ مَقْرُوءَةً بِمُفْرَدِها، وبِذَلِكَ تَنْدَحِضُ جَمِيعُ الأخْبارِ الوارِدَةِ في أسْبابِ النُّزُولِ الَّتِي تَذْكُرُ حَوادِثَ كُلَّها حَصَلَتْ في أزْمانٍ قَبْلَ زَمَنِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ. وقَدْ ذَكَرَ الفَخْرُ عَشَرَةَ أقْوالٍ في ذَلِكَ، وذَكَرَ الطَّبَرِيُّ خَبَرَيْنِ آخَرَيْنِ، فَصارَتِ اثْنَيْ عَشَرَ قَوْلًا.
وقالَ الفَخْرُ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ عَشَرَةَ الأقْوالِ: إنَّ هَذِهِ الرِّواياتِ وإنْ كَثُرَتْ فَإنَّ الأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى أنَّ اللَّهَ آمَنَهُ مَكْرَ اليَهُودِ والنَّصارى، لِأنَّ ما قَبْلَها وما بَعْدَها كانَ كَلامًا مَعَ اليَهُودِ والنَّصارى فامْتَنَعَ إلْقاءُ هَذِهِ الآيَةِ الواحِدَةِ في البَيْنِ فَتَكُونُ أجْنَبِيَّةً عَمّا قَبْلَها وما بَعْدَها اهـ. وأمّا ما ورَدَ في الصَّحِيحِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ كانَ يُحْرَسُ حَتّى نَزَلَ ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ فَلا يَدُلُّ عَلى أنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الآيَةِ نَزَلَتْ يَوْمَئِذٍ، بَلِ اقْتَصَرَ الرّاوِي عَلى جُزْءٍ مِنها، وهو قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ فَلَعَلَّ الَّذِي حَدَّثَتْ بِهِ عائِشَةُ أنَّ اللَّهَ أخْبَرَ رَسُولَهُ بِأنَّهُ عَصَمَهُ مِنَ النّاسِ فَلَمّا حَكاهُ الرّاوِي حَكّاهُ بِاللَّفْظِ الواقِعِ في هَذِهِ الآيَةِ.
فَتَعَيَّنَ التَّعْوِيلُ عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ: فَإمّا أنْ يَكُونَ سَبَبُ نُزُولِها قَضِيَّةً مِمّا جَرى ذِكْرُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ، فَهي عَلى وتِيرَةِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يُحْزِنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] وقَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ [المائدة: ٤٩] فَكَما كانَتْ تِلْكَ الآيَةُ في وصْفِ حالِ المُنافِقِينَ تُلِيَتْ بِهَذِهِ الآيَةِ لِوَصْفِ حالِ أهْلِ الكِتابِ. والفَرِيقانِ مُتَظاهِرانِ عَلى الرَّسُولِ ﷺ: فَرِيقٌ مُجاهِرٌ، وفَرِيقٌ مُتَسَتِّرٌ، فَعادَ الخَطّابُ لِلرَّسُولِ ثانِيَةً
صفحة ٢٥٧
بِتَثْبِيتِ قَلْبِهِ وشَرْحِ صَدْرِهِ بِأنْ يَدُومَ عَلى تَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ ويَجْهَدَ في ذَلِكَ ولا يَكْتَرِثَ بِالطّاعِنِينَ مِن أهْلِ الكِتابِ والكُفّارِ، إذْ كانَ نُزُولُ هَذِهِ السُّورَةِ في آخِرِ مُدَّةِ النَّبِيءِ ﷺ لِأنَّ اللَّهَ دائِمٌ عَلى عِصْمَتِهِ مِن أعْدائِهِ وهُمُ الَّذِينَ هَوَّنَ أمْرَهم في قَوْلِهِ ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يُحْزِنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] فَهُمُ المَعْنِيُّونَ مِنَ النّاسِ في هَذِهِ الآيَةِ، فالمَأْمُورُ بِتَبْلِيغِهِ بَعْضُ خاصٍّ مِنَ القُرْآنِ.
وقَدْ عُلِمَ مِن خُلُقِ النَّبِيءِ ﷺ أنَّهُ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأُمُورِ ويَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمْرِ كُلِّهِ» كَما جاءَ في حَدِيثِ عائِشَةَ حِينَ سَلَّمَ اليَهُودُ عَلَيْهِ فَقالُوا: السّامُّ عَلَيْكم، وقالَتْ عائِشَةُ لَهم: السّامُّ عَلَيْكم واللَّعْنَةُ، فَلَمّا أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَقُولَ لِأهْلِ الكِتابِ ﴿وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٥٩] ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠] الآيَةَ، وكانَ ذَلِكَ القَوْلُ مُجاهَرَةً لَهم بِسُوءٍ أعْلَمَهُ اللَّهُ بِأنَّ هَذا لا رِفْقَ فِيهِ فَلا يَدْخُلُ فِيما كانَ يُعامِلُهم بِهِ مِنَ المُجادَلَةِ بِالَّتِي هي أحْسَنُ، فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مُخَصِّصَةً لِما في حَدِيثِ عائِشَةَ وتَدْخُلُ في الِاسْتِثْناءِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] .
ولِذَلِكَ أُعِيدَ افْتِتاحُ الخِطابِ لَهُ بِوَصْفِ الرَّسُولِ المُشْعِرِ بِمُنْتَهى شَرَفِهِ، إذْ كانَ واسِطَةً بَيْنَ اللَّهِ وخَلْقِهِ، والمُذَكِّرُ لَهُ بِالإعْراضِ عَمَّنْ سِوى مَن أرْسَلَهُ. ولِهَذا الوَصْفِ في هَذا الخِطابِ الثّانِي مَوْقِعٌ زائِدٌ عَلى مَوْقِعِهِ في الخِطابِ الأوَّلِ، وهو ما فِيهِ مِنَ الإيماءِ إلى وجْهِ بِناءِ الكَلامِ الآتِي بَعْدَهُ، وهو قَوْلُهُ ﴿وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالاتِهِ﴾، كَما قالَ تَعالى ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ﴾ [المائدة: ٩٩] .
فَكَما ثُبِّتَ جَنانُهُ بِالخِطابِ الأوَّلِ أنْ لا يَهْتَمَّ بِمَكائِدِ أعْدائِهِ، حُذِّرَ بِالخِطابِ الثّانِي مِن مُلايَنَتِهِمْ في إبْلاغِهِمْ قَوارِعَ القُرْآنِ، أوْ مِن خَشْيَتِهِ إعْراضَهم عَنْهُ إذا أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ في شَأْنِهِمْ، إذْ لَعَلَّهُ يَزِيدُهم عِنادًا وكُفْرًا، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ في آخِرِ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ [المائدة: ٦٨] .
صفحة ٢٥٨
ثُمَّ عُقِّبَ ذَلِكَ أيْضًا بِتَثْبِيتِ جَنانِهِ بِأنْ لا يَهْتَمَّ بِكَيْدِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ وأنَّ كَيْدَهم مَصْرُوفٌ عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ . فَحَصَلَ بِآخِرِ هَذا الخِطابِ رَدُّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ في الخِطابِ الأوَّلِ الَّتِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ ﴿لا يُحْزِنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] فَإنَّهم هُمُ القَوْمُ الكافِرُونَ والَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ.
فالتَّبْلِيغُ المَأْمُورُ بِهِ عَلى هَذا الوَجْهِ تَبْلِيغُ ما أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ في تَقْرِيعِ أهْلِ الكِتابِ. وماصَدَقُ ﴿ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٨] شَيْءٌ مَعْهُودٌ مِن آيِ القُرْآنِ، وهي الآيُ المُتَقَدِّمَةُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ.
وماصَدَقُ ﴿ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٨] هو كُلُّ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ.
والتَّبْلِيغُ جَعْلُ الشَّيْءِ بالِغًا. والبُلُوغُ الوُصُولُ إلى المَكانِ المَطْلُوبِ وُصُولُهُ، وهو هُنا مَجازٌ في حِكايَةِ الرِّسالَةِ لِلْمُرْسَلِ بِها إلَيْهِ مِن قَوْلِهِمْ: بَلَغَ الخَبَرُ وبَلَغَتِ الحاجَةُ.
والأمْرُ بِالتَّبْلِيغِ مُسْتَعْمَلٌ في طَلَبِ الدَّوامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦] . ولَمّا كانَ نُزُولُ الشَّرِيعَةِ مَقْصُودًا بِهِ عَمَلُ الأُمَّةِ بِها سَواءً كانَ النّازِلُ مُتَعَلِّقًا بِعَمَلٍ أمْ كانَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، كالَّذِي يَنْزِلُ بِبَيانِ أحْوالِ المُنافِقِينَ أوْ فَضائِلِ المُؤْمِنِينَ أوْ في القَصَصِ ونَحْوِها، لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إنَّما نَزَلَ لِفَوائِدَ يَتَعَيَّنُ العِلْمُ بِها لِحُصُولِ الأغْراضِ الَّتِي نَزَلَتْ لِأجْلِها، عَلى أنَّ لِلْقُرْآنِ خُصُوصِيَّةً أُخْرى وهي ما لَهُ مِنَ الإعْجازِ، وأنَّهُ مُتَعَبَّدٌ بِتِلاوَتِهِ، فالحاجَةُ إلى جَمِيعِ ما يَنْزِلُ مِنهُ ثابِتَةٌ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمّا يَحْوِيهِ مِنَ الأحْكامِ وما بِهِ مِن مَواعِظَ وعِبَرٍ، كانَ مَعْنى الرِّسالَةِ إبْلاغَ ما أُنْزِلَ إلى مَن يُرادُ عِلْمُهُ بِهِ وهو الأُمَّةُ كُلُّها، ولِأجْلِ هَذا حَذَفَ مُتَعَلِّقَ (بَلِّغْ) لِقَصْدِ العُمُومِ، أيْ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ جَمِيعَ مَن يَحْتاجُ إلى مَعْرِفَتِهِ، وهو جَمِيعُ الأُمَّةِ، إذْ لا يُدْرى وقْتُ ظُهُورِ حاجَةِ بَعْضِ الأُمَّةِ إلى بَعْضِ الأحْكامِ، عَلى أنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْكامِ يَحْتاجُها جَمِيعُ الأُمَّةِ.
صفحة ٢٥٩
Page 119
5:65
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.
5:66
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦
And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.
1 translator’s note
- i.e., in great abundance. ↩
5:67
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.
5:68
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.
5:69
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩
Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:62. ↩
5:70
لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠
We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.