Al-Ma'idah 5:68
The Table Spread · Juz 6 · Page 119
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 5:68–76
قَوْلُهُ: ( ﴿عَلى شَيْءٍ﴾ ) فِيهِ تَحْقِيرٌ وتَقْلِيلٌ لِما هم عَلَيْهِ؛ أيْ: لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ: أيْ تَعْمَلُوا بِما فِيهِما مِن أوامِرِ اللَّهِ ونَواهِيهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أمْرُكم بِاتِّباعِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ونَهْيُكم عَنْ مُخالَفَتِهِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّسْخِ لَهُما. قَوْلُهُ: وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكم قِيلَ: هو القُرْآنُ، فَإنَّ إقامَةَ الكِتابَيْنِ لا تَصِحُّ بِغَيْرِ إقامَتِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ ما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ عَلى لِسانِ الأنْبِياءِ مِن غَيْرِ الكِتابَيْنِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ أيْ: كُفْرًا إلى كُفْرِهِمْ وطُغْيانًا عَلى طُغْيانِهِمْ، والمُرادُ بِالكَثِيرِ مِنهم مَن لَمْ يُسْلِمْ، واسْتَمَرَّ عَلى المُعانَدَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ العُلَماءُ مِنهم، وتَصْدِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِالقَسَمِ لِتَأْكِيدِ مَضْمُونِها، قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ أيْ: دَعْ عَنْكَ التَّأسُّفَ عَلى هَؤُلاءِ، فَإنَّ ضَرَرَ ذَلِكَ راجِعٌ إلَيْهِمْ ونازِلٌ بِهِمْ، وفي المُتَّبِعِينَ لَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غِنًى لَكَ عَنْهم. قَوْلُهُ: ( ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ) إلَخْ، جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَرْغِيبِ مَن عَداهم مِنَ المُؤْمِنِينَ.
والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ هُنا الَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمْ وهُمُ المُنافِقُونَ ( ﴿والَّذِينَ هادُوا﴾ ) أيْ دَخَلُوا في دِينِ اليَهُودِ ( والصّابِئُونَ ) مُرْتَفِعٌ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: والصّابِئُونَ والنَّصارى كَذَلِكَ. قالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: الرَّفْعُ مَحْمُولٌ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، والتَّقْدِيرُ: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ والصّابِئُونَ والنَّصارى كَذَلِكَ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ، قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎وإلّا فاعْلَمُوا أنّا وأنْتُمْ بُغاةٌ ما بَقِينا في شِقاقِ
أيْ وإلّا فاعْلَمُوا أنّا بُغاةٌ وأنْتُمْ كَذَلِكَ، ومِثْلُهُ قَوْلُ ضابِي البُرْجُمِيِّ:
؎فَمَن يَكُ أمْسى بِالمَدِينَةِ رَحْلُهُ ∗∗∗ فَإنِّي وقَيّارٌ بِها لَغَرِيبُ
أيْ فَإنِّي لَغَرِيبٌ وقَيّارٌ كَذَلِكَ. وقالَ الكِسائِيُّ والأخْفَشُ: إنَّ ( الصّابِئُونَ ) مَعْطُوفٌ عَلى المُضْمَرِ في ( هادُوا ) قالَ النَّحّاسُ: سَمِعْتُ الزَّجّاجَ يَقُولُ وقَدْ ذُكِرَ لَهُ قَوْلُ الكِسائِيِّ والأخْفَشِ: هَذا خَطَأٌ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ المُضْمَرَ المَرْفُوعَ لا يُعْطَفُ عَلَيْهِ حَتّى يُؤَكَّدَ. وثانِيهُما أنَّ المَعْطُوفَ شَرِيكُ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَيَصِيرُ المَعْنى: إنَّ الصّابِئِينَ قَدْ دَخَلُوا في اليَهُودِيَّةِ، وهَذا مُحالٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: إنَّما جازَ الرَّفْعُ؛ لِأنَّ " إنَّ " ضَعِيفَةٌ فَلا تُؤَثِّرُ إلّا في الِاسْمِ دُونَ الخَبَرِ، فَعَلى هَذا هو عِنْدَهُ مَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ اسْمِ إنَّ، أوْ عَلى مَجْمُوعِ إنَّ واسْمِها، وقِيلَ: إنَّ خَبَرَ إنَّ مُقَدَّرٌ، والجُمْلَةَ الآتِيَةَ خَبَرٌ الصّابِئُونَ والنَّصارى، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما ∗∗∗ عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ
وقِيلَ: إنَّ " إنَّ " هُنا بِمَعْنى نَعَمْ: فالصّابِئُونَ مُرْتَفِعٌ بِالِابْتِداءِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الرُّقَيّاتِ:
؎بَكَرَ العَواذِلُ في الصَّبا ∗∗∗ حِ يَلُمْنَنِي وألُومُهُنَّهْ
؎ويَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلا ∗∗∗ كَ وقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إنَّهْ
قالَ الأخْفَشُ: " إنَّهْ " بِمَعْنى نَعَمْ والهاءُ لِلسَّكْتِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الصّابِئِينَ والنَّصارى في البَقَرَةِ، وقُرِئَ الصّابِيُونَ بِياءٍ صَرِيحَةٍ تَخْفِيفًا لِلْهَمْزَةِ، وقُرِئَ الصّابُونَ بِدُونِ ياءٍ، وهو مِن صَبا يَصْبُو؛ لِأنَّهم صَبَوْا إلى اتِّباعِ الهَوى، (p-٣٨٦)وقُرِئَ والصّابِئِينَ عَطْفًا عَلى اسْمِ إنَّ.
قَوْلُهُ: ( مَن آمَنَ بِاللَّهِ ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ والمُبْتَدَأُ وخَبَرُهُ خَبَرٌ لِإنَّ، ودُخُولُ الفاءِ لِتَضَمُّنِ المُبْتَدَأِ مَعْنى الشَّرْطِ، والعائِدُ إلى اسْمِ إنَّ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: مَن آمَنَ مِنهم، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَن آمَنَ بَدَلًا مِنِ اسْمِ إنَّ وما عُطِفَ عَلَيْهِ، ويَكُونَ خَبَرُ إنَّ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ. والمَعْنى عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ المُرادِ بِالَّذِينَ آمَنُوا المُنافِقِينَ كَما قَدَّمْنا: أنَّ مَن آمَنَ مِن هَذِهِ الطَّوائِفِ إيمانًا خالِصًا عَلى الوَجْهِ المَطْلُوبِ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا، فَهو الَّذِي لا خَوْفٌ عَلَيْهِ ولا حُزْنٌ، وأمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ المُرادِ بِالَّذِينَ آمَنُوا جَمِيعَ أهْلِ الإسْلامِ: المُخْلِصَ والمُنافِقَ، فالمُرادُ بِمَن آمَنَ مَنِ اتَّصَفَ بِالإيمانِ الخالِصِ واسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، ومَن أحْدَثَ إيمانًا خالِصًا بَعْدَ نِفاقِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ أخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لِبَيانِ بَعْضِ أفْعالِهِمُ الخَبِيثَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ بَيانُ مَعْنى المِيثاقِ ( ﴿وأرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلًا﴾ ) لِيُعَرِّفُوهم بِالشَّرائِعِ ويُنْذِرُوهم ﴿كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُهم﴾ جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ وقَعَتْ جَوابًا لِسُؤالِ ناسٍ مِنَ الأحْبارِ بِإرْسالِ الرُّسُلِ كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا فَعَلُوا بِالرُّسُلِ ؟ وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: عَصَوْهُ.
وقَوْلُهُ: ﴿فَرِيقًا كَذَّبُوا وفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ أيْضًا جَوابٌ عَنْ سُؤالِ ناسٍ عَنِ الجَوابِ الأوَّلِ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ فَعَلُوا بِهِمْ ؟ فَقِيلَ: فَرِيقًا مِنهم كَذَّبُوهم ولَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهم بِضَرَرٍ، وفَرِيقًا آخَرَ مِنهم قَتَلُوهم، وإنَّما قالَ: ( ﴿وفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾ ) لِمُراعاةِ رُءُوسِ الآيِ، فَمَن كَذَّبُوهُ عِيسى وأمْثالُهُ مِنَ الأنْبِياءِ، ومِمَّنْ قَتَلُوهُ زَكَرِيّا ويَحْيى. قَوْلُهُ ﴿وحَسِبُوا ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أيْ: حَسِبَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ أنْ لا يَقَعَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ابْتِلاءٌ واخْتِبارٌ بِالشَّدائِدِ اغْتِرارًا بِقَوْلِهِمْ: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] . قَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( تَكُونُ ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّ " أنْ " هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وحَسِبَ بِمَعْنى عَلِمَ؛ لِأنَّ " أنْ " مَعْناها التَّحْقِيقُ. وقَرَأ الباقُونَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّ " أنْ " ناصِبَةٌ لِلْفِعْلِ، وحَسِبَ بِمَعْنى الظَّنِّ، قالَ النَّحّاسُ: والرَّفْعُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ في حَسِبَتْ وأخَواتِها أجْوَدُ، ومِثْلُهُ:
؎ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليَوْمَ أنَّنِي ∗∗∗ كَبِرْتُ وأنْ لا يَشْهَدَ اللَّهْوَ أمْثالِي
قَوْلُهُ: ( ﴿فَعَمُوا وصَمُّوا﴾ ) أيْ: عَمُوا عَنْ إبْصارِ الهُدى، وصَمُّوا عَنِ اسْتِماعِ الحَقِّ، وهَذِهِ إشارَةٌ إلى ما وقَعَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ في الِابْتِداءِ مِن مُخالَفَةِ أحْكامِ التَّوْراةِ، وقَتْلِ شِعْيا، ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَ تابُوا، فَكَشَفَ عَنْهُمُ القَحْطَ ﴿ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ وهَذا إشارَةٌ إلى ما وقَعَ مِنهم بَعْدَ التَّوْبَةِ مِن قَتْلِ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا وقَصْدِهِمْ لِقَتْلِ عِيسى، وارْتِفاعُ ( كَثِيرٌ ) عَلى البَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ في الفِعْلَيْنِ.
قالَ الأخْفَشُ: كَما تَقُولُ رَأيْتُ قَوْمَكَ ثَلاثَتَهم، وإنْ شِئْتَ كانَ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ؛ أيِ: العُمْيُ والصُّمُّ كَثِيرٌ مِنهم، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ كَثِيرٌ مُرْتَفِعًا عَلى الفاعِلِيَّةِ عَلى لُغَةِ مَن قالَ: أكَلُونِي البَراغِيثُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
ولَكِنْ دَفافِيٌّ أبُوهُ وأُمُّهُ
؎بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أقارِبُهُ
وقُرِئَ ( عُمُوا وصُمُّوا ) بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ؛ أيْ: أعْماهُمُ اللَّهُ وأصَمَّهم. قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ بَيانَ بَعْضِ فَضائِحِ أهْلِ الكِتابِ، والقائِلُونَ بِهَذِهِ المَقالَةِ هم فِرْقَةٌ مِنهم: يُقالُ لَهُمُ اليَعْقُوبِيَّةُ، وقِيلَ: هُمُ المِلْكانِيَّةُ، قالُوا: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ حَلَّ في ذاتِ عِيسى، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ المَسِيحُ يابَنِي إسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكم﴾ أيْ: والحالُ أنَّهُ قَدْ قالَ المَسِيحُ هَذِهِ المَقالَةَ، فَكَيْفَ يَدَّعُونَ الإلَهِيَّةَ لِمَن يَعْتَرِفُ عَلى نَفْسِهِ بِأنَّهُ عَبْدٌ مِثْلُهم ؟ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ﴾ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ، وهَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ بَيانَ أنَّ الشِّرْكَ يُوجِبُ تَحْرِيمَ دُخُولِ الجَنَّةِ، وقِيلَ هو مِن قَوْلِ عِيسى: ﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ يَنْصُرُونَهم فَيُدْخِلُونَهُمُ الجَنَّةَ أوْ يُخَلِّصُونَهم مِنَ النّارِ.
Page 119
5:65
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.
5:66
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦
And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.
1 translator’s note
- i.e., in great abundance. ↩
5:67
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.
5:68
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.
5:69
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩
Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:62. ↩
5:70
لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠
We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.