Al-Ma'idah 5:69
The Table Spread · Juz 6 · Page 119
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩
Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:62. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 5:69
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، مَسُوقٌ لِلتَّرْغِيبِ في الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ.
وقَدْ تَقَدَّمَ في آيَةِ البَقَرَةِ الِاخْتِلافُ في المُرادِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، والمَرْوِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ أنَّهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمْ، وهُمُ المُنافِقُونَ، وهو الَّذِي اخْتارَهُ الزَّجّاجُ، واخْتارَ القاضِي أنَّ المُرادَ بِهِمُ المُتَدَيِّنُونَ بِدِينِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مُخْلِصِينَ كانُوا أوْ مُنافِقِينَ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ ﴿والَّذِينَ هادُوا﴾ أيْ دَخَلُوا في اليَهُودِيَّةِ ﴿والصّابِئُونَ﴾ وهم - كَما قالَ حَسَنٌ جَلَبِيٌّ وغَيْرُهُ -: قَوْمٌ خَرَجُوا عَنْ دِينِ اليَهُودِ والنَّصارىِ وعَبَدُوا المَلائِكَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ.
وفِي حُسْنِ المُحاضَرَةِ في أخْبارِ مِصْرَ والقاهِرَةِ لِلْجَلالِ السُّيُوطِيِّ ما لَفْظُهُ: ذَكَرَ أئِمَّةُ التّارِيخِ أنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أوْصى لِابْنِهِ شِيثٍ - وكانَ فِيهِ وفي بَنِيهِ النُّبُوَّةُ والدِّينُ - وأُنْزِلَ عَلَيْهِ تِسْعٌ وعِشْرُونَ صَحِيفَةً، وأنَّهُ جاءَ إلى مِصْرَ وكانَتْ تُدْعى بايَلُونَ فَنَزَلَها هو وأوْلادُ أخِيهِ، فَسَكَنَ شِيثٌ فَوْقَ الجَبَلِ، وسَكَنَ أوْلادُ قابِيلَ أسْفَلَ الوادِي، واسْتَخْلَفَ شِيثٌ ابْنَهُ أنْوَشَ، واسْتَخْلَفَ أنْوَشُ ابْنَهُ قَوْنانَ، واسْتَخْلَفَ قَوْنانُ ابْنَهُ مَهْلائِيلَ،
صفحة 201
واسْتَخْلَفَ مَهْلائِيلَ ابْنَهُ يَرْدَ، ودَفَعَ الوَصِيَّةَ إلَيْهِ وعَلَّمَهُ جَمِيعَ العُلُومِ، وأخْبَرَهُ بِما يَحْدُثُ في العالَمِ، ونَظَرَ في النُّجُومِ، وفي الكِتابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ووُلِدَ لِيَرْدَ أُخْنُوخُ، وهو إدْرِيسُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ويُقالُ لَهُ هُرْمُسُ، وكانَ المَلِكُ في ذَلِكَ الوَقْتِ مَحْوِيلَ بْنَ أُخْنُوخَ بْنِ قابِيلَ، وتَنَبَّأ إدْرِيسُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وهو ابْنُ أرْبَعِينَ سَنَةً، وأرادَ المَلِكُ بِهِ سُوءًا فَعَصَمَهُ اللَّهُ تَعالى، وأنْزَلَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً، ودَفَعَ إلَيْهِ أبُوهُ وصِيَّةَ جَدِّهِ، والعُلُومَ الَّتِي عِنْدَهُ، وكانَ قَدْ وُلِدَ بِمِصْرَ، وخَرَجَ مِنها، وطافَ الأرْضَ كُلَّها، ورَجَعَ، فَدَعا الخَلْقَ إلى اللَّهِ تَعالى، فَأجابُوهُ حَتّى عَمَّتْ مِلَّتُهُ الأرْضَ، وكانَتْ مِلَّتُهُ الصّابِئَةَ، وهي تَوْحِيدُ اللَّهِ تَعالى، والطَّهارَةُ والصَّوْمُ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن رُسُومِ التَّعَبُّداتِ، وكانَ في رِحْلَتِهِ إلى المَشْرِقِ قَدْ أطاعَهُ جَمِيعُ مُلُوكِها، وابْتَنى مِائَةً وأرْبَعِينَ مَدِينَةً، أصْغَرُها الرَّها، ثُمَّ عادَ إلى مِصْرَ وأطاعَهُ مَلِكُها، وآمَنَ بِهِ، إلى آخِرِ ما قالَهُ، ونَقَلَهُ عَنِ التِّيفاشِيِّ، ويُفْهَمُ مِنهُ قَوْلٌ في الصّابِئَةِ غَيْرُ الأقْوالِ المُتَقَدِّمَةِ.
وفِي شَذَراتِ الذَّهَبِ لِعَبْدِ الحَيِّ بْنِ أحْمَدَ بْنِ العِمادِ الحَنْبَلِيِّ في تَرْجَمَةِ أبِي إسْحاقَ الصّابِئِيِّ ما نَصُّهُ: والصّابِئِيُّ بِهَمْزِ آخِرِهِ قِيلَ: نِسْبَةٌ إلى صابِئِيِّ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ إدْرِيسَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وكانَ عَلى الحَنِيفِيَّةِ الأُولى، وقِيلَ: الصّابِئِيِّ بْنِ ماوِي، وكانَ في عَصْرِ الخَلِيلِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وقِيلَ: الصّابِئِيُّ عِنْدَ العَرَبِ مَن خَرَجَ عَنْ دِينِ قَوْمِهِ، انْتَهى.
والنَّصارى جَمْعُ نَصْرانٍ، وقَدْ مَرَّ تَفْضِيلُهُ، ورُفِعَ ( الصّابِئُونَ ) عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ خَبَرِ ( إنَّ ) عَلَيْهِ، والنِّيَّةُ فِيهِ التَّأْخِيرُ عَمّا في خَبَرِ ( إنَّ ) والتَّقْدِيرُ: ( إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى) حُكْمُهم كَيْتَ وكَيْتَ ( والصّابِئُونَ ) كَذَلِكَ، بِناءً عَلى أنَّ المَحْذُوفَ في ( إنَّ زَيْدًا، وعَمْرٌو قائِمٌ ) خَبَرُ الثّانِي لا الأوَّلِ، كَما هو مَذْهَبُ بَعْضِ النُّحاةِ، واسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ صابِئِ بْنِ الحارِثِ البُرْجُمِيِّ:
فَمَن يَكُ أمْسى بِالمَدِينَةِ رَحْلُهُ فَإنِّي وقَيّارٌ بِها لَغَرِيبُ
فَإنَّ قَوْلَهُ: ( لَغَرِيبُ ) خَبَرُ ( إنَّ ) ولِذا دَخَلَتْ عَلَيْهِ اللّامُ؛ لِأنَّها تَدْخُلُ عَلى خَبَرِ ( إنَّ ) لا عَلى خَبَرِ المُبْتَدَأِ إلّا شُذُوذًا، وقِيلَ: إنَّ ( غَرِيبُ ) فِيهِ خَبَرٌ عَنِ الِاسْمَيْنِ جَمِيعًا؛ لِأنَّ فَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ وغَيْرُهُ، نَحْوُ: ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ورَدَّهُ الخَلْخالِيُّ بِأنَّهُ لَمْ يَرِدْ لِلِاثْنَيْنِ، وإنْ ورَدَ لِلْجَمْعِ، وأجابَ عَنْهُ ابْنُ هِشامٍ بِأنَّهم قالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾: إنَّ المُرادَ قَعِيدانِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى إطْلاقِهِ عَلى الِاثْنَيْنِ أيْضًا، فالصَّوابُ مَنعُ هَذا الوَجْهِ بِأنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَوارُدُ عامِلَيْنِ عَلى مَعْمُولٍ واحِدٍ، ومِثْلُهُ لا يَصِحُّ عَلى الأصَحِّ، خِلافًا لِلْكُوفِيِّينَ، ويَقُولُ بِشْرُ بْنُ أبِي حازِمٍ:
إذا جُزَّتْ نَواصِي آلِ بَدْرٍ ∗∗∗ فَأدُّوها وأسْرى في الوَثاقِ
وإلّا فاعْلَمُوا أنّا وأنْتُمْ ∗∗∗ بُغاةٌ ما بَقِينا في شِقاقٍ
فَإنَّ قَوْلَهُ: ( بُغاةٌ ما بَقِينا ) خَبَرُ ( إنَّ ) ولَوْ كانَ خَبَرَ ( أنْتُمْ ) لَقالَ: ما بَقِيتُمْ، و( بُغاةٌ ) جَمْعٌ بِمَعْنى الطّالِبِ، وقِيلَ: إنَّهُ جَمْعُ باغٍ، مِنَ البَغْيِ والتَّعَدِّي، وأنْتُمْ بُغاةٌ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ؛ لِأنَّهُ لا يَقُولُ في قَوْمِهِ إنَّهم بُغاةٌ، و( ما بَقِينا في شِقاقِ ) خَبَرُ إنَّ، وحِينَئِذٍ لا يَصْلُحُ البَيْتُ شاهِدًا لِما ذُكِرَ؛ لِأنَّ ضَمِيرَ المُتَكَلِّمِ مَعَ الغَيْرِ في مَحَلِّهِ، وإنَّما وُسِّطَتِ الجُمْلَةُ هُنا بَيْنَ إنَّ وخَبَرِها مَعَ اعْتِبارِ نِيَّةِ التَّأْخِيرِ؛ لِيَسْلَمَ الكَلامُ عَنِ الفَصْلِ بَيْنَ الِاسْمِ والخَبَرِ، ولِيُعْلَمَ أنَّ الخَبَرَ ذا دَلالَةٍ - كَما قِيلَ - عَلى أنَّ الصّابِئِينَ - مَعَ ظُهُورِ ضَلالِهِمْ وزَيْغِهِمْ عَنِ الأدْيانِ كُلِّها - حَيْثُ قُبِلَتْ تَوْبَتُهم إنَّ صَحَّ مِنهُمُ
صفحة 202
الإيمانُ والعَمَلُ الصّالِحُ فَغَيْرُهم أوْلى بِذَلِكَ، ومِن هُنا قِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ كاعْتِراضٍ دُلَّ بِهِ عَلى ما ذُكِرَ، وإنَّما لَمْ تُجْعَلِ اعْتِراضًا حَقِيقَةً؛ لِأنَّها مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ( إنَّ الَّذِينَ ) وخَبَرِها، وأُورِدَ عَلَيْهِ ما قالَهُ ابْنُ هِشامٍ مِن أنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ عَلى بَعْضِ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها، وإنَّما يَتَقَدَّمُ المَعْطُوفُ عَلى المَعْطُوفِ عَلَيْهِ في الشِّعْرِ، فَكَذا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ تَقْدِيمُهُ عَلى بَعْضِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ بَلْ هو أوْلى مِنهُ بِالمَنعِ، وأمّا ما أجابَ بِهِ عَنْهُ بِأنَّ الواوَ واوُ الِاسْتِئْنافِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلى الجُمَلِ المُعْتَرِضَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فاتَّقُوا النّارَ﴾ إلَخْ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ لا مَعْطُوفَةٌ فَلا يَتَمَشّى فِيما نَحْنُ فِيهِ؛ لِأنَّهُ يُفَوِّتُ نُكْتَةَ التَّقْدِيمِ مِنَ التَّأْخِيرِ الَّتِي أُشِيرَ إلَيْها؛ لِأنَّها إذا كانَتْ مُعْتَرِضَةً لا تَكُونُ مُقَدَّمَةً مِن تَأْخِيرٍ، وبَعْضُ المُحَقِّقِينَ صَرَفَ الخَبَرَ المَذْكُورِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ( والصّابِئُونَ ) وجَعَلَ خَبَرَ إنَّ مَحْذُوفًا، وهو القَوْلُ الآخَرُ لِلنُّحاةِ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ، وهو مُوافِقٌ لِلِاسْتِعْمالِ أيْضًا، كَما في قَوْلِهِ:
نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما ∗∗∗ عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفٌ
فَإنَّ قَوْلَهُ: ( راضٍ ) خَبَرُ ( أنْتَ ) وخَبَرُ نَحْنُ مَحْذُوفٌ، ورُجِّحَ بِأنَّ الإلْحاقَ بِالأقْرَبِ أقْرَبُ، وبِأنَّهُ خالٍ عَمّا يَلْزَمُ عَنِ التَّوْجِيهِ الأوَّلِ، نَعَمْ، غايَةُ ما يَرِدُ عَلَيْهِ أنَّ الأكْثَرَ الحَذْفُ مِنَ الثّانِي لِدَلالَةِ الأوَّلِ، وعَكْسُهُ قَلِيلٌ لَكِنَّهُ جائِزٌ، وعُورِضَ بِأنَّ الكَلامَ فِيما نَحْنُ فِيهِ مَسُوقٌ لِبَيانِ أهْلِ الكِتابِ، فَصَرْفُ الخَبَرِ إلَيْهِمْ أوْلى، وفي تَوْسِيطِ بَيانِ حالِ الصّابِئِينَ ما عَلِمْتَ مِنَ التَّأْكِيدِ، وأيْضًا في صَرْفِ الخَبَرِ إلى الثّانِي فَصْلٌ لِلنَّصارى عَنِ اليَهُودِ، وتَفْرِقَةٌ بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ؛ لِأنَّهُ حِينَئِذٍ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( والصّابِئُونَ ) قَطْعًا، نَعَمْ، لَوْ صَحَّ أنَّ المُنافِقِينَ واليَهُودَ أوْغَلُ المَعْدُودِينَ في الضَّلالِ، والصّابِئِينَ والنَّصارى أسْهَلُ حَسُنَ تَعاطُفِهِما، وجُعِلَ المَذْكُورُ خَبَرًا عَنْهُما، وتَرْكُ كَلِمَةِ التَّحْقِيقِ المَذْكُورَةِ في الأوَّلَيْنِ دَلِيلًا عَلى هَذا المَعْنى، وقِيلَ: إنَّ ( الصّابِئُونَ ) عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ ( إنَّ ) واسْمِها، وقَدْ أجازَهُ بَعْضُهم مُطْلَقًا، وبَعْضُهم مَنَعَهُ مُطْلَقًا، وفَصَّلَ آخَرُونَ فَقالُوا: يَمْتَنِعُ قَبْلَ مُضِيِّ الخَبَرِ، ويَجُوزُ بَعْدَهُ.
وذَهَبَ الفَرّاءُ إلى أنَّهُ إنْ خَفِيَ إعْرابُ الِاسْمِ جازَ لِزَوالِ الكَراهَةِ اللَّفْظِيَّةِ، نَحْوُ: إنَّكَ وزَيْدٌ ذاهِبانِ، وإلّا امْتَنَعَ، والمانِعُ عِنْدَ الجُمْهُورِ لُزُومُ تَوارُدِ عامِلَيْنِ وهُما ( إنَّ ) والِابْتِداءُ، أوِ المُبْتَدَأُ عَلى مَعْمُولٍ واحِدٍ وهو الخَبَرُ، ولِهَذا ضَعَّفُوا هَذا القَوْلَ في الآيَةِ، وبَنَوْا عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ، وكَوْنُ خَبَرِ المَعْطُوفِ فِيها مَحْذُوفًا - وحِينَئِذٍ لا يَلْزَمُ التَّوارُدُ - لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّ الجُمْلَةَ حِينَئِذٍ تَكُونُ مَعْطُوفَةً عَلى الجُمْلَةِ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنَ العَطْفِ عَلى المَحَلِّ في شَيْءٍ، ومَن قالَ: إنَّ خَبَرَ ( إنَّ ) مَرْفُوعٌ بِما كانَ مَرْفُوعًا بِهِ قَبْلَ دُخُولِها لَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ حَدِيثُ التَّوارُدِ.
Page 119
5:65
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.
5:66
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦
And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.
1 translator’s note
- i.e., in great abundance. ↩
5:67
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.
5:68
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.
5:69
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩
Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:62. ↩
5:70
لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠
We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.