Al-Ma'idahJuz 6 · Page 119

Al-Ma'idah 5:70

The Table Spread · Juz 6 · Page 119

لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠

We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:70

المراد بالميثاق في قوله : ( لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بني إِسْرَائِيلَ ) : العهد الموثق الذي أخذه الله عليهم بواسطة أنبيائهم بأن يؤدوا ما كلفهم به من تكاليف وأن يتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم عند ظهوره .وقد أكد الله هذا الميثاق الذي أخذه عليهم بلام القسم وبقد المفيدة للتحقيق أي : بالله لقد أخذنا الميثاق على بني إسرائيل بأن يعبدوني ولا يشركون بي شيئاً ، وبأن ينفذوا ما كلفتهم به من المأمورات والمنهيات والشرائع والأحكام .وقوله ( وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً ) معطوف على ( أَخَذْنَا ) والتنكير في قوله : ( رُسُلاً ) للتكثير والتعظيم .أي : أخذنا العهد المؤكد عليهم بأن يسيروا على الطريق المستقيم ، وأرسلنا إليهم رسلا ذوي عدد كثير ، وألوى شأن خطير ، لكي يتعهدوهم بالتبشير والانذار ، ولكي يرشدوهم إلى ما يأتون وما يذرون من أمور دينهم .فأنت ترى أن الله - تعالى - مع أخذه الميثاق عليهم لم يتركهم هملا ، بل أرسل إليهم الرسل ليعينوهم على تنفيذ ما جاء به .ولم يذكر - سبحانه - هنا موضوع هذا الميثاق ، اكتفاء بذكره في مواطن أخرى كثيرة . ومن ذلك قوله - تعالى - قبل ذلك في هذه السورة .( وَلَقَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ بني إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثني عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ الله إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصلاة وَآتَيْتُمُ الزكاة وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ الله قَرْضاً حَسَناً ) الآية .وقوله : ( كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تهوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ) بيان لموقفهم الذميم من الميثاق الذي أخذ عليهم ومن الرسل الكرام الذين أرسلهم الله لهدايتهم وسعادتهم .أي : أخذنا الميثاق المؤكد عليهم ، وأرسلنا إليهم رسلا كثيرين لهدايتهم ولكنهم نقضوا الميثاق ، وعصوا الرسل ، فكانوا ( كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ ) لما لا تشتيه نفوسهم الشقية ، وبما لا تميل إليه قلوبهم الردية ، ناصبوه العداء؛ فكذبوا بعض الرسل ، ولم يكتفوا مع البعض الآخر بالتكذيب بل أضافوا إليه القتل .ولقد كذب اليهود جميع الرسل الذين جاءوا لهدايتهم ولم يؤمن بهم إلا قلة منهم . وقتلوا من بين من قتلوا من الرسل بعد أن كذبهم : زكريا ويحيى ، وحاولوا قتل عيسى - عليه السلام - كما حاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن الله - تعالى - نجاهما من مكرهم وكيدهم .قال صاحب الكشاف : وقوله : ( كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ ) جملة شرطية وقعت صفة لقوله : ( رُسُلاً ) والرابط محذوف : أي : رسول منهم ( بِمَا لاَ تهوى أَنْفُسُهُمْ ) أي بما يخالف هواهم ويضاد شهواتهم .فإن قلت : أين جواب الشرط قلت : هو محذوف يدل عليه ( فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ) فكأنه قيل : كلما جاءهم رسول منهم ناصبوه .والتعبير بقوله : ( كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تهوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ) يدل على أن حال بني إسرائيل بالنسبة للرسل يدور بين أمرين أما التكذيب لهم ، والاستهانة بتعاليمهم وإما أن يجمعوا مع التكذيب قتلهم وإزهاق أرواحهم الشريفة .فكأن التكذيب والقتل قد صار سجيتين لهم لا تتخلفان في أي زمان ومع أي رسول ، وذلك لأن لفظ " كل " يدل على العموم . " وما " مصدرية ظرفية دالة على الزمان ، فكأنه - سبحانه - يقولك في كل أوقات مجيء الرسل إليهم كذبوا ويقتلون دون أن يفرقوا بين رسول ورسول أو بين زمان وزمان .وقال - سبحانه - ( بِمَا لاَ تهوى أَنْفُسُهُمْ ) للمبالغة في ذمهم ، إذ هوى النفس ميلها في الغالب إلى الشهوات التي لا تنبغي ، والرسل ما أرسلهم الله - تعالى - إلا الهداية الأنفس ، وكفها عن شهواتها التي يؤدي الوقوع فيها إلى المفاسد .وبنو إسرائيل لا يكذبون الرسل ، ويقتلونهم إلا لأنهم جاءهم بما يخالف هواهم ، ويتعارض مع أنانيتهم وشرهم ومطامعهم الباطلة .وهكذا الأمم عندما تفسد عقولها؛ وتسيطر عليها الأطماع والشهوات ، ترى الحسن قبيحا ، وتحارب من يهيدها إلى الرشاد حتى لكأنه عدو لها .وقدم - سبحانه - المفعول به في قوله ( فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ) للاهتمام بتفصيل أحوال بني إسرائيل السيئة ، وبيان ما لقيه الرسل الكرام منهم .وعبر عن التكذيب بالفعل الماضي فقال : ( فَرِيقاً كَذَّبُواْ ) وعن القتل بالفعل المضارع فقال : ( وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ) لحكاية الحال الماضية التي صدرت من أسلافهم بتصوير ما حصل في الماضي كأنه حاصل وقت التكلم ، ولاستحضار جريمتهم البشعة في النفوس حتى لكأنها واقعة في الحال ، وفي ذلك ما فيه من النعي عليهم . والتوبيخ لهم والتعجيب من أحوالهم التي بلغت نهاية الشناعة والقبح .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 119

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 119

5:65

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥

And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.

5:66

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦

And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.

1 translator’s note
  1. i.e., in great abundance. ↩

5:67

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧

O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.

5:68

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.

5:69

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩

Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:62. ↩

5:70

لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠

We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-WasitTafsir · 5:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском