Al-Ma'idahJuz 6 · Page 120

Al-Ma'idah 5:72

The Table Spread · Juz 6 · Page 120

لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢

They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:72

﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وقالَ المَسِيحُ يا بَنِي إسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكم إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأْواهُ النّارُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ .

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِإبْطالِ ما عَلَيْهِ النَّصارى، يُناسِبُ الِانْتِهاءَ مِن إبْطالِ ما عَلَيْهِ اليَهُودُ.

وقَدْ مَضى القَوْلُ آنِفًا في نَظِيرِ قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ١٧] ومَن نُسِبَ إلَيْهِ هَذا القَوْلُ مِن طَوائِفِ النَّصارى.

والواوُ في قَوْلِهِ (﴿وقالَ المَسِيحُ﴾) واوُ الحالِ. والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ﴾، أيْ قالُوا ذَلِكَ في حالِ نِداءِ المَسِيحِ لِبَنِي إسْرائِيلَ بِأنَّ اللَّهَ رَبُّهُ ورَبُّهم، أيْ لا شُبْهَةَ لَهم، فَهم قالُوا: إنَّ اللَّهَ اتَّحَدَ بِالمَسِيحِ؛ في حالِ أنَّ المَسِيحَ الَّذِي يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِهِ والَّذِي نَسَبُوهُ إلَيْهِ قَدْ كَذَّبَهم، لِأنَّ قَوْلَهُ: رَبِّي ورَبُّكم يُناقِضُ قَوْلَهم: إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ، لِأنَّهُ لا يَكُونُ إلّا مَرْبُوبًا، وذَلِكَ مُفادُ قَوْلِهِ (رَبِّي)، ولِأنَّهُ لا يَكُونُ مَعَ اللَّهِ إلَهٌ آخَرُ، وذَلِكَ مُفادُ قَوْلِهِ ورَبَّكم، ولِذَلِكَ عَقَّبَ بِجُمْلَةِ إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ. فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ حِكايَةً لِكَلامٍ صَدَرَ مِن عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَتَكُونُ تَعْلِيلًا لِلْأمْرِ بِعِبادَةِ اللَّهِ. ووُقُوعُ (إنَّ) في مِثْلِ هَذا المَقامِ تُغْنِي غَناءَ فاءِ التَّفْرِيعِ وتُفِيدُ التَّعْلِيلَ. وفي حِكايَتِهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ قَوْلَهم ذَلِكَ قَدْ أوْقَعَهم في الشِّرْكِ وإنْ كانُوا يَظُنُّونَ أنَّهُمُ اجْتَنَبُوهُ حَذَرًا مِنَ الوُقُوعِ فِيما حَذَّرَ مِنهُ

صفحة ٢٨١

المَسِيحُ، لِأنَّ الَّذِينَ قالُوا: إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ. أرادُوا الِاتِّحادَ بِاللَّهِ وأنَّهُ هو هو. وهَذا قَوْلُ اليَعاقِبَةِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا وفي سُورَةِ النِّساءِ. وذَلِكَ شِرْكٌ لا مَحالَةَ، بَلْ هو أشَدُّ، لِأنَّهم أشْرَكُوا مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ ومَزَجُوهُ بِهِ فَوَقَعُوا في الشِّرْكِ وإنْ رامُوا تَجَنُّبَ تَعَدُّدِ الآلِهَةِ، فَقَدْ أبْطَلَ اللَّهُ قَوْلَهم بِشَهادَةِ كَلامِ مَن نَسَبُوا إلَيْهِ الإلَهِيَّةِ إبْطالًا تامًّا.

وإنْ كانَتِ الجُمْلَةُ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى فَهو تَذْيِيلٌ لِإثْباتِ كُفْرِهِمْ وزِيادَةُ تَنْبِيهٍ عَلى بُطْلانِ مُعْتَقَدِهِمْ وتَعْرِيضٌ بِهِمْ بِأنَّهم قَدْ أشْرَكُوا بِاللَّهِ مِن حَيْثُ أرادُوا التَّوْحِيدَ.

والضَّمِيرُ المُقْتَرِنُ بِإنَّ ضَمِيرُ الشَّأْنِ يَدُلُّ عَلى العِنايَةِ بِالخَبَرِ الوارِدِ بَعْدَهُ. ومَعْنى ﴿حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ﴾ مَنَعَها مِنهُ، أيْ مِنَ الكَوْنِ فِيها.

والمَأْوى: المَكانُ الَّذِي يَأْوِي إلَيْهِ الشَّيْءُ، أيْ يَرْجِعُ إلَيْهِ.

وجُمْلَةُ ﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ يُحْتَمَلُ أيْضًا أنْ تَكُونَ مِن كَلامِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى احْتِمالِ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﴿إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ مِن كَلامِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى تَذْيِيلًا لِكَلامِ المَسِيحِ عَلى ذَلِكَ الِاحْتِمالِ، أوْ تَذْيِيلًا لِكَلامِ اللَّهِ تَعالى عَلى الِاحْتِمالِ الآخَرِ. والمُرادُ بِالظّالِمِينَ المُشْرِكُونَ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ، أيْ ما لِلْمُشْرِكِينَ مِن أنْصارٍ يَنْصُرُونَهم لِيُنْقِذُوهم مِن عَذابِ النّارِ.

فالتَّقْدِيرُ: ومَأْواهُ النّارُ لا مَحالَةَ ولا طَمَعَ لَهُ في التَّخَلُّصِ مِنهُ بِواسِطَةِ نَصِيرٍ، فَبِالأحْرى أنْ لا يَتَخَلَّصَ بِدُونِ نَصِيرٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 120

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 120

5:71

وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٧١

And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.

5:72

لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢

They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.

5:73

لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣

They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., one part of three, referring to the Christian concept of trinity. ↩

5:74

أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤

So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.

5:75

مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥

The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.

1 translator’s note
  1. They were in need of sustenance, proving that they were creations of Allāh, not divine beings. ↩

5:76

قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦

Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"

Ibn 'AshurTafsir · 5:72

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском