Al-Ma'idah 5:73
The Table Spread · Juz 6 · Page 120
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., one part of three, referring to the Christian concept of trinity. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 5:73
ثم قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ هؤلاء طائفة أخرى من النصارى، النصارى الذي تحدث عنهم الآية الأولى ماذا قالوا؟ قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ يعني أن المسيح والله رب العالمين واحد، هؤلاء غيرهم، قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ ثالث ثلاثة، من هؤلاء الثلاثة؟ ذكرهم الله تعالى في هذه السورة: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة ١١٦]، إذا كانا إلهين من دون الله والله صاروا ثلاثة، إذن ثالث ثلاثة هم: الله، والمسيح، وأمه، هؤلاء هم الثلاثة، فسر ذلك القرآن، والقرآن يفسر بعضه بعضًا، وأما ما قيل: إنه الابن والأب وروح القدس، ففيه نظر، يعني لا نفسر بالقرآن، وإن كان قد يكون منهم أو من المتأخرين منهم من يقول: إن هؤلاء هم الثلاثة ﴿ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ الوقوف على ﴿ثَالِثُ ثَلَاثَةٍْ﴾ متعين؛ لأنه لو وصل لفهم المخاطب أن قوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ من قول هؤلاء الكفار.
﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ هذه بمعنى (لا إله إلا الله)، لكن تختلف عنها في الإعراب، مثلًا نقول: (ما) نافية، ويكمل الإعراب العربي منكم.
* طالب: وما من إله إلا الله..
* الشيخ: (ما) نافية.
* الطالب: (ما) نافية، و(من) حرف جر زائدة.
* الشيخ: ليش زائدة؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: يعني: زائد إعرابًا مفيد معنًى.
* الطالب: (إله) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحرف الجر الزائد، و(إلا) أداة الاستثناء، و(إله) خبر.
* الشيخ: نقول: أداة استثناء ولّا نقول: أداة حصر؟
* الطالب: تفيد الحصر.
* الشيخ: نعم أداة حصر.
* الطالب: أداة حصر، و(إله) خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، و(واحد) صفة.
* الشيخ: بارك الله فيك.
أبطل الله هذا القول؛ قولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ بقوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، وهذا خبر من أصدق المخبرين، خبر مؤكد بماذا؟ بحرف الجر الزائد وبالحصر.
﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ولا يمكن أن يكون أكثر من إله؛ ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء ٢٢]، أليس الله قال هكذا؟
* طلبة: بلى.
* الشيخ: وكذلك أيضًا بيّن في آية أخرى في قوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا﴾ يعني لو كان كذلك ﴿لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ وانفرد بمخلوقاته ﴿وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون ٩١]، يعني إذا انفرد كل إله بما خلق، وكل إله يريد أن تكون الألوهية له؛ لا بد أن يقع بينهم قتال، وإذا وقع بينهم قتال علا بعضهم على بعض، أحيانًا يعلو هذا وأحيانًا يعلوا هذا، ومن المعلوم أن العالي هو المستحق أن يكون إلهًا وحده، وأن المعلو عليه لا يستحق أن يكون إلهًا. وانظر الآن لو خرجتم لسفر وأمّرتم زيدًا وعمرًا، كلاهما أمير، ويش يكون؟
* طالب: فوضى.
* طالب آخر: واضطراب.
* الشيخ: فوضى واضطراب، ولا يمكن أبدًا أن تكون الآلهة متعددة، لو تعددت لفسدت الدنيا كلها، ولهذا قال: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ مؤكد، أكد ذلك -الوحدانية- بقوله: ﴿وَاحِدٌ﴾، من هو؟ الله عز وجل.
﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ﴾ هذه فيها إشكال في الإعراب.
* طالب: شيخ بارك الله فيك، قلنا في أصحاب الأعراف: إنهم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فيحبسون في مكان بين الجنة والنار، هل معنى هذا يا شيخ أن من زادت له سيئاته واحدة أنه لا بد أن يدخل النار؟
* الشيخ: لا، الناس أقسام: من له سيئات بلا حسنات، هذا إلى النار ولا إشكال فيه، ومن له سيئات زائدة على الحسنات، له سيئات وحسنات والسيئات زائدة، فهذا مستحق لدخول النار، مستحق ولا نجزم، وقد ينجو من النار بشفاعة؛ لأن من أصول أهل السنة والجماعة قسم الشفاعة فيمن استحق النار ألا يدخلها، وقسم ثالث: تساوت حسناتهم وسيئاتهم، هؤلاء هم أصحاب الأعراف، لا يدخلون النار ولا يدخلون الجنة، والقسم الرابع: من ترجحت حسناته على سيئاته، هذا لا يدخل النار ويكون من أهل الجنة، فهذه أربعة أقسام، لا يخرج الناس عنها.
هل يمكن أن نقول: وقسم عنده حسنات بلا سيئات؟
* الطالب: إي نعم.
* الشيخ: من؟
* طلبة: الأنبياء.
* الشيخ: يمكن أن نقول: رسول الله عليه الصلاة والسلام أخبر الله أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وحينئذ يلاقي الله عز وجل يوم القيامة بأيش؟ بحسنات ولا سيئات، فتكون الأقسام خمسة.
* طالب: شيخ، بارك الله فيك، ذكرنا أن أصحاب الأعراف ينظرون إلى أهل الجنة وإلى أهل النار، وذكرنا في الآخر أن مآلهم إلى الجنة، فهل نقول بهذا النظر إلى النار كنوع من العذاب أو كيف (...)؟
* الشيخ: إي معلوم، ولهذا قال: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الأعراف ٤٧] بما يدل على أنهم لا يريدون النظر إليهم، لكن تصرف الأبصار صرفًا قهريًّا، إذا صرفت ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف ٤٧].
* الطالب: من غير اختيار يكونون؟
* الشيخ: هذا ظاهر القرآن ﴿إِذَا صُرِفَتْ﴾.
* طالب: جزاك الله خيرًا، فسرنا الآية قوله جل وعلا: ﴿قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ بما جاء في آخر السورة ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، فإن قال قائل: الآية الثانية فيها اتخاذ عيسى وأمه من دون الله، وليس مع الله؟
* الشيخ: لا، إلهين من دون الله، يعني مع الله؛ لأن النصارى يقرون بالله عز وجل ويقولون: الآلهة ثلاثة.
* طالب: في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ معروف في اللغة أن (كفر) تأتي بمعنى غطَّى، فهل يعتبر هذا تأويلًا يمنع من أن نقول: إن من قال: الكفر دون كفر مخرج من الملة، كأنه تأويل، لكن يمنع من تكفيره.
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: يعني بعض الناس يقول: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ بمعنى أنه غطى الحق، لا بمعنى أنه كفر الكفر المخرج..
* الشيخ: لا، ما يكون، هذا غير مقبول.
أقول: لا يقبل هذا الكلام، الكفر شرعي ولغوي، فأصل الكفر في اللغة: من الستر.
* الطالب: هل يكون المسوغ لعدم تكفيره مثلًا فقال: إنه لا يكفر..
* الشيخ: الذي يقول: إن من قال: إن الله ثالث ثلاثة غير كافر، هو الكافر، أيش هذا أنت ما عندك عقل ولا عندك علم؟ سبحان الله!
* الطالب: لا، هل هنا تأويل يا شيخ؟
* الشيخ: ما فيه تأويل، وإذا أول الإنسان إذا قال واحد: ﴿لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء ٣٢]، قال: المراد لا تقربوا النكاح بعقد صحيح، نطيعه؟
* الطالب: لا.
* الشيخ: اترك هذه الاحتمالات هذه.
* طالب: لا عندنا حتى إشكالية..
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: فيه مشكلة واقعة بسبب هذا الشيء، بسبب هذه النقطة.
* الشيخ: المشكلة واقعة، حتى الكفار قالوا للرسول: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص ٥].
* طالب: رضي الله عنك يا شيخ، هل العلم بس هو الشرك إلى شرك أكبر وشرك أصغر، ودلائل القرآن تدل على أن الشركين قسم واحد، هل قسم الشرك يا شيخ أنه بمعنى (...) الشرك الأصغر يخرجون من النار بعد عذاب ولّا يضاعفهم فوق بعض بالعذاب؟
* الشيخ: الشرك الأصغر -بارك الله فيك- لا يوجب الخلود في النار، لكن هل هو داخل تحت المشيئة، يعني إن شاء الله غفر له -أي لصاحبه- أو لا؟ فيها احتمالان؛ فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء ٤٨] يحتمل أن المراد الشرك الأصغر هو الأكبر، وأن يكون الشرك الأصغر لا بد له من توبة، ويحتمل أن المراد ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ يعني الشرك الأكبر الذي قال الله فيه: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾.
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦) قُلْ يَا أَهْلَ لْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة ٧٣ - ٧٧].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ وظني أننا تكلمنا على الآية، ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ فيها تأكيد؟
* طالب: ثلاثة توكيدات..
* الشيخ: ثلاثة توكيدات.
* الطالب: الأول: القسم المقدر، اللام، و(قد).
* الشيخ: بارك الله فيك، لماذا يؤكد الله تعالى كلامه بالمؤكدات مع أنه عز وجل أصدق القائلين؟
* طالب: (...) أن هذا خبر، والخبر يفيد..
ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئًا وأنه لا يعاقب أحدًا بعقوبة إلا بذنب؛ لقوله ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا﴾ [البقرة ٦١].
* ومن فوائد الآية التي بعدها: إحجام بني إسرائيل عن النهي عن المنكر؛ لقوله: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ [المائدة ٧٩].
* ومن فوائدها: أن ترك التناهي عن المنكر سبب للعنة الله وطرده وإبعاده، والعياذ بالله، واعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج إلى شروط:
الشرط الأول: العلم بأن هذا معروف يُؤمَر به وهذا منكر يُنْهَى عنه، فلا يجوز الأمر بما لا يعلم أنه مأمور به ولا النهي عما لا يعلم أنه منهي عنه؛ لما في ذلك من الافتراء على الله، وصد عباد الله عما أحل الله لهم، أو منعهم عما أحل الله لهم.
Page 120
5:71
وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٧١
And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.
5:72
لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.
5:73
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., one part of three, referring to the Christian concept of trinity. ↩
5:74
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤
So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.
5:75
مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥
The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.
1 translator’s note
- They were in need of sustenance, proving that they were creations of Allāh, not divine beings. ↩
5:76
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"