Al-Ma'idah 5:76
The Table Spread · Juz 6 · Page 120
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 5:73–76
شرح الكلمات:
ثالث ثلاثة: الثلاثة هي الأب والإبن وروح القدس: وكلها إله واحد.
خلت من قبله الرسل: مضت قبله رسل كثيرون.
وأمه صديقة: أي مريم كانت صديقة كثيرة الصدق في قولها وعملها.
أنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق وقد ظهر واضحاً.
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان كفر النصارى ففي السياق الأول ورد كفر من قالوا إن الله هو المسيح بن مريم، وفي هذا السياق كفر من قالوا إن الله ثالث ثلاثة إذ قال تعالى في هذه الآية [٧٣] لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة يعنون الأب والإبن وروح القدس، وبعضهم يقول الأب والإبن والأم، والثلاثة إله واحد فأكذبهم تعالى في قيلهم هذا فقال راداً باطلهم، ﴿وما مِن إلَٰهٍ إلاَّ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾ أي وليس الأمر كما يكذبون، وإنما الله إله واحد، وأما جبريل فأحد ملائكته وعيسى عبده ورسوله ومريم أمته فالكل عبد الله وحده الذي لا إله غيره ولا رب سواه. ثم قال تعالى متوعداً هؤلاء الكفرة الكذبة: ﴿وإن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾. فأقسم تعالى أنهم إن لم ينتهوا عن قولهم الباطل وهو كفر ليمسنهم عذاب أليم موجع غاية الإيجاع. ثم لكمال رحمته عز وجل دعاهم في الآية الثانية [٧٤] إلى التوبة ليتوب عليهم ويغفر لهم وهو الغفور الرحيم فقال عز وجل: ﴿أفَلا يَتُوبُونَ إلىٰ ٱللَّهِ﴾ بترك هذا الكفر والباطل ويستغفرون الله منه والله غفور للتائبين رحيم بالمؤمنين، وفي الآية الثالثة [٧٥] أخبر تعالى معلماً رسوله الاحتجاج على باطل النصارى فقال: ﴿مّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إلاَّ رَسُولٌ﴾، فلم يكن رباً ولا إلهاً وإنما هو رسول مفضل قد خلت من قبله رسل مفضلون كثيرون وأمه مريم لم تكن أيضاً إلهاً كما يزعمون، وإنما هي امرأة من نساء بني إسرائيل صديقة كثيرة الصدق في حياتها لا تعرف الكذب ولا الباطل وأنها وولدها عيسى عليهما السلام بشران كسائر البشر يدل على ذلك أنهما يأكلان الطعام احتياجاً إليه لأن بنيتهما لا تقوم إلا عليه فهل آكل الطعام افتقاراً إليه، ثم يفرز فضلاته يصلح أن يكون إلهاً. اللهم لا. وهنا قال لرسوله ﷺ أنظر يا رسولنا كيف نبين لهم الآيات الدالة بوضوح على بطلان كفرهم، ثم انظر كيف يؤفكون عن الحق أي كيف يصرفون عنه وهو واضح بين. وفي الآية الأخيرة [٧٦] أمر رسوله أن يقول لأولئك المأفوكين عن الحق المصروفين عن دلائله لا ينظرون فيها أمره أن يقول لهم موبخاً لهم: ﴿أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾ وهو عيسى وأمه، وتتركون عبادة من يملك ذلك، وهو الله السميع العليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- إبطال التثليث في عقيدة النصارى وتقرير التوحيد.
٢- إبراء عيسى ووالدته عليهما السلام من دعوى الألوهية للناس.
٣- فتح باب التوبة في وجه النصارى لو أنهم يتوبون.
٤- تقرير بشرية عيسى ومريم عليهما السلام بدليل احتياجهما إلى الطعام لقوام بنيتهما، ومن كان مفتقراً لا تصح ألوهيته عقلاً وشرعاً.
٥- ذم كل من يعبد غير الله إذ كل الخلائق مفتقرة لا تملك لنفسها ولا لعابدها ضراً ولا نفعاً، ولا تسمع دعاء من يدعوها، ولا تعلم عن حاله شيئاً، والله وحده السميع لأقوال كل عباده العليم بسائر أحوالهم وأعمالهم، فهو المعبود بحق وما عداه باطل.
Page 120
5:71
وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٧١
And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.
5:72
لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.
5:73
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., one part of three, referring to the Christian concept of trinity. ↩
5:74
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤
So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.
5:75
مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥
The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.
1 translator’s note
- They were in need of sustenance, proving that they were creations of Allāh, not divine beings. ↩
5:76
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"