Al-Ma'idah 5:76
The Table Spread · Juz 6 · Page 120
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"
Tafsir · in Arabic
As-Samin al-Halabi
Medium
Change
Commentary on 5:76
قوله تعالى: {مَا لاَ يَمْلِكُ} : يجوز أن تكونَ «ما» بمعنى الذي، وأن تكونَ نكرةً موصوفةً، والجملةُ بعدها صلةٌ فلا محلَّ لها، وصفةٌ فمحلُّها النصبُ، وفي وقوعِ «ما» على العاقلِ هنا لأنه أُريد به عيسى وأمُّه وجوهٌ، أحدها: أنه أُتِي ب «ما» مراداً به العاقلُ لأنها مبهمةٌ تقعُ على كل شيء، كذا قالَه سيبويه، أو أُريد به النوعُ كقوله: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء} [النساء: 3] أي: النوعَ الطيب، أو أُريد به العاقلُ مع غيره لأنَّ أكثرَ ما عُبِد مِنْ دونَ [اللَّهِ] غيرُ عاقلٍ كالأصنامِ والأوثانِ والكواكبِ والشجرِ، أو شبهُهُ على أولِ أحوالِه، لأنه في أولِ حالِه لا يُوصَفُ بعقلٍ فيكف يُتَّخذ إلهاً معبوداً؟ وفي تكريرِ الأمر بقوله: «انظُرْ» «ثم انظر» دلالةٌ على الاهتمام بالنظر، وأيضاً فقد اختَلف متعلَّقُ النظرين، فإنَّ الأولَ أمرٌ بالنظر في كيفية إيضاح الله تعالى لهم الآياتِ وبيانِها بحيث إنه لا شكَّ فيها ولا ريبَ، والأمرُ الثاني بالنظر في كونِهم صُرِفوا عن تدبُّرها والإِيمان بها، أو بكونِهم قُلِبوا عمَّا أُريد بهم. قال الزمخشري: «فإنْ قتل: ما معنى التراخي في قولِه:» ثم انظرْ «؟ قلت: معناه ما بينَ التعجبين، يعني أنه بَيَّن لهم الآياتِ بياناً عجباً، وأنَّ إعراضَهم عنها أعجُب منه» انتهى. يعني أنه من بابِ التراخي في الرُّتَبِ لا في الأزمنةِ، ونحوُه: {ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] وسيأتي.
قوله: {والله هُوَ السميع العليم} «هو» : يجوزُ أن يكونَ مبتدأ ثانياً، و «السميعُ» خبرُه، و «العليمُ» خبرٌ ثانٍ أو صفةٌ، والجملةُ خبرُ الأول، ويجوزُ أَنْ يكونَ فصلاً، وقد عُرِف ما فيه، ويجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً. وهذه الجملةُ الظاهرُ فيها أنها لا محلَّ لها من الإِعراب، ويحتمل أن تكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ من فاعلِ «تَعْبُدون» أي: أتعبدون غيرَ الله والحالُ أن الله هو المستحقُّ للعبادة لأنه يَسْمع كل شيء ويعلمه، وإليه ينحو كلامُ الزمخشري فإن قال: {والله هُوَ السميع العليم} متعلق ب «أتعبدون» أي: أتشركون بالله ولا تَخْشَوْنه، وهو الذي يسمع ما تقولون ويعلم ما تعتقدون؟ أتعبدون العاجزَ واللَّهُ هو السميع العليم؟ انتهى. والرابطُ بين الحالِ وصاحبِها الواوُ، ومجيءُ هاتين الصفتين بعد هذا الكلام في غاية المناسبة، فإنَّ السميع يسمع ما يُشْكَى إليه من الضُّرِّ وطلب النفع ويعلم مواقعَهما كيف يكونان؟
Page 120
5:71
وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٧١
And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.
5:72
لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.
5:73
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., one part of three, referring to the Christian concept of trinity. ↩
5:74
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤
So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.
5:75
مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥
The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.
1 translator’s note
- They were in need of sustenance, proving that they were creations of Allāh, not divine beings. ↩
5:76
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"