Al-Ma'idahJuz 6 · Page 121

Al-Ma'idah 5:77

The Table Spread · Juz 6 · Page 121

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Change

Commentary on 5:77

ثم أرشدهم - سبحانه - إلى طريق الحق ، ونهاهم عن الغلو الباطل فقال : ( قُلْ ياأهل الكتاب لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحق وَلاَ تتبعوا أَهْوَآءَ قَوْمٍ ) والغلو مصدر غلا في الأمر : إذا تجاوز الحد . وهو نقيض التقصير .وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم عن الغلو حتى في الدين ، فقد روى الإِمام أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغو في الدين " .وروى البخاري عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ إنما أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله " .وروى مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " هلك المتنطعون . قالها ثلاثة " والمتنطعون هم المتشددون المتجاوزون للحدود التي جاءت بها تعاليم الإِسلام .وقد غالى أهل الكتاب في شأن عيسى - عليه السلام - أما اليهود فقد كفروا به ونسبوه إلى الزنا وافتروا عليه وعلى أمه افتراء شديداً وأما النصارى فقد وصفوه بالألوهية فوضعوه في غير موضعه الذي وضعه الله فيه وهو منصب الرسالة . وكما غالوا في شأن عيسى عليه السلام - فقد غالوا أيضا في تمسكهم بعقائدهم الزائفة ، مع أن الدلائل الواضحة قد دلت على بطلانها وفسادها .وقوله ( غَيْرَ الحق ) منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف . أي : لا تغلوا في دينكم غلوا غير الحق : أي : غلوا باطلا .وقوله : ( وَلاَ تتبعوا أَهْوَآءَ قَوْمٍ ) معطوف على قوله : ( لاَ تَغْلُواْ ) .قال الفخر الرازي : الأهواء - ههنا - المذاهب التي تدعو إليها الشهوة دون الحجة .قال الشعبي : ما ذكرالله لفظ الهوى في القرآن إلا ذمه . قال : ( وَلاَ تتبعوا أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السبيل ) وقال : ( واتبع هَوَاهُ فتردى ) وقال :( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى ) وقال : ( أَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ ) وقال أبو عبيدة : لم نجد الهوى يوضع إلا في الشر لا يقال : فلان يهوي الخير إنما يقال يريد الخير ويحبه .وقيل : سمى الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار . وأنشد في ذم الهوى :إن الهوى الهوان بعينه ... فإذا هويت فقد لقيت هواناًوقال رجل لابن عباس : الحمد لله الذي جعل هو أي على هواك . فقال ابن عباس : كل هوى ضلالة .والمعنى : قل يا محمد لأهل الكتاب الذين تجاوزوا الحدود التي تقرها الشرائع والعقول السليمة ، قل لهم يا أهل الكتاب : ( لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحق ) أي : لا تتجاوزوا حدود الله تجاوزوا باطلا ، كأن تعبدوا سواه مع أنه هو الذي خلقكم ورزقكم ، وكأن تصفوا عيسى بأوصاف هو برئ منها .وقل لهم أيضاً : ( وَلاَ تتبعوا أَهْوَآءَ قَوْمٍ ) أي : ولا تتبعوا شهوات وأقوال قوم من أسلافكم وعلمائكم ورؤسائكم ( قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ ) أي : قد ضلوا من قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بتحريفهم للكتب السماوية وتركهم لتعاليمها جرياً وراء شهواتهم وأهوائهم ( وَأَضَلُّواْ كَثِيراً ) أي أنهم لم يكتفوا بضلال أنفسهم بل أضلوا أناساً كثيرين سواهم ممن قلدهم ووافقهم على أكاذيبهم وقوله : ( وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السبيل ) معطوف على قوله ( قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ ) .أي أنهم قد ضلوا من قبل البعثة النبوية الشريفة ، وضلوا من بعدها عن ( سَوَآءِ السبيل ) أي : عن الطريق الواضح الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وهو طريق الإِسلام وذلك لأنهم لم يتبعوه مع معرفتهم بصدقه؛ بل كفروا به حسدا له على ما آتاه الله من فضله .فأنت ترى أنه - تعالى - قد وصفهم - كما يقول الإِمام الرازي - بثلاث درجات في الضلال : فبين أنهم كانوا ضالين من قبل ، ثم ذكر أنهم كانوا مضلين لغيرهم ، ثم ذكر أنهم استمروا على تلك الحالة حتى الآن ضالون كما كانوا ولا نجد حالة أقرب إلى البعد من الله والقرب من عقابه من هذه الحالة ويحتمل أنهم ضلوا وأضلوا ثم ضلوا بسبب اعتقادهم في ذلك الإِضلال أنه إرشاد إلى الحق .هذا ، ومما أخذه العلماء من هذه الآية الكريمة أن الغلو في الدين لا يجوز وهو مجاوزة الحق إلى الباطل وقد سقنا من الآثار ما يشهد بذلك عند تفسيرنا لصدر الآية الكريمة .قال صاحب الكشاف ما ملخصه دلت الآية على أن الغلو في الدين غلوان " غلو حق " وهو أن يفحص عن حقائقه ، ويفتش عن أباعد معانيه ، ويجتهد في تحصيل حججه كما يفعل المتكلمون . وغلوا باطل ، وهو أن يتجاوز الحق ويتخطاه بالإِعراض عن الأدلة واتباع الشبه . كما يفعل أهل الأهواء والبدع والضلال .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 121

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 121

5:77

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

5:78

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

5:79

كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩

They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.

5:80

تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠

You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.

5:81

وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١

And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.

5:82

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢

You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-WasitTafsir · 5:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском