Al-Ma'idah 5:82
The Table Spread · Juz 7 · Page 121
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢
You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 5:82–86
قَوْلُهُ: ﴿لَتَجِدَنَّ﴾ إلَخْ هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما فِيها مِن تَعْدادِ مَساوِئِ اليَهُودِ وهَناتِهِمْ، ودُخُولُ لامِ القَسَمِ عَلَيْها يَزِيدُها تَأْكِيدًا وتَقْرِيرًا، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ كَما في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ. والمَعْنى في الآيَةِ: أنَّ اليَهُودَ والمُشْرِكِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أشَدَّ جَمِيعِ النّاسِ عَداوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وأصْلَبَهم في ذَلِكَ، وأنَّ النَّصارى أقْرَبُ النّاسِ مَوَدَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ، واللّامُ في ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ في المَوْضِعَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِعَداوَةٍ ومَوَدَّةٍ، وقِيلَ هو مُتَعَلِّقٌ بِعَداوَةٍ ومَوَدَّةٍ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى كَوْنِهِمْ أقْرَبَ مَوَدَّةً، والباءُ في ﴿بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ؛ أيْ: ذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ، وهو (p-٣٨٩)جَمَعُ قِسٍّ وقِسِّيسٍ قالَهُ قُطْرُبٌ. والقِسِّيسُ: العالِمُ، وأصْلُهُ مِن قَسَّ: إذا تَتَبَّعَ الشَّيْءَ وطَلَبَهُ. قالَ الرّاجِزُ:
؎يُصْبِحْنَ عَنْ قَسِّ الأذى غَوافِلا وتَقَسَّسَتْ أصْواتُهم بِاللَّيْلِ تَسْمِعْتُها
والقَسُّ: النَّمِيمَةُ. والقَسُّ أيْضًا: رَئِيسُ النَّصارى في الدِّينِ والعِلْمِ، وجَمْعُهُ قُسُوسٌ أيْضًا، وكَذَلِكَ القِسِّيسُ: مِثْلَ الشَّرِّ والشِّرِّيرِ، ويُقالُ في جَمْعِ قِسِّيسٍ تَكْسِيرًا قَساوِسَةٌ بِإبْدالِ إحْدى السِّينَيْنِ واوًا، والأصْلُ قَسّاسَةٍ، فالمُرادُ بِالقِسِّيسِينَ في الآيَةِ: المُتَّبِعُونَ لِلْعُلَماءِ والعُبّادِ، وهو إمّا عَجَمِيٌّ خَلَطَتْهُ العَرَبُ بِكَلامِها، أوْ عَرَبِيٌّ. والرُّهْبانُ: جَمْعُ راهِبٍ كَرُكْبانٍ وراكِبٍ، والفِعْلُ رَهِبَ اللَّهَ يَرْهَبُهُ؛ أيْ: خافَهُ. والرَّهْبانِيَّةُ والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ في الصَّوامِعِ. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: وقَدْ يَكُونُ رُهْبانٌ لِلْواحِدِ والجَمْعِ.
قالَ الفَرّاءُ: ويُجْمَعُ رُهْبانٌ إذا كانَ لِلْمُفْرَدِ رُهْبانٌ ورَهابِينُ كَقُرْبانٍ وقَرابِينَ. وقَدْ قالَ جَرِيرٌ في الجَمْعِ:
؎رُهْبانُ مَدْيَنَ لَوْ رَأوْكَ تَرَهَّبُوا
وقالَ الشّاعِرُ في اسْتِعْمالِ رُهْبانٍ مُفْرَدًا:
؎لَوْ أبْصَرَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ في الجَبَلِ ∗∗∗ لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعى ونَزَلَ
ثُمَّ وصَفَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ قَوْلِ الحَقِّ، بَلْ هم مُتَواضِعُونَ، بِخِلافِ اليَهُودِ فَإنَّهم عَلى ضِدِّ ذَلِكَ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ .
﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ أيْ: تَمْتَلِئُ فَتَفِيضُ؛ لِأنَّ الفَيْضَ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ الِامْتِلاءِ، جَعَلَ الأعْيُنَ تَفِيضُ، والفائِضُ: إنَّما هو الدَّمْعُ قَصْدًا لِلْمُبالَغَةِ كَقَوْلِهِمْ: دَمَعَتْ عَيْنُهُ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎فَفاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً ∗∗∗ عَلى النَّحْرِ حَتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي
قَوْلُهُ: ﴿مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ﴾ " مِن " الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ، والثّانِيَةُ بَيانِيَّةٌ؛ أيْ: كانَ ابْتِداءُ الفَيْضِ ناشِئًا مِن مَعْرِفَةِ الحَقِّ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الثّانِيَةُ تَبْعِيضِيَّةً، وقُرِئَ ( تُرى أعْيُنُهم ) عَلى البِناءِ لِلْمَجْهُولِ.
وقَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِجَوابِ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ فَما حالُهم عِنْدَ سَماعِ القُرْآنِ ؟ فَقالَ: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ أيْ آمَنّا بِهَذا الكِتابِ النّازِلِ مِن عِنْدِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وبِمَن أنْزَلْتَهُ عَلَيْهِ فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أوْ مَعَ الشّاهِدِينَ بِأنَّهُ حَقٌّ، أوْ مَعَ الشّاهِدِينَ بِصِدْقِ مُحَمَّدٍ وأنَّهُ رَسُولُكَ إلى النّاسِ. قَوْلُهُ: ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، والِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِبْعادِ ولَنا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، ولا نُؤْمِنُ في مَحَلِّ نَصْبٍ في الحالِ، والتَّقْدِيرُ؛ أيْ: شَيْءٌ حَصَلَ لَنا حالَ كَوْنِنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وبِما جاءَنا مِنَ الحَقِّ ؟ والمَعْنى: أنَّهُمُ اسْتَبْعَدُوا انْتِفاءَ الإيمانِ مِنهم مَعَ وُجُودِ المُقْتَضِي لَهُ، وهو الطَّمَعُ في إنْعامِ اللَّهِ، فالِاسْتِفْهامُ والنَّفْيُ مُتَوَجِّهانِ إلى القَيْدِ والمُقَيَّدِ جَمِيعًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ [نوح: ١٣]، والواوَ في ﴿ونَطْمَعُ أنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ القَوْمِ الصّالِحِينَ﴾ لِلْحالِ أيْضًا بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ؛ أيْ: أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَنا غَيْرُ مُؤْمِنِينَ ونَحْنُ نَطْمَعُ في الدُّخُولِ مَعَ الصّالِحِينَ ؟ فالحالُ الأُولى والثّانِيَةُ صاحِبُهُما الضَّمِيرُ في لَنا وعامِلُهُما الفِعْلُ المُقَدَّرُ؛ أيْ: حَصَلَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الحالُ الثّانِيَةُ مِنَ الضَّمِيرِ في نُؤْمِنُ والتَّقْدِيرُ: وما لَنا نَجْمَعُ بَيْنَ تَرْكِ الإيمانِ وبَيْنَ الطَّمَعِ في صُحْبَةِ الصّالِحِينَ. قَوْلُهُ: ﴿فَأثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا﴾ إلَخْ أثابَهم عَلى هَذا القَوْلِ مُخْلِصِينَ لَهُ مُعْتَقِدِينِ لِمَضْمُونِهِ. قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ التَّكْذِيبُ بِالآياتِ كُفْرٌ، فَهو مِن بابِ عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ. والجَحِيمُ: النّارُ الشَّدِيدَةُ الإيقادِ، ويُقالُ جَحَمَ فُلانٌ النّارَ: إذا شَدَّدَ إيقادَها، ويُقالُ أيْضًا لِعَيْنِ الأسَدِ: جُحْمَةٌ لِشِدَّةِ اتِّقادِها. قالَ الشّاعِرُ:
؎والحَرْبُ لا تُبْقِي لِجاحِمِها التَّحَيُّلَ والمِزاحَ
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً﴾ الآيَةَ قالَ: هُمُ الوَفْدُ الَّذِينَ جاءُوا مَعَ جَعْفَرٍ وأصْحابِهِ مِن أرْضِ الحَبَشَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «ما خَلا يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمٍ إلّا هَمَّ بِقَتْلِهِ» وفي لَفْظٍ: «إلّا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِقَتْلِهِ» . قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهو غَرِيبٌ جِدًّا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: ما ذَكَرَ اللَّهُ بِهِ النَّصارى مِن خَيْرٍ فَإنَّما يُرادُ بِهِ النَّجاشِيُّ وأصْحابُهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْهُ قالَ: هم ناسٌ مِنَ الحَبَشَةِ آمَنُوا إذا جاءَتْهم مُهاجِرَةُ المُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ لَهم.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في النَّجاشِيِّ وأصْحابِهِ ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ والواحِدِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وأبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارِثِ بْنِ هِشامٍ وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قالُوا: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ وكَتَبَ مَعَهُ كِتابًا إلى النَّجاشِيِّ، فَقَدِمَ عَلى النَّجاشِيِّ فَقَرَأ كِتابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ دَعا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طالِبٍ والمُهاجِرِينَ مَعَهُ، وأرْسَلَ النَّجاشِيُّ إلى الرُّهْبانِ والقِسِّيسِينَ فَجَمَعَهم، ثُمَّ أمَرَ جَعْفَرَ بْنَ أبِي طالِبٍ أنْ يَقْرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ مَرْيَمَ، فَآمَنُوا بِالقُرْآنِ وفاضَتْ أعْيُنُهم مِنَ الدَّمْعِ، وهُمُ الَّذِينَ أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الشّاهِدِينَ﴾» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: هم رُسُلُ النَّجاشِيِّ بِإسْلامِهِ وإسْلامِ قَوْمِهِ، كانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا يَخْتارُهم مِن قَوْمِهِ الخَيِّرَ فالخَيِّرَ في الفِقْهِ والسُّنَنِ، وفي لَفْظٍ: بَعَثَ مِن خِيارِ أصْحابِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ثَلاثِينَ رَجُلًا، فَلَمّا أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يس، فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا القُرْآنَ وعَرَفُوا أنَّهُ الحَقُّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ الآيَةَ ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ أيْضًا: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] إلى قَوْلِهِ: (p-٣٩٠)﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص: ٥٤] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَحْوَهُ بِدُونِ ذِكْرِ العَدَدِ.
Page 121
5:77
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧
Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."
5:78
لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨
Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.
5:79
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩
They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.
5:80
تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠
You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.
5:81
وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١
And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.
5:82
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢
You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.