Al-Ma'idahJuz 7 · Page 121

Al-Ma'idah 5:82

The Table Spread · Juz 7 · Page 121

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢

You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:82–84

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ﴾ .

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(ما خَلا يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمٍ إلّا هَمَّ بِقَتْلِهِ)، وفي لَفْظٍ: (إلّا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِقَتْلِهِ») .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ قالَ: هُمُ الوَفْدُ الَّذِينَ جاؤُوا مَعَ جَعْفَرٍ وأصْحابِهِ مِن أرْضِ الحَبَشَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: ما ذَكَرَ اللَّهُ بِهِ النَّصارى مِن خَيْرٍ، فَإنَّما يُرادُ بِهِ النَّجاشِيُّ وأصْحابُهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ قالَ: هم ناسٌ مِنَ الحَبَشَةِ، آمَنُوا إذْ جاءَتْهم مُهاجِرَةُ المُؤْمِنِينَ، فَذَلِكَ لَهم. (p-٤٠٥)وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في النَّجاشِيِّ وأصْحابِهِ: ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في (الحِلْيَةِ)، والواحِدِيُّ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وأبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارِثِ بْنِ هِشامٍ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قالُوا: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ وكَتَبَ مَعَهُ كِتابًا إلى النَّجاشِيِّ، فَقَدِمَ عَلى النَّجاشِيِّ، فَقَرَأ كِتابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ دَعا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طالِبٍ والمُهاجِرِينَ مَعَهُ، وأرْسَلَ النَّجاشِيُّ إلى الرُّهْبانِ والقِسِّيسِينَ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ أمَرَ جَعْفَرَ بْنَ أبِي طالِبٍ أنْ يَقْرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ مَرْيَمَ، فَآمَنُوا بِالقُرْآنِ، وفاضَتْ أعْيُنُهم مِنَ الدَّمْعِ، وهُمُ الَّذِينَ أُنْزِلَ فِيهِمْ: ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ [المائدة»: ٨٣] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ قالَ: هم رُسُلُ النَّجاشِيِّ الَّذِينَ أرْسَلَ بِإسْلامِهِ وإسْلامِ قَوْمِهِ، كانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا، اخْتارَهم مِن قَوْمِهِ الخَيِّرَ فالخَيِّرَ، في الفِقْهِ، والسِّنِّ، وفي لَفْظٍ: بَعَثَ مِن خِيارِ أصْحابِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثِينَ رَجُلًا، فَلَمّا أتَوْا (p-٤٠٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يس، فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا القُرْآنَ، وعَرَفُوا أنَّهُ الحَقُّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ الآيَةَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ أيْضًا: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص: ٥٤] [القَصَصِ ٥٢-٥٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُرْوَةَ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في النَّجاشِيِّ: ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ﴾ قالَ: إنَّهم كانُوا نَوّاتِينَ يَعْنِي مَلّاحِينَ قَدِمُوا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ مِنَ الحَبَشِ، فَلَمّا قَرَأ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ القُرْآنَ آمَنُوا، وفاضَتْ أعْيُنُهُمْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إذا رَجَعْتُمْ إلى أرْضِكُمُ انْتَقَلْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ)، فَقالُوا: لَنْ نَنْقَلِبَ عَنْ دِينِنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ﴾ [المائدة»: ٨٣] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الَّذِينَ أقْبَلُوا (p-٤٠٧)مَعَ جَعْفَرٍ مِن أرْضِ الحَبَشَةِ، وكانَ جَعْفَرٌ لَحِقَ بِالحَبَشَةِ هو وأرْبَعُونَ مَعَهُ مِن قُرَيْشٍ، وخَمْسُونَ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ، مِنهم أرْبَعَةٌ مِن عَكٍّ، أكْبَرُهم أبُو عامِرٍ الأشْعَرِيُّ، وأصْغَرُهم عامِرٌ، فَذُكِرَ لَنا أنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا في طَلَبِهِمْ عَمْرَو بْنَ العاصِي، وعُمارَةَ بْنَ الوَلِيدِ، فَأتَوُا النَّجاشِيَّ فَقالُوا: إنَّ هَؤُلاءِ قَدْ أفْسَدُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، فَأرْسَلَ إلَيْهِمْ فَجاؤُوا، فَسَألَهم فَقالُوا: بَعَثَ اللَّهُ فِينا نَبِيًّا كَما بَعَثَ في الأُمَمِ قَبْلَنا، يَدْعُونا إلى اللَّهِ وحْدَهُ، ويَأْمُرُنا بِالمَعْرُوفِ، ويَنْهانا عَنِ المُنْكَرِ، ويَأْمُرُنا بِالصِّلَةِ، ويَنْهانا عَنِ القَطِيعَةِ، ويَأْمُرُنا بِالوَفاءِ، ويَنْهانا عَنِ النَّكْثِ، وإنَّ قَوْمَنا بَغَوْا عَلَيْنا، وأخْرَجُونا حِينَ صَدَّقْناهُ، وآمَنّا بِهِ، فَلَمْ نَجِدْ أحَدًا نَلْجَأُ إلَيْهِ غَيْرَكَ، فَقالَ: مَعْرُوفًا، فَقالَ عَمْرٌو وصاحِبُهُ: إنَّهم يَقُولُونَ في عِيسى غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ، قالَ: وما تَقُولُونَ في عِيسى؟ قالُوا: نَشْهَدُ أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، وكَلِمَةُ اللَّهِ ورُوحُهُ، وأنَّهُ ولَدَتْهُ عَذْراءُ بَتُولٌ، قالَ: ما أخْطَأْتُمْ، ثُمَّ قالَ لِعَمْرٍو وأصْحابِهِ: لَوْلا أنَّكُما أقْبَلْتُما في جِوارِي لَفَعَلْتُ بِكُما وفَعَلْتُ، وذُكِرَ لَنا أنَّ جَعْفَرًا وأصْحابَهُ إذْ أقْبَلُوا جاءَ أُولَئِكَ مَعَهُمْ، فَآمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقالَ قائِلٌ: لَوْ قَدْ رَجَعُوا إلى أرْضِهِمْ لَحِقُوا بِدِينِهِمْ، فَحُدِّثْنا أنَّهُ قَدِمَ مَعَ جَعْفَرٍ سَبْعُونَ مِنهُمْ، فَلَمّا قَرَأ عَلَيْهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فاضَتْ أعْيُنُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «بَعَثَ النَّجاشِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، سَبْعَةً قِسِّيسِينَ، وخَمْسَةً رُهْبانًا، يَنْظُرُونَ إلَيْهِ ويَسْألُونَهُ، فَلَمّا لَقُوهُ، فَقَرَأ عَلَيْهِمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ بَكَوْا وآمَنُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: (p-٤٠٨)﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو بِمَكَّةَ يَخافُ عَلى أصْحابِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ جَعْفَرَ بْنَ أبِي طالِبٍ، وابْنَ مَسْعُودٍ، وعُثْمانَ بْنَ مَظْعُونٍ في رَهْطٍ مِن أصْحابِهِ إلى النَّجاشِيِّ مَلِكِ الحَبَشَةِ، فَلَمّا بَلَغَ المُشْرِكِينَ بَعَثُوا عَمْرَو بْنَ العاصِي في رَهْطٍ مِنهُمْ، وذَكَرُوا أنَّهم سَبَقُوا أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ إلى النَّجاشِيِّ، فَقالُوا: إنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينا رَجُلٌ سَفَّهَ عُقُولَ قُرَيْشٍ وأحْلامَها، زَعَمَ أنَّهُ نَبِيٌّ، وإنَّهُ بَعَثَ إلَيْكَ رَهْطًا لِيُفْسِدُوا عَلَيْكَ قَوْمَكَ، فَأحْبَبْنا أنْ نَأْتِيَكَ ونُخْبِرَكَ خَبَرَهُمْ، قالَ: إنْ جاؤُونِي نَظَرْتُ فِيما يَقُولُونَ، فَلَمّا قَدِمَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأتَوْا إلى بابِ النَّجاشِيِّ فَقالُوا: اسْتَأْذِنْ لِأوْلِياءِ اللَّهِ، فَقالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، فَمَرْحَبًا بِأوْلِياءِ اللَّهِ، فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَلَّمُوا، فَقالَ الرَّهْطُ مِنَ المُشْرِكِينَ: ألَمْ تَرَ أيُّها المَلِكُ أنّا صَدَقْناكَ، وأنَّهم لَمْ يُحَيُّوكَ بِتَحِيَّتِكَ الَّتِي تُحَيّا بِها، فَقالَ لَهم: ما يَمْنَعُكم أنْ تُحَيُّونِي بِتَحِيَّتِي؟ قالُوا: إنّا حَيَّيْناكَ بِتَحِيَّةِ أهْلِ الجَنَّةِ وتَحِيَّةِ المَلائِكَةِ، فَقالَ لَهم: ما يَقُولُ صاحِبُكم في عِيسى وأُمِّهِ؟ قالُوا: يَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، وكَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ ورُوحٌ مِنهُ، ألْقاها إلى مَرْيَمَ، ويَقُولُ في مَرْيَمَ: إنَّها العَذْراءُ الطَّيِّبَةُ البَتُولُ، قالَ: فَأخَذَ عُودًا مِنَ الأرْضِ فَقالَ: ما زادَ عِيسى وأُمُّهُ عَلى ما قالَ صاحِبُكم هَذا العُودَ، فَكَرِهَ المُشْرِكُونَ قَوْلَهُ، وتَغَيَّرَ لَهُ وُجُوهُهُمْ، فَقالَ: هَلْ تَقْرَأُونَ شَيْئًا مِمّا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: فاقْرَأُوا فَقَرَأُوا وحَوْلَهُ القِسِّيسُونَ والرُّهْبانُ وسائِرُ النَّصارى، فَجَعَلَتْ طائِفَةٌ مِنَ القِسِّيسِينَ والرُّهْبانِ كُلَّما قَرَأُوا آيَةً انْحَدَرَتْ دُمُوعُهم مِمّا عَرَفُوا (p-٤٠٩)مِنَ الحَقِّ، قالَ اللَّهُ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ﴾ [المائدة»: ٨٣] .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَلْمانَ في إسْلامِهِ قالَ: «لَمّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ صَنَعْتُ طَعامًا فَجِئْتُ بِهِ، فَقالَ: (ما هَذا؟) قُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقالَ لِأصْحابِهِ: (كُلُوا)، ولَمْ يَأْكُلْ، ثُمَّ إنِّي رَجَعْتُ حَتّى جَمَعْتُ طَعامًا، فَأتَيْتُهُ بِهِ، فَقالَ: (ما هَذا؟) قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَأكَلَ، وقالَ لِأصْحابِهِ: (كُلُوا)، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أخْبِرْنِي عَنِ النَّصارى، قالَ: (لا خَيْرَ فِيهِمْ، ولا في مَن أحَبَّهُمْ)، فَقُمْتُ وأنا مُثْقَلٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ﴾ حَتّى بَلَغَ: ﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ فَأرْسَلَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لِي: (يا سَلْمانُ، إنَّ أصْحابَكَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ») .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 121

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 121

5:77

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

5:78

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

5:79

كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩

They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.

5:80

تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠

You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.

5:81

وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١

And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.

5:82

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢

You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.

As-SuyutiTafsir · 5:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском