Al-Ma'idah 5:84
The Table Spread · Juz 7 · Page 122
وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤
And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 5:82–84
صفحة ٥
﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أشْرَكُوا ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما جاءَنا مِنَ الحَقِّ ونَطْمَعُ أنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ القَوْمِ الصّالِحِينَ﴾ .
فَذْلَكَةٌ لِما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ ما لاقى بِهِ اليَهُودُ والنَّصارى دَعْوَةَ الإسْلامِ مِنَ الإعْراضِ عَلى تَفاوُتٍ فِيهِ بَيْنَ الطّائِفَتَيْنِ، فَإنَّ اللَّهَ شَنَّعَ مِن أحْوالِ اليَهُودِ ما يُعْرَفُ مِنهُ عَداوَتُهم لِلْإسْلامِ إذْ قالَ: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ [المائدة: ٦٤]، فَكَرَّرَها مَرَّتَيْنِ وقالَ: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المائدة: ٨٠]، وقالَ: ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ﴾ [المائدة: ٦١] فَعُلِمَ تَلَوُّنُهم في مُضارَّةِ المُسْلِمِينَ وآذاهم. وذَكَرَ مِن أحْوالِ النَّصارى ما شَنَّعَ بِهِ عَقِيدَتَهم ولَكِنَّهُ لَمْ يَحْكِ عَنْهم ما فِيهِ عَداوَتَهُمُ المُسْلِمِينَ وقَدْ نَهى المُسْلِمِينَ عَنِ اتِّخاذِ الفَرِيقَيْنِ أوْلِياءً في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ [المائدة: ٥١] الآيَةَ. فَجاءَ قَوْلُهُ ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً﴾ الآيَةَ فَذْلَكَةٌ لِحاصِلِ ما تُكِنُّهُ ضَمائِرُ الفَرِيقَيْنِ نَحْوَ المُسْلِمِينَ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ ولَمْ تُعْطَفْ.
واللّامُ في لَتَجِدَنَّ لامُ القَسَمِ يُقْصَدُ مِنها التَّأْكِيدُ، وزادَتْهُ نُونُ التَّوْكِيدِ تَأْكِيدًا.
صفحة ٦
والوِجْدانُ هَنا وِجْدانٌ قَلْبِيٌّ، وهو مِن أفْعالِ العِلْمِ، ولِذَلِكَ يُعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾ [البقرة: ٩٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وانْتَصَبَ ”عَداوَةً“ عَلى تَمْيِيزِ نِسْبَةِ ”أشَدَّ“ إلى النّاسِ ومِثْلُهُ انْتِصابُ ”مَوَدَّةً“ .
وذَكَرَ المُشْرِكِينَ مَعَ اليَهُودِ لِمُناسَبَةِ اجْتِماعِ الفَرِيقَيْنِ عَلى عَداوَةِ المُسْلِمِينَ، فَقَدْ ألَّفَ بَيْنَ اليَهُودِ والمُشْرِكِينَ بُغْضُ الإسْلامِ؛ فاليَهُودُ لِلْحَسَدِ عَلى مَجِيءِ النُّبُوءَةِ مِن غَيْرِهِمْ، والمُشْرِكُونَ لِلْحَسَدِ عَلى أنْ سَبَقَهُمُ المُسْلِمُونَ بِالِاهْتِداءِ إلى الدِّينِ الحَقِّ ونَبْذِ الباطِلِ.
وقَوْلُهُ ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً﴾ أيْ أقْرَبَ النّاسِ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا، أيْ أقْرَبَ النّاسِ مِن أهْلِ المِلَلِ المُخالِفَةِ لِلْإسْلامِ. وهَذانِ طَرَفانِ في مُعامَلَةِ المُسْلِمِينَ. وبَيْنَ الطَّرَفَيْنِ فِرَقٌ مُتَفاوِتَةٌ في بُغْضِ المُسْلِمِينَ، مِثْلُ المَجُوسِ والصّابِئَةِ وعَبَدَةِ الأوْثانِ والمُعَطِّلَةِ.
والمُرادُ بِالنَّصارى هُنا الباقُونَ عَلى دِينِ النَّصْرانِيَّةِ لا مَحالَةَ، لِقَوْلِهِ: ﴿أقْرَبَهم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ . فَأمّا مَن آمَنَ مِنَ النَّصارى فَقَدْ صارَ مِنَ المُسْلِمِينَ.
وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى أخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ [المائدة: ١٤]، المَقْصُودُ مِنهُ إقامَةُ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهُمُ التَزَمُوا أنْ يَكُونُوا أنْصارًا لِلَّهِ ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢]، كَما تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ نَظِيرِهِ. فالمَقْصُودُ هُنا تَذْكِيرُهم بِمَضْمُونِ هَذا اللَّقَبِ لِيَزْدادُوا مِن مَوَدَّةِ المُسْلِمِينَ فَيَتَّبِعُوا دِينَ الإسْلامِ.
وقَوْلُهُ (ذَلِكَ) الإشارَةُ إلى الكَلامِ المُتَقَدِّمِ، وهو أنَّهم أقْرَبُ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا.
صفحة ٧
والباءُ في قَوْلِهِ ﴿بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ﴾ باءُ السَّبَبِيَّةِ، وهي تُفِيدُ مَعْنى لامِ التَّعْلِيلِ. والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ (مِنهم) راجِعٌ إلى النَّصارى.
والقِسِّيسُونَ جَمْعُ سَلامَةٍ لِقِسِّيسٍ بِوَزْنِ سِجِينٍ. ويُقالُ قَسَّ بِفَتْحِ القافِ وتَشْدِيدِ السِّينِ وهو عالِمُ دِينِ النَّصْرانِيَّةِ. وقالَ قُطْرُبٌ: هي بِلُغَةِ الرُّومِ. وهَذا مِمّا وقَعَ فِيهِ الوِفاقُ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ.
والرُّهْبانُ هُنا جَمْعُ راهِبٍ، مِثْلُ رُكْبانٍ جَمْعِ راكِبٍ، وفُرْسانٍ جَمْعِ فارِسٍ، وهو غَيْرُ مَقِيسٍ في وصْفٍ عَلى فاعِلٍ. والرّاهِبُ مِنَ النَّصارى المُنْقَطِعُ في دَيْرٍ أوْ صَوْمَعَةٍ لِلْعِبادَةِ. وقالَ الرّاغِبُ: الرُّهْبانُ يَكُونُ واحِدًا وجَمْعًا، فَمَن جَعَلَهُ واحِدًا جَمَعَهُ عَلى رَهابِينَ ورَهابِنَةٍ. وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ الفَرّاءِ. ولَمْ يَحْكِ الزَّمَخْشَرِيُّ في الأساسِ أنَّ (رُهْبانَ) يَكُونُ مُفْرَدًا. وإطْلاقُهُ عَلى الواحِدِ في بَيْتٍ أنْشَدَهُ ابْنُ الأعْرابِيِّ:
لَوْ أبْصَرَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ بِالجَبَلِ لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعى ويَزِلُّ
وإنَّما كانَ وُجُودُ القِسِّيسِينَ والرُّهْبانِ بَيْنَهم سَبَبًا في اقْتِرابِ مَوَدَّتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِما هو مَعْرُوفٌ بَيْنَ العَرَبِ مِن حُسْنِ أخْلاقِ القِسِّيسِينَ والرُّهْبانِ وتَواضُعِهِمْ وتَسامُحِهِمْ. وكانُوا مُنْتَشِرِينَ في جِهاتٍ كَثِيرَةٍ مِن بِلادِ العَرَبِ يُعَمِّرُونَ الأدْيِرَةَ والصَّوامِعَ والبِيَعَ، وأكْثَرُهم مِن عَرَبِ الشّامِ الَّذِينَ بَلَغَتْهم دَعْوَةُ النَّصْرانِيَّةِ عَلى طَرِيقِ الرُّومِ، فَقَدْ عَرَفَهُمُ العَرَبُ بِالزُّهْدِ ومُسالَمَةِ النّاسِ وكَثُرَ ذَلِكَ في كَلامِ شُعَرائِهِمْ. قالَ النّابِغَةُ:
لَوْ أنَّها بَرَزَتْ لِأشْمَطَ راهِبٍ ∗∗∗ عَبَدَ الإلَهَ صَرُورَةٍ مُتَعَبِّـدِ
لَرَنا لِطَلْعَتِها وحُسْنِ حَدِيثِها ∗∗∗ ولَخالَهُ رُشْدًا وإنْ لَمْ يَرْشُـدِ
فَوُجُودُ هَؤُلاءِ فِيهِمْ وكَوْنُهم رُؤَساءَ دِينِهِمْ مِمّا يَكُونُ سَبَبًا في صَلاحِ أخْلاقِ أهْلِ مِلَّتِهِمْ. والِاسْتِكْبارُ السِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ. وهو يُطْلَقُ عَلى
صفحة ٨
التَّكَبُّرِ والتَّعاظُمِ، ويُطْلَقُ عَلى المُكابَرَةِ وكَراهِيَةِ الحَقِّ، وهُما مُتَلازِمانِ. فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ لا يَسْتَكْبِرُونَ أنَّهم مُتَواضِعُونَ مُنْصِفُونَ.
وضَمِيرُ ﴿وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ (بِأنَّ مِنهم)، أيْ وأنَّ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى لا يَسْتَكْبِرُونَ، فَيَكُونُ قَدْ أثْبَتَ التَّواضُعَ لِجَمِيعِ أهْلِ مِلَّةِ النَّصْرانِيَّةِ في ذَلِكَ العَصْرِ. وقَدْ كانَ نَصارى العَرَبِ مُتَحَلِّينَ بِمَكارِمَ مِنَ الأخْلاقِ. قالَ النّابِغَةُ يَمْدَحُ آلَ النُّعْمانِ الغَسّانِيِّ وكانُوا مُتَنَصِّرِينَ:
مَجَلَّتُهُـمْ ذاتُ الإلَـهِ ودِينُهُـمْ ∗∗∗ قَوِيمٌ فَما يَرْجُونَ غَيْرَ العَواقِبِ
ولا يَحْسَبُونَ الخَيْرَ لا شَرَّ بَعْـدَهُ ∗∗∗ ولا يَحْسَبُونَ الشَّرَّ ضَرْبَةَ لازِبِ
وظاهِرُ قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ أنَّ هَذا الخُلُقَ وصْفٌ لِلنَّصارى كُلِّهِمْ مِن حَيْثُ أنَّهم نَصارى فَيَتَعَيَّنُ أنْ يُحْمَلَ المَوْصُولُ عَلى العُمُومِ العُرْفِيِّ، وهم نَصارى العَرَبِ، فَإنَّ اتِّباعَهُمُ النَّصْرانِيَّةَ عَلى ضَعْفِهِمْ فِيها ضَمَّ إلى مَكارِمِ أخْلاقِهِمُ العَرَبِيَّةِ مَكارِمَ أخْلاقٍ دِينِيَّةٍ، كَما كانَ عَلَيْهِ زُهَيْرٌ ولَبِيدٌ ووَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلَ وأضْرابُهم.
وضَمِيرُ ﴿وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عائِدٌ إلى ﴿قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ لِأنَّهُ أقْرَبُ في الذِّكْرِ، وهَذا تُشْعِرُ بِهِ إعادَةُ قَوْلِهِ وأنَّهم، لِيَكُونَ إيماءً إلى تَغْيِيرِ الأُسْلُوبِ في مَعادِ الضَّمِيرِ، وتَكُونَ ضَمائِرُ الجَمْعِ مِن قَوْلِهِ وإذا سَمِعُوا إلى قَوْلِهِ فَأثابَهُمُ اللَّهُ تابِعَةً لِضَمِيرِ ﴿وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ .
وقَرِينَةُ صَرْفِ الضَّمائِرِ المُتَشابِهَةِ إلى مُعادَيْنِ هي سِياقُ الكَلامِ. ومِثْلُهُ وارِدٌ في الضَّمائِرِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ [الروم: ٩] . فَضَمِيرُ الرَّفْعِ في عَمَرُوها الأوَّلِ عائِدٌ إلى غَيْرِ ضَمِيرِ الرَّفْعِ في عَمَرُوها الثّانِي. وكَقَوْلِ عَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ:
صفحة ٩
عُدْنا ولَوْلا نَحْنُ أحْدَقَ جَمْعُهم ∗∗∗ بِالمُسْلِمِينَ وأحْرَزُوا ما جَمَّعُوا
يُرِيدُ بِضَمِيرِ (أحْرَزُوا) جَماعَةَ المُشْرِكِينَ، وبِضَمِيرِ (جَمَّعُوا) جَماعَةَ المُسْلِمِينَ.
Page 122
5:83
وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣
And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.
5:84
وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤
And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."
5:85
فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥
So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.
1 translator’s note
- i.e., their admission and acceptance of the truth and commitment to Allāh's religion (Islām). ↩
5:86
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦
But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.
5:87
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧
O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.
5:88
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٨٨
And eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allāh, in whom you are believers.
5:89
لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٨٩
Allāh will not impose blame upon you for what is meaningless1 in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation2 is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths.3 Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., revealed law] that you may be grateful.