Al-Ma'idah 5:85
The Table Spread · Juz 7 · Page 122
فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥
So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.
1 translator’s note
- i.e., their admission and acceptance of the truth and commitment to Allāh's religion (Islām). ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 5:82–86
قَوْلُهُ: ﴿لَتَجِدَنَّ﴾ إلَخْ هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما فِيها مِن تَعْدادِ مَساوِئِ اليَهُودِ وهَناتِهِمْ، ودُخُولُ لامِ القَسَمِ عَلَيْها يَزِيدُها تَأْكِيدًا وتَقْرِيرًا، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ كَما في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ. والمَعْنى في الآيَةِ: أنَّ اليَهُودَ والمُشْرِكِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أشَدَّ جَمِيعِ النّاسِ عَداوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وأصْلَبَهم في ذَلِكَ، وأنَّ النَّصارى أقْرَبُ النّاسِ مَوَدَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ، واللّامُ في ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ في المَوْضِعَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِعَداوَةٍ ومَوَدَّةٍ، وقِيلَ هو مُتَعَلِّقٌ بِعَداوَةٍ ومَوَدَّةٍ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى كَوْنِهِمْ أقْرَبَ مَوَدَّةً، والباءُ في ﴿بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ؛ أيْ: ذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ، وهو (p-٣٨٩)جَمَعُ قِسٍّ وقِسِّيسٍ قالَهُ قُطْرُبٌ. والقِسِّيسُ: العالِمُ، وأصْلُهُ مِن قَسَّ: إذا تَتَبَّعَ الشَّيْءَ وطَلَبَهُ. قالَ الرّاجِزُ:
؎يُصْبِحْنَ عَنْ قَسِّ الأذى غَوافِلا وتَقَسَّسَتْ أصْواتُهم بِاللَّيْلِ تَسْمِعْتُها
والقَسُّ: النَّمِيمَةُ. والقَسُّ أيْضًا: رَئِيسُ النَّصارى في الدِّينِ والعِلْمِ، وجَمْعُهُ قُسُوسٌ أيْضًا، وكَذَلِكَ القِسِّيسُ: مِثْلَ الشَّرِّ والشِّرِّيرِ، ويُقالُ في جَمْعِ قِسِّيسٍ تَكْسِيرًا قَساوِسَةٌ بِإبْدالِ إحْدى السِّينَيْنِ واوًا، والأصْلُ قَسّاسَةٍ، فالمُرادُ بِالقِسِّيسِينَ في الآيَةِ: المُتَّبِعُونَ لِلْعُلَماءِ والعُبّادِ، وهو إمّا عَجَمِيٌّ خَلَطَتْهُ العَرَبُ بِكَلامِها، أوْ عَرَبِيٌّ. والرُّهْبانُ: جَمْعُ راهِبٍ كَرُكْبانٍ وراكِبٍ، والفِعْلُ رَهِبَ اللَّهَ يَرْهَبُهُ؛ أيْ: خافَهُ. والرَّهْبانِيَّةُ والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ في الصَّوامِعِ. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: وقَدْ يَكُونُ رُهْبانٌ لِلْواحِدِ والجَمْعِ.
قالَ الفَرّاءُ: ويُجْمَعُ رُهْبانٌ إذا كانَ لِلْمُفْرَدِ رُهْبانٌ ورَهابِينُ كَقُرْبانٍ وقَرابِينَ. وقَدْ قالَ جَرِيرٌ في الجَمْعِ:
؎رُهْبانُ مَدْيَنَ لَوْ رَأوْكَ تَرَهَّبُوا
وقالَ الشّاعِرُ في اسْتِعْمالِ رُهْبانٍ مُفْرَدًا:
؎لَوْ أبْصَرَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ في الجَبَلِ ∗∗∗ لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعى ونَزَلَ
ثُمَّ وصَفَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ قَوْلِ الحَقِّ، بَلْ هم مُتَواضِعُونَ، بِخِلافِ اليَهُودِ فَإنَّهم عَلى ضِدِّ ذَلِكَ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ .
﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ أيْ: تَمْتَلِئُ فَتَفِيضُ؛ لِأنَّ الفَيْضَ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ الِامْتِلاءِ، جَعَلَ الأعْيُنَ تَفِيضُ، والفائِضُ: إنَّما هو الدَّمْعُ قَصْدًا لِلْمُبالَغَةِ كَقَوْلِهِمْ: دَمَعَتْ عَيْنُهُ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎فَفاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً ∗∗∗ عَلى النَّحْرِ حَتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي
قَوْلُهُ: ﴿مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ﴾ " مِن " الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ، والثّانِيَةُ بَيانِيَّةٌ؛ أيْ: كانَ ابْتِداءُ الفَيْضِ ناشِئًا مِن مَعْرِفَةِ الحَقِّ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الثّانِيَةُ تَبْعِيضِيَّةً، وقُرِئَ ( تُرى أعْيُنُهم ) عَلى البِناءِ لِلْمَجْهُولِ.
وقَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِجَوابِ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ فَما حالُهم عِنْدَ سَماعِ القُرْآنِ ؟ فَقالَ: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ أيْ آمَنّا بِهَذا الكِتابِ النّازِلِ مِن عِنْدِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وبِمَن أنْزَلْتَهُ عَلَيْهِ فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أوْ مَعَ الشّاهِدِينَ بِأنَّهُ حَقٌّ، أوْ مَعَ الشّاهِدِينَ بِصِدْقِ مُحَمَّدٍ وأنَّهُ رَسُولُكَ إلى النّاسِ. قَوْلُهُ: ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، والِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِبْعادِ ولَنا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، ولا نُؤْمِنُ في مَحَلِّ نَصْبٍ في الحالِ، والتَّقْدِيرُ؛ أيْ: شَيْءٌ حَصَلَ لَنا حالَ كَوْنِنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وبِما جاءَنا مِنَ الحَقِّ ؟ والمَعْنى: أنَّهُمُ اسْتَبْعَدُوا انْتِفاءَ الإيمانِ مِنهم مَعَ وُجُودِ المُقْتَضِي لَهُ، وهو الطَّمَعُ في إنْعامِ اللَّهِ، فالِاسْتِفْهامُ والنَّفْيُ مُتَوَجِّهانِ إلى القَيْدِ والمُقَيَّدِ جَمِيعًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ [نوح: ١٣]، والواوَ في ﴿ونَطْمَعُ أنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ القَوْمِ الصّالِحِينَ﴾ لِلْحالِ أيْضًا بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ؛ أيْ: أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَنا غَيْرُ مُؤْمِنِينَ ونَحْنُ نَطْمَعُ في الدُّخُولِ مَعَ الصّالِحِينَ ؟ فالحالُ الأُولى والثّانِيَةُ صاحِبُهُما الضَّمِيرُ في لَنا وعامِلُهُما الفِعْلُ المُقَدَّرُ؛ أيْ: حَصَلَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الحالُ الثّانِيَةُ مِنَ الضَّمِيرِ في نُؤْمِنُ والتَّقْدِيرُ: وما لَنا نَجْمَعُ بَيْنَ تَرْكِ الإيمانِ وبَيْنَ الطَّمَعِ في صُحْبَةِ الصّالِحِينَ. قَوْلُهُ: ﴿فَأثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا﴾ إلَخْ أثابَهم عَلى هَذا القَوْلِ مُخْلِصِينَ لَهُ مُعْتَقِدِينِ لِمَضْمُونِهِ. قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ التَّكْذِيبُ بِالآياتِ كُفْرٌ، فَهو مِن بابِ عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ. والجَحِيمُ: النّارُ الشَّدِيدَةُ الإيقادِ، ويُقالُ جَحَمَ فُلانٌ النّارَ: إذا شَدَّدَ إيقادَها، ويُقالُ أيْضًا لِعَيْنِ الأسَدِ: جُحْمَةٌ لِشِدَّةِ اتِّقادِها. قالَ الشّاعِرُ:
؎والحَرْبُ لا تُبْقِي لِجاحِمِها التَّحَيُّلَ والمِزاحَ
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً﴾ الآيَةَ قالَ: هُمُ الوَفْدُ الَّذِينَ جاءُوا مَعَ جَعْفَرٍ وأصْحابِهِ مِن أرْضِ الحَبَشَةِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «ما خَلا يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمٍ إلّا هَمَّ بِقَتْلِهِ» وفي لَفْظٍ: «إلّا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِقَتْلِهِ» . قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهو غَرِيبٌ جِدًّا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: ما ذَكَرَ اللَّهُ بِهِ النَّصارى مِن خَيْرٍ فَإنَّما يُرادُ بِهِ النَّجاشِيُّ وأصْحابُهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْهُ قالَ: هم ناسٌ مِنَ الحَبَشَةِ آمَنُوا إذا جاءَتْهم مُهاجِرَةُ المُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ لَهم.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في النَّجاشِيِّ وأصْحابِهِ ﴿وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ والواحِدِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وأبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارِثِ بْنِ هِشامٍ وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قالُوا: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ وكَتَبَ مَعَهُ كِتابًا إلى النَّجاشِيِّ، فَقَدِمَ عَلى النَّجاشِيِّ فَقَرَأ كِتابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ دَعا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طالِبٍ والمُهاجِرِينَ مَعَهُ، وأرْسَلَ النَّجاشِيُّ إلى الرُّهْبانِ والقِسِّيسِينَ فَجَمَعَهم، ثُمَّ أمَرَ جَعْفَرَ بْنَ أبِي طالِبٍ أنْ يَقْرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ مَرْيَمَ، فَآمَنُوا بِالقُرْآنِ وفاضَتْ أعْيُنُهم مِنَ الدَّمْعِ، وهُمُ الَّذِينَ أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الشّاهِدِينَ﴾» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: هم رُسُلُ النَّجاشِيِّ بِإسْلامِهِ وإسْلامِ قَوْمِهِ، كانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا يَخْتارُهم مِن قَوْمِهِ الخَيِّرَ فالخَيِّرَ في الفِقْهِ والسُّنَنِ، وفي لَفْظٍ: بَعَثَ مِن خِيارِ أصْحابِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ثَلاثِينَ رَجُلًا، فَلَمّا أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يس، فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا القُرْآنَ وعَرَفُوا أنَّهُ الحَقُّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ الآيَةَ ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ أيْضًا: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] إلى قَوْلِهِ: (p-٣٩٠)﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص: ٥٤] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَحْوَهُ بِدُونِ ذِكْرِ العَدَدِ.
Page 122
5:83
وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣
And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.
5:84
وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤
And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."
5:85
فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥
So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.
1 translator’s note
- i.e., their admission and acceptance of the truth and commitment to Allāh's religion (Islām). ↩
5:86
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦
But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.
5:87
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧
O you who have believed, do not prohibit the good things which Allāh has made lawful to you and do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.
5:88
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٨٨
And eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And fear Allāh, in whom you are believers.
5:89
لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٨٩
Allāh will not impose blame upon you for what is meaningless1 in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation2 is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths.3 Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., revealed law] that you may be grateful.