Al-Ma'idahJuz 7 · Page 123

Al-Ma'idah 5:93

The Table Spread · Juz 7 · Page 123

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:93

﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾ أيْ إثْمٌ وحَرَجٌ

صفحة 18

﴿فِيما طَعِمُوا إذا ما اتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾

39

- قِيلَ: لَما نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قالَتِ الصَّحابَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ: كَيْفَ بِمَن شَرِبَها مِن إخْوانِنا الَّذِينَ ماتُوا وهم قَدْ شَرِبُوا الخَمْرَ وأكَلُوا المَيْسِرَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في القَوْمِ الَّذِينَ حَرَّمُوا عَلى نُفُوسِهِمُ اللُّحُومَ وسَلَكُوا طَرِيقَ التَّرَهُّبِ كَعُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ وغَيْرِهِ، والأوَّلُ هو المُخْتارُ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وأنَسِ بْنِ مالِكٍ والبَراءِ بْنِ عازِبٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضِّحاكِ وخَلْقٍ آخَرِينَ

ولِلْمُفَسِّرِينَ في مَعْنى الآيَةِ كَلامٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ فَنَقَلَ الطَّبَرْسِيُّ والعُهْدَةُ عَلَيْهِ عَنْ تَفْسِيرِ أهْلِ البَيْتِ أنَّ (ما) عِبارَةٌ عَنِ المُباحاتِ، واخْتارَهُ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ المُتَأخِّرِينَ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَقْيِيدُ إباحَتِها بِاتِّقاءٍ ما عَداها مِنَ المُحَرَّماتِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إذا ما اتَّقَوْا﴾ واللّازِمُ مُنْتَفٍ بِالضَّرُورَةِ فَهي سَواءٌ كانَتْ مَوْصُولَةً أوْ مَوْصُوفَةً عَلى عُمُومِها وإنَّما تَخَصَّصَتْ بِذَلِكَ القَيْدِ الطّارِئِ عَلَيْها والطُّعْمُ كالطَّعامِ يُسْتَعْمَلُ في الأكْلِ والشُّرْبِ كَما تَقَدَّمَتْ إلَيْهِ الإشارَةُ

والمَعْنى لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُناحٌ فِيما تَناوَلُوهُ مِنَ المَأْكُولِ والمَشْرُوبِ كائِنًا ما كانَ إذا اتَّقَوْا أنْ يَكُونَ في ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ المُحَرَّمِ واسْتَمَرُّوا عَلى الإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ وإلّا لَمْ يَكُنْ نَفْيُ الجُناحِ في كُلِّ ما طَعِمُوهُ بَلْ في بَعْضِهِ ولا مَحْذُورَ في هَذا إذِ اللّازِمُ مِنهُ تَقْيِيدُ إباحَةِ الكُلِّ بِأنْ يَكُونَ فِيهِ مُحَرَّمٌ لا تَقْيِيدَ إباحَةِ بَعْضِهِ بِاتِّقاءِ بَعْضٍ آخَرَ مِنهُ كَما هو اللّازِمُ مِمّا عَلَيْهِ الجَماعَةُ و(اتَّقَوْا) الثّانِي عَطْفٌ عَلى نَظِيرِهِ المُتَقَدِّمِ داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الشَّرْطِ، والمُرادُ اتَّقَوْا ما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ مُباحًا فِيما سَبَقَ، والمُرادُ بِالإيمانِ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ إمّا الإيمانُ بِتَحْرِيمِهِ وتَقْدِيمِ الِاتِّقاءِ عَلَيْهِ إمّا لِلِاعْتِناءِ بِهِ أوْ لِأنَّهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلى التَّحْرِيمِ الحادِثِ الَّذِي هو المُؤْمِنُ بِهِ وإمّا الِاسْتِمْرارُ عَلى الإيمانِ بِما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ ومُتَعَلِّقُ الِاتِّقاءِ ثالِثًا: ما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ أيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ مِمّا كانَ مُباحًا مِن قَبْلُ عَلى أنَّ المَشْرُوطَ بِالِاتِّقاءِ في كُلِّ مَرَّةٍ إباحَةُ ما طَعِمُوهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ لا إباحَةَ ما طَعِمُوهُ قَبْلَهُ لِانْتِساخِ إباحَةِ بَعْضِهِ حِينَئِذٍ وأُرِيدَ بِالإحْسانِ فِعْلُ الأعْمالِ الحَسَنَةِ الجَمِيلَةِ المُنْتَظِمَةِ بِجَمِيعِ ما ذُكِرَ مِنَ الأعْمالِ القَلْبِيَّةِ والقالَبِيَّةِ

ولَيْسَ تَخْصِيصُ هَذِهِ المَراتِبِ بِالذِّكْرِ لِتَخْصِيصِ الحُكْمِ بِها بَلْ لِبَيانِ التَّعَدُّدِ والتَّكْرارِ بالِغًا ما بَلَغَ والمَعْنى أنَّهم إذا اتَّقَوُا المُحَرَّماتِ واسْتَمَرُّوا عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ وكانُوا في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى ومَراعَةِ أوامِرِهِ ونَواهِيهِ بِحَيْثُ كُلَّما حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ المُباحاتِ اتَّقَوْهُ ثُمَّ و ثُمَّ فَلا جُناحَ عَلَيْهِمْ فِيما طَعِمُوهُ في كُلِّ مَرَّةٍ مِنَ المَآكِلِ والمَشارِبِ إذْ لَيْسَ فِيها شَيْءٌ مُحَرَّمٌ عِنْدَ طُعْمِهِ قالَهُ مَوْلانا شَيْخُ الإسْلامِ ثُمَّ قالَ: وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ ما عَدا اتِّقاءِ المُحَرَّماتِ مِنَ الصِّفاتِ الجَمِيلَةِ المَذْكُورَةِ لادَخْلَ لَها في انْتِفاءِ الجُناحِ وإنَّما ذُكِرَتْ في حَيِّزِ (إذا) شَهادَةً بِاتِّصافِ الَّذِينَ سُئِلَ عَنْ حالِهِمْ بِها ومَدْحًا لَهم بِذَلِكَ وحَمْدًا لِأحْوالِهِمْ وقَدْ أُشِيرَ إلى ذَلِكَ حَيْثُ جُعِلَتْ تِلْكَ الصِّفاتُ تَبَعًا لِلِاتِّقاءِ في كُلِّ مَرَّةٍ تَمَيُّزًا بَيْنَها وبَيْنَ مالَهُ دَخْلٌ في الحُكْمِ فَإنَّ مَساقَ النَّظْمِ الكَرِيمِ بِطَرِيقِ العِبارَةِ وإنْ كانَ لِبَيانِ حالِ المُتَّصِفِينَ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ فِيما سَيَأْتِي مِنَ الزَّمانِ بِقَضِيَّةِ (إذا ما) لَكِنَّهُ قَدْ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الجَوابِ عَنْ حالِ الماضِينَ ثَباتُ الحُكْمِ في حَقِّهِمْ ضِمْنَ التَّشْرِيعِ الكُلِّيِّ عَلى الوَجْهِ البُرْهانِيِّ بِطَرِيقِ دَلالَةِ النَّصِّ بِناءً عَلى كَمالِ اشْتِهارِهِمْ بِالِاتِّصافِ بِها فَكَأنَّهُ قِيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُناحٌ فِيما طَعِمُوهُ إذا كانُوا في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى مَعَ ما لَهم مِنَ الصِّفاتِ الحَمِيدَةِ بِحَيْثُ كُلَّما أُمِرُوا بِشَيْءٍ تُلَقَّوْهُ بِالِامْتِثالِ وإنَّما كانُوا يَتَعاطَوْنَ الخَمْرَ والمَيْسِرَ في حَياتِهِمْ لِعَدَمِ تَحْرِيمِهِما إذْ ذاكَ ولَوْ حُرِّما في عَصْرِهِمْ لاتَّقَوْهُما بِالمَرَّةِ انْتَهى

صفحة 19

ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ الآيَةَ لِلتَّشْرِيعِ الكُلِّيِّ ما أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةُ قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (قِيلَ لِي أنْتَ مِنهُمْ)» وقِيلَ: إنَّ ما في حَيِّزِ الشَّرْطِ مِنَ الِاتِّقاءِ وغَيْرِهِ إنَّما ذُكِرَ عَلى سَبِيلِ المَدْحِ والثَّناءِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ القَوْمَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ لِأنَّ المُرادَ بِما المُباحاتُ ونَفْيُ الجُناحِ في تَناوُلِ المُباحِ الَّذِي لَمْ يُحَرَّمْ لا يَتَقَيَّدُ بِشَرْطٍ، وقالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ النَّقِيبُ المُرْتَضى: إنَّ المُفَسِّرِينَ تَشاغَلُوا بِإيضاحِ الوَجْهِ في التَّكْرارِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ وظَنُّوا أنَّهُ المُشْكِلُ فِيها وتَرَكُوا ما هو أشَدُّ إشْكالًا مِن ذَلِكَ وهو أنَّهُ تَعالى نَفى الجُناحَ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فِيما يَطْعَمُونَهُ بِشَرْطِ الِاتِّقاءِ والإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ مَعَ أنَّ المُباحَ لَوْ وقَعَ مِنَ الكافِرِ لا إثْمَ عَلَيْهِ ولا وِزْرَ ولَنا في حَلِّ هَذِهِ الشُّبْهَةِ طَرِيقانِ أحَدُهُما: أنْ يَضُمَّ إلى المَشْرُوطِ المُصَرَّحِ بِذِكْرِهِ غَيْرَهُ حَتّى يَظْهَرَ تَأْثِيرُ ما شُرِطَ فَيَكْوِنُ تَقْدِيرُ الآيَةِ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ وغَيْرِهِ ﴿إذا ما اتَّقَوْا﴾ إلَخْ لِأنَّ الشَّرْطَ في نَفْيِ الجُناحِ لابُدَّ أنْ يَكُونَ لَهُ تَأْثِيرٌ حَتّى يَكُونَ مَتى انْتَفى ثَبُتَ الجُناحُ، وقَدْ عَلِمْنا أنَّ بِاتِّقاءِ المَحارِمِ يَنْتَفِي الجُناحُ فِيما يَطْعَمُ فَهو الشَّرْطُ الَّذِي لا زِيادَةَ عَلَيْهِ، ولَمّا ولِيَ ذِكْرَ الِاتِّقاءِ الإيمانُ والعَمَلُ الصّالِحُ ولا تَأْثِيرَ لَهُما في نَفْيِ الجُناحِ عَلِمْنا أنَّهُ أضْمَرَ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لِيَصِحَّ الشَّرْطُ ويُطابِقَ المَشْرُوطَ لِأنَّ مَنِ اتَّقى الحَرامَ فِيما يَطْعَمُ لا جُناحَ عَلَيْهِ فِيما يَطْعَمُ ولَكِنَّهُ قَدْ يَصِحُّ أنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ الجُناحُ فِيما أخَلَّ بِهِ مِن واجِبٍ وضَيَّعَهُ مِن فَرْضٍ فَإذا شَرَطْنا الإيمانَ والعَمَلَ الصّالِحَ ارْتَفَعَ عَنْهُ الجُناحُ مِن كُلِّ وجْهٍ، ولَيْسَ بِمُنْكَرٍ حَذْفُ ما ذَكَرْناهُ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ فَمِن عادَةِ العَرَبِ أنْ يَحْذِفُوا ما يَجْرِي هَذا المَجْرى، ويَكُونَ قُوَّةُ الدَّلالَةِ عَلَيْهِ مُغْنِيَةً عَنِ النُّطْقِ بِهِ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

تَراهُ كَأنَّ اللَّهَ يَجْدَعُ أنْفَهُ وعَيْنَيْهِ إنْ مَوْلاهُ باتَ لَهُ وفْرُ، فَإنَّهُ لَمّا كانَ الجَدْعُ يَلِيقُ بِالعَيْنِ وكانَتْ مَعْطُوفَةً عَلى الأنْفِ الَّذِي يَلِيقُ الجَدْعُ بِهِ أضْمَرَ ما يَلِيقُ بِالعَيْنِ مِنَ البَخْصِ وما يَجْرِي مَجْراهُ. والطَّرِيقُ الثّانِي: أنْ يَجْعَلَ الإيمانَ والعَمَلَ الصّالِحَ لَيْسَ شَرْطًا حَقِيقِيًّا وإنْ كانَ مَعْطُوفًا عَلى الشَّرْطِ فَكَأنَّهُ تَعالى لَمّا أرادَ أنْ يُبَيِّنَ وُجُوبَ الإيمانِ وما عُطِفَ عَلَيْهِ عَطَفَهُ عَلى ما هو واجِبٌ مِنِ اتِّقاءِ المَحارِمِ لِاشْتِراكِهِما في الوُجُوبِ وإنْ لَمْ يَشْتَرِكا في كَوْنِهِما شَرْطًا في نَفْيِ الجُناحِ فِيما يُطْعَمُ وهَذا تَوَسُّعٌ في البَلاغَةِ يَحارُ فِيهِ العَقْلُ اسْتِحْسانًا واسْتِغْرابًا انْتَهى، ولا يَخْفى ما في الطَّرِيقِ الثّانِي مِنَ البُعْدِ وإنَّ الطَّرِيقَ الأوَّلَ حَزْنٌ فَإنَّ مِثْلَ هَذا الحَذْفِ مَعَ ما زَعَمَهُ مِنَ القَرِينَةِ يَكادُ يُوجَدُ في الفَصِيحِ في أمْثالِ هَذِهِ المَقاماتِ ولَيْسَ ذَلِكَ كالبَيْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ فَإنَّهُ مِن بابِ عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا

وهُوَ مِمّا لا كَلامَ لَنا فِيهِ، وأيْنَ البَيْضُ مِنَ الباذِنْجانِ، وقِيلَ في الجَوابِ أيْضًا عَنْ ذَلِكَ: إنَّ المُؤْمِنَ يَصِحُّ أنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ بِأنَّهُ لا جُناحَ عَلَيْهِ والكافِرُ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقابِ مَغْمُورٌ بِهِ يَوْمَ الحِسابِ فَلا يُطْلَقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وأيْضًا إنَّ الكافِرَ قَدْ سَدَّ عَلى نَفْسِهِ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيكِ فَلِذَلِكَ يُخَصُّ المُؤْمِنُ بِالذِّكْرِ ولا يَخْفى ما فِيهِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 123

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 123

5:90

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠

O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allāh], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid1 it that you may be successful.

1 translator’s note
  1. The prohibition understood from the word "avoid" is stronger than if Allāh (subḥānahu wa taʿālā) had merely said, "Abstain." The former requires distancing oneself from anything remotely related to these practices. ↩

5:91

إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١

Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So will you not desist?

5:92

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢

And obey Allāh and obey the Messenger and beware. And if you turn away - then know that upon Our Messenger is only [the responsibility for] clear notification.

5:93

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.

5:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤

O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.

5:95

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥

O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 5:1.

    [284] Refer to footnote for 3:5.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 5:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском