Al-Ma'idahJuz 7 · Page 123

Al-Ma'idah 5:93

The Table Spread · Juz 7 · Page 123

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:93

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٩٣] ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إذا ما اتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾

﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾ أيْ: إثْمٌ: ﴿فِيما طَعِمُوا﴾ مِمّا حُرِّمَ بَعْدَ تَناوُلِهِمْ: ﴿إذا ما اتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾

وهُنا مَسائِلُ:

الأُولى: قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إنْ قِيلَ: لِمَ خَصَّ المُؤْمِنِينَ بِنَفْيِ الجُناحِ في الطَّيِّباتِ إذا (p-٢١٤٧)ما اتَّقَوْا، والكافِرُ كَذَلِكَ؟ قالَ الحاكِمُ: لِأنَّهُ لا يَصِحُّ نَفْيُ الجُناحِ عَنِ الكافِرِ، وأمّا المُؤْمِنُ فَيَصِحُّ أنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ، ولِأنَّ الكافِرَ سَدَّ عَلى نَفْسِهِ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ الحَلالِ والحَرامِ. انْتَهى.

وفِي "العِنايَةِ": تَعْلِيقُ نَفْيِ الجُناحِ بِهَذِهِ الأحْوالِ لَيْسَ عَلى سَبِيلِ اشْتِراطِها، فَإنَّ عَدَمَ الجُناحِ في تَناوُلِ المُباحِ الَّذِي لَمْ يُحَرَّمْ لا يُشْتَرَطُ بِشَرْطٍ. بَلْ عَلى سَبِيلِ المَدْحِ والثَّناءِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّهم بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِثالُهُ أنْ يُقالَ لَكَ: هَلْ عَلى زَيْدٍ فِيما فَعَلَ جُناحٌ؟ فَتَقُولُ - وقَدْ عَلِمْتَ أنَّ ذَلِكَ أمْرٌ مُباحٌ - لَيْسَ عَلى أحَدٍ جُناحٌ في المُباحِ إذا اتَّقى المَحارِمَ وكانَ مُؤْمِنًا مُحْسِنًا، تُرِيدُ: إنَّ زَيْدًا تَقِيٌّ مُؤْمِنٌ مُحْسِنٌ، وأنَّهُ غَيْرُ مُؤاخَذٍ بِما فَعَلَ.

وقالَ العَلّامَةُ أبُو السُّعُودِ: ما عَدا اتِّقاءَ المُحَرَّماتِ مِنَ الصِّفاتِ الجَمِيلَةِ المَذْكُورَةِ، لا دَخْلَ لَها في انْتِفاءِ الجُناحِ. وإنَّما ذُكِرَتْ في حَيِّزِ (إذا) شَهادَةً بِاتِّصافِ الَّذِينَ سُئِلَ عَنْ حالِهِمْ بِها، ومَدْحًا لَهم بِذَلِكَ، وحَمَدًا لِأحْوالِهِمْ. وقَدْ أُشِيرَ إلى ذَلِكَ حَيْثُ جُعِلَتْ تِلْكَ الصِّفاتُ تَبَعًا لِلِاتِّقاءِ في كُلِّ مَرَّةٍ تَمْيِيزًا بَيْنَها وبَيْنَ ما لَهُ دَخْلٌ في الحُكْمِ؛ فَإنَّ مَساقَ النَّظْمِ الكَرِيمِ بِطَرِيقِ العِبارَةِ - وإنْ كانَ لِبَيانِ حالِ المُتَّصِفِينَ بِما ذُكِرَ مِنَ المَنعُوتِ فِيما سَيَأْتِي بِقَضِيَّةِ كَلِمَةِ (إذْ ما) - لَكِنَّهُ قَدْ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الجَوابِ عَنْ حالِ الماضِينَ لِإثْباتِ الحُكْمِ في حَقِّهِمْ في ضِمْنِ التَّشْرِيعِ الكُلِّيِّ عَلى الوَجْهِ البُرْهانِيِّ بِطَرِيقِ دَلالَةِ النَّصِّ بِناءً عَلى كَمالِ اشْتِهارِهِمْ بِالِاتِّصافِ بِها، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُناحٌ فِيما طَعِمُوهُ إذا كانُوا في طاعَتِهِ تَعالى. مَعَ ما لَهم مِنَ الصِّفاتِ الحَمِيدَةِ - بِحَيْثُ كُلَّما أُمِرُوا بِشَيْءٍ تَلَقَّوْهُ بِالِامْتِثالِ - وإنَّما كانُوا يَتَعاطَوْنَ الخَمْرَ والمَيْسِرَ في حَياتِهِمْ لِعَدَمِ تَحْرِيمِهِما إذْ ذاكَ. ولَوْ حُرِّما في عَصْرِهِمْ، لاتَّقَوْهُما بِالمَرَّةِ.

وقالَ الطِّيبِيُّ: المَعْنى أنَّهُ لَيْسَ المَطْلُوبُ مِنَ المُؤْمِنِينَ الزَّهادَةَ عَنِ المُسْتَلَذّاتِ وتَحْرِيمَ الطَّيِّباتِ. وإنَّما المَطْلُوبُ مِنهُمُ التَّرَقِّي في مَدارِجِ التَّقْوى والإيمانِ إلى مَراتِبِ الإخْلاصِ واليَقِينِ ومَعارِجِ القُدْسِ والكَمالِ. وذَلِكَ بِأنْ يَثْبُتُوا عَلى الِاتِّقاءِ عَنِ الشِّرْكِ، وعَلى الإيمانِ بِما يَجِبُ (p-٢١٤٨)الإيمانُ بِهِ، وعَلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ لِتَحْصِيلِ الِاسْتِقامَةِ التّامَّةِ الَّتِي يُتَمَكَّنُ بِها إلى التَّرَقِّي إلى مَرْتَبَةِ المُشاهَدَةِ ومَعارِجِ (أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ) وهو المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ تَعالى: وأحْسِنُوا إلَخْ. وبِهِ يُنْتَهى لِلزُّلْفى عِنْدَ اللَّهِ ومَحَبَّتِهِ. واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ.

قالَ الخَفاجِيُّ: وهَذا دَفْعٌ لِلتَّكْرِيرِ وأنَّهُ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ، لِأنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ العَطْفُ بِ (ثُمَّ) كَما صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٤] ﴿ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٤] بَلْ بِهِ بِاعْتِبارِ تَغايُرِ ما عُلِّقَ بِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى. واللَّهُ أعْلَمُ.

الثّانِيَةُ: الإحْسانُ المَذْكُورُ في الآيَةِ: إمّا إحْسانُ العَمَلِ، أوِ الإحْسانُ إلى الخَلْقِ، أوْ إحْسانُ المُشاهَدَةِ المُتَقَدِّمُ، ولا مانِعَ مِنَ الحَمْلِ عَلى الجَمِيعِ.

الثّالِثَةُ: رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِها عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنْتُ ساقِيَ القَوْمِ في مَنزِلِ أبِي طَلْحَةَ. فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ فَأمَرَ ﷺ مُنادِيًا فَنادى. فَقالَ أبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فانْظُرْ ما هَذا الصَّوْتُ. قالَ: فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: هَذا مُنادٍ يُنادِي: ألا إنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقالَ لِي: اذْهَبْ فَأهْرِقْها. قالَ: فَجَرَتْ في سِكَكِ المَدِينَةِ.

قالَ: وكانَتْ خَمْرُهم يَوْمَئِذٍ الفَضِيخَ. فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ: قُتِلَ قَوْمٌ وهي في بُطُونِهِمْ. (p-٢١٤٩)قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ». رَواهُ البُخارِيُّ في "التَّفْسِيرِ".

رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «ماتَ ناسٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ وهم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ. فَلَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُها قالَ ناسٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: فَكَيْفَ بِأصْحابِنا الَّذِينَ ماتُوا وهم يَشْرَبُونَها؟ قالَ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ﴾ الآيَةَ». وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! أرَأيْتَ الَّذِينَ ماتُوا وهم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ؟ (لَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ)، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ﴾ الآيَةَ». أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

ورَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «حُرِّمَتِ الخَمْرُ ثَلاثَ مَرّاتٍ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (p-٢١٥٠)المَدِينَةَ وهم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ ويَأْكُلُونَ المَيْسِرَ. فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُما؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ [البقرة: ٢١٩] إلى آخِرِ الآيَةِ. فَقالَ النّاسُ: ما حُرِّمَتْ عَلَيْنا. إنَّما قالَ: ﴿فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] وكانُوا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ حَتّى إذا كانَ يَوْمٌ مِنَ الأيّامِ، صَلّى رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرِينَ. أمَّ أصْحابَهُ في المَغْرِبِ. خَلَطَ في قِراءَتِهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ آيَةً أغْلَظَ مِنها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] فَكانَ النّاسُ يَشْرَبُونَ حَتّى يَأْتِيَ أحَدُهُمُ الصَّلاةَ وهو مُفِيقٌ، ثُمَّ أُنْزِلَتْ آيَةٌ أغْلَظُ مِن ذَلِكَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] - إلى قَوْلِهِ -: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] فَقالُوا: انْتَهَيْنا. رَبَّنا؟ فَقالَ النّاسُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! ناسٌ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ ماتُوا عَلى فُرُشِهِمْ، كانُوا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ ويَأْكُلُونَ المَيْسِرَ، وقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ رِجْسًا ومِن عَمَلِ الشَّيْطانِ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا ... الآيَةَ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوها كَما تَرَكْتُمْ».

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: انْفَرَدَ بِهِ أحْمَدُ.

وعَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ قالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ! بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَيانًا شافِيًا. فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي في البَقَرَةِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] الآيَةَ. فَدُعِيَ عُمَرُ (p-٢١٥١)فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ! بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَيانًا شافِيًا. فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي في سُورَةِ النِّساءِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] فَكانَ مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - إذا قالَ: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ - نادى: لا يَقْرَبَنَّ الصَّلاةَ سَكْرانٌ. فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ! بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَيانًا شافِيًا. فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي في المائِدَةِ. فَلَمّا بَلَغَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] قالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنا! انْتَهَيْنا! رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ. وأصْحابُ السُّنَنِ.

ورَواهُ البَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ في قَبِيلَتَيْنِ مِن قَبائِلِ الأنْصارِ. شَرِبُوا فَلَمّا أنْ ثَمِلَ القَوْمُ عَبَثَ بَعْضُهم بِبَعْضٍ. فَلَمّا أنَّ صَحُوا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرى الأثَرَ بِوَجْهِهِ ورَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ فَيَقُولُ: صَنَعَ بِي هَذا أخِي فُلانٌ. وكانُوا إخْوَةً لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ ضَغائِنُ، فَيَقُولُ: واللَّهِ! لَوْ كانَ بِي رَؤُوفًا رَحِيمًا ما صَنَعَ بِي هَذا. حَتّى وقَعَتِ الضَّغائِنُ في قُلُوبِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّما الخَمْرُ﴾ [المائدة: ٩٠] - إلى قَوْلِهِ -: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]

فَقالَ ناسٌ مِنَ المُتَكَلِّفِينَ: هي رِجْسٌ وهي في بَطْنِ فُلانٍ وقَدْ قُتِلَ في أُحُدٍ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ﴾ الآيَةَ. ورَواهُ النَّسائِيُّ في "التَّفْسِيرِ".

وأخْرَجَ أبُو بَكْرٍ البَزّارُ عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: اصْطَبَحَ ناسٌ الخَمْرَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَداءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقالَتِ اليَهُودُ: فَقَدْ ماتَ بَعْضُ الَّذِينَ قُتِلُوا وهي في بُطُونِهِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ﴾ الآيَةَ. قالَ البَزّارُ: إسْنادُهُ صَحِيحٌ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هو كَما قالَ.

وقَدْ ساقَ ابْنُ كَثِيرٍ - أحادِيثَ كَثِيرَةً في تَحْرِيمِ الخَمْرِ مِمّا رَواهُ أصْحابُ الصِّحاحِ والسُّنَنِ والمَسانِيدِ، فَمَن شاءَ فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِ. ولا يَخْفى أنَّ تَحْرِيمَها مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 123

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 123

5:90

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠

O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allāh], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid1 it that you may be successful.

1 translator’s note
  1. The prohibition understood from the word "avoid" is stronger than if Allāh (subḥānahu wa taʿālā) had merely said, "Abstain." The former requires distancing oneself from anything remotely related to these practices. ↩

5:91

إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١

Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So will you not desist?

5:92

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢

And obey Allāh and obey the Messenger and beware. And if you turn away - then know that upon Our Messenger is only [the responsibility for] clear notification.

5:93

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.

5:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤

O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.

5:95

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥

O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 5:1.

    [284] Refer to footnote for 3:5.

    ↩
  2. ↩
Al-QasimiTafsir · 5:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском