Al-Ma'idah 5:94
The Table Spread · Juz 7 · Page 123
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤
O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 5:94
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَیَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلصَّیۡدِ تَنَالُهُۥۤ أَیۡدِیكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِیَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن یَخَافُهُۥ بِٱلۡغَیۡبِۚ﴾ - نزول الآية
٢٣٦٤٤- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: أُنزِلت هذه الآيةُ في عمرة الحديبية، فكانت الوحشُ والطيرُ والصيدُ يغشاهم في رحالِهم، لم يرَوا مثلَه قطُّ فيما خلا، فنهاهم اللهُ عن قتلِه وهم مُحرِمون؛ ليعلَمَ اللهُ مَن يخافُه بالغيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٤.]]. (٥/٥٠٩)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَیَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلصَّیۡدِ تَنَالُهُۥۤ أَیۡدِیكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِیَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن یَخَافُهُۥ بِٱلۡغَیۡبِۚ﴾ - تفسير الآية
٢٣٦٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾، قال: هو الضعيفُ من الصيد وصغيرُه، يبتلي الله به عبادَه في إحرامهم، حتى لو شاءوا تناوَلوه بأيديهم، فنهاهم الله أن يقرَبوه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٣، ١٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٥٠٨)
٢٣٦٤٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ليبلونكم الله﴾، يعني: ليبتلينكم، يعني المؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٣.]]. (ز)
٢٣٦٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد بن الأعرج- ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد﴾، قال: ما لا يستطيعُ أن يَفِرَّ من الصيد[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٧١، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٠٨)
٢٣٦٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾، قال: النَّبْلُ والرُّمْحُ ينالُ كبارَ الصيد، وأيديهم تنالُ صغارَ الصيد؛ أخذُ الفُروخ والبيض. وفي لفظ: ﴿أيديكم﴾: أخذُكم إياهنَّ بأيديكم؛ من بَيضِهنَّ وفراخِهنَّ، ﴿ورماحكم﴾: ما رميتَ أو طَعنتَ[[تفسير مجاهد ص٣١٥، وأخرجه عبد الرزاق ١/١٣٩، وفي مصنفه (٨١٧٢)، وابن جرير ٨/٦٧١، وابن أبي حاتم ٤/١٢٠٣، والبيهقي في سننه ٥/٢٠٢. وفي تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤٦-٤٧ بلفظ: رماحكم أو نبالكم؛ تنال كبير الصيد وصغيره، تناله أيديكم أخذًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٠٨)
٢٣٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ يعني: ببعض الصيد، فخصَّ صيد البر خاصَّةً، ولم يَعُمَّ الصيدَ كُلَّه؛ لأنّ للبحر صيدًا ﴿تَنالُهُ أيْدِيكُمْ﴾ يقول: تأخذون صغار الصيد بأيديكم أخذًا بغير سلاح، ثم قال سبحانه: ﴿ورِماحُكُمْ﴾ يعني: وسلاحكم النبل والرماح، بها يصيبون كبار الصيد، وهو عام حُبِس النبي ﷺ عن مكة عامَ الحديبية، وأقام بالتَّنعيم، فصالحهم على أن يرجع عامَه ذلك ولا يدخل مكة، فإذا كان العام المقبل أخْلَوْا لَهُ مكة، فدخلها فِي أصحابه ﵃، وأقام بها ثلاثًا، ورضي النبي ﷺ بذلك، فنَحَر البُدْنَ مائة بدنة، فجاءت السباع والطير تأكل منها، فنهى الله ﷿ عن قتل الصيد فِي الحرم؛ ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ لكي يرى الله ﴿مَن يَخافُهُ بِالغَيْبِ﴾ يقول: مَن يخاف الله ﷿ ولم يَرَهُ فلم يتناول الصيد وهو مُحْرِم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٣-٥٠٤.]]. (ز)
﴿فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ٩٤﴾ - تفسير
٢٣٦٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد- أنّه كان يقول في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾: أن يُوسَعَ ظهرُه وبطنُه جَلْدًا، ويُسلَبَ ثيابَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٢.]]. (٥/٥٠٩)
٢٣٦٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: يُملأُ بطنُه وظهرُه إن عاد لقتلِ الصيد متعمِّدًا، وكذلك صُنِع بأهلِ وجٍّ؛ أهلِ وادٍ بالطائف. قال ابن عباس: كانوا في الجاهلية إذا أحدَث الرجلُ حَدَثًا أو قتَل صيدًا ضُرِب ضربًا شديدًا، وسُلِب ثيابَه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٠٩)
٢٣٦٥٢- عن جابر بن عبد الله -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان إذا ما أخَذ شيئًا من الصيد أو قَتَله جُلِد مائة، ثم نزَل الحكمُ بعدُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٠٩)
٢٣٦٥٣- قال مجاهد بن جبر: إن قتله ناسيًا لإحرامه غير متعمد لقتله فعليه الجزاء، وإن قتله متعمدًا وهو ذاكرٌ لإحرامه فله عذاب أليم، وليس عليه جزاء[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤٧-.]]. (ز)
٢٣٦٥٤- وعن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: هي مُوجِبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٤.]]. (٥/٥١٠)
٢٣٦٥٥- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿بعد ذلك﴾، يعني: بعد هذا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٠٤.]]. (ز)
٢٣٦٥٦- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: هي -واللهِ- مُوجِبة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٠٩)
٢٣٦٥٧- قال الحسن البصري: يقول: فمَن اعتدى بعد التحريم، وصادَ وهو محرم؛ فله عذاب أليم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤٧-.]]. (ز)
٢٣٦٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ﴾ يقول: فمَن أخذ الصيدَ عمْدًا بعد النهي، فقتل الصيد وهو محرم؛ ﴿فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: ضربًا وجيعًا، ويُسْلَب ثيابه، ويُغَرَّم الجزاء، وحُكْمُ ذلك إلى الإمام، فهذا العذاب الأليم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٣-٥٠٤.]]. (ز)
Page 123
5:90
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠
O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allāh], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid1 it that you may be successful.
1 translator’s note
- The prohibition understood from the word "avoid" is stronger than if Allāh (subḥānahu wa taʿālā) had merely said, "Abstain." The former requires distancing oneself from anything remotely related to these practices. ↩
5:91
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١
Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So will you not desist?
5:92
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢
And obey Allāh and obey the Messenger and beware. And if you turn away - then know that upon Our Messenger is only [the responsibility for] clear notification.
5:93
لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣
There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.
5:94
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤
O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.
5:95
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥
O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2