Al-Ma'idah 5:95
The Table Spread · Juz 7 · Page 123
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥
O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 5:95
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: المُرادُ بِالصَّيْدِ قَوْلانِ، الأوَّلُ: أنَّهُ الَّذِي تَوَحَّشَ سَواءٌ كانَ مَأْكُولًا أوْ لَمْ يَكُنْ، فَعَلى هَذا، المُحْرِمُ إذا قَتَلَ سَبُعًا لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ضَمِنَ ولا يُجاوَزُ بِهِ قِيمَةَ شاةٍ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وقالَ
صفحة ٧٣
زُفَرُ: يَجِبُ بالِغًا ما بَلَغَ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الصَّيْدَ هو ما يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، فَعَلى هَذا لا يَجِبُ الضَّمانُ البَتَّةَ في قَتْلِ السَّبُعِ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وسَلَّمَ أبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّهُ لا يَجِبُ الضَّمانُ في قَتْلِ الفَواسِقِ الخَمْسِ وفي قَتْلِ الذِّئْبِ، حُجَّةُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ القُرْآنُ والخَبَرُ، أمّا القُرْآنُ فَهو أنَّ الَّذِي يَحْرُمُ أكْلُهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ، فَوَجَبَ أنْ لا يُضْمَنَ، إنَّما قُلْنا إنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ لِأنَّ الصَّيْدَ ما يَحِلُّ أكْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكم ولِلسَّيّارَةِ وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ فَهَذا يَقْتَضِي حِلَّ صَيْدِ البَحْرِ بِالكُلِّيَّةِ وحِلَّ صَيْدِ البَرِّ خارِجَ وقْتِ الإحْرامِ، فَثَبَتَ أنَّ الصَّيْدَ ما يَحِلُّ أكْلُهُ والسَّبُعُ لا يَحِلُّ أكْلُهُ، فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ صَيْدًا، وإذا ثَبَتَ أنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ وجَبَ أنْ لا يَكُونَ مَضْمُونًا، لِأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الضَّمانِ، تَرَكْنا العَمَلَ بِهِ في ضَمانِ الصَّيْدِ بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ، فَبَقِيَ فِيما لَيْسَ بِصَيْدٍ عَلى وفْقِ الأصْلِ، وأمّا الخَبَرُ فَهو الحَدِيثُ المَشْهُورُ وهو قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«خَمْسُ فَواسِقَ لا جُناحَ عَلى المُحْرِمِ أنْ يَقْتُلَهُنَّ في الحِلِّ والحَرَمِ: الغُرابُ والحِدَأةُ والحَيَّةُ والعَقْرَبُ والكَلْبُ العَقُورُ» “ وفي رِوايَةٍ أُخْرى: والسَّبُعُ الضّارِي، والِاسْتِدْلالُ بِهِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ قَوْلَهُ: والسَّبُعُ الضّارِي، نَصٌّ في المَسْألَةِ.
وثانِيها: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وصَفَها بِكَوْنِها فَواسِقَ ثُمَّ حَكَمَ بِحِلِّ قَتْلِها، والحُكْمُ المَذْكُورُ عَقِيبَ الوَصْفِ المُناسِبِ مُشْعِرٌ بِكَوْنِ الحُكْمِ مُعَلَّلًا بِذَلِكَ الوَصْفِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ كَوْنَها فَواسِقَ عِلَّةٌ لِحِلِّ قَتْلِها، ولا مَعْنى لِكَوْنِها فَواسِقَ إلّا كَوْنُها مُؤْذِيَةً، وصِفَةُ الإيذاءِ في السِّباعِ أقْوى فَوَجَبَ جَوازُ قَتْلِها.
وثالِثُها: أنَّ الشّارِعَ خَصَّها بِإباحَةِ القَتْلِ، وإنَّما خَصَّها بِهَذا الحُكْمِ لِاخْتِصاصِها بِمَزِيدِ الإيذاءِ، وصِفَةُ الإيذاءِ في السِّباعِ أتَمُّ، فَوَجَبَ القَوْلُ بِجَوازِ قَتْلِها، وإذا ثَبَتَ جَوازُ قَتْلِها وجَبَ أنْ لا تَكُونَ مَضْمُونَةً لِما بَيَّناهُ في الدَّلِيلِ الأوَّلِ.
حُجَّةُ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أنَّ السَّبُعَ صَيْدٌ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ وإنَّما قُلْنا إنَّهُ صَيْدٌ لِقَوْلِ الشّاعِرِ:
لَيْثٌ تَرَبّى رُبْيَةً فاصْطِيدا
ولِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ:
صَيْدُ المُلُوكِ أرانِبٌ وثَعالِبٌ ∗∗∗ وإذا رَكِبْتُ فَصَيْدِيَ الأبْطالُ
والجَوابُ: قَدْ بَيَّنّا بِدَلالَةِ الآيَةِ أنَّ ما يَحْرُمُ أكْلُهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ، وذَلِكَ لا يُعارِضُهُ شِعْرُ مَجْهُولٍ، وأمّا شِعْرُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَغَيْرُ وارِدٍ، لِأنَّ عِنْدَنا الثَّعْلَبَ حَلالٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (حُرُمٌ) جَمْعُ حَرامٍ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ، الأوَّلُ: قِيلَ: حُرُمٌ؛ أيْ مُحْرِمُونَ بِالحَجِّ، وقِيلَ: وقَدْ دَخَلْتُمُ الحَرَمَ، وقِيلَ: هُما مُرادانِ بِالآيَةِ، وهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ المُحْرِمُ بِالعُمْرَةِ ؟ فِيهِ خِلافٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿لا تَقْتُلُوا﴾ يُفِيدُ المَنعَ مِنَ القَتْلِ ابْتِداءً والمَنعَ مِنهُ تَسَبُّبًا، فَلَيْسَ لَهُ أنْ يَتَعَرَّضَ إلى الصَّيْدِ ما دامَ مُحْرِمًا لا بِالسِّلاحِ ولا بِالجَوارِحِ مِنَ الكِلابِ والطُّيُورِ، سَواءٌ كانَ الصَّيْدُ صَيْدَ الحِلِّ أوْ صَيْدَ الحَرَمِ، وأمّا الحَلالُ فَلَهُ أنْ يَتَصَيَّدَ في الحِلِّ ولَيْسَ لَهُ أنْ يَتَصَيَّدَ في الحَرَمِ، وإذا قُلْنا: ﴿وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ يَتَناوَلُ الأمْرَيْنِ، أعْنِي مَن كانَ مُحْرِمًا ومَن كانَ داخِلًا في الحَرَمِ، كانَتِ الآيَةُ دالَّةً عَلى كُلِّ هَذِهِ الأحْكامِ.
* * *
صفحة ٧٤
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (فَجَزاءٌ) بِالتَّنْوِينِ و(مِثْلُ) بِالرَّفْعِ؛ والمَعْنى فَعَلَيْهِ جَزاءٌ مُماثِلٌ لِلْمَقْتُولِ مِنَ الصَّيْدِ، فَمِثْلُ مَرْفُوعٌ لِأنَّهُ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ: (فَجَزاءٌ) قالَ: ولا يَنْبَغِي إضافَةُ جَزاءٍ إلى المِثْلِ، ألا تَرى أنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ جَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ في الحَقِيقَةِ، إنَّما عَلَيْهِ جَزاءُ المَقْتُولِ لا جَزاءٌ مِثْلُ المَقْتُولِ الَّذِي لَمْ يَقْتُلْهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلنَّكِرَةِ الَّتِي هي جَزاءٌ؛ والمَعْنى فَجَزاءٌ مِنَ النَّعَمِ مِثْلُ ما قَتَلَ، وأمّا سائِرُ القُرّاءِ فَهم قَرَأُوا (فَجَزاءُ مِثْلِ) عَلى إضافَةِ الجَزاءِ إلى المِثْلِ وقالُوا: إنَّهُ وإنْ كانَ الواجِبُ عَلَيْهِ جَزاءَ المَقْتُولِ لا جَزاءَ مِثْلِهِ فَإنَّهم يَقُولُونَ: أنا أُكْرِمُ مِثْلَكَ، يُرِيدُونَ أنا أُكْرِمُكَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُّورى: ١١] والتَّقْدِيرُ: لَيْسَ هو كَشَيْءٍ، وقالَ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ [الأنْعامِ: ١٢٢] والتَّقْدِيرُ: كَمَن هو في الظُّلُماتِ وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ وهو أنْ يَكُونَ المَعْنى فَجَزاءُ مِثْلِ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ كَقَوْلِكَ: خاتَمُ فِضَّةٍ؛ أيْ خاتَمٌ مِن فِضَّةٍ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: المُحْرِمُ إذا قَتَلَ الصَّيْدَ خَطَأً لا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وهو قَوْلُ داوُدَ، وقالَ جُمْهُورُ الفُقَهاءِ: يَلْزَمُهُ الضَّمانُ سَواءٌ قَتَلَ عَمْدًا أوْ خَطَأً، حُجَّةُ داوُدَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾ مَذْكُورٌ في مَعْرِضِ الشَّرْطِ، وعِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ يَلْزَمُ عَدَمُ المَشْرُوطِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَجِبَ الجَزاءُ عِنْدَ فِقْدانِ العَمْدِيَّةِ، قالَ: والَّذِي يُؤَكِّدُ هَذا أنَّهُ تَعالى قالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ والِانْتِقامُ إنَّما يَكُونُ في العَمْدِ دُونَ الخَطَأِ، وقَوْلُهُ: ﴿ومَن عادَ﴾ المُرادُ مِنهُ ومَن عادَ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وهَذا يَقْتَضِي أنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ القَتْلِ المُوجِبِ لِلْجَزاءِ هو العَمْدُ لا الخَطَأُ، وحُجَّةُ الجُمْهُورِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ ولَمّا كانَ ذَلِكَ حَرامًا بِالإحْرامِ صارَ فِعْلُهُ مَحْظُورًا بِالإحْرامِ فَلا يَسْقُطُ حُكْمُهُ بِالخَطَأِ والجَهْلِ، كَما في حَلْقِ الرَّأْسِ وكَما في ضَمانِ مالِ المُسْلِمِ، فَإنَّهُ لَمّا ثَبَتَتِ الحُرْمَةُ لِحَقِّ المالِكِ لَمْ يَتَبَدَّلْ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ خَطَأً أوْ عَمْدًا فَكَذا هاهُنا، وأيْضًا يَحْتَجُّونَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ إذا قَتَلَهُ المُحْرِمُ»، وقَوْلِ الصَّحابَةِ: في الظَّبْيِ شاةٌ، ولَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ العَمْدِ.
أجابَ داوُدُ بِأنَّ نَصَّ القُرْآنِ خَيْرٌ مِن خَبَرِ الواحِدِ وقَوْلِ الصَّحابِيِّ والقِياسِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ جَزاءُ الصَّيْدِ مِثْلَ المَقْتُولِ، إلّا أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في المِثْلِ، فَقالَ الشّافِعِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: الصَّيْدُ ضَرْبانِ، مِنهُ ما لَهُ مِثْلٌ، ومِنهُ ما لا مِثْلَ لَهُ، فَما لَهُ مِثْلٌ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ، وما لا مِثْلَ لَهُ يُضْمَنُ بِالقِيمَةِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ وأبُو يُوسُفَ: المِثْلُ الواجِبُ هو القِيمَةُ.
وحُجَّةُ الشّافِعِيِّ: القُرْآنُ والخَبَرُ والإجْماعُ والقِياسُ، أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ والِاسْتِدْلالُ بِهِ مِن وُجُوهٍ أرْبَعَةٍ:
الأوَّلُ: أنَّ جَماعَةً مِنَ القُرّاءِ قَرَأُوا (فَجَزاءٌ) بِالتَّنْوِينِ، ومَعْناهُ: فَجَزاءٌ مِنَ النَّعَمِ مُماثِلٌ لِما قَتَلَ، فَمَن قالَ: إنَّهُ مِثْلُهُ في القِيمَةِ، فَقَدْ خالَفَ النَّصَّ.
وثانِيها: أنَّ قَوْمًا آخَرِينَ قَرَءُوا (فَجَزاءُ مِثْلِ ما قَتَلَ) بِالإضافَةِ، والتَّقْدِيرُ: فَجَزاءُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ، أيْ فَجَزاءُ مِثْلِ ما قَتَلَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مِنَ النَّعَمِ، فَمَن لَمْ يُوجِبْهُ فَقَدْ خالَفَ النَّصَّ.
ثالِثُها: قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: (فَجَزاؤُهُ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) وذَلِكَ صَرِيحٌ فِيما قُلْناهُ.
ورابِعُها: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكم هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ صَرِيحٌ في أنَّ ذَلِكَ الجَزاءَ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنهم، يَجِبُ أنْ يَكُونَ هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ.
صفحة ٧٥
فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ يَشْتَرِي بِتِلْكَ القِيمَةِ هَذا الهَدْيَ.
Page 123
5:90
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠
O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allāh], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid1 it that you may be successful.
1 translator’s note
- The prohibition understood from the word "avoid" is stronger than if Allāh (subḥānahu wa taʿālā) had merely said, "Abstain." The former requires distancing oneself from anything remotely related to these practices. ↩
5:91
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١
Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So will you not desist?
5:92
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢
And obey Allāh and obey the Messenger and beware. And if you turn away - then know that upon Our Messenger is only [the responsibility for] clear notification.
5:93
لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣
There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.
5:94
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤
O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.
5:95
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥
O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2