Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

Al-Ma'idah 5:96

The Table Spread · Juz 7 · Page 124

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

1 translator’s note
  1. Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:96

﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكم ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ في بَنِي مُدْلِجٍ، وكانُوا يَنْزِلُونَ في أسْيافِ البَحْرِ، سَألُوا عَمّا نَضَب عَنْهُ الماءُ مِنَ السَّمَكِ، فَنَزَلَتْ. والبَحْرُ هُنا الماءُ الكَثِيرُ الواسِعُ، وسَواءٌ في ذَلِكَ النَّهْرُ والوادِي والبِرْكَةُ والعَيْنُ، لا يَخْتَلِفُ (p-٢٣)الحُكْمُ في ذَلِكَ. وقِيلَ: المُرادُ بِالبَحْرِ هُنا البَحْرُ الكَبِيرُ، وعَلَيْهِ يَدُلُّ سَبَبُ النُّزُولِ، وما عَداهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ. وأمّا طَعامُهُ فَرُوِيَ عَنْ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ وابْنِ عُمَرَ أنَّهُ ما قَذَفَهُ البَحْرُ، وطَفا عَلَيْهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ ومَن بَعْدَهم وهَذا يَنْظُرُ إلى قَوْلِهِ ﷺ، «الحِلُّ مَيْتَتُهُ» . وقالَ قَتادَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ والنَّخَعِيُّ وابْنُ المُسَيَّبِ ومُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ: صَيْدُهُ طَرِيُّهُ، وطَعامُهُ المَمْلُوحُ مِنهُ، ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: وهَذا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ الَّذِي صارَ مالِحًا قَدْ كانَ طَرِيًّا وصَيْدًا في أوَّلِ الأمْرِ، فَيَلْزَمُ التَّكْرارُ. وقالَ قَوْمٌ: طَعامُهُ المِلْحُ الَّذِي يَنْعَقِدُ مِن مائِهِ وسائِرِ ما فِيهِ مِن نَباتٍ ونَحْوِهِ، وقالَ الحَسَنُ: طَعامُهُ صَوْبَ ساحِلِهِ، وقِيلَ: طَعامُهُ كُلُّ ما سَقاهُ الماءُ فَأنْبَتَ لِأنَّهُ نَبَتَ مِن ماءِ البَحْرِ وقِيلَ: صَيْدُ البَحْرِ ما صِيدَ لِأكْلٍ وغَيْرِهِ كالصَّدَفِ لِأجْلِ اللُّؤْلُؤِ وبَعْضِ الحَيَواناتِ لِأجْلِ عِظامِها وأسْنانِها وطَعامُهُ المَأْكُولُ مِنهُ خاصَّةً عَطْفُ خاصٍّ عَلى عامٍّ وعَدَمُ تَقْيِيدِ الحِلِّ يَدُلُّ عَلى التَّحْلِيلِ لِلْمُحْرِمِ والحَلالِ والصَّيْدُ المَصِيدُ، وأُضِيفَ إلى المَقَرِّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ. والظّاهِرُ أنَّهُ يَحِلُّ أكْلُ كُلِّ ما صِيدَ مِن أنْواعِ مَخْلُوقاتِهِ حَتّى الَّذِي يُسَمّى خِنْزِيرَ الماءِ وكَلْبَ الماءِ وحَيَّةَ الماءِ والسَّرَطانَ والضُّفْدَعَ، وهو قَوْلُ ابْنِ أبِي لَيْلى ومالِكٍ والأوْزاعِيِّ. وقالَ اللَّيْثُ: لا يُؤْكَلُ خِنْزِيرُ الماءِ ولا إنْسانُ الماءِ، وتُؤْكَلُ مَيْتَتُهُ وكَلْبُهُ وفَرَسُهُ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيُّ فِيما رَوى عَنْهُ أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ: لا يُؤْكَلُ مِن حَيَوانِ الماءِ إلّا السَّمَكُ ولا يُؤْكَلُ طافِيهِ ولا الضُّفْدَعُ ولا كَلْبُهُ ولا خِنْزِيرُهُ، وقالَ: هَذِهِ مِنَ الخَبائِثِ. قالَ الرّازِيُّ: ما صِيدَ مِنَ البَحْرِ حِيتانٌ وجَمِيعُ أنْواعِها حَلالٌ، وضَفادِعُ وجَمِيعُ أنْواعِها حَرامٌ، واخْتَلَفُوا فِيما سِوى هَذَيْنِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: صَيْدُ البَحْرِ مَصِيداتُ البَحْرِ مِمّا يُؤْكَلُ، ومِمّا لا يُؤْكَلُ، وطَعامُهُ وما يُطْعَمُ مِن صَيْدِهِ. والمَعْنى أُحِلَّ لَكُمُ الِانْتِفاعُ بِجَمِيعِ ما يُصادُ في البَحْرِ وأُحِلَّ لَكم أكْلُ المَأْكُولِ مِنهُ، وهو السَّمَكُ وحْدَهُ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ. وعِنْدَ ابْنِ أبِي لَيْلى جَمِيعُ ما يُصادُ مِنهُ، عَلى أنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ عِنْدَهُ أُحِلَّ لَكم صَيْدُ حَيَوانِ البَحْرِ، وأنْ تُطْعِمُوهُ انْتَهى. وتَفْسِيرُ (وطَعامُهُ) بِقَوْلِهِ وأنْ تُطْعِمُوهُ، خِلافُ الظّاهِرِ، ويَكُونُ عَلى قَوْلِ ابْنِ أبِي لَيْلى الضَّمِيرُ عائِدًا عَلى صَيْدِ البَحْرِ. والظّاهِرُ عَوْدُهُ عَلى البَحْرِ، وأنَّهُ يُرادُ بِهِ المَطْعُومُ لا الإطْعامُ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ ظاهِرُ لَفْظِ (وطَعامُهُ) وقِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَرْثِ. وطُعْمُهُ بِضَمِّ الطّاءِ وسُكُونِ العَيْنِ وانْتَصَبَ (مَتاعًا) قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: عَلى المَصْدَرِ، والمَعْنى مَتَّعَكم بِهِ مَتاعًا تَنْتَفِعُونَ بِهِ وتَأْتَدِمُونَ؛ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَتاعًا لَكم مَفْعُولٌ لَهُ؛ أيْ أُحِلَّ لَكم تَمْتِيعًا لَكم، وهو في المَفْعُولِ لَهُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً﴾ [الأنبياء: ٧٢] في بابِ الحالِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ مَفْعُولٌ لَهُ مُخْتَصٌّ بِالطَّعامِ كَما أنَّ (نافِلَةً) حالٌ مُخْتَصَّةٌ بِيَعْقُوبَ؛ يَعْنِي أُحِلَّ لَكم طَعامُهُ تَمْتِيعًا تَأْكُلُونَهُ طَرِيًّا ولِسَيّارَتِكم يَتَزَوَّدُونَهُ قَدِيدًا كَما تَزَوَّدَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في مَسِيرِهِ إلى الخَضِرِ انْتَهى. وتَخْصِيصُهُ المَفْعُولَ لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وطَعامُهُ﴾ جارٍ عَلى مَذْهَبِهِ. مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ بِأنَّ صَيْدَ البَحْرِ مِنهُ ما يُؤْكَلُ وما لا يُؤْكَلُ، وأنَّ قَوْلَهُ: (وطَعامُهُ هو المَأْكُولُ مِنهُ، وأنَّهُ لا يَقَعُ التَّمْتِيعُ إلّا بِالمَأْكُولِ مِنهُ طَرِيًّا وقَدِيدًا)، وعَلى مَذْهَبِ غَيْرِهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ بِاعْتِبارِ صَيْدِ البَحْرِ وطَعامِهِ والخِطابُ في لَكم لِحاضِرِي البَحْرِ ومُدُنِهِ والسَّيّارَةُ المُسافِرُونَ، وقالَ مُجاهِدٌ: الخِطابُ لِأهْلِ القُرى والسَّيّارَةُ أهْلُ الأمْصارِ، وهَذا الِاخْتِلافُ في أنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ المُقِيمُ والمُسافِرُ والبادِي والحاضِرُ والطَّرِيُّ والمَمْلُوحُ.

﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ حَرَّمَ (p-٢٤)اللَّهُ تَعالى الصَّيْدَ عَلى المُحْرِمِ بِقَوْلِهِ ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ١] ﴿وإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾ [المائدة: ٢] وبِقَوْلِهِ ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] بِهَذِهِ الآيَةِ، وكَرَّرَ ذَلِكَ تَغْلِيظًا لِحُكْمِهِ. والظّاهِرُ تَحْرِيمُ صَيْدِ البَرِّ عَلى المُحْرِمِ مِن جَمِيعِ الجِهاتِ صِيدَ، ولِكُلِّ مَن صِيدَ مِن أجْلِهِ، أوْ مِن غَيْرِ أجْلِهِ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ وطاوُسٍ وابْنِ جُبَيْرٍ وأبِي الشَّعْثاءِ والثَّوْرِيِّ وإسْحاقَ. وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وعَطاءٍ وابْنِ جُبَيْرٍ أنَّهم أجازُوا لِلْمُحْرِمِ أكْلَ ما صادَهُ الحَلالُ لِنَفْسِهِ، أوْ لِحَلالٍ مِثْلِهِ. وقالَ آخَرُونَ يَحْرُمُ عَلى المُحْرِمِ أنْ يَصِيدَ، فَأمّا إنِ اشْتَراهُ مِن مالِكٍ لَهُ فَذَبَحَهُ وأكَلَهُ، فَلا يَحْرُمُ، وفَعَلَ ذَلِكَ أبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وقالَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ وأصْحابُهُما وأحْمَدُ: يَأْكُلُ ما صادَهُ الحَلالُ، إنْ لَمْ يَصِدْهُ لِأجْلِهِ، فَإنْ صِيدَ مِن أجْلِهِ فَلا يَأْكُلُ، فَإنْ أكَلَ فَقالَ مالِكٌ: عَلَيْهِ الجَزاءُ، وبِهِ قالَ الأوْزاعِيُّ والحَسَنُ بْنُ صالِحٍ. وقالَ الشّافِعِيُّ: لا جَزاءَ عَلَيْهِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ: أكْلُ المُحْرِمِ الصَّيْدَ جائِزٌ إذا اصْطادَهُ الحَلالُ، ولَمْ يَأْمُرِ المُحْرِمُ بِصَيْدِهِ، ولا دَلَّ عَلَيْهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ما يَصْنَعُ أبُو حَنِيفَةَ بِعُمُومِ قَوْلِهِ (صَيْدُ البَرِّ) قُلْتُ: قَدْ أخَذَ أبُو حَنِيفَةَ بِالمَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ لِأنَّ ظاهِرَهُ أنَّهُ صَيْدُ المُحْرِمِينَ دُونَ صَيْدِ غَيْرِهِمْ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وحُرِّمَ عَلَيْكم ما صِدْتُمْ في البَحْرِ، فَيَخْرُجُ مِنهُ مَصِيدُ غَيْرِهِمْ ومَصِيدُهم حِينَ كانُوا غَيْرَ مُحْرِمِينَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] انْتَهى. وهَذِهِ مُكابَرَةٌ مِنَ الزَّمَخْشَرِيِّ في الظّاهِرِ، بَلِ الظّاهِرُ في قَوْلِهِ (صَيْدُ البَرِّ) العُمُومُ سَواءٌ صادَهُ المُحْرِمُ أمِ الحَلالُ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، و(حَرَّمَ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، و(صَيْدَ) بِالنَّصْبِ ﴿ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ بِفَتْحِ الحاءِ، والرّاءِ. وقَرَأ يَحْيى ﴿ما دُمْتُمْ﴾ بِكَسْرِ الدّالِ، وهي لُغَةٌ يُقالُ: دِمْتَ تَدامُ. ولا خِلافَ في أنَّ ما لا زَوالَ لَهُ مِنَ البَحْرِ أنَّهُ صَيْدُ بَحْرٍ، ومِنَ البَرِّ أنَّهُ صَيْدُ بَرٍّ. . واخْتُلِفَ فِيما يَكُونُ في أحَدِهِما، وقَدْ يَحْيا في الآخَرِ، فَقالَ عَطاءٌ وابْنُ جُبَيْرٍ وأبُو مِجْلَزٍ ومالِكٌ وغَيْرُهم: هو مِن صَيْدِ البَرِّ، إنْ قَتَلَهُ المُحْرِمُ فَداهُ. وذَكَرَ أبُو مِجْلِزٍ مِن ذَلِكَ الضُّفْدَعُ والسُّلَحْفاةُ والسَّرَطانُ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ أنَّهُ يُراعى أكْثَرُ عَيْشِهِ. وسُئِلَ عَنِ ابْنِ الماءِ أصَيْدُ بَرٍّ أمْ بَحْرٍ، فَقالَ: حَيْثُ يَكُونُ أكْثَرَ فَهو مِنهُ، وحَيْثُ يُفْرِخُ مِنهُ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ. والصَّوابُ في ابْنِ ماءٍ؛ أنَّهُ صَيْدُ طائِرٍ يَرْعى ويَأْكُلُ الحَبَّ. وقالَ الحافِظُ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: الصَّحِيحُ المَنعُ مِنَ الحَيَوانِ الَّذِي يَكُونُ في البَرِّ والبَحْرِ؛ لِأنَّهُ تَعارَضَ فِيهِ دَلِيلُ تَحْرِيمٍ، ودَلِيلُ تَحْلِيلٍ، فَيَغْلِبُ دَلِيلُ التَّحْرِيمِ احْتِياطًا.

﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ هَذا فِيهِ تَنْبِيهٌ وتَهْدِيدٌ جاءَ عَقِيبَ تَحْلِيلٍ وتَحْرِيمٍ، وذَكَرَ الحَشْرَ إذْ فِيهِ يَظْهَرُ مَن أطاعَ وعَصى.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 124

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

5:96

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

1 translator’s note
  1. Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩

5:97

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩

5:98

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:99

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩

Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.

5:100

قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠

Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.

5:101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.

5:102

قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢

A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1

1 translator’s note
  1. By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩

5:103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣

Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.

1 translator’s note
  1. Categories of particular camels which were dedicated to the idols and set free to pasture, liberated from the service of man. ↩
Abu HayyanTafsir · 5:96

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском