Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

Al-Ma'idah 5:97

The Table Spread · Juz 7 · Page 124

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:97

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ والشَّهْرَ الحَرامَ والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ اتِّصالَ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها هو أنَّ اللَّهَ تَعالى حَرَّمَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ الِاصْطِيادَ عَلى المُحْرِمِ، فَبَيَّنَ أنَّ الحَرَمَ كَما أنَّهُ سَبَبٌ لِأمْنِ الوَحْشِ والطَّيْرِ، فَكَذَلِكَ هو سَبَبٌ لِأمْنِ النّاسِ عَنِ الآفاتِ والمُخافاتِ، وسَبَبٌ لِحُصُولِ الخَيْراتِ والسَّعاداتِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ (قَيِّمًا) بِغَيْرِ ألِفٍ، ومَعْناهُ المُبالَغَةُ في كَوْنِهِ قائِمًا بِإصْلاحِ مُهِمّاتِ النّاسِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ [الأنْعامِ: ١٦١] والباقُونَ بِالألِفِ، وقَدِ اسْتَقْصَيْنا ذَلِكَ في سُورَةِ النِّساءِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (جَعَلَ) فِيهِ قَوْلانِ، الأوَّلُ: أنَّهُ بَيَّنَ وحَكَمَ.

الثّانِي: أنَّهُ صَيَّرَ، فالأوَّلُ بِالأمْرِ والتَّعْرِيفِ.

والثّانِي بِخَلْقِ الدَّواعِي في قُلُوبِ النّاسِ لِتَعْظِيمِهِ والتَّقَرُّبِ إلَيْهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: سُمِّيَتِ الكَعْبَةُ كَعْبَةً لِارْتِفاعِها، يُقالُ لِلْجارِيَةِ إذا نَتَأ ثَدْيُها وخَرَجَ: كاعِبٌ وكَعابٌ، وكَعْبُ الإنْسانِ يُسَمّى كَعْبًا لِنُتُوِّهِ مِنَ السّاقِ، فالكَعْبَةُ لَمّا ارْتَفَعَ ذِكْرُها في الدُّنْيا واشْتَهَرَ أمْرُها في العالَمِ سُمِّيَتْ بِهَذا الِاسْمِ، ولِذَلِكَ فَإنَّهم يَقُولُونَ لِمَن عَظُمَ أمْرُهُ: فُلانٌ عَلا كَعْبُهُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ أصْلُهُ (قِوامٌ) لِأنَّهُ مِن قامَ يَقُومُ، وهو ما يَسْتَقِيمُ بِهِ الأمْرُ ويَصْلُحُ، ثُمَّ ذَكَرُوا هاهُنا في كَوْنِ الكَعْبَةِ سَبَبًا لِقِوامِ مَصالِحِ النّاسِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: أنَّ أهْلَ مَكَّةَ كانُوا مُحْتاجِينَ إلى حُضُورِ أهْلِ الآفاقِ عِنْدَهم لِيَشْتَرُوا مِنهم ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ طُولَ السَّنَةِ، فَإنَّ مَكَّةَ بَلْدَةٌ ضَيِّقَةٌ لا ضَرْعَ فِيها ولا زَرْعَ، وقَلَّما يُوجَدُ فِيها ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، فاللَّهُ تَعالى جَعَلَ الكَعْبَةَ مُعَظَّمَةً في القُلُوبِ حَتّى صارَ أهْلُ الدُّنْيا راغِبِينَ في زِيارَتِها، فَيُسافِرُونَ إلَيْها مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِأجْلِ التِّجارَةِ ويَأْتُونَ بِجَمِيعِ المَطالِبِ والمُشْتَهَياتِ، فَصارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِإسْباغِ النِّعَمِ عَلى أهْلِ مَكَّةَ.

الثّانِي: أنَّ العَرَبَ كانُوا يَتَقاتَلُونَ ويُغِيرُونَ إلّا في الحَرَمِ، فَكانَ أهْلُ الحَرَمِ آمِنِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ وعَلى أمْوالِهِمْ حَتّى لَوْ لَقِيَ الرَّجُلُ قاتِلَ أبِيهِ أوِ ابْنِهِ في الحَرَمِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ، ولَوْ جَنى الرَّجُلُ أعْظَمَ الجِناياتِ ثُمَّ التَجَأ إلى الحَرَمِ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٦٧] الثّالِثُ: أنَّ أهْلَ مَكَّةَ صارُوا بِسَبَبِ الكَعْبَةِ أهْلَ اللَّهِ وخاصَّتَهُ وسادَةَ الخَلْقِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وكُلُّ أحَدٍ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِمْ ويُعَظِّمُهم.

الرّابِعُ: أنَّهُ تَعالى جَعَلَ الكَعْبَةَ قِوامًا لِلنّاسِ في دِينِهِمْ بِسَبَبِ ما جَعَلَ فِيها مِنَ المَناسِكِ العَظِيمَةِ والطّاعاتِ الشَّرِيفَةِ، وجَعَلَ تِلْكَ المَناسِكَ سَبَبًا لِحَطِّ الخَطِيئاتِ ورَفْعِ الدَّرَجاتِ وكَثْرَةِ الكَراماتِ.

صفحة ٨٤

واعْلَمْ أنَّهُ لا يَبْعُدُ حَمْلُ الآيَةِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الوُجُوهِ، وذَلِكَ لِأنَّ قِوامَ المَعِيشَةِ إمّا بِكَثْرَةِ المَنافِعِ وهو الوَجْهُ الأوَّلُ الَّذِي ذَكَرْناهُ، وإمّا بِدَفْعِ المَضارِّ وهو الوَجْهُ الثّانِي، وإمّا بِحُصُولِ الجاهِ والرِّياسَةِ وهو الوَجْهُ الثّالِثُ، وإمّا بِحُصُولِ الدِّينِ وهو الوَجْهُ الرّابِعُ، فَلَمّا كانَتِ الكَعْبَةُ سَبَبًا لِحُصُولِ هَذِهِ الأقْسامِ الأرْبَعَةِ، وثَبَتَ أنَّ قِوامَ المَعِيشَةِ لَيْسَ إلّا بِهَذِهِ الأرْبَعَةِ، ثَبَتَ أنَّ الكَعْبَةَ سَبَبٌ لِقَوامِ النّاسِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ أيْ لِبَعْضِ النّاسِ وهُمُ العَرَبُ، وإنَّما حَسُنَ هَذا المَجازُ؛ لِأنَّ أهْلَ كُلِّ بَلَدٍ إذا قالُوا: النّاسُ فَعَلُوا كَذا وصَنَعُوا كَذا، فَإنَّهم لا يُرِيدُونَ إلّا أهْلَ بَلْدَتِهِمْ، فَلِهَذا السَّبَبِ خُوطِبُوا بِهَذا الخِطابِ عَلى وفْقِ عادَتِهِمْ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: اعْلَمْ أنَّ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ تَعالى جَعَلَ أرْبَعَةَ أشْياءَ سَبَبًا لِقِيامِ النّاسِ وقِوامِهِمْ، الأوَّلُ: الكَعْبَةُ، وقَدْ بَيَّنّا مَعْنى كَوْنِها سَبَبًا لِقِيامِ النّاسِ، وأمّا الثّانِي: فَهو الشَّهْرُ الحَرامُ، ومَعْنى كَوْنِهِ سَبَبًا لِقِيامِ النّاسِ هو أنَّ العَرَبَ كانَ يَقْتُلُ بَعْضُهم بَعْضًا في سائِرِ الأشْهُرِ، ويُغِيرُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، فَإذا دَخَلَ الشَّهْرُ الحَرامُ زالَ الخَوْفُ وقَدَرُوا عَلى الأسْفارِ والتِّجاراتِ وصارُوا آمِنِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ وأمْوالِهِمْ، وكانُوا يُحَصِّلُونَ في الشَّهْرِ الحَرامِ مِنَ الأقْواتِ ما كانَ يَكْفِيهِمْ طُولَ السَّنَةِ، فَلَوْلا حُرْمَةُ الشَّهْرِ الحَرامِ لَهَلَكُوا وتَفانَوْا مِنَ الجُوعِ والشِّدَّةِ، فَكانَ الشَّهْرُ الحَرامُ سَبَبًا لِقِوامِ مَعِيشَتِهِمْ في الدُّنْيا أيْضًا، فَهو سَبَبٌ لِاكْتِسابِ الثَّوابِ العَظِيمِ بِسَبَبِ إقامَةِ مَناسِكِ الحَجِّ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أرادَ بِالشَّهْرِ الحَرامِ الأشْهُرَ الحُرُمَ الأرْبَعَةَ، إلّا أنَّهُ عَبَّرَ عَنْها بِلَفْظِ الواحِدِ؛ لِأنَّهُ ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ الجِنْسِ.

وأمّا الثّالِثُ: فَهو الهَدْيُ، وهو إنَّما كانَ سَبَبًا لِقِيامِ النّاسِ؛ لِأنَّ الهَدْيَ ما يُهْدى إلى البَيْتِ ويُذْبَحُ هُناكَ ويُفَرَّقُ لَحْمُهُ عَلى الفُقَراءِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ نُسُكًا لِلْمُهْدِي وقِوامًا لِمَعِيشَةِ الفُقَراءِ.

وأمّا الرّابِعُ فَهو القَلائِدُ، والوَجْهُ في كَوْنِها قِيامًا لِلنّاسِ أنَّ مَن قَصَدَ البَيْتَ في الشَّهْرِ الحَرامِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ أحَدٌ، ومَن قَصَدَهُ في غَيْرِ الشَّهْرِ الحَرامِ ومَعَهُ هَدْيٌ، وقَدْ قَلَّدَهُ وقَلَّدَ نَفْسَهُ مِن لِحاءِ شَجَرِ الحَرَمِ، لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ أحَدٌ، حَتّى إنَّ الواحِدَ مِنَ العَرَبِ يَلْقى الهَدْيَ مُقَلَّدًا ويَمُوتُ مِنَ الجُوعِ، فَلا يَتَعَرَّضُ لَهُ البَتَّةَ، ولَمْ يَتَعَرَّضْ لَها صاحِبُها أيْضًا، وكُلُّ ذَلِكَ إنَّما كانَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أوْقَعَ في قُلُوبِهِمْ تَعْظِيمَ البَيْتِ الحَرامِ، فَكُلُّ مَن قَصَدَهُ أوْ تَقَرَّبَ إلَيْهِ صارَ آمِنًا مِن جَمِيعِ الآفاتِ والمَخافاتِ، فَلَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ جَعَلَ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ ذَكَرَ بَعْدَهُ هَذِهِ الثَّلاثَةَ، وهي الشَّهْرُ الحَرامُ والهَدْيُ والقَلائِدُ؛ لِأنَّ هَذِهِ الثَّلاثَةَ إنَّما صارَتْ سَبَبًا لِقِوامِ المَعِيشَةِ لِانْتِسابِها إلى البَيْتِ الحَرامِ، فَكانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى عَظَمَةِ هَذا البَيْتِ وغايَةِ شَرَفِهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وأنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .

والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى لَمّا عَلِمَ في الأزَلِ أنَّ مُقْتَضى طِباعِ العَرَبِ الحِرْصُ الشَّدِيدُ عَلى القَتْلِ والغارَةِ، وعَلِمَ أنَّهُ لَوْ دامَتْ بِهِمْ هَذِهِ الحالَةُ لَعَجَزُوا عَنْ تَحْصِيلِ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِن مَنافِعِ المَعِيشَةِ، ولَأدّى ذَلِكَ إلى فَنائِهِمْ وانْقِطاعِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ، دَبَّرَ في ذَلِكَ تَدْبِيرًا لَطِيفًا، وهو أنَّهُ ألْقى في قُلُوبِهِمِ اعْتِقادًا قَوِيًّا في تَعْظِيمِ البَيْتِ الحَرامِ وتَعْظِيمِ مَناسِكِهِ، فَصارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِحُصُولِ الأمْنِ في البَلَدِ الحَرامِ وفي الشَّهْرِ الحَرامِ، فَلَمّا حَصَلَ الأمْنُ في هَذا المَكانِ وفي هَذا الزَّمانِ قَدَرُوا عَلى تَحْصِيلِ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ في هَذا الزَّمانِ وفي هَذا المَكانِ، فاسْتَقامَتْ مَصالِحُ مَعاشِهِمْ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ مِثْلَ هَذا التَّدْبِيرِ لا يُمْكِنُ إلّا إذا كانَ تَعالى في الأزَلِ

صفحة ٨٥

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 124

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 124

5:96

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

1 translator’s note
  1. Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩

5:97

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩

5:98

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:99

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩

Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.

5:100

قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠

Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.

5:101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.

5:102

قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢

A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1

1 translator’s note
  1. By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩

5:103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣

Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.

1 translator’s note
  1. Categories of particular camels which were dedicated to the idols and set free to pasture, liberated from the service of man. ↩
Ar-RaziTafsir · 5:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском