Al-Ma'idah 5:98
The Table Spread · Juz 7 · Page 124
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨
Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 5:94–100
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ﴾: يختبرنكم ﴿بِشَيْءٍ مَنَ الصَّيْدِ﴾ هذا في عمرة الحديبية المسلمون محرمون والصيد من الوحش والطير تغشاهم في رحالهم لم يروا مثله قط ﴿تَنالُهُ أيْدِيكمْ﴾: تتمكنون من أخذه باليد، لأن فيه صغارًا وفراخًا ﴿ورِماحُكُمْ﴾: تحتاجون إلى مزاولة الرمح لأن فيه الكبار ﴿لِيَعْلَمَ اللهُ﴾: ليرى الله وليتميز ﴿مَن يَخافُهُ بِالغَيْبِ﴾: من يخاف الله ولم يره أو من يخاف عقاب الله وهو غائب غير شاهد ﴿فمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ﴾: الإعلام والإنذار ﴿فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ أي: محرمون جمع حرام ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾: ذاكرًا لإحرامه، والأصح عند السلف والخلف أن العمد والخطأ سيان في لزوم الكفارة دون الإثم والآية فيهما ولذلك قيده بمتعمد، أو يدل عليها صريحًا قوله ”ومن عاد فينتقم الله“ ﴿فجَزاءٌ﴾: أي فعليه أو فواجبه جزاء ﴿مِثْلُ ما قَتَلَ﴾ صفة جزاء ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾ بيان للمثل ومن قرأ ﴿فجزاءُ﴾ بالإضافة فمن إضافة المصدر إلى المفعول والمثل غير زائد، لأنه بصدد بيان أن الجزاء ما هو لا بيان أن عليه جزاء ما قتل، وهذه المماثلة باعتبار الخلقة والهيئة على الأصح المنقول عن السلف ﴿يَحْكُمُ بِهِ﴾: الجزاء ﴿ذَوا عَدْلٍ﴾: رجلان صالحان فإن الأنواع تتشابه، ففي النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، ﴿مِّنكُمْ﴾: من المسلمين فما حكم الصحابة بالمثلية فهو المتبع وإلا فلا بد من عدلين يحكمان، هذا هو الأصح، ﴿هَدْيًا﴾ حال من ضمير به، ﴿بالِغَ الكَعْبَةِ﴾، صفة هديًا، والإضافة لفظية أي: واصلًا إليه بأن يذبح فيه، ويتصدق به، ﴿أوْ كَفارَةٌ﴾، عطف على جزاء، ﴿طَعامُ مَساكِينَ﴾ بدل منه أو تقديره هي طعام وظاهره التخيير وعليه الأكثرون، وقال بعض من السلف: إن لم يجد هديًا يعدل على أن يقوم مثل ما قتل، فيشترى بثمنه طعامًا لكل مسكين مدّ فإن لم يجد يصوم، ﴿أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ أي: ما ساواه من الصوم فيصوم عن إطعام كل مسكين يومًا وصيامًا تمييز للعدل، ﴿ليَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾: ثقل أمره، وجزاء معصيته أي: أوجبنا عليه ذلك ليذوق، ﴿عَفا اللهُ عَمّا سَلَفَ﴾: قبل التحريم، ﴿ومَن عادَ﴾: إلى مثل ذلك، ﴿فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنهُ﴾: في الآخرة أي: فهو ينتقم الله منه ليصح دخول الفاء وعليه مع ذلك الكفارة، وعن ابن عباس رضى الله عنهما لا كفارة عليه فإن الأمر أشد، ﴿واللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾: على المصر بالمعاصي، ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾: مما لا يعيش إلا في الماء في جميع الأحوال ﴿وطَعامُهُ﴾ أي: ما يتزود منه يابسًا مالحًا أو ما لفظه ميتًا، ﴿مَتاعًا لَكم ولِلسَّيّارَةِ﴾: منفعة للمقيم، والمسافر، وهو مفعول ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ﴾ أي: مصيدها، وعن بعضهم المراد بالصيد في الموضعين فعله ﴿ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ وأما أكل لحم صيد غير المحرم لا لأجله في حال الإحرام فالأصح الجواز بدليل الحديث، ﴿واتَّقُوا اللهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ جَعَلَ اللهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ﴾، عطف بيان للكعبة على جهة المدح، ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾: في أمر دينهم ودنياهم به الحج وبه يلوذ الخائف، وهو ثاني مفعولي جعل، ﴿والشَّهْرَ الحَرامَ﴾، عطف على الكعبة جعل الأشهر الحرم قيامًا للناس فيه الحج، والأمن من القتال، ﴿والهَدْيَ﴾: ما أهدى إلى الكعبة، ﴿والقَلائِدَ﴾: ذوات القَلائِدَ من الهدي ما قلد به الهدي من نعل، أو لحاء شجر أي: علامة يعلم منها أنه هدي، وكانوا يؤمنون بتقليد الهدي فبه يحصل القيام، ﴿ذلِكَ﴾ أي: الجعل وقيل إشارة إلى ما في السورة من أخبار الغيب، ﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾، فإن شرع الأحكام لدفع المضار قبل الوقوع، وجلب المنافع دليل كمال علمه أو لتعلموا أنا نعلم مصالح دينكم ودنياكم، فتستدلوا بهذا على أنه عالم بما في السماوات والأرض، ﴿وأنْ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، تعميم بعد تخصيص.
﴿اعْلَمُوا أنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾: لمن انتهك محارمه، ﴿وأن الله غَفُورٌ رحِيمٌ﴾ لمن حافظ عليها ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ﴾: فإذا بلغ ليس لكم عذر في التفريط، ﴿واللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكتُمُونَ﴾: من تصديق وتكذيب، ﴿قُل لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ﴾: الحرام والحلال، ﴿ولَوْ أعْجَبَكَ كثْرَةُ الخَبِيثِ﴾: فإن ما قلَّ وكفى خير مما كثر وألهى ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾: في الخبيث ﴿يا أُولِي الألْبابِ﴾: أرباب العقول السليمة، ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾: راجين أن تبلغوا الفلاح.
Page 124
5:96
أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦
Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.
1 translator’s note
- Fishing and eating whatever is caught from the sea is permitted even during iḥrām. ↩
5:97
۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧
Allāh has made the Kaʿbah, the Sacred House, standing1 for the people and [has sanctified] the sacred months and the sacrificial animals and the garlands [by which they are identified]. That is so you may know that Allāh knows what is in the heavens and what is in the earth and that Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- Conspicuously as a symbol of Allāh's religion. ↩
5:98
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨
Know that Allāh is severe in penalty and that Allāh is Forgiving and Merciful.
5:99
مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩
Not upon the Messenger is [responsibility] except [for] notification. And Allāh knows whatever you reveal and whatever you conceal.
5:100
قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠
Say, "Not equal are the evil and the good, although the abundance of evil might impress you." So fear Allāh, O you of understanding, that you may be successful.
5:101
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١
O you who have believed, do not ask about things which, if they are shown to you, will distress you. But if you ask about them while the Qur’ān is being revealed, they will be shown to you. Allāh has pardoned it [i.e., that which is past]; and Allāh is Forgiving and Forbearing.
5:102
قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢
A people asked such [questions] before you; then they became thereby disbelievers.1
1 translator’s note
- By their unwillingness to carry out what was commanded of them. ↩
5:103
مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣
Allāh has not appointed [such innovations as] baḥīrah or sā’ibah or waṣīlah or ḥām.1 But those who disbelieve invent falsehood about Allāh, and most of them do not reason.
1 translator’s note
- Categories of particular camels which were dedicated to the idols and set free to pasture, liberated from the service of man. ↩