Qaf 50:1
The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 518
قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 50:1
سُورَةُ ق وتُسَمّى سُورَةَ الباسِقاتِ
وهِيَ مَكِّيَّةٌ وأطْلَقَ الجُمْهُورُ ذَلِكَ، وفي التَّحْرِيرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقَتادَةَ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ﴾ الآيَةَ فَهي مَدَنِيَّةٌ نَزَلَتْ في اليَهُودِ، وآيُها خَمْسٌ وأرْبَعُونَ بِالإجْماعِ. ولَمّا أشارَ سُبْحانَهُ في آخِرِ السُّورَةِ السّابِقَةِ إلى أنَّ إيمانَ أُولَئِكَ الأعْرابِ لَمْ يَكُنْ إيمانًا حَقًّا ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ إنْكارُ النُّبُوَّةِ وإنْكارُ البَعْثِ افْتَتَحَ عَزَّ وجَلَّ هَذِهِ السُّورَةَ بِما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، وكانَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَثِيرًا ما يَقْرَؤُها في صَلاةِ الفَجْرِ كَما في حَدِيثِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وفي رِوايَةِ ابْنِ ماجَهْ. وغَيْرِهِ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَقْرَؤُها في الرَّكْعَةِ الأُولى مِن صَلاةِ الفَجْرِ. وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ وابْنُ ماجَهْ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيُّ «أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقْرَأُ في العِيدِ بِقافٍ
صفحة 171
واقْتَرَبَتْ».
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ وابْنُ ماجَهْ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ «عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: (ما أخَذْتُ ق والقُرْآنِ المَجِيدِ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ)».
وفِي حَدِيثِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي العَلاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مَرْفُوعًا «(تَعَلَّمُوا ق والقُرْآنِ المَجِيدِ)».
وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّها مِن أعْظَمِ السُّوَرِ. ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ ذِي المَجْدِ والشَّرَفِ مِن بابِ النَّسَبِ كَلابِنٍ وتامِرٍ وإلّا فالمَعْرُوفُ وصْفُ الذّاتِ الشَّرِيفَةِ بِهِ، وصَنِيعُ بَعْضِهِمْ ظاهِرٌ في اخْتِيارِ هَذا الوَجْهِ، وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ في فَعِيلٍ كَما قالَهُ ابْنُ هِشامٍ في ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ مَن حَفِظَ حُجَّةٌ عَلى مَن لَمْ يَحْفَظْ، وشَرَفُهُ عَلى هَذا بِالنِّسْبَةِ لِسائِرِ الكُتُبِ، أمّا غَيْرُ الإلَهِيَّةِ فَظاهِرٌ، وأمّا الإلَهِيَّةُ فَلِإعْجازِهِ وكَوْنِهِ غَيْرَ مَنسُوخٍ بِغَيْرِهِ واشْتِمالِهِ مَعَ إيجازِهِ عَلى أسْرارٍ يَضِيقُ عَنْها كُلُّ واحِدٍ مِنها، وقالَ الرّاغِبُ: المَجْدُ السِّعَةُ في الكَرَمِ وأصْلُهُ مَجَدَتِ الإبِلُ إذا وقَعَتْ في مَرْعًى كَثِيرٍ واسِعٍ، ووَصْفُ القُرْآنِ بِهِ لِكَثْرَةِ ما يَتَضَمَّنُ مِنَ المَكارِمِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وصْفُهُ بِذَلِكَ لِأنَّهُ كَلامُ المَجِيدِ فَهو وصْفٌ بِصِفَةِ قائِلِهِ، فالإسْنادُ مَجازِيٌّ كَما في القُرْآنِ الحَكِيمِ أوْ لِأنَّ مَن عَلِمَ مَعانِيهِ وعَمِلَ بِما فِيهِ مُجِدٌّ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى وعِنْدَ النّاسِ، فالكَلامُ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ حُذِفَ فارْتَفَعَ الضَّمِيرُ المُضافُ إلَيْهِ، أوْ فَعِيلٌ فِيهِ بِمَعْنى مُفْعِلٍ كَبَدِيعٍ بِمَعْنى مُبْدِعٍ لَكِنْ في مَجِيءِ فَعِيلٍ وصْفًا مِنَ الإفْعالِ كَلامٌ، وأكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ والعَرَبِيَّةِ لَمْ يُثْبِتْهُ، وأكْثَرُ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ يَجْرِي هاهُنا حَتّى أنَّهُ قِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ق أمْرًا مِن مُفاعَلَةِ قَفا أثَرَهُ أيْ تَبِعَهُ، والمَعْنى اتَّبِعِ القُرْآنَ واعْمَلْ بِما فِيهِ، ولَمْ يُسْمَعْ مَأْثُورًا، ومِثْلُهُ ما قِيلَ: إنَّهُ أمْرٌ بِمَعْنى قِفْ أيْ قِفْ عِنْدَ ما شَرَعَ لَكَ ولا تُجاوِزْهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن وراءِ هَذِهِ الأرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِها ومِن وراءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ قافٌ السَّماءُ الدُّنْيا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ الجَبَلِ أرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الأرْضِ سَبْعَ مَرّاتٍ ثُمَّ خَلَقَ مِن وراءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِها ثُمَّ خَلَقَ وراءَ ذَلِكَ جَبَلًا يُقالُ لَهُ قافٌ السَّماءُ الثّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ حَتّى عَدَّ سَبْعِ أرْضِينَ وسَبْعَةَ أبْحُرٍ وسَبْعَةَ أجْبُلٍ ثُمَّ قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في العُقُوباتِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى جَبَلًا يُقالُ لَهُ قافٌ مُحِيطًا بِالعالَمِ وعُرُوقُهُ إلى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ فَإذا أرادَ اللَّهُ تَعالى أنْ يُزَلْزِلَ قَرْيَةً أمَرَ ذَلِكَ الجَبَلَ فَحَرَّكَ العِرْقَ الَّذِي يَلِي تِلْكَ القَرْيَةَ فَيُزَلْزِلُها ويُحَرِّكُها فَمِن ثَمَّ تُحَرَّكُ القَرْيَةُ دُونَ القَرْيَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والحاكِمُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: قافٌ جَبَلٌ مِن زُمُرُّدٍ مُحِيطٍ بِالدُّنْيا عَلَيْهِ كَنَفا السَّماءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ أيْضًا قالَ: هو جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأرْضِ، وذَهَبَ القَرافِيُّ إلى أنَّ جَبَلَ قافٍ لا وُجُودَ لَهُ وبَرْهَنَ عَلَيْهِ بِما بَرْهَنَ ثُمَّ قالَ: ولا يَجُوزُ اعْتِقادُ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ. وتَعَقَّبَهُ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ فَقالَ: (يَرُدُّ ذَلِكَ ما جاءَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طُرُقٍ خَرَّجَها الحُفّاظُ وجَماعَةٌ مِنهم مِمَّنِ التَزَمُوا تَخْرِيجَ الصَّحِيحِ، وقَوْلُ الصَّحابِيِّ ذَلِكَ ونَحْوَهُ مِمّا لا مَجالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ حُكْمُهُ حُكْمُ المَرْفُوعِ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «أنَّ وراءَ أرْضِنا بَحْرًا مُحِيطًا ثُمَّ جَبَلًا يُقالُ لَهُ قافٌ» إلى آخِرِ ما تَقَدَّمَ، ثُمَّ قالَ: وكَما يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: لا وُجُودَ لَهُ يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ: ولا يَجُوزُ اعْتِقادٌ إلَخْ لِأنَّهُ إنْ أرادَ بِالدَّلِيلِ مُطْلَقَ الإمارَةِ فَهَذِهِ عَلَيْهِ أدِلَّةٌ أوِ الإمارَةَ القَطْعِيَّةَ فَهَذا مِمّا يَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ كَما هو جَلِيٌّ انْتَهى، والَّذِي أذْهَبُ
صفحة 172
إلَيْهِ ما ذَهَبَ إلَيْهِ القَرافِيُّ مِن أنَّهُ لا وُجُودَ لِهَذا الجَبَلِ بِشَهادَةِ الحِسِّ فَقَدْ قَطَعُوا هَذِهِ الأرْضَ بَرَّها وبَحْرَها عَلى مَدارِ السَّرَطانِ مَرّاتٍ فَلَمْ يُشاهِدُوا ذَلِكَ، والطَّعْنُ في صِحَّةِ هَذِهِ الأخْبارِ وإنْ كانَ جَماعَةٌ مِن رُواتُها مِمَّنِ التَزَمَ تَخْرِيجَ الصَّحِيحِ أهْوَنُ مِن تَكْذِيبِ الحِسِّ، ولَيْسَ ذَلِكَ مِن بابِ نَفْيِ الوُجُودِ لِعَدَمِ الوِجْدانِ كَما لا يَخْفى عَلى ذَوِي العِرْفانِ، وأمْرُ الزَّلْزَلَةِ لا يَتَوَقَّفُ عَلى ذَلِكَ الجَبَلِ بَلْ هي مِنَ الأبْخِرَةِ وطَلَبُها الخُرُوجَ مَعَ صَلابَةِ الأرْضِ وإنْكارِ ذَلِكَ مُكابَرَةٌ عِنْدَ مَن لَهُ أدْنى عِرْقٍ مِنَ الإنْصافِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
واخْتُلِفَ في جَوابِ القَسَمِ فَقِيلَ: مَحْذُوفٌ يُشْعِرُ بِهِ الكَلامُ كَأنَّهُ قِيلَ: والقُرْآنِ المَجِيدِ إنّا أنْزَلْناهُ لِتُنْذِرَ بِهِ النّاسَ، وقَدَّرَهُ أبُو حَيّانَ إنَّكَ جِئْتَهم مُنْذِرًا بِالبَعْثِ ونَحْوَ ما قِيلَ: هو إنَّكَ لَمُنْذِرٌ وقِيلَ: ما رَدُّوا أمْرَكَ بِحُجَّةٍ.
وقالَ الأخْفَشُ والمُبَرِّدُ والزَّجّاجُ: تَقْدِيرُهُ لِتَبْعَثَنَّ، وقِيلَ: هو مَذْكُورٌ، فَعَنِ الأخْفَشِ ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهُمْ﴾ وحُذِفَتِ اللّامُ لِطُولِ الكَلامِ، وعَنْهُ أيْضًا وعَنِ ابْنِ كَيْسانَ ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ وقِيلَ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى﴾ وهو اخْتِيارُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيِّ، وقِيلَ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ وعَنْ نُحاةِ الكُوفَةِ هو قَوْلُهُ تَعالى:
Page 518
سورة ق
Qaf
The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
50:1
قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١
50:2
بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢
But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.
50:3
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣
When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."
50:4
قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤
We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.
50:5
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥
But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.
50:6
أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦
Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?
50:7
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧
And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,
50:8
تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨
Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].
50:9
وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩
And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest
50:10
وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠
And lofty palm trees having fruit arranged in layers -
50:11
رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١
As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].
50:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢
The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd
50:13
وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣
And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot
50:14
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤
And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.
50:15
أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥
Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.