Qaf 50:1
The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 518
قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 50:1
(p-٣٩٦)سُورَةُ ”ق“ وتُسَمّى الباسِقاتِ
مَقْصُودُها تَصْدِيقُ النَّبِيِّ ﷺ في الرِّسالَةِ الَّتِي مُعْظَمُها الإنْذارُ وأعْظَمُهُ الإعْلامُ بِيَوْمِ الخُرُوجِ بِالدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ بَعْدَ الآياتِ المَسْمُوعَةِ الغَنِيَّةِ بِإعْجازِها عَنْ تَأْيِيدٍ بِالآياتِ المَرْئِيَّةِ الدّالَّةِ قَطْعًا عَلى الإحاطَةِ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، وأحْسَنُ مِن هَذا أنْ يُقالَ: مَقْصُودُها الدَّلالَةُ عَلى إحاطَةِ القُدْرَةِ الَّتِي هي نَتِيجَةُ ما خُتِمَتْ بِهِ الحُجُراتُ مِن إحاطَةِ العِلْمِ لِبَيانِ أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ البَعْثِ لِيَوْمِ الوَعِيدِ، فَتَكْتَنِفُ هَذِهِ الإحاطَةُ بِما يَحْصُلُ مِنَ الفَضْلِ بَيْنَ العِبادِ بِالعَدْلِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ هو سِرُّ الوُجُودِ وذَلِكَ هو نَتِيجَةُ مَقْصُودِ البَقَرَةِ، والَّذِي تَكَفَّلَ بِالدَّلالَةِ عَلى هَذا كُلِّهِ ما شُوهِدَ مِن إحاطَةِ [مَجْدِ] القُرْآنِ بِإعْجازِهِ في بُلُوغِهِ في كُلٍّ مِن جَمِيعِ المَعانِي وعُلُوِّ التَّراكُبِ وجَلالَةِ المُفْرَداتِ وتَلازُمِ الحُرُوفِ وتَناسُبِ النَّظْمِ ورَشاقَةِ الجَمْعِ وحَلاوَةِ التَّفْضِيلِ إلى حَدٍّ لا تُطِيقُهُ القُوى، ومِن إحاطَةِ أوْصافِ الرَّسُولِ الَّذِي اخْتارَهُ سُبْحانَهُ لِإبْلاغِ هَذا الكِتابِ في الخَلْقِ، وما شُوهِدَ مِن إحاطَةِ القُدْرَةِ بِما هَدى إلَيْهِ القُرْآنُ مِن آياتِ الإيجادِ والإعْدامِ، وعَلى كُلٍّ مِنَ الِاحْتِمالَيْنِ دَلَّ اسْمُها ”ق“ لِما في آياتِهِ مِن إثْباتِ المَجْدِ بِهَذا الكِتابِ، والمَجْدُ هو الشَّرَفُ والكَرَمُ (p-٣٩٧)والرِّفْعَةُ والعُلُوُّ، وذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا والآتِي بِهِ كَذَلِكَ، وهو مُلازِمٌ لِصِدْقِهِ في جَمِيعِ ما أتى بِهِ، ولِلْقافِ وحْدَها أتَمُّ دَلالَةٍ عَلى ذَلِكَ، أوَّلًا بِمَخْرَجِها فَإنَّهُ مِن أصْلِ اللِّسانِ مِمّا يَلِي الحَلْقَ ويُحاذِيهِ مِنَ الحَنَكِ الأعْلى؛ فَإنَّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ مَقْصُودَ السُّورَةِ الأصْلُ والعُلُوُّ، وكُلٌّ مِنها دالٌّ عَلى الصِّدْقِ دَلالَةً قَوِيَّةً؛ فَإنَّ الأصْلَ في وضْعِ الخَبَرِ الصِّدْقُ، ودَلالَتُهُ عَلى الكَذِبِ وضْعِيَّةٌ لا عَقْلِيَّةٌ، وهي أيْضًا مُحِيطَةٌ بِاسْمِها أوْ مُسَمّاها بِالمَخارِجِ الثَّلاثِ، والإحاطَةُ بِالحَقِّ لا تَكُونُ إلّا مَعَ العُلُوِّ، وهو لا يَكُونُ إلّا مَعَ الصِّدْقِ، ولِإحاطَتِها سُمِّيَ بِها الجَبَلُ المُحِيطُ بِالأرْضِ، هَذا بِمَخْرَجِها، وأمّا صِفَتُها فَإنَّها عَظِيمَةٌ في ذَلِكَ؛ فَإنَّ لَها الجَهْرَ والشِّدَّةَ والِانْفِتاحَ والِاسْتِعْلاءَ والقَلِقَةَ، وكُلٌّ مِنها ظاهِرُ الدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ جِدًّا، وأدَلُّ ما فِيها مِنَ المَخْلُوقاتِ عَلى هَذا المَقْصِدِ النَّخْلُ؛ لِما انْفَرَدَتْ بِهِ عَمّا شارَكَها مِنَ النَّباتِ بِالإحاطَةِ بِالطُّولِ وكَثْرَةِ المَنافِعِ؛ فَإنَّها جامِعَةٌ لِلتَّفَكُّهِ بِالقَلْبِ ثُمَّ الطَّلْعِ ثُمَّ البُسْرِ ثُمَّ الرُّطَبِ وبِالِاقْتِياتِ بِالتَّمْرِ وبِالخَشَبِ والحَطَبِ والقَطا والخُوصِ النّافِعِ لِلِافْتِراشِ واللِّيفِ النّافِعِ لِلْحِبالِ، ودُونَ ذَلِكَ وأعْلاهُ مِنَ الخِلالِ، هَذا مَعَ كَثْرَةِ مُلابَسَةِ العَرَبِ الَّذِينَ هم أوَّلُ مَدْعُوٍّ بِهَذا الكِتابِ الذِّكْرِ لَها ومَعْرِفَتُهم بِخَواصِّها، وأدُلُّ ما فِيها الطُّولُ مَعَ أنَّهُ لَيْسَ لِعُرُوقِها مِنَ الِامْتِدادِ في الأرْضِ والتَّمَكُّنِ ما لِغَيْرِها، ومِثْلُ ذَلِكَ غَيْرُ كافٍ في العادَةِ في الإمْساكِ عَنِ السُّقُوطِ وكَثْرَةِ الحَمْلِ وعِظَمِ الإفْناءِ وتَناضُدِ الثَّمَرِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ سُورَةَ الباسِقاتِ لا النَّخْلِ.
(p-٣٩٨)”بِسْمَ اللَّهِ“ الَّذِي مِن إحاطَةِ حَمْدِهِ بَيانُهُ ما لِنَبِيِّهِ ﷺ مِن إحاطَةِ الحَمْدِ، ولِقُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ مِنَ الإحاطَةِ الَّتِي لَيْسَ لَها حَدٌّ. ”الرَّحْمَنِ“ الَّذِي عَمَّ خَلْقَهُ بِرَحْمَتِهِ حِينَ أرْسَلَ إلَيْهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ بِشَرائِعِهِ، فَهو أصْدَقُ العِبادِ، وأظْهَرَ بِعَظِيمِ مُعْجِزاتِهِ أنَّ قُدْرَتَهُ ما لَها مِن نَفادٍ. ”الرَّحِيمِ“ الَّذِي خَصَّ بِالفَوْزِ في دارِ القَرارِ أهْلَ الرِّغادِ.
* *
لَمّا خَتَمَ سُبْحانَهُ الحُجُراتِ بِإحاطَةِ العِلْمِ قالَ أوَّلَ هَذِهِ: ﴿ق﴾ إشارَةً إلى أنَّهُ هو سُبْحانَهُ وحْدَهُ المُحِيطُ عِلْمًا وقُدْرَةً بِما لَهُ مِنَ العُلُوِّ والشِّدَّةِ والقُوَّةِ القَيُّومِيَّةِ والقَهْرِ ونافِذِ القَضاءِ والفَتْحِ لِما أرادَ مِنَ المُغْلَقاتِ، بِما أشارَتْ إلَيْهِ القافُ بِصِفاتِها وأظْهَرَتْهُ بِمَخْرَجِها المُحِيطِ بِما جَمَعَهُ مُسَمّاها مِنَ المَخارِجِ الثَّلاثِ: الحَلْقِ واللِّسانِ والشِّفاهِ.
وقَدْ قالَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ الحَرالِّيُّ في سِرِّ افْتِتاحِ المُفَصَّلِ بِهَذا الحَرْفِ فَقالَ في آخِرِ كِتابِهِ في هَذا الحَرْفِ: اعْلَمْ أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مَثانِيَ، ضِمْنَ ما عَدا المُفَصَّلَ مِنهُ الَّذِي هو مِن قافٍ إلى آخِرِ الكِتابِ العَزِيزِ وفاتِحَةِ ما يَخْتَصُّ بِأُولِي العِلْمِ والفِقْهِ مِن مَبْسُوطاتِ الحِكَمِ ومُحْكَماتِ الأحْكامِ ومُطَوَّلاتِ الأقاصِيصِ، ومُتَشابِهِ الآياتِ، والسُّورَةِ المُفْتَتَحَةِ بِالحُرُوفِ الكُلِّيَّةِ لِلْإحاطَةِ لِغَيْبِيَّةِ المُتَهَجّى المُسْنَدَةِ إلى آحادِ الأعْدادِ، فَلِعُلُوِّ رُتْبَةِ إيرادِهِ وطُولِهِ ثَنّى الحَقُّ سُبْحانَهُ الخِطابَ وانْتَظَمَهُ في سُوَرٍ كَثِيرَةِ العَدَدِ يَسِيرَةِ عَدَدِ الآيِ قَصِيرَةٍ مِقْدارُها، ذَكَرَ فِيها مِن أطْرافِ القِصَصِ والمَواعِظِ والأحْكامِ والثَّناءِ وأمْرِ الجَزاءِ ما يَلِيقُ بِسَماعِ العامَّةِ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمْ (p-٣٩٩)سَماعُهُ ولِيَأْخُذُوا بِحَظٍّ مِمّا أخَذَهُ الخاصَّةُ ولِيُكَرِّرَ عَلى أسْماعِهِمْ في قِراءَةِ الأئِمَّةِ لَهُ في الصَّلَواتِ المَفْرُوضَةِ الَّتِي لا مَندُوحَةَ لَهم عَنْها ما يَكُونُ لَهم خَلَفًا مِمّا يَعُولُهم مِن مَضْمُونِ سائِرِ السُّوَرِ المُطَوَّلاتِ، فَكانَ أحَقُّ ما افْتَتَحَ بِهِ مُفَصَّلَهم حَرْفَ ”ق“ الَّذِي هو وتْرُ الآحادِ، والظّاهِرُ مِنها مَضْمُونُ ما يَحْتَوِي عَلَيْهِ مِمّا افْتُتِحَ بِألِفْ لامْ مِيمْ، وكَذَلِكَ كانَ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقْرَأ في خُطْبَةِ يَوْمِ الجُمْعَةِ إلَيْهِمْ لِأنَّها صَلاةٌ جامِعَةُ الظّاهِرِ بِفاتِحَةِ المُفَصَّلِ الخاصِّ بِهِمْ، وفي مَضْمُونِها مِن مَعْنى القُدْرَةِ والقَهْرِ المُحْتاجِ إلَيْهِ في إقامَةِ أمْرِ العامَّةِ ما فِيهِ كِفايَةٌ، وشُفِعَتْ بِسُورَةِ المُطَهِّرَةِ فَخُصُّوا بِما فِيهِ القَهْرُ والإنابَةُ، واخْتُصِرَتْ سُورَةُ نُونٍ مِن مُقْتَضى العِلْمِ بِما هو مُحِيطٌ بِأمْرِ العامَّةِ المُنْتَهِي إلى غايَةِ الذِّكْرِ الشّامِلِ لِلْعالَمِينَ.
ولَمّا كانَ جَمِيعُ السُّوَرِ المُفْتَتَحَةِ بِالحُرُوفِ المُتَضَمِّنَةِ لِلْمَراتِبِ التِّسْعِ، والعاشِرِ الجامِعِ قِوامًا وإحاطَةً في جَمِيعِ القُرْآنِ، ولِذَلِكَ كانَتْ سُورَةُ قافٍ وسُورَةُ ”ن“ قِوامًا خاصًّا وإحاطَةً خاصَّةً بِما يَخُصُّ العامَّةَ مِنَ القُرْآنِ الَّذِينَ يَجْمَعُهُمُ الأرْضُ بِما أحاطَ بِظاهِرِها مِن صُورَةِ جَبَلِ قافٍ، وما أحاطَ بِباطِنِها مِن صُورَةِ حَيَوانِ ”نُونٍ“ الَّذِي تَمامُ أمْرِهِمْ بِما بَيْنَ مَدَدَيْ إقامَتِها ولِهَذِهِ السُّورَةِ المُفْتَتَحَةِ بِالحَرْفِ ظَهَرَ اخْتِصاصُ القُرْآنِ وتَمَيُّزُهُ عَنْ سائِرِ الكُتُبِ لِتَضَمُّنِها الإحاطَةَ الَّتِي لا تَكُونُ إلّا بِما لِلْخاتَمِ الجامِعِ، واقْتَرَنَ بِها مِنَ التَّفْضِيلِ في سُوَرِها ما يَلِيقُ بِإحاطَتِها، ولِإحاطَةِ مَعانِيها (p-٤٠٠)وإتْمامِها كانَ كُلُّ ما فُسِّرَتْ بِهِ مِن مَعْنًى يَرْجِعُ إلى مُقْتَضاها، فَهو صَحِيحٌ في إحاطَتِها ومَنزِلِها مِن أسْماءِ اللَّهِ وتَرَتُّبِها في جَمِيعِ العَوالِمِ، فَلا يُخْطِئُ فِيها مُفَسِّرٌ لِذَلِكَ؛ لِأنَّهُ كُلَّما قَصَدَ وجْهًا مِنَ التَّفْسِيرِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ إحاطَةِ ما تَقْتَضِيهِ، ومَهْما فُسِّرَتْ بِهِ مِن [أنَّها مِن] أسْماءِ اللَّهِ تَعالى أوْ مِن أسْماءِ المَلائِكَةِ أوْ مِن أسْماءِ الأنْبِياءِ أوْ مِن مِثْلِ الأشْياءِ، وصُوَرِ المَوْجُوداتِ أوْ مِن أنَّها أقْسامٌ أقْسَمَ بِها، أوْ فَواتِحُ عُرِفَتْ بِها السُّوَرُ، أوْ أعْدادٌ تَدُلُّ عَلى حَوادِثَ وحُظُوظٍ مِن ظاهِرِ الأمْرِ أوْ باطِنِهِ عَلى اخْتِلافِ رُتَبٍ وأحْوالٍ مِمّا أُعْطِيَهُ مُحَمَّدٌ ﷺ مِن مِقْدارِ أمَدِ الخِلافَةِ والمُلْكِ والسَّلْطَنَةِ وما يَنْتَهِي إلَيْهِ أمْرُهُ مِن ظُهُورِ الهِدايَةِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يُحِيطُ بِأمَدِ يَوْمِهِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وكُلٌّ داخِلٌ في إحاطَتِها، ولِذَلِكَ أيْضًا لا تَخْتَصُّ بِمَحَلٍّ مَخْصُوصٍ تَلْزَمُهُ عَلامَةُ إعْرابٍ مَخْصُوصَةٌ فَمَهْما قُدِّرَ في مَواقِعِها مِن هَذِهِ السُّورَةِ جَرًّا أوْ نَصْبًا أوْ رَفْعًا، فَتَداخَلَ في إحاطَةِ رُتْبَتِها ولَمْ يَلْزَمْها مَعْنًى خاصٌّ ولا إعْرابٌ خاصٌّ لِما لَمْ يَكُنْ لَها انْتِظامٌ؛ لِأنَّها مُسْتَقِلّاتٌ مُحِيطاتٌ، وإنَّما يَنْتَظِمُ ما يَتِمُّ مَعْنى كُلِّ واحِدٍ مِنَ المُنْتَظِمِينَ بِحُصُولِ الِانْتِظامِ، وذَلِكَ يَخْتَصُّ مِنَ الكَلِمِ بِما يَقْصُرُ عَنْ إحاطَةِ مَضْمُونِ الحُرُوفِ حَتّى أنَّهُ مَتى وقَعَ اسْتِقْلالٌ وإحاطَةٌ في (p-٤٠١)كَلِمَةٍ لَمْ يَقَعْ فِيها انْتِظامٌ.
Page 518
سورة ق
Qaf
The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
50:1
قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١
50:2
بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢
But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.
50:3
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣
When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."
50:4
قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤
We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.
50:5
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥
But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.
50:6
أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦
Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?
50:7
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧
And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,
50:8
تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨
Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].
50:9
وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩
And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest
50:10
وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠
And lofty palm trees having fruit arranged in layers -
50:11
رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١
As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].
50:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢
The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd
50:13
وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣
And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot
50:14
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤
And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.
50:15
أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥
Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.