QafJuz 26 · Page 518

Qaf 50:13

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 518

وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣

And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 50:1–15

وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا آيَةً، وهي قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ وهي أوَّلُ المُفَصَّلِ عَلى الصَّحِيحِ، وقِيلَ: مِنَ الحُجُراتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ( ق ) بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وقَدْ أخْرَجَ مُسْلِمٌ، وغَيْرُهُ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقْرَأُ في الفَجْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأهْلُ السُّنَنِ، عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقْرَأُ في العِيدِ بِـ ( ق )، و( اقْتَرَبَتْ )» وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أُمِّ هِشامٍ ابْنَةِ حارِثَةَ قالَتْ: «ما أخَذْتُ ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إلّا مِن في رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، كانَ يَقْرَأُ بِها في كُلِّ جُمُعَةٍ عَلى المِنبَرِ إذا خَطَبَ النّاسَ»، وهو في صَحِيحِ مُسْلِمٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ الكَلامُ في إعْرابِ هَذا كالكَلامِ الَّذِي قَدَّمْنا في قَوْلِهِ: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] وفي قَوْلِهِ: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ [ الزُّخْرُفِ، والدُّخانِ: ١، ٢ ] واخْتُلِفَ في مَعْنى ( ق ) فَقالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: هو اسْمُ جَبَلٍ يُحِيطُ بِالدُّنْيا مِن زَبَرْجَدٍ، والسَّماءُ مُقَبَّبَةٌ عَلَيْهِ وهو وراءَ الحِجابِ الَّذِي تَغِيبُ الشَّمْسُ مِن ورائِهِ بِمَسِيرَةِ سَنَةٍ.

قالَ الفَرّاءُ: كانَ يَجِبُ عَلى هَذا أنْ يَظْهَرَ الإعْرابُ في ( ق ) لِأنَّهُ اسْمٌ، ولَيْسَ بِهِجاءٍ.

قالَ: ولَعَلَّ القافَ وحْدَها ذُكِرَتْ مِنِ اسْمِهِ كَقَوْلِ القائِلِ: قُلْتُ لَها قِفِي، فَقالَتْ قافِ، أيْ أنا واقِفَةٌ.

وحَكى الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ: أنَّ قَوْمًا قالُوا مَعْنى ( ق ): قُضِيَ الأمْرُ وقُضِيَ ما هو كائِنٌ، كَما قِيلَ في ( حم ): حُمَّ الأمْرُ.

وقِيلَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ.

وقالَ قَتادَةُ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.

وقالَ الشَّعْبِيُّ: فاتِحَةُ السُّورَةِ.

وقالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ مَعْناهُ: قِفْ عِنْدَ أمْرِنا ونَهْيِنا ولا تَعْدُهُما، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا هو أضْعَفُ مِنهُ.

والحَقُّ أنَّهُ مِنَ المُتَشابِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ كَما حَقَّقْنا ذَلِكَ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ، ومَعْنى ( المَجِيدِ ): أنَّهُ ذُو مَجْدٍ وشَرَفٍ عَلى سائِرِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ.

وقالَ الحَسَنُ: الكَرِيمُ، وقِيلَ: الرَّفِيعُ القَدْرِ، وقِيلَ: الكَبِيرُ القَدْرِ، وجَوابُ القَسَمِ قالَ الكُوفِيُّونَ هو قَوْلُهُ: ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾ وقالَ الأخْفَشُ: جَوابُهُ مَحْذُوفٌ كَأنَّهُ قالَ: ق والقُرْآنِ المَجِيدِ لَتُبْعَثُنَّ، يَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: جَوابُهُ ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾، وقِيلَ: هو ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهم﴾ بِتَقْدِيرِ اللّامِ: أيْ: لَقَدْ عَلِمْنا، وقِيلَ: هو مَحْذُوفٌ، وتَقْدِيرُهُ: أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُنْذِرَ، كَأنَّهُ قِيلَ: ق والقُرْآنِ المَجِيدِ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُنْذِرَ بِهِ النّاسَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ قافْ بِالسُّكُونِ.

وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ بِكَسْرِ الفاءِ.

وقَرَأ عِيسى الثَّقَفِيُّ بِفَتْحِ الفاءِ: وقَرَأ هارُونُ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ بِالضَّمِّ.

٢ - ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم﴾ بَلْ لِلْإضْرابِ عَنِ الجَوابِ عَلى اخْتِلافِ الأقْوالِ، و( أنْ ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى تَقْدِيرِ: لِأنْ جاءَهم.

والمَعْنى: بَلْ عَجِبَ الكُفّارُ لِأنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم وهو مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، ولَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ والرَّدِّ، بَلْ جَعَلُوا ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ العَجِيبَةِ، وقِيلَ: هو إضْرابٌ عَنْ وصْفِ القُرْآنِ بِكَوْنِهِ مَجِيدًا وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ ( ص ) .

ثُمَّ فَسَّرَ ما حَكاهُ عَنْهم مِن كَوْنِهِمْ عَجِبُوا بِقَوْلِهِ: ﴿فَقالَ الكافِرُونَ هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ وفِيهِ زِيادَةُ تَصْرِيحٍ وإيضاحٍ.

قالَ قَتادَةُ: عَجَبُهم أنْ دُعُوا إلى إلَهٍ واحِدٍ، وقِيلَ: تَعَجُّبُهم مِنَ البَعْثِ.

فَيَكُونُ لَفْظُ ( هَذا ) إشارَةً إلى مُبْهَمٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أئِذا مِتْنا﴾ إلَخْ، والأوَّلُ أوْلى.

قالَ الرّازِيُّ: الظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهم هَذا إشارَةٌ إلى مَجِيءِ المُنْذِرِ، (p-١٣٩٧)ثُمَّ قالُوا: ﴿أئِذا مِتْنا﴾ وأيْضًا قَدْ وُجِدَ هاهُنا بَعْدَ الِاسْتِبْعادِ بِالِاسْتِفْهامِ أمْرٌ يُؤَدِّي مَعْنى التَّعَجُّبِ، وهو قَوْلُهم: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ فَإنَّهُ اسْتِبْعادٌ وهو كالتَّعَجُّبِ، فَلَوْ كانَ التَّعَجُّبُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ عائِدًا إلى قَوْلِهِمْ: ( أئِذا ) لَكانَ كالتَّكْرارِ، فَإنْ قِيلَ: التَّكْرارُ الصَّرِيحُ يَلْزَمُ مِن قَوْلِكَ هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ أنَّهُ يَعُودُ إلى مَجِيءِ المُنْذِرِ، فَإنَّ تَعَجُّبَهم مِنهُ عُلِمَ مِن قَوْلِهِمْ: وعَجِبُوا أنْ جاءَهم، فَقَوْلُهُ: ﴿هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ يَكُونُ تَكْرارًا، فَنَقُولُ: ذَلِكَ لَيْسَ بِتَكْرارٍ بَلْ هو تَقْرِيرٌ لِأنَّهُ لَمّا قالَ بَلْ عَجِبُوا بِصِيغَةِ الفِعْلِ وجازَ أنْ يَتَعَجَّبَ الإنْسانُ مِمّا لا يَكُونُ عَجَبًا كَقَوْلِهِ: ﴿أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ [هود: ٧٣]، ويُقالُ في العُرْفِ: لا وجْهَ لِتَعَجُّبِكَ مِمّا لَيْسَ بِعَجَبٍ، فَكَأنَّهم لَمّا عَجِبُوا قِيلَ لَهم: لا مَعْنى لِتَعَجُّبِكم، فَقالُوا: ﴿هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ فَكَيْفَ لا نَعْجَبُ مِنهُ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ هاهُنا ﴿فَقالَ الكافِرُونَ﴾ بِالفاءِ، فَإنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّهُ مُتَرَتِّبٌ عَلى ما تَقَدَّمَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أئِذا مِتْنا﴾ بِالِاسْتِفْهامِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ، وأبُو جَعْفَرٍ، والأعْمَشُ، والأعْرَجُ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ، فَيُحْتَمَلُ الِاسْتِفْهامُ كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ، وهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ مُقَدَّرَةٌ، ويُحْتَمَلُ أنَّ مَعْناهُ الإخْبارُ.

والعامِلُ في الظَّرْفِ مُقَدَّرٌ: أيْ أيَبْعَثُنا، أوْ أنَرْجِعُ إذا مِتْنا لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، هَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، وأمّا عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ فَجَوابُ ( إذا ) مَحْذُوفٌ أيْ: رَجَعْنا، وقِيلَ ذَلِكَ رَجْعٌ، والمَعْنى: اسْتِنْكارُهم لِلْبَعْثِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ ومَصِيرِهِمْ تُرابًا.

ثُمَّ جَزَمُوا بِاسْتِبْعادِهِمْ لِلْبَعْثِ، فَقالُوا: ذَلِكَ أيِ: البَعْثُ ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ أيْ: بَعِيدٌ عَنِ العُقُولِ، أوِ الأفْهامِ، أوِ العادَةِ، أوِ الإمْكانِ، يُقالُ: رَجَعْتُهُ أرْجِعُهُ رَجْعًا، ورَجَعَ هو يَرْجِعُ رُجُوعًا.

ثُمَّ رَدَّ سُبْحانَهُ ما قالُوهُ، فَقالَ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهم﴾ أيْ: ما تَأْكُلُ مِن أجْسادِهِمْ فَلا يَضِلُّ عَنّا شَيْءٌ مِن ذَلِكَ. ومَن أحاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ حَتّى انْتَهى إلى عِلْمِ ما يَذْهَبُ مِن أجْسادِ المَوْتى في القُبُورِ لا يَصْعُبُ عَلَيْهِ البَعْثُ ولا يُسْتَبْعَدُ مِنهُ، وقالَ السُّدِّيُّ: النَّقْصُ هُنا المَوْتُ، يَقُولُ: قَدْ عَلِمْنا مَن يَمُوتُ مِنهم ومَن يَبْقى؛ لِأنَّ مَن ماتَ دُفِنَ، فَكَأنَّ الأرْضَ تَنْقُصُ مِنَ الأمْواتِ، وقِيلَ المَعْنى: مَن يَدْخُلُ في الإسْلامِ مِنَ المُشْرِكِينَ، والأوَّلُ أوْلى ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ أيْ: حافِظٌ لِعِدَّتِهِمْ وأسْمائِهِمْ ولِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ، وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ: أيْ: مَحْفُوظٌ مِنَ الشَّياطِينِ، أوْ مَحْفُوظٌ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ.

ثُمَّ أضْرَبَ سُبْحانَهُ عَنْ كَلامِهِمُ الأوَّلِ، وانْتَقَلَ إلى ما هو أشْنَعُ مِنهُ، فَقالَ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ﴾ فَإنَّهُ تَصْرِيحٌ مِنهم بِالتَّكْذِيبِ بَعْدَ ما تَقَدَّمَ عَنْهم مِنَ الِاسْتِعْبادِ، والمُرادُ بِالحَقِّ هُنا القُرْآنُ. قالَ الماوَرْدِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ، وقِيلَ: هو الإسْلامُ، وقِيلَ: مُحَمَّدٌ، وقِيلَ: النُّبُوَّةُ الثّابِتَةُ بِالمُعْجِزاتِ ﴿لَمّا جاءَهم﴾ أيْ: وقْتَ مَجِيئِهِ إلَيْهِمْ مِن غَيْرِ تَدَبُّرٍ ولا تَفَكُّرٍ، ولا إمْعانِ نَظَرٍ، قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ اللّامِ وتَشْدِيدِ المِيمِ.

وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ بِكَسْرِ اللّامِ وتَخْفِيفِ المِيمِ ﴿فَهم في أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أيْ: مُخْتَلِطٍ مُضْطَرِبٍ، يَقُولُونَ مَرَّةً ساحِرٌ، ومَرَّةً شاعِرٌ، ومَرَّةً كاهِنٌ. قالَهُ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ.

وقالَ قَتادَةُ: مُخْتَلِفٌ.

وقالَ الحَسَنُ مُلْتَبِسٌ. والمَعْنى مُتَقارِبٌ، وقِيلَ: فاسِدٌ، والمَعانِي مُتَقارِبَةٌ.

ومِنهُ قَوْلُهم: مَرَجَتْ أماناتُ النّاسِ: أيْ فَسَدَتْ، ومَرَجَ الدِّينُ والأمْرُ: اخْتَلَطَ.

﴿أفَلَمْ يَنْظُرُوا إلى السَّماءِ فَوْقَهم﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ: أيْ: كَيْفَ غَفَلُوا عَنِ النَّظَرِ إلى السَّماءِ فَوْقَهم ﴿كَيْفَ بَنَيْناها﴾ وجَعَلْناها عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ مَرْفُوعَةً بِغَيْرِ عِمادٍ تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ﴿وزَيَّنّاها﴾ بِما جَعَلْنا فِيها مِنَ المَصابِيحِ ﴿وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ أيْ: فُتُوقٍ، وشُقُوقٍ، وصُدُوعٍ، وهو جَمْعُ فَرْجٍ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎يَسُدُّ بِهِ فَرْجَها مِن دُبُرْ

قالَ الكِسائِيُّ لَيْسَ فِيها تَفاوُتٌ ولا اخْتِلافٌ ولا فُتُوقٌ.

﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ أيْ بَسَطْناها ﴿وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أيْ: جِبالًا ثَوابِتَ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ الرَّعْدِ ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ أيْ: مِن كُلِّ صِنْفٍ حَسَنٍ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ الحَجِّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 518

QafJuz 26 · Page 518

سورة ق

Qaf

The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

50:1

قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١

Qāf.1 By the honored Qur’ān...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1525] See footnote to 38:1.

    ↩
  2. ↩

50:2

بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢

But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.

50:3

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣

When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."

50:4

قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤

We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.

50:5

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥

But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.

50:6

أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦

Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?

50:7

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧

And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,

50:8

تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨

Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].

50:9

وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩

And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest

50:10

وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠

And lofty palm trees having fruit arranged in layers -

50:11

رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١

As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].

50:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢

The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd

2 translator’s notes
  1. i.e., before the disbelievers of Makkah.

    [1527] See footnote to 25:38.

    ↩
  2. ↩

50:13

وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣

And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot

50:14

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤

And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.

50:15

أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥

Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.

Ash-ShawkaniTafsir · 50:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском