Qaf 50:13
The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 518
وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣
And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 50:1–15
الوقفات التدبرية
١- ﴿سورة ق﴾
وهذه السورة قد تضمنت من أصول الإيمان ما أوجبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها في المجامع العظام؛ فيقرأ بها في خطبة الجمعة، وفي صلاة العيد، وكان من كثرة قراءته لها يقرأ بها في صلاة الصبح. [ابن تيمية:٦/٨٣]
السؤال: لماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من قراءة هذه السورة في مجامع الناس؟
٢- ﴿قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ﴾
﴿المجيد﴾: سعة الأوصاف وعظمتها، وأحق كلام يوصف بهذا هذا القرآن... وهذا موجب لكمال اتباعه، وسرعة الانقياد له، وشكر الله على المنة به. [السعدي:٨٠٣]
السؤال: وصف القرآن بالمجيد، فما الذي يوجبه هذا الوصف؟
٣- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِىٓ أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾
قال قتادة في هذه الآية: مَنْ تَرَكَ الحقَّ مرج عليه أمره والتبسَ عليه دينُهُ. وقال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرُهُم. [القرطبي:٢١/٣١٦. ]
السؤال: ما سبب التباس الأمور على بعض الناس؟
٤- ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾
أي: لا يحتاج ذلك النظر إلى كلفة وشد رحل، بل هو في غاية السهولة، فينظرون ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾ قبة مستوية الأرجاء، ثابتة البناء، مزينة بالنجوم الخنس، والجوار الكنس، التي ضربت من الأفق إلى الأفق في غاية الحسن والملاحة، لا ترى فيها عيبًا، ولا فروجًا، ولا خلالا ولا إخلالا. قد جعلها الله سقفًا لأهل الأرض، وأودع فيها من مصالحهم الضرورية ما أودع. [السعدي:٨٠٤]
السؤال: لماذا وصف الله السماء بأنها فوقهم، مع معرفة الجميع بأن السماء فوقهم؟
٥- ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾
خُص العبد المنيب بالتبصرة والذكرى وإن كان فيما ذكر من أحوال الأرض إفادة التبصرة والذكرى لكل أحد لأن العبد المنيب هو الذي ينتفع بذلك؛ فكأنه هو المقصود من حكمة تلك الأفعال. وهذا تشريف للمؤمنين وتعريض بإهمال الكافرين التبصر والتذكر. [ابن عاشور:٢٦/٢٩١]
السؤال: لماذا خص العبد المنيب بالتبصرة والذكرى؟
٦- ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكًا فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ (٩) وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَٰتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ (١٠) رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ﴾
تنبيه على أن اللائق بالعبد أن يكون انتفاعه بذلك من حيث التذكر والاستبصار أقدم وأهم من تمتعه به من حيث الرزق. [الألوسي:١٣/٣٢٧]
السؤال: ما الاستفادة الأهم للمؤمن من نزول المطر؟
٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَٰنُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾
في هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كأنه قيل له: لا تحزن ولا تكثر غمك لتكذيب هؤلاء لك، فهذا شأن من تقدمك من الأنبياء؛ فإن قومهم كذبوهم ولم يصدقهم إلا القليل منهم. [الشوكاني:٥/٧٣]
السؤال: ماذا يستفيد الدعاة والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر من الآية؟
التوجيهات
١- شرف القرآن الكريم وشرف العاملين به، ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ﴾
٢- الاستدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية، ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾
٣- القادر على بدء الخلق من عدم هو أقدر على إعادته بعد الموت، ﴿أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- وجه نصيحة لفظية أو مكتوبة إلى مسلم غافل، ﴿بَلْ عَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾
٢- انظر إلى السفوح أو البحار واكتب فائدتين مما يوحيه لك خاطرك من مظاهر قدرة الله عز وجل، ﴿وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ﴾
٣- تأمل شجرة ميتة ثم تذكر المراحل التي مرت بها وقارنها بالمراحل التي ستمر بها في عمرك، ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَجِيدِ﴾ ذِي المَجْدِ وَالشَّرَفِ.
﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ رُجُوعٌ إِلَى الحَيَاةِ بَعْدَ المَوْتِ، بَعِيدُ الوُقُوعِ.
﴿تَنْقُصُ﴾ تُفْنِي مِنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ حَافِظٌ لِجَمِيعِ أَفْعَالِهِمْ؛ وَهُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿مَرِيجٍ﴾ مُضْطَرِبٍ، مُخْتَلَطٍ، لاَ يَثْبُتُونَ عَلَى شَيْءٍ.
﴿فُرُوجٍ﴾ فُتُوقٍ، وَشُقُوقٍ.
﴿مَدَدْنَاهَا﴾ وَسَّعْنَاهَا، وَفَرَشْنَاهَا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ نَوْعٍ حَسَنِ المَنْظَرِ.
﴿تَبْصِرَةً﴾ عِبْرَةً يَتَبَصَّرُ بِهَا مِنْ عَمَى الجَهْلِ.
﴿مُنِيبٍ﴾ رَجَّاعٍ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ حَبَّ الزَّرْعِ الَّذِي يُحْصَدُ.
﴿بَاسِقَاتٍ﴾ طِوَالاً.
﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ ثَمَرٌ مُتَرَاكِبٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿الرَّسِّ﴾ البِئْرِ.
﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الشَّجَرِ الكَثِيفِ المُلْتَفِّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام.
﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ وَجَبَ نُزُولُ العَذَابِ عَلَى الجَمِيعِ.
﴿أَفَعَيِينَا﴾ أَفَعَجَزْنَا، وَضَعُفَتْ قُدْرَتُنَا؟!
﴿بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ خَلْقِهِمُ الَّذِي خَلَقْنَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا شَيْئًا.
﴿لَبْسٍ﴾ حَيْرَةٍ، وَشَكٍّ.
Page 518
سورة ق
Qaf
The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
50:1
قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١
50:2
بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢
But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.
50:3
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣
When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."
50:4
قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤
We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.
50:5
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥
But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.
50:6
أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦
Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?
50:7
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧
And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,
50:8
تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨
Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].
50:9
وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩
And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest
50:10
وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠
And lofty palm trees having fruit arranged in layers -
50:11
رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١
As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].
50:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢
The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd
50:13
وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣
And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot
50:14
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤
And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.
50:15
أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥
Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.