QafJuz 26 · Page 519

Qaf 50:16

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 519

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.

1 translator’s note
  1. In absolute knowledge of everything about him. "We" has also been interpreted to mean the angels who are mentioned in the following verse. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 50:16

ثم صورت السورة الكريمة بعد ذلك علم الله - تعالى - الشامل لكل شئ تصويرا يأخذ بالألباب ، وبينت سكرات الموت وغمراته ، وأحوال الإِنسان عند البعث . . بيانا رهيبا مؤثرا . قال - تعالى - : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ . . . اليوم حَدِيدٌ ) .والمراد بالإِنسان فى قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ) جنسه . وقوله : ( تُوَسْوِسُ ) من الوسوسة وهو الصوت الخفى ، والمراد به حديث الإِنسان مع نفسه . قال الشاعر :وأكذب النفس إذا حدثتها ... إن صدق النفس يزرى بالأمل( مَا ) موصولة ، والضمير عائد عليها والباء صلة ، أى : ونعلم الأمر الذى تحدثه نفسه به . ويصح أن تكون مصدرية ، والضمير للإِنسان ، والباء للتعدية ، أى ونعلم وسوسة نفسه إياه .والمتدبر فى هذه الآية يرى أن افتتاحها يشير إلى مضمونها ، لأن التعبير بخلقنا ، يشعر بالعلم التام بأحوال المخلوق ، إذ خالق الشئ وصانعه أدرى بتركيب جزئياته . أى : والله لقد خلقنا بقدرنا هذا الإِنسان . ونعلم علما تاما شاملا ما تحدثه به نفسه من أفكار وخواطر . .وقوله : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد ) تقرير وتوكيد لما قبله .وحبل الوريد : عرق فى باطن العنق يسرى فيه الدم ، والإِضافة بيانية . أى : حبل هو الوريد . أى : ونحن بسبب علمنا التام بأحواله كلها ، أقرب إليه من أقرب شئ لديه ، وهو عرق الوريد الذى فى باطن عنقه ، أو اقرب إليه من دمائه التى تسرى فى عروقه .فالمقصود من الآية الكريمة بيان أن علم الله - تعالى - بأحوال الإِنسان ، أقرب إلى هذا الإِنسان ، من أعضائه ومن دمائه التى تسرى فى تلك الأعضاء .والمقصود من القرب : القرب عن طريق العلم ، لا القرب فى المكان لاستحالة ذلك عليه - تعالى - .قال القرطبى : قوله : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان ) يعنى الناس . ( وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ) أى : ما يختلج فى سره وقلبه وضميره ، وفى هذا زجر عن المعاصى التى استخفى بها . . . ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد ) هو حبل العاتق ، وهو ممتد من ناحية حلقه إلى عاتقه ، وهما وريدان عن يمين وشمال . . والحبل هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين . . وهذا تمثيل لشدة القرب . أى : ونحن أقرب إليه من حبل وريده الذى هو من نفسه . . وهذا القرب ، هو قرب العلم والقدرة ، وأبعاض الإِنسان يحجب البعضُ البعضَ ، ولا يحجب علم الله - تعالى - شئ .وقال القشيرى : فى هذه الآية هيبة وفزع وخوف لقوم ، وروح وأنس وسكون قلب لقوم .وعلى هذا التفسير الذى سرنا عليه . وسار عليه من قبلنا جمهور المفسرين يكون الضمير ( نَحْنُ ) يعود إلى الله - تعالى - ، وجئ بهذا الضمير بلفظ ( نَحْنُ ) على سبيل التعظيم .ويرى الإِمام ابن كثير أن الضمير هنا يعود إلى الملائكة ، فقد قال - رحمه الله - وقوله : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد ) يعنى ملائكته - تعالى - أقرب إلى الإِنسان من حبل وريده إليه . ومن تأوله على العلم فإنما فر لئلا يلزم حلول أو اتحاد ، وهما منفيان بالإِجماع - تعالى الله وتقدس - ولكن اللفظ لا يقتضيه فإنه لم يقل : وأنا أقرب إليه من حبل الوريد وإنما قال : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد ) كما قال فى المحتضر ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ ) يعنى ملائكته .وكذلك الملائكة أقرب إلى الإِنسان من حبل وريده إليه ، بإقدار الله لهم على ذلك .وهذا الذى ذهب إليه ابن كثير وإن كان مقبولا - لأنه قرب الملائكة من العبد بإقدار الله لهم على ذلك - إلا أن ما ذهب إليه الجمهور من أن الضمير ( نَحْنُ ) لله - تعالى - أدل على قرب الله - سبحانه - لأحوال عباده ، وأظهر فى معنى الآية ، وأزجر للإِنسان عن ارتكاب المعاصى .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 519

QafJuz 26 · Page 519

50:16

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.

1 translator’s note
  1. In absolute knowledge of everything about him. "We" has also been interpreted to mean the angels who are mentioned in the following verse. ↩

50:17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.

1 translator’s note
  1. And record each word and deed. ↩

50:18

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].

50:19

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.

50:20

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.

50:21

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

And every soul will come, with it a driver and a witness.1

1 translator’s note
  1. i.e., one angel driving the soul to the Judgement and one to testify as to its deeds. ↩

50:22

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."

1 translator’s note
  1. Of heedlessness, or that which had sealed your hearing, your vision and your heart from guidance. ↩

50:23

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."

50:24

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,

50:25

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

Preventer of good, aggressor, and doubter,

50:26

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."

50:27

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."

50:28

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].

50:29

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."

50:30

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"

50:31

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

And Paradise will be brought near to the righteous, not far,

50:32

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].

50:33

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].

50:34

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Enter it in peace. This is the Day of Eternity."

50:35

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

They will have whatever they wish therein, and with Us is more.

At-Tafsir al-WasitTafsir · 50:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском