QafJuz 26 · Page 519

Qaf 50:18

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 519

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 50:18

﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ ما يَرْمِي بِهِ مِن فِيهِ خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا، وقَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي معْدانَ (ما يَلْفَظُ) بِفَتْحِ الفاءِ ﴿إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ﴾ مَلَكٌ يَرْقُبُ قَوْلَهُ ويَكْتُبُهُ فَإنْ كانَ خَيْرًا فَهو صاحِبُ اليَمِينِ وإنْ كانَ شَرًّا فَهو صاحِبُ الشِّمالِ ﴿عَتِيدٌ﴾ مُعَدٌّ مُهَيَّأٌ لِكِتابَةِ ما أُمِرَ بِهِ مِنَ الخَيْرِ أوِ الشَّرِّ، وتَخْصِيصُ القَوْلِ بِالذِّكْرِ لِإثْباتِ الحُكْمِ في الفِعْلِ بِدَلالَةِ النَّصِّ واخْتُلِفَ فِيما يَكْتُبانِهِ فَقالَ الإمامُ مالِكٌ وجَماعَةٌ:

يَكْتُبانِ كُلَّ شَيْءٍ حَتّى الأنِينَ في المَرَضِ، وفي شَرْحِ الجَوْهَرَةِ لِلْقانِيِّ مِمّا يَجِبُ اعْتِقادُهُ أنَّ لِلَّهِ تَعالى مَلائِكَةً يَكْتُبُونَ أفْعالَ العِبادِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ أوْ غَيْرِهِما قَوْلًا كانَتْ أوْ عَمَلًا أوِ اعْتِقادًا هَمًّا كانَتْ أوْ عَزْمًا أوْ تَقْرِيرًا اخْتارَهم سُبْحانَهُ لِذَلِكَ فَهم لا يُهْمِلُونَ مِن شَأْنِهِمْ شَيْئًا فَعَلُوهُ قَصْدًا وتَعَمُّدًا أوْ ذُهُولًا ونِسْيانًا صَدَرَ

صفحة 180

مِنهم في الصِّحَّةِ أوْ في المَرَضِ كَما رَواهُ عُلَماءُ النَّقْلِ والرِّوايَةِ انْتَهى. وفي بَعْضِ الآثارِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ الكَلامَ النَّفْسِيَّ لا يُكْتَبُ، أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ أنَّ لِلْكَلامِ سَبْعَةَ أغْلاقٍ إذا خَرَجَ مِنها كُتِبَ وإنْ لَمْ يَخْرُجْ لَمْ يُكْتَبِ القَلْبُ واللَّها واللِّسانُ والحَنَكانِ والشَّفَتانِ، وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ المُباحَ لا يَكْتُبُهُ أحَدٌ مِنهُما لِأنَّهُ لا ثَوابَ فِيهِ ولا عِقابَ والكِتابَةُ لِلْجَزاءِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى حُكْمًا مِن عُمُومِ الآيَةِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: إنَّما يُكْتَبُ الخَيْرُ والشَّرُّ لا يُكْتَبُ يا غُلامُ أسْرِجِ الفَرَسَ ويا غُلامُ اسْقِنِي الماءَ، وقالَ بَعْضُهُمْ: يُكْتَبُ كُلُّ ما صَدَرَ مِنَ العَبْدِ حَتّى المُباحاتُ فَإذا عُرِضَتْ أعْمالُ يَوْمِهِ مُحِيَ مِنها المُباحاتُ وكُتِبَ ثانِيًا ما لَهُ ثَوابٌ أوْ عِقابٌ وهو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ وقَدْ أشارَ السُّيُوطِيُّ إلى ذَلِكَ في بَعْضِ رَسائِلِهِ وجَعَلَ وجْهًا لِلْجَمْعِ بَيْنَ القَوْلَيْنِ القَوْلَ بِكِتابَةِ المُباحِ والقَوْلَ بِعَدَمِها وقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: يُكْتَبُ كُلُّ ما تَكَلَّمَ بِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ حَتّى أنَّهُ لَيُكْتَبُ قَوْلُهُ: أكَلْتُ وشَرِبْتُ ذَهَبْتُ جِئْتُ رَأيْتُ حَتّى إذا كانَ يَوْمُ الخَمِيسِ عُرِضَ قَوْلُهُ وعَمَلُهُ فَأُقِرَّ مِنهُ ما كانَ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ وأُلْقِيَ سائِرُهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ثُمَّ إنَّ المُباحَ عَلى القَوْلِ بِكِتابَتِهِ يَكْتُبُهُ مَلَكُ الشِّمالِ عَلى ما يُشْعِرُ بِهِ ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ الأوْزاعِيِّ عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ أنَّ رَجُلًا كانَ عَلى حِمارٍ فَعَثَرَ بِهِ فَقالَ: تَعِسْتُ فَقالَ صاحِبُ اليَمِينِ: ما هي بِحَسَنَةٍ فاكْتُبْها وقالَ صاحِبُ الشِّمالِ: ما هي بِسَيِّئَةٍ فاكْتُبْها فَنُودِيَ صاحِبُ الشِّمالِ إنَّ ما تَرَكَهُ صاحِبُ اليَمِينِ فاكْتُبْهُ، وجاءَ في بَعْضِ الأخْبارِ أنَّ صاحِبَ اليَمِينِ أمِينٌ عَلى صاحِبِ الشِّمالِ.

وقَدْ أخْرَجَ ذَلِكَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ. والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ مِن حَدِيثِ أبِي أُمامَةَ مَرْفُوعًا، وفِيهِ «(فَإذا عَمِلَ العَبْدُ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أمْثالِها وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً وأرادَ صاحِبُ الشِّمالِ أنْ يَكْتُبَها قالَ صاحِبُ اليَمِينِ: أمْسِكْ فَيُمْسِكُ سِتَّ ساعاتٍ أوْ سَبْعَ ساعاتٍ فَإنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعالى مِنها لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ مِنها شَيْئًا وإنْ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ تَعالى كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً واحِدَةً)».

ومِثْلُ الِاسْتِغْفارِ كَما نُصَّ عَلَيْهِ فِعْلُ طاعَةٍ مُكَفِّرَةٍ في حَدِيثٍ آخَرَ أنَّ صاحِبَ اليَمِينِ يَقُولُ: دَعْهُ سَبْعَ ساعاتٍ لَعَلَّهُ يُسَبِّحُ أوْ يَسْتَغْفِرُ، وظاهِرُ الآيَةِ عُمُومُ الحُكْمِ لِلْكافِرِ فَمَعَهُ أيْضًا مَلَكانِ يَكْتُبانِ ما لَهُ وما عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِ وقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ غَيْرُ واحِدٍ وذَكَرُوا أنَّ ما لَهُ الطّاعاتُ الَّتِي لا تَتَوَقَّفُ عَلى نِيَّةٍ كالصَّدَقَةِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وما عَلَيْهِ كَثِيرٌ لا سِيَّما عَلى القَوْلِ بِتَكْلِيفِهِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ.

وفِي شَرْحِ الجَوْهَرَةِ الصَّحِيحُ كَتْبُ حَسَناتِ الصَّبِيِّ وإنْ كانَ المَجْنُونُ لا حَفَظَةَ عَلَيْهِ لِأنَّ حالَهُ لَيْسَتْ مُتَوَجِّهَةً لِلتَّكْلِيفِ بِخِلافِ الصَّبِيِّ وظاهِرُ الآيَةِ شُمُولُ الحُكْمِ لَهُ وتَرَدَّدَ الجَزُولِيُّ في الجِنِّ والمَلائِكَةِ أعَلَيْهِمْ حَفَظَةٌ أمْ لا ثُمَّ جَزَمَ بِأنَّ عَلى الجِنِّ حَفَظَةً وأتْبَعَهُ القَوْلُ بِذَلِكَ في المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، قالَ اللَّقّانِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ: ولَمْ أقِفْ عَلَيْهِ في الجِنِّ لِغَيْرِهِ ويُفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ وقَفَ عَلَيْهِ في المَلائِكَةِ لِغَيْرِهِ ولَعَلَّهُ ما حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّ المُرادَ بِالرُّوحِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ﴾ الحَفَظَةُ عَلى المَلائِكَةِ، ويَحْتاجُ دَعْوى ذَلِكَ فِيهِمْ وفي الجِنِّ إلى نَقْلٍ.

وأمّا اعْتِراضُ القَوْلِ بِهِ في المَلائِكَةِ بِلُزُومِ التَّسَلْسُلِ فَمَدْفُوعٌ بِما لا يَخْفى عَلى المُتَأمِّلِ ثُمَّ إنَّ بَعْضَهُمُ اسْتَظْهَرَ في المَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعَ الإنْسانِ كَوْنُهُما مَلَكَيْنِ بِالشَّخْصِ لا بِالنَّوْعِ لِكُلِّ إنْسانٍ يَلْزَمانِهِ إلى مَماتِهِ فَيَقُومانِ عِنْدَ قَبْرِهِ يُسَبِّحانِ اللَّهَ تَعالى ويَحْمَدانِهِ ويُكَبِّرانِهِ ويَكْتُبانِ ثَوابَ ذَلِكَ لِصاحِبِهِما إنْ كانَ مُؤْمِنًا.

صفحة 181

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «(إنَّ اللَّهَ تَعالى وكَّلَ بِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبانِ عَمَلَهُ فَإذا ماتَ قالَ المَلَكانِ اللَّذانِ وُكِّلا بِهِ: قَدْ ماتَ فَأْذَنْ لَنا أنْ نَصْعَدَ إلى السَّماءِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: سَمائِي مَمْلُوءَةٌ مِن مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي فَيَقُولانِ: أنُقِيمُ في الأرْضِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: أرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِن خَلْقِي يُسَبِّحُونِي فَيَقُولانِ فَأيْنَ؟ فَيَقُولُ: قُوما عَلى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحانِي واحْمِدانِي وكَبِّرانِي واكْتُبا ذَلِكَ لِعَبْدِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وجاءَ أنَّهُما يَلْعَنانِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنْ كانَ كافِرًا».

وقالَ الحَسَنُ: الحَفَظَةُ أرْبَعَةٌ اثْنانِ بِالنَّهارِ واثْنانِ بِاللَّيْلِ وهو يَحْتَمِلُ التَّبَدُّلَ بِأنْ يَكُونَ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ أرْبَعَةٌ غَيْرُ الأرْبَعَةِ الَّتِي في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ قَبْلَهُما وعَدَمَهُ.

وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ مَلَكَ الحَسَناتِ يَتَبَدَّلُ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الطّائِعِ ومَلَكَ السَّيِّئاتِ لا يَتَبَدَّلُ سَتْرًا عَلى العاصِي في الجُمْلَةِ، والظّاهِرُ أنَّهُما لا يُفارِقانِ الشَّخْصَ وقالُوا: يُفارِقانِهِ عِنْدَ الجِماعِ ودُخُولِ الخَلاءِ، ولا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِن كَتْبِهِما ما يَصْدُرُ عَنْهُ في تِلْكَ الحالِ، ولَهُما عَلامَةٌ لِلْحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ بِدَنِيَّتَيْنِ كانَتا أوْ قَلْبِيَّتَيْنِ، وبَعْضُ الأخْبارِ ظاهِرَةٌ في أنَّ ما في النَّفْسِ لا يُكْتَبُ.

أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الإخْلاصِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: (قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ تَعالى فَيُكَثِّرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ تَعالى مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ تَعالى إلَيْهِمْ إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلَهُ فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ قالَ: ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ تَعالى فَيَسْتَقِلُّونَهُ ويَحْتَقِرُونَهُ حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ تَعالى مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ تَعالى إلَيْهِمْ إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ فَضاعِفُوهُ لَهُ واجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ)».

وجاءَ مِن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ «أنَّهُ يُنادِي المَلَكَ اكْتُبْ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ كَذا وكَذا أيْ مِنَ العَمَلِ الصّالِحِ فَيَقُولُ: يا رَبّ إنَّهُ لَمْ يَعْمَلْهُ فَيَقُولُ سُبْحانَهُ وتَعالى: إنَّهُ نَواهُ، وقَدْ يُقالُ: إنَّهُما يَكْتُبانِ ما في النَّفْسِ ما عَدا الرِّياءَ والطّاعاتِ المِئَوِيَّةَ جَمْعًا بَيْنَ الأخْبارِ، وجاءَ أنَّهُ يَكْتُبُ لِلْمَرِيضِ والمُسافِرِ مِثْلَ ما كانَ يَعْمَلُ في الصِّحَّةِ والإقامَةِ مِنَ الحَسَناتِ».

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والدّارَقُطْنِيُّ في الإفْرادِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: (قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «ما مِن أحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يُبْتَلى بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ إلّا أمَرَ اللَّهُ تَعالى الحَفَظَةَ فَقالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي ما كانَ يَعْمَلُ وهو صَحِيحٌ ما دامَ مَشْدُودًا في وثاقِي)».

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي مُوسى قالَ: (قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «مَن مَرِضَ أوْ سافَرَ كَتَبَ اللَّهُ تَعالى لَهُ ما كانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا)».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 519

QafJuz 26 · Page 519

50:16

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.

1 translator’s note
  1. In absolute knowledge of everything about him. "We" has also been interpreted to mean the angels who are mentioned in the following verse. ↩

50:17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.

1 translator’s note
  1. And record each word and deed. ↩

50:18

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].

50:19

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.

50:20

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.

50:21

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

And every soul will come, with it a driver and a witness.1

1 translator’s note
  1. i.e., one angel driving the soul to the Judgement and one to testify as to its deeds. ↩

50:22

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."

1 translator’s note
  1. Of heedlessness, or that which had sealed your hearing, your vision and your heart from guidance. ↩

50:23

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."

50:24

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,

50:25

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

Preventer of good, aggressor, and doubter,

50:26

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."

50:27

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."

50:28

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].

50:29

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."

50:30

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"

50:31

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

And Paradise will be brought near to the righteous, not far,

50:32

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].

50:33

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].

50:34

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Enter it in peace. This is the Day of Eternity."

50:35

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

They will have whatever they wish therein, and with Us is more.

Al-AlusiTafsir · 50:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском