QafJuz 26 · Page 519

Qaf 50:24

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 519

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 50:24

وقوله ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) فيه متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه, وهو: يقال ألقيا في جهنم, أو قال تعالى: ألقيا, فأخرج الأمر للقرين, وهو بلفظ واحد مخرج خطاب الاثنين. وفي ذلك وجهان من التأويل: أحدهما: أن يكون القرين بمعنى الاثنين, كالرسول, والاسم الذي يكون بلفظ الواحد في الواحد, والتثنية والجمع, فردّ قوله ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ ) إلى المعنى. والثاني: أن يكون كما كان بعض أهل العربية يقول, وهو أن العرب تأمر الواحد والجماعة بما تأمر به الاثنين, فتقول للرجل ويلك أرجلاها وازجراها, وذكر أنه سَمِعها من العرب; قال: وأنشدني بعضهم:

فَقُلْـــتُ لصَــاحِبي لا تَحْبســانا

بــنزعِ أُصُولِــهِ واجْــتَزَّ شـيحا (6)

قال: وأنشدني أبو ثروان:

فـإنْ تَزْجُـرانِي يـا بْنَ عَفَّان أنزجِرْ

وَإنْ تَدَعــانِي أحْـمِ عِرْضـا مُمنَعَّـا (7)

قال: فيروى أن ذلك منهم أن الرجل أدنى أعوانه في إبله وغنمه اثنان, وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة, فجرى كلام الواحد على صاحبيه, وقال: ألا ترى الشعراء أكثر قيلا يا صاحبيّ يا خليليّ, وقال امرؤ القَيس:

خَـلِيلَيَّ مُـرَّا بِـي عـلى أُمّ جُـنْدَبِ

نُقَــضِّ لُبانــاتِ الفُـؤَادِ المُعَـذَّبِ (8)

ثم قال:

أَلـمْ تَـرَ أنّـي كُلَّمـا جِـئْتُ طارِفـا

وَجَـدْتُ بِهـا طِيْبـات وَإنْ لَّـمْ تَطَيَّبِ (9)

فرجع إلى الواحد, وأوّل الكلام اثنان; قال: وأنشدني بعضهم:

خَـلِيلَي قُومـا فـي عَطالَـةَ فـانْظُرَا

أنـارٌ تَـرَى مِـنْ ذِي أبـانَيْنِ أَمْ بَرْقا (10)

وبعضهم يروي: أنارا نرى.

( كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) يعني: كل جاحد وحدانية الله عنيد, وهو العاند عن الحقّ وسبيل الهدى.

-------------------

الهوامش :

(6) البيت لمضرس بن ربعي الفقعسي الأسدي ، وليس ليزيد بن الطثرية كما نسبه الكسائي وثعلب إليه ، وأخذه عنه الجوهري في الصحاح . قاله ياقوت فيما كتبه على الصحاح . وفي روايته : " لحاطبي " في موضع لصاحبي ، وقوله : " لا تحبسانا " ، فإن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين ( انظر شرح شواهد الشافية لعبد القادر البغدادي طبع القاهرة ) . وقال الفراء في معاني القرآن ( الورقة 309 عند قوله تعالى " ألقيا في جهنم " . العرب تأمر الواحد والقوم بما يؤمر به الاثنان ، فيقولان للرجل قوما عنا . وسمعت بعضهم يقول : ويحك ارحلاها وازجراها . وأنشدني بعضهم " فقلت لصاحبي ... البيت " . قال : ويروى : واجدز يريد : واجتز . أ هـ .

(7) وهذا البيت أيضًا من شواهد الفراء في معاني القرآن ( الورقة 309 ) على ما تقدم في نظيره من أن العرب قد تخاطب القوم والواحد بما تخاطب به الاثنين ، قال بعد أن أنشد البيت : ونرى أن ذلك منهم أن الرجل أدنى أعوانه في إبله وغنمه اثنان ، وكذلك الرفقة أدنى ما يكونون ثلاثة ، فجرى كلام الواحد على صاحبيه . أ هـ .

وقال في ( اللسان : جزر ) إن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين ، كما قال سويد بن كراع العكلي :

تقـول ابنـة العـوفي ليـلي ألا ترى

إلـى ابـن كـراع لا يـزال مفزعـا

مخافــة هـذين الأمـيرين سـهدت

رقــادي وغشـتني بياضـا مقزعـا

فــإن أنتمــا أحكمتماني فـازجرا

أراهـط تـؤذي مـن النـاس رضعا

وإن تزجراني ... البيت .

قال : وهذا يدل على أنه خاطب اثنين : سعيد بن عثمان ، ومن ينوب عنه ، أو يحضر معه . وقوله فإن أنتما أحكمتماني : دليل أيضا على أنه يخاطب اثنين . وقوله : أحكمتماني : أي منعتماني من هجائه . واصله من أحكمت الدابة : إذا جعلت فيها حكمة اللجام وقوله : " وإن تدعاني " أي إن تركتماني حميت عرضي ممن يؤذيني . وإن زجرتماني انزجرت وصبرت . والرضع : جمع راضع ، وهو اللئيم . أ هـ . وعلى هذا لا يكون في البيت شاهد للفراء ، ولا للمؤلف .

(8) هذا البيت مطلع قصيدة لامرئ القيس قالها في زوجته أم جندب من طيئ ( مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي ص 43 ) والشاهد فيه أن يخاطب خليله ، بلفظ التثنية ، لأنهم كانوا ثلاثة في سفر . وبعد هذا المطلع قوله :

فإنكمـــا إن تنظــراني ســاعة

مـن الدهـر تنفعنـي لـدى أم جندب

(9) وهذا البيت هو ثالث البيتين في القصيدة ، وهو لامرئ القيس أيضًا . قال الفراء بعد كلامه الذي سبق في الشاهد الذي قبله : ثم قال : ألم تر ، فرجع إلى الواحد ، وأول كلامه اثنان . قلت : وكلام الفراء بناء على روايته في البيت . وهناك رواية أخرى في قوله " ألم تر " وهي : " ألم تريا " بصيغة الخطاب للمثنى ، وهما رفيقاه ، و شاهد عليها في البيت . وهي رواية الأعلم الشنتمري في شرحه للأشعار الستة ، وأثبتها شارح مختار الشعر الجاهلي .

(10) البيت لسويد بن كراع العكلي عن ( التاج : عطل ) وعطالة : جبل لبني تميم وذو وأبانين : أي المكان الذي فيه الجبلان : أبان الأبيض ، وهو لبني جريد من بني فزارة خاصة، والأسود لبني والبة من بني الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، ويشركهم فيه فزارة . وبين الجبلين نحو فرسخ ، ووادي الرمة يقطع بينهما . قاله البكري في ( معجم ما استعجم ص 95 ) . وقال الفراء بعد أن روى البيت: بعضهم يرويه : " أنارا ترى " . أ هـ . وعلى هذه الرواية الأخيرة لا يكون في البيت شاهد على ما أراده المؤلف من أن العرب تخاطب الواحد بما تخاطب به المثنى . وقوله " من ذى أبانين " هذه رواية الطبري في الأصل ، وهي تختلف عن رواية الفراء في معاني القرآن ( 309 ) وهي : " من نحو بابين " . قال في التاج : وبابين - مثنى - موضع بالبحرين

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 519

QafJuz 26 · Page 519

50:16

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.

1 translator’s note
  1. In absolute knowledge of everything about him. "We" has also been interpreted to mean the angels who are mentioned in the following verse. ↩

50:17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.

1 translator’s note
  1. And record each word and deed. ↩

50:18

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].

50:19

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.

50:20

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.

50:21

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

And every soul will come, with it a driver and a witness.1

1 translator’s note
  1. i.e., one angel driving the soul to the Judgement and one to testify as to its deeds. ↩

50:22

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."

1 translator’s note
  1. Of heedlessness, or that which had sealed your hearing, your vision and your heart from guidance. ↩

50:23

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."

50:24

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,

50:25

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

Preventer of good, aggressor, and doubter,

50:26

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."

50:27

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."

50:28

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].

50:29

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."

50:30

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"

50:31

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

And Paradise will be brought near to the righteous, not far,

50:32

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].

50:33

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].

50:34

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Enter it in peace. This is the Day of Eternity."

50:35

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

They will have whatever they wish therein, and with Us is more.

At-TabariTafsir · 50:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском