QafJuz 26 · Page 518

Qaf 50:3

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 518

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣

When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 50:3–4

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ .

فَإنَّهم لَمّا أظْهَرُوا العَجَبَ مِن رِسالَتِهِ أظْهَرُوا اسْتِبْعادَ كَلامِهِ، وهَذا كَما قالَ تَعالى عَنْهم: ﴿قالُوا ما هَذا إلّا رَجُلٌ يُرِيدُ أنْ يَصُدَّكم عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ﴾ [سبأ: ٤٣]، ﴿وقالُوا ما هَذا إلّا إفْكٌ مُفْتَرًى﴾ [سبأ: ٤٣] وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ إنْكارٌ مِنهم بِقَوْلٍ أوْ بِمَفْهُومٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاءَهم مُنْذِرٌ﴾ لِأنَّ الإنْذارَ لَمّا لَمْ يَكُنْ إلّا بِالعَذابِ المُقِيمِ والعِقابِ الألِيمِ، كانَ فِيهِ الإشارَةُ لِلْحَشْرِ، فَقالُوا: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَلِكَ إشارَةٌ إلى ما قالَهُ وهو الإنْذارُ، وقَوْلُهُ: ﴿هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ إشارَةٌ إلى المَجِيءِ عَلى ما قُلْنا، فَلَمّا اخْتَلَفَتِ الصِّفَتانِ نَقُولُ: المَجِيءُ والجائِي كُلُّ واحِدٍ حاضِرٌ. وأمّا الإنْذارُ وإنْ كانَ حاضِرًا لَكِنْ لِكَوْنِ المُنْذَرِ بِهِ لَمّا كانَ غَيْرَ حاضِرٍ قالُوا فِيهِ ذَلِكَ، والرَّجْعُ مَصْدَرُ رَجَعَ يَرْجِعُ إذا كانَ مُتَعَدِّيًا، والرُّجُوعُ مَصْدَرُهُ إذا كانَ لازِمًا، وكَذَلِكَ الرُّجْعى مَصْدَرٌ عِنْدَ لُزُومِهِ، والرَّجْعُ أيْضًا يَصِحُّ مَصْدَرًا لِلّازِمِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ أيْ رُجُوعٌ بَعِيدٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ الرَّجْعَ المُتَعَدِّيَ، ويَدُلُّ عَلى الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾ [العلق: ٨] وعَلى الثّانِي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أئِنّا لَمَرْدُودُونَ﴾ [النازعات: ١٠] أيْ مُرْجَعُونَ، فَإنَّهُ مِنَ الرَّجْعِ المُتَعَدِّي، فَإنْ قُلْنا: هو مِنَ المُتَعَدِّي، فَقَدْ أنْكَرُوا كَوْنَهُ مَقْدُورًا في نَفْسِهِ.

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ مِنهم وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ .

إشارَةً إلى دَلِيلِ جَوازِ البَعْثِ وقُدْرَتِهِ تَعالى عَلَيْهِ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَجْمَعُ أجْزاءَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ المَوْتى لا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ جُزْءُ أحَدٍ عَلى الآخَرِ، وقادِرٌ عَلى الجَمْعِ والتَّأْلِيفِ، فَلَيْسَ الرُّجُوعُ مِنهُ بِبَعِيدٍ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ الخَلّاقُ العَلِيمُ﴾ [يس: ٨١] حَيْثُ جَعَلَ لِلْعِلْمِ مَدْخَلًا في الإعادَةِ. وقَوْلُهُ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأرْضُ﴾ يَعْنِي لا تَخْفى عَلَيْنا أجَزاؤُهم بِسَبَبِ تَشَتُّتِها في تُخُومِ الأرْضِينَ، وهَذا جَوابٌ لِما كانُوا يَقُولُونَ: ﴿أئِذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] يَعْنِي أنَّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّهُ تَعالى كَما يَعْلَمُ أجَزاءَهم يَعْلَمُ مِن ظُلْمِهِمْ وتَعَدِّيهِمْ بِما كانُوا يَقُولُونَ، وبِما كانُوا يَعْمَلُونَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ هو أنَّهُ عالِمٌ بِتَفاصِيلِ الأشْياءِ، وذَلِكَ لِأنَّ العِلْمَ إجْمالِيٌّ وتَفْصِيلِيٌّ، فالإجْمالِيُّ كَما يَكُونُ عِنْدَ

صفحة ١٣٢

الإنْسانِ الَّذِي يَحْفَظُ كِتابًا ويَفْهَمُهُ، ويَعْلَمُ أنَّهُ إذا سُئِلَ عَنْ أيَّةِ مَسْألَةٍ تَكُونُ في الكِتابِ يَحْضُرُ عِنْدَهُ الجَوابُ، ولَكِنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ حَرْفًا بِحَرْفٍ، ولا يَخْطُرُ بِبالِهِ في حالَةٍ بابًا بابًا، أوْ فَصْلًا فَصْلًا، ولَكِنْ عِنْدَ العَرْضِ عَلى الذِّهْنِ لا يَحْتاجُ إلى تَجْدِيدِ فِكْرٍ وتَحْدِيدِ نَظَرٍ، والتَّفْصِيلِيُّ مِثْلُ الَّذِي يُعَبِّرُ عَنِ الأشْياءِ، والكِتابِ الَّذِي كَتَبَ فِيهِ تِلْكَ المَسائِلَ، وهَذا لا يُوجَدُ عِنْدَ الإنْسانِ إلّا في مَسْألَةٍ ومَسْألَتَيْنِ. أمّا بِالنِّسْبَةِ إلى كِتابٍ فَلا يُقالُ: ﴿وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ يَعْنِي: العِلْمُ عِنْدِي كَما يَكُونُ في الكِتابِ أعْلَمُ جُزْءًا جُزْءًا وشَيْئًا شَيْئًا، والحَفِيظُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المَحْفُوظِ، أيْ مَحْفُوظٌ مِنَ التَّغْيِيرِ والتَّبْدِيلِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الحافِظِ، أيْ حافِظٌ أجَزاءَهم وأعْمالَهم بِحَيْثُ لا يَنْسى شَيْئًا مِنها، والثّانِي هو الأصَحُّ لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ الحَفِيظَ بِمَعْنى الحافِظِ وارِدٌ في القُرْآنِ، قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [الشورى: ٦] وقالَ تَعالى: ﴿إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ولِأنَّ الكِتابَ عَلى ما ذَكَرْنا لِلتَّمْثِيلِ فَهو يَحْفَظُ الأشْياءَ، وهو مُسْتَغْنٍ عَنْ أنْ يُحْفَظَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ﴾ رَدٌّ عَلَيْهِمْ، فَإنْ قِيلَ: ما المَضْرُوبُ عَنْهُ ؟

نَقُولُ: فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَقْدِيرُهُ لَمْ يَكْذِبِ المُنْذِرُ، بَلْ كَذَّبُوا هم، وتَقْدِيرُهُ هو أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ عَنْهم إنَّهم قالُوا: ﴿هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ كانَ في مَعْنى قَوْلِهِمْ: إنَّ المُنْذِرَ كاذِبٌ، فَقالَ تَعالى: لَمْ يَكْذِبِ المُنْذِرُ، بَلْ هم كَذَّبُوا، فَإنْ قِيلَ: ما الحَقُّ ؟ نَقُولُ: يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: البُرْهانُ القائِمُ عَلى صِدْقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

الثّانِي: الفُرْقانُ المُنَزَّلُ، وهو قَرِيبٌ مِنَ الأوَّلِ؛ لِأنَّهُ بُرْهانٌ.

الثّالِثُ: النُّبُوَّةُ الثّابِتَةُ بِالمُعْجِزَةِ القاهِرَةِ فَإنَّها حَقٌّ. الرّابِعُ: الحَشْرُ الَّذِي لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ فَهو حَقٌّ، فَإنْ قِيلَ: بَيِّنْ لَنا مَعْنى الباءِ في قَوْلِهِ تَعالى: (بِالحَقِّ) وأيَّةُ حاجَةٍ إلَيْها، يَعْنِي أنَّ التَّكْذِيبَ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ، فَهَلْ هي لِلتَّعْدِيَةِ إلى مَفْعُولٍ ثانٍ أوْ هي زائِدَةٌ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ [القلم: ٥، ٦] ؟ نَقُولُ: فِيهِ بَحْثٌ وتَحْقِيقٌ، وهي في هَذا المَوْضِعِ لِإظْهارِ مَعْنى التَّعْدِيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ التَّكْذِيبَ هو النِّسْبَةُ إلى الكَذِبِ، لَكِنَّ النِّسْبَةَ تارَةً تُوجَدُ في القائِلِ، وأُخْرى في القَوْلِ، تَقُولُ: كَذَّبَنِي فُلانٌ وكُنْتُ صادِقًا، وتَقُولُ: كَذَّبَ فُلانٌ قَوْلَ فُلانٍ، ويُقالُ: كَذَّبَهُ، أيْ جَعَلَهُ كاذِبًا، وتَقُولُ: قُلْتُ لِفُلانٍ: زَيْدٌ يَجِيءُ غَدًا، فَتَأخَّرَ عَمْدًا حَتّى كَذَّبَنِي وكَذَّبَ قَوْلِي. والتَّكْذِيبُ في القائِلِ يُسْتَعْمَلُ بِالباءِ وبِدُونِها، قالَ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٤١] وقالَ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ [القمر: ٢٣] وفي القَوْلِ كَذَلِكَ غَيْرَ أنَّ الِاسْتِعْمالَ في القائِلِ بِدُونِ الباءِ أكْثَرُ، قالَ تَعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ [الأعراف: ٦٤] وقالَ: ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ﴾ [فاطر: ٤] إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وفي القَوْلِ الِاسْتِعْمالُ بِالباءِ أكْثَرُ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها﴾ [القمر: ٤٢] وقالَ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ﴾ وقالَ تَعالى: ﴿وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ﴾ [الزمر: ٣٢] والتَّحْقِيقُ فِيهِ هو أنَّ المَفْعُولَ المُطْلَقَ هو المَصْدَرُ، لِأنَّهُ هو الَّذِي يَصْدُرُ مِنَ الفاعِلِ، فَإنَّ مَن ضَرَبَ لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ غَيْرُ الضَّرْبِ، غَيْرَ أنَّ لَهُ مَحَلًّا يَقَعُ فِيهِ فَيُسَمّى مَضْرُوبًا، ثُمَّ إذا كانَ ظاهِرًا لِكَوْنِهِ مَحَلًّا لِلْفِعْلِ يَسْتَغْنِي بِظُهُورِهِ عَنِ الحَرْفِ فَيُعَدّى مِن غَيْرِ حَرْفٍ، يُقالُ: ضَرَبْتُ عَمْرًا، وشَرِبْتُ خَمْرًا، لِلْعِلْمِ بِأنَّ الضَّرْبَ لا بُدَّ لَهُ مِن مَحَلٍّ يَقُومُ بِهِ، والشُّرْبُ لا يَسْتَغْنِي عَنْ مَشْرُوبٍ يَتَحَقَّقُ فِيهِ، وإذا قُلْتَ: مَرَرْتُ يَحْتاجُ إلى الحِرَفِ لِيَظْهَرَ مَعْنى التَّعْدِيَةِ لِعَدَمِ ظُهُورِهِ في نَفْسِهِ، لِأنَّ مَن قالَ: مَرَّ السَّحابُ يُفْهَمُ مِنهُ مُرُورٌ ولا يُفْهَمُ مِنهُ مَن مَرَّ بِهِ، ثُمَّ إنَّ الفِعْلَ قَدْ يَكُونُ في الظُّهُورِ دُونَ الضَّرْبِ والشُّرْبِ، وفي الخَفاءِ دُونَ المُرُورِ، فَيَجُوزُ الإتْيانُ فِيهِ بِدُونِ الحَرْفِ لِظُهُورِهِ الَّذِي فَوْقَ ظُهُورِ المُرُورِ، ومَعَ الحَرْفِ لِكَوْنِ الظُّهُورِ دُونَ

صفحة ١٣٣

ظُهُورِ الضَّرْبِ؛ ولِهَذا لا يَجُوزُ أنْ تَقُولَ: ضَرَبْتُ بِعَمْرٍو، إلّا إذا جَعَلْتَهُ آلَةَ الضَّرْبِ، أمّا إذا ضَرَبْتَهُ بِسَوْطٍ أوْ غَيْرِهِ، فَلا يَجُوزُ فِيهِ زِيادَةُ الباءِ، ولا يَجُوزُ مَرُّوا بِهِ إلّا مَعَ الِاشْتِراكِ، وتَقُولُ: مَسَحْتُهُ ومَسَحْتُ بِهِ، وشَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ لَهُ؛ لِأنَّ المَسْحَ إمْرارُ اليَدِ بِالشَّيْءِ، فَصارَ كالمُرُورِ، والشُّكْرُ فِعْلٌ جَمِيلٌ غَيْرَ أنَّهُ يَقَعُ بِمُحْسِنٍ، فالأصْلُ في الشُّكْرِ الفِعْلُ الجَمِيلُ، وكَوْنُهُ واقِعًا بِغَيْرِهِ كالبَيْعِ بِخِلافِ الضَّرْبِ، فَإنَّهُ إمْساسُ جِسْمٍ بِجِسْمٍ بِعُنْفٍ، فالمَضْرُوبُ داخِلٌ في مَفْهُومِ الضَّرْبِ أوَّلًا، والمَشْكُورُ داخِلٌ في مَفْهُومِ الشُّكْرِ ثانِيًا، إذا عَرَفْتَ هَذا فالتَّكْذِيبُ في القائِلِ ظاهِرٌ؛ لِأنَّهُ هو الَّذِي يُصَدِّقُ أوْ يُكَذِّبُ، وفي القَوْلِ غَيْرُ ظاهِرٍ فَكانَ الِاسْتِعْمالُ فِيهِ بِالباءِ أكْثَرَ، والباءُ فِيهِ لِظُهُورِ مَعْنى التَّعْدِيَةِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 518

QafJuz 26 · Page 518

سورة ق

Qaf

The Letter "Qaf" · Meccan · 45 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

50:1

قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١

Qāf.1 By the honored Qur’ān...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1525] See footnote to 38:1.

    ↩
  2. ↩

50:2

بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢

But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.

50:3

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣

When we have died and have become dust, [we will return to life]? That is a distant [i.e., unlikely] return."

50:4

قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤

We know what the earth diminishes [i.e., consumes] of them, and with Us is a retaining record.

50:5

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥

But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.

50:6

أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦

Have they not looked at the heaven above them - how We structured it and adorned it and [how] it has no rifts?

50:7

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧

And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,

50:8

تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨

Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allāh].

50:9

وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩

And We have sent down blessed rain from the sky and made grow thereby gardens and grain from the harvest

50:10

وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠

And lofty palm trees having fruit arranged in layers -

50:11

رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١

As provision for the servants, and We have given life thereby to a dead land. Thus is the emergence [i.e., resurrection].

50:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢

The people of Noah denied before them,1 and the companions of the well2 and Thamūd

2 translator’s notes
  1. i.e., before the disbelievers of Makkah.

    [1527] See footnote to 25:38.

    ↩
  2. ↩

50:13

وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣

And ʿAad and Pharaoh and the brothers [i.e., people] of Lot

50:14

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤

And the companions of the thicket and the people of Tubbaʿ. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.

50:15

أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥

Did We fail in the first creation? But they are in confusion over a new creation.

Ar-RaziTafsir · 50:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском