QafJuz 26 · Page 519

Qaf 50:32

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 519

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 50:22–35

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ﴿وقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَألْقِياهُ في العَذابِ الشَّدِيدِ﴾ ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ ولَكِنْ كانَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ ﴿لَهم ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هم أشَدُّ مِنهم بَطْشًا فَنَقَّبُوا في البِلادِ هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾ [ق: ٣٦] ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧] ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠] ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق: ٤١] ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢] ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ وإلَيْنا المَصِيرُ﴾ [ق: ٤٣] ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤] ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ [ق: ٤٥] ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] والذّارِياتِ.

(p-١٢٥)قَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾، بِفَتْحِ التّاءِ والكافِ في ”كُنْتَ“ و”﴿غِطاءَكَ﴾“ و”بَصَرُكَ“، والجَحْدَرِيُّ: بِكَسْرِها عَلى مُخاطَبَةِ النَّفْسِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ﴾، بِفَتْحِ التّاءِ والكافِ، حَمْلًا عَلى لَفْظِ ”كُلُّ“ مِنَ التَّذْكِيرِ، والجَحْدَرِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: عَنْكِ غِطاءَكِ فَبَصَرُكِ، بِالكَسْرِ مُراعاةً لِلنَّفْسِ أيْضًا، ولَمْ يَنْقِلِ الكَسْرَ في الكافِ صاحِبُ اللَّوامِحِ إلّا عَنْ طَلْحَةَ وحْدَهُ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: ولَمْ أجِدْ عَنْهُ في ﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ . فَإنْ كَسَرَ فَإنَّ الجَمِيعَ شَرْعٌ واحِدٌ، وإنْ فَتَحَ ﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾، فَحَمْلٌ عَلى ”كُلُّ“ أنَّهُ مُذَكَّرٌ. ويَجُوزُ تَأْنِيثُ كُلُّ في هَذا البابِ لِإضافَتِهِ إلى نَفْسٍ، وهو مُؤَنَّثٌ، وإنْ كانَ كَذَلِكَ، فَإنَّهُ حَمَلَ بَعْضَهُ عَلى اللَّفْظِ وبَعْضَهُ عَلى المَعْنى، مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَلَهُ أجْرُهُ﴾ [البقرة: ١١٢]، ثُمَّ قالَ: ﴿ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٦٢] . انْتَهى.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وصالِحُ بْنُ كَيْسانَ، والضَّحّاكُ: يُقالُ لِلْكافِرِ الغافِلِ مِن ذَوِي النَّفْسِ الَّتِي مَعَها السّائِقُ والشَّهِيدُ، إذا حَصَلَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، وعايَنَ الحَقائِقَ الَّتِي لا يُصَدِّقُ بِها في الدُّنْيا، ويَتَغافَلُ عَنِ النَّظَرِ فِيها: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾: أيْ مِن عاقِبَةِ الكُفْرِ. فَلَمّا كَشَفَ الغِطاءَ عَنْكَ، احْتَدَّ بَصَرُكَ: أيْ بَصِيرَتُكَ، وهَذا كَما تَقُولُ: فُلانٌ حَدِيدُ الذِّهْنِ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو بَصَرُ العَيْنِ، أيِ احْتَدَّ التِفاتُهُ إلى مِيزانِهِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أهْوالِ القِيامَةِ. وعَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قَوْلٌ في هَذِهِ الآيَةِ يَحْرُمُ نَقْلُهُ، وهو في كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ. وكَنّى بِالغِطاءِ عَنِ الغَفْلَةِ، كَأنَّها غَطَّتْ جَمِيعَهُ أوْ عَيْنَيْهِ، فَهو لا يُبْصِرُ. فَإذا كانَ في القِيامَةِ، زالَتْ عَنْهُ الغَفْلَةُ، فَأبْصَرَ ما كانَ لَمْ يُبْصِرْهُ مِنَ الحَقِّ.

﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾: أيْ مِن زَبانِيَةِ جَهَنَّمَ، (هَذا): العَذابُ الَّذِي لَدَيَّ لِهَذا الإنْسانِ الكافِرِ، (عَتِيدٌ): حاضِرٌ، ويُحَسِّنُ هَذا القَوْلَ إطْلاقُ ما عَلى ما لا يَعْقِلُ. وقالَ قَتادَةُ: قَرِينُهُ: المَلَكُ المُوَكَّلُ بِسَوْقِهِ، أيْ هَذا الكافِرُ الَّذِي أسُوقُهُ لَدَيَّ حاضِرٌ. وقالَ الزَّهْراوِيُّ: وقِيلَ قَرِينُهُ: (p-١٢٦)شَيْطانُهُ، وهَذا ضَعِيفٌ، وإنَّما وقَعَ فِيهِ أنَّ القَرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ هو شَيْطانُهُ في الدُّنْيا ومُغْوِيهِ بِلا خِلافٍ. ولَفْظُ القَرِينِ اسْمُ جِنْسٍ، فَسائِقُهُ قَرِينٌ، وصاحِبُهُ مِنَ الزَّبانِيَةِ قَرِينٌ، ومُماشِي الإنْسانِ في طَرِيقَةِ قَرِينٌ. وقِيلَ: قَرِينُهُ هُنا: عَمَلُهُ قَلْبًا وجَوارِحًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقالَ قَرِينُهُ: هو الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ في قَوْلِهِ ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهو لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦]، يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾، ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، هَذا شَيْءٌ لَدَيَّ، وفي مَلَكَتِي عَتِيدٌ لِجَهَنَّمَ. والمَعْنى: أنَّ مَلَكًا يَسُوقُهُ وآخَرَ يَشْهَدُ عَلَيْهِ، وشَيْطانًا مَقْرُونًا بِهِ يَقُولُ: قَدْ أعْتَدْتُهُ لِجَهَنَّمَ وهَيَّأْتُهُ لَها بِإغْوائِي وإضْلالِي. انْتَهى، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ. وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ أيْضًا: المَلَكُ الشَّهِيدُ عَلَيْهِ. وقالَ الحَسَنُ أيْضًا: هو كاتِبُ سَيِّئاتِهِ، وما نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ بِالظَّرْفِ وبِـ ”عَتِيدٌ“ ومَوْصُولَةٌ، والظَّرْفُ صِلَتُها. وعَتِيدٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَدَلٌ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: عَتِيدٌ بِالرَّفْعِ، وعَبْدُ اللَّهِ: بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ، والأوْلى إذْ ذاكَ أنْ تَكُونَ ما مَوْصُولَةً.

﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ﴾: الخِطابُ مِنَ اللَّهِ لِلْمَلَكَيْنِ السّائِقِ والشَّهِيدِ. وقِيلَ: لِلْمَلَكَيْنِ مِن مَلائِكَةِ العَذابِ، فَعَلى هَذا الألِفُ ضَمِيرُ الِاثْنَيْنِ. وقالَ مُجاهِدٌ وجَماعَةٌ: هو قَوْلٌ إمّا لِلسّائِقِ، وإمّا لِلَّذِي هو مِنَ الزَّبانِيَةِ، وعَلى أنَّهُ خِطابٌ لِلْواحِدِ. وقالَ المُبَرِّدُ مَعْناهُ: ألْقِ ألْقِ، فَثَنّى. وقالَ الفَرّاءُ: هو مِن خِطابِ الواحِدِ بِخِطابِ الِاثْنَيْنِ. وقِيلَ: الألِفُ بَدَلٌ مِنَ النُّونِ الخَفِيفَةِ، أجْرى الوَصْلَ مُجْرى الوَقْفِ، وهَذِهِ أقْوالٌ مَرْغُوبٌ عَنْها، ولا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلى الخُرُوجِ عَنْ ظاهِرِ اللَّفْظِ لِقَوْلِ مُجاهِدٍ. وقَرَأ الحَسَنُ: ألْقَيْنَ بِنُونِ التَّوْكِيدِ الخَفِيفَةِ، وهي شاذَّةٌ مُخالِفَةٌ لِنَقْلِ التَّواتُرِ بِالألِفِ. (كُلَّ كَفّارٍ): أيْ يَكْفُرُ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ، (عَتِيدٍ)، قالَ قَتادَةُ: مُنْحَرِفٌ عَنِ الطّاعَةِ. وقالَ الحَسَنُ: جاحِدٌ مُتَمَرِّدٌ. وقالَ السُّدِّيُّ: المَساقُ مِنَ العِنْدِ، وهو عَظْمٌ يَعْرِضُ في الحَلْقِ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: المُعْجَبُ بِما فِيهِ.

﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾، قالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: يَعْنِي الزَّكاةَ. وقِيلَ: بَخِيلٌ. وقِيلَ: مانِعٌ بَنِي أخِيهِ مِنَ الإيمانِ، كالوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، كانَ يَقُولُ لَهم: مَن دَخَلَ مِنكم فِيهِ لَمْ أنْفَعْهُ بِشَيْءٍ ما عِشْتَ، والأحْسَنُ عُمُومُ الخَيْرِ في المالِ وغَيْرِهِ. (مُرِيبٍ)، قالَ الحَسَنُ: شاكٍّ في اللَّهِ أوْ في البَعْثِ. وقِيلَ: مُتَّهِمٍ الَّذِي جَوَّزُوا فِيهِ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بَدَلًا مِن كُلِّ كَفّارٍ، وأنْ يَكُونَ مَجْرُورًا بَدَلًا مِن كَفّارٍ، وأنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِالِابْتِداءِ مُضَمَّنًا مَعْنى الشَّرْطِ، ولِذَلِكَ دَخَلَتِ الفاءُ في خَبَرِهِ، وهو فَألْقِياهُ. والظّاهِرُ تَعَلُّقُهُ بِما قَبْلَهُ عَلى جِهَةِ البَدَلِ، ويَكُونُ فَألْقِياهُ تَوْكِيدًا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ صِفَةً مِن حَيْثُ يَخْتَصُّ ”كَفّارٍ“ بِالأوْصافِ المَذْكُورَةِ، فَجازَ وصْفُهُ بِهَذِهِ المَعْرِفَةِ. انْتَهى. وهَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ لَوْ وُصِفَتِ النَّكِرَةُ بِأوْصافٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يَجُزْ أنْ تُوصَفَ بِالمَعْرِفَةِ.

﴿قالَ قَرِينُهُ﴾: لَمْ تَأْتِ هَذِهِ الجُمْلَةُ بِالواوِ، بِخِلافٍ ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ قَبْلَهُ، لِأنَّ هَذِهِ اسْتُؤْنِفَتْ كَما اسْتُؤْنِفَتِ الجُمَلُ في حِكايَةِ التَّقاوُلِ في مُقاوَلَةِ مُوسى وفِرْعَوْنَ، فَجَرَتْ مُقاوَلَةٌ بَيْنَ الكافِرِ وقَرِينِهِ، فَكَأنَّ الكافِرَ قالَ رَبِّي هو أطْغانِي، ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ . وأمّا ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ فَعُطِفَ لِلدَّلالَةِ عَلى الجَمْعِ بَيْنَ مَعْناها ومَعْنى ما قَبْلَها في الحُصُولِ، أعْنِي مَجِيءَ كُلِّ نَفْسٍ مَعَ المَلَكَيْنِ. وقَوْلُ قَرِينِهِ: ما قالَ لَهُ، ومَعْنى ما أطْغَيْتُهُ: تَنْزِيهٌ لِنَفْسِهِ مِن أنَّهُ أثَّرَ فِيهِ، ﴿ولَكِنْ كانَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾: أيْ مِن نَفْسِهِ لا مِنِّي، فَهو الَّذِي اسْتَحَبَّ العَمى عَلى الهُدى، كَقَوْلِهِ: ﴿وما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ إلّا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢]، وكَذَّبَ القَرِينَ، قَدْ أطْغاهُ بِوَسْوَسَتِهِ وتَزْيِينِهِ.

﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾: اسْتِئْنافٌ أيْضًا مِثْلُ قالَ قَرِينُهُ، كَأنَّ قائِلًا قالَ: ما قالَ اللَّهُ تَعالى ؟ فَقِيلَ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ أيْ في دارِ الجَزاءِ ومَوْقِفِ الحِسابِ.

﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ لِمَن عَصانِي، فَلَمْ أتْرُكْ لَكم حُجَّةً.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 519

QafJuz 26 · Page 519

50:16

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.

1 translator’s note
  1. In absolute knowledge of everything about him. "We" has also been interpreted to mean the angels who are mentioned in the following verse. ↩

50:17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.

1 translator’s note
  1. And record each word and deed. ↩

50:18

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].

50:19

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.

50:20

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.

50:21

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

And every soul will come, with it a driver and a witness.1

1 translator’s note
  1. i.e., one angel driving the soul to the Judgement and one to testify as to its deeds. ↩

50:22

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."

1 translator’s note
  1. Of heedlessness, or that which had sealed your hearing, your vision and your heart from guidance. ↩

50:23

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."

50:24

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,

50:25

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

Preventer of good, aggressor, and doubter,

50:26

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."

50:27

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."

50:28

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].

50:29

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."

50:30

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"

50:31

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

And Paradise will be brought near to the righteous, not far,

50:32

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].

50:33

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].

50:34

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Enter it in peace. This is the Day of Eternity."

50:35

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

They will have whatever they wish therein, and with Us is more.

Abu HayyanTafsir · 50:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском