Qaf 50:34
The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 519
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤
Enter it in peace. This is the Day of Eternity."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 50:34–35
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ .
فالضَّمِيرُ عائِدٌ إلى الجَنَّةِ الَّتِي في ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ أيْ لَمّا تَكامَلَ حُسْنُها وقُرْبُها وقِيلَ لَهم إنَّها مَنزِلُكم بِقَوْلِهِ: ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ﴾ أُذِنَ لَهم في دُخُولِها وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: الخِطابُ مَعَ مَن ؟ نَقُولُ: إنْ قُرِئَ: ”ما تُوعَدُونَ“ بِالتّاءِ فَهو ظاهِرٌ إذْ لا يَخْفى أنَّ الخِطابَ مَعَ المَوْعُودِينَ، وإنْ قُرِئَ بِالياءِ فالخِطابُ مَعَ المُتَّقِينَ أيْ يُقالُ لِلْمُتَّقِينَ ادْخُلُوها.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ يَتَوَقَّفُ عَلى الإذْنِ، وفِيهِ مِنَ الِانْتِظارِ ما لا يَلِيقُ بِالإكْرامِ، نَقُولُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنَّ مَن دَعا مُكْرَمًا إلى بُسْتانِهِ يَفْتَحُ لَهُ البابَ ويَجْلِسُ في مَوْضِعِهِ، ولا يَقِفُ عَلى البابِ مَن
صفحة ١٥٥
يُرَحِّبُهُ، ويَقُولُ إذا بَلَغْتَ بُسْتانِي فادْخُلْهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ هُناكَ أحَدٌ يَكُونُ قَدْ أخَلَّ بِإكْرامِهِ بِخِلافِ مَن يَقِفُ عَلى بابِ قَوْمٍ يَقُولُونَ: ادْخُلْ بِاسْمِ اللَّهِ، يَدُلُّ عَلى الإكْرامِ قَوْلُهُ تَعالى: (بِسَلامٍ) كَما يَقُولُ المُضِيفُ: ادْخُلْ مُصاحَبًا بِالسَّلامَةِ والسَّعادَةِ والكَرامَةِ، والباءُ لِلْمُصاحَبَةِ في مَعْنى الحالِ، أيْ سالِمِينَ مَقْرُونِينَ بِالسَّلامَةِ، أوْ مَعْناهُ ادْخُلُوها مُسَلَّمًا عَلَيْكم، ويُسَلِّمُ اللَّهُ ومَلائِكَتُهُ عَلَيْكم، ويَحْتَمِلُ عِنْدِي وجْهًا آخَرَ، وهو أنْ يَكُونَ ذَلِكَ إرْشادًا لِلْمُؤْمِنِينَ إلى مَكارِمِ الأخْلاقِ في ذَلِكَ اليَوْمِ كَما أُرْشِدُوا إلَيْها في الدُّنْيا، حَيْثُ قالَ تَعالى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾ [النور: ٢٧] فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: هَذِهِ دارُكم ومَنزِلُكم، ولَكِنْ لا تَتْرُكُوا حَسَنَ عادَتِكم، ولا تُخِلُّوا بِمَكارِمِ أخْلاقِكم، فادْخُلُوها بِسَلامٍ، ويَصِيحُونَ سَلامًا عَلى مَن فِيها، ويُسَلِّمُ مِن فِيها عَلَيْهِمْ، ويَقُولُونَ: السَّلامُ عَلَيْكم، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٦] أيْ يُسَلِّمُونَ عَلى مَن فِيها، ويُسَلِّمُ مَن فِيها عَلَيْهِمْ، وهَذا الوَجْهُ إنْ كانَ مَنقُولًا فَنِعْمَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مَنقُولًا فَهو مُناسِبٌ مَعْقُولٌ أيَّدَهُ دَلِيلٌ مَنقُولٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ .
حَتّى لا يَدْخُلَ في قَلْبِهِمْ أنَّ ذَلِكَ رُبَّما يَنْقَطِعُ عَنْهم فَتَبْقى في قَلْبِهِمْ حَسْرَتُهُ، فَإنْ قِيلَ المُؤْمِنُ قَدْ عَلِمَ أنَّهُ إذا دَخَلَ الجَنَّةَ خُلِّدَ فِيها، فَما الفائِدَةُ في التَّذْكِيرِ ؟ والجَوابُ: عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ قَوْلٌ قالَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا إعْلامًا وإخْبارًا، ولَيْسَ ذَلِكَ قَوْلًا يَقُولُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: (ادْخُلُوها) فَكَأنَّهُ تَعالى أخْبَرَنا في يَوْمِنا أنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ ﴿يَوْمُ الخُلُودِ﴾ .
ثانِيهِما: اطْمِئْنانُ القَلْبِ بِالقَوْلِ أكْثَرُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمُ الخُلُودِ﴾ إضْمارٌ تَقْدِيرُهُ: ذَلِكَ يَوْمُ تَقْدِيرِ الخُلُودِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ اليَوْمُ يُذَكَّرُ، ويُرادُ الزَّمانُ المُطْلَقُ سَواءٌ كانَ يَوْمًا أوْ لَيْلًا، نَقُولُ: يَوْمَ يُولَدُ لِفُلانٍ ابْنٌ يَكُونُ السُّرُورُ العَظِيمُ، ولَوْ وُلِدَ لَهُ بِاللَّيْلِ لَكانَ السُّرُورُ حاصِلًا، فَتُرِيدُ بِهِ الزَّمانَ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: ذَلِكَ زَمانٌ الإقامَةِ الدّائِمَةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَهم ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ .
وفِي الآيَةِ تَرْتِيبٌ في غايَةِ الحُسْنِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى بَدَأ بِبَيانِ إكْرامِهِمْ حَيْثُ قالَ: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ولَمْ يَقُلْ: قُرِّبَ المُتَّقُونَ مِنَ الجَنَّةِ بَيانًا لِلْإكْرامِ حَيْثُ جَعَلَهم مِمَّنْ تُنْقَلُ إلَيْهِمُ الجِنانُ بِما فِيها مِنَ الحِسانِ، ثُمَّ قالَ لَهم هَذا لَكم، بِقَوْلِهِ: ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ أجْرُ أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قَوْلُهُ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ﴾ فَإنَّ تَصَرُّفَ المالِكِ الَّذِي مَلَكَ شَيْئًا بِعِوَضٍ أتَمُّ فِيهِ مِن تَصَرُّفِ مَن مَلَكَ بِغَيْرِ عِوَضٍ، لِإمْكانِ الرُّجُوعِ في التَّمْلِيكِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، ثُمَّ زادَ في الإكْرامِ بِقَوْلِهِ: (ادْخُلُوها) كَما بَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ إكْرامٌ؛ لِأنَّ مَن فَتَحَ بابَهُ لِلنّاسِ، ولَمْ يَقِفْ بِبابِهِ مَن يُرَحِّبُ الدّاخِلِينَ، لا يَكُونُ قَدْ أتى بِالإكْرامِ التّامِّ، ثُمَّ قالَ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ أيْ لا تَخافُوا ما لَحِقَكم مِن قَبْلُ حَيْثُ أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنها، فَهَذا دُخُولٌ لا خُرُوجَ بَعْدَهُ مِنها.
ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ أنَّهم (فِيها خالِدُونَ) قالَ: لا تَخافُوا انْقِطاعَ أرْزاقِكم وبَقاءَكم في حاجَةٍ، كَما كُنْتُمْ في الدُّنْيا مَن كانَ يُعَمَّرُ يُنَكَّسُ ويَحْتاجُ، بَلْ لَكُمُ الخُلُودُ، ولا يَنْفَدُ ما تَتَمَتَّعُونَ بِهِ فَلَكم ما تَشاءُونَ في أيِّ وقْتٍ تَشاءُونَ، وإلى اللَّهِ المُنْتَهى، وعِنْدَ الوُصُولِ إلَيْهِ، والمُثُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلا يُوَصَفُ ما لَدَيْهِ، ولا يَطَّلِعُ أحَدٌ عَلَيْهِ، وعَظَمَةُ مَن عِنْدَهُ تَدُلُّكَ عَلى فَضِيلَةِ ما عِنْدَهُ، هَذا هو التَّرْتِيبُ، وأمّا التَّفْسِيرُ، فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
صفحة ١٥٦
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ تَعالى: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ عَلى سَبِيلِ المُخاطَبَةِ، ثُمَّ قالَ: (لَهم) ولَمْ يَقُلْ لَكم ما الحِكْمَةُ فِيهِ ؟ الجَوابُ: عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: هو أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: (ادْخُلُوها) مُقَدَّرٌ فِيهِ يُقالُ لَهم، أيْ يُقالُ لَهم: (ادْخُلُوها) فَلا يَكُونُ عَلى هَذا التِفاتًا.
الثّانِي: هو أنَّهُ مِن بابِ الِالتِفاتِ والحِكْمَةِ الجَمْعُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ، كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: أكْرَمَهم بِهِ في حُضُورِهِمْ، فَفي حُضُورِهِمُ الحُبُورُ، وفي غَيْبَتِهِمُ الحُورُ والقُصُورُ.
والثّالِثُ: هو أنْ يُقالَ قَوْلُهُ تَعالى: (لَهم) جازَ أنْ يَكُونَ كَلامًا مَعَ المَلائِكَةِ، يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: تَوَكَّلُوا بِخِدْمَتِهِمْ، واعْلَمُوا أنَّ لَهم ما يَشاءُونَ فِيها، فَأحْضِرُوا بَيْنَ أيْدِيهِمْ ما يَشاءُونَ، وأمّا أنا فَعِنْدِي ما لا يَخْطُرُ بِبالِهِمْ، ولا تَقْدِرُونَ أنْتُمْ عَلَيْهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَدْ ذَكَرْنا أنَّ لَفْظَ ﴿مَزِيدٌ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ الزِّيادَةَ، فَيَكُونُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أيْ عِنْدِنا ما نَزِيدُهُ عَلى ما يَرْجُونَ وما يَكُونُ مِمّا يَشْتَهُونَ:
Page 519
50:16
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦
And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.
1 translator’s note
- In absolute knowledge of everything about him. "We" has also been interpreted to mean the angels who are mentioned in the following verse. ↩
50:17
إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧
When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.
1 translator’s note
- And record each word and deed. ↩
50:18
مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨
He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].
50:19
وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩
And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.
50:20
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠
And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.
50:21
وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١
And every soul will come, with it a driver and a witness.1
1 translator’s note
- i.e., one angel driving the soul to the Judgement and one to testify as to its deeds. ↩
50:22
لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢
[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."
1 translator’s note
- Of heedlessness, or that which had sealed your hearing, your vision and your heart from guidance. ↩
50:23
وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣
And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."
50:24
أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤
[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,
50:25
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥
Preventer of good, aggressor, and doubter,
50:26
ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦
Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."
50:27
۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧
His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."
50:28
قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨
[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].
50:29
مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩
The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."
50:30
يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠
On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"
50:31
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١
And Paradise will be brought near to the righteous, not far,
50:32
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢
[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].
50:33
مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣
Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].
50:34
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤
Enter it in peace. This is the Day of Eternity."
50:35
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥
They will have whatever they wish therein, and with Us is more.