QafJuz 26 · Page 519

Qaf 50:35

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 519

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

They will have whatever they wish therein, and with Us is more.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 50:30–45

﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾، نصبه بتقدير نحو: اذكر، أو بظلام، ﴿هَلِ امْتَلاتِ وتَقُولُ﴾ جهنم: ﴿هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، تطلب المزيد، وفي الصحيح لا تزال جهنم يلقى فيها، وتقول هل من مزيد حتى يضع ربُّ العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: قط قط ”، أو تستبعد الزيادة لفرط كثرتهم فالاستفهام حينئذ للإنكار، أي: قد امتلأت، وعلى هذا إنما هو بعد ما يضع الرب فيها قدمه فينزوي، والسؤال والجواب على حقيقته، ﴿وأُزْلِفَتِ﴾: قربت، ﴿الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾، نصب على الظرف أي: مكانًا غير بعيد بمرأى منهم بين يديهم أو حال، ومعناه التوكيد كعزيز غير ذليل، والتذكير لأن البعيد على زنة المصدر، أو لأن الجنة بمعنى البستان، ﴿هَذا﴾ أي: يقال لهم هذا، ﴿ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى، ﴿حَفيظٍ﴾: حافظ لأمر الله تعالى ولكل بدل من للمتقين ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ﴾، بدل بعد بدل أو بتقدير أعني أو هم، ﴿بِالغَيْبِ﴾: غائبًا عن الأعين أي: خاف الله تعالى في سره أو غائبًا عن عقابه لم يراء أو حال من المفعول أي: خشى عقابه حال كون العقاب غائبًا، ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى خاشع، ﴿ادخُلُوها﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿بِسَلام﴾: سالمين من المكاره، أو مسلمين من الله تعالى وملائكته، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُود﴾: يوم تقدير الخلود، ﴿لَهم ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا﴾: مما لم يخطر ببالهم، ﴿مَزِيدٌ وكَمْ أهْلَكنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ﴾: جماعة من الناس، ﴿هم أشَدُّ مِنهم بَطْشّاَ﴾: قوة، ﴿فَنَقَّبُوا﴾: تصرفوا، ﴿فِى البِلادِ هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾: مفر لهم من قضاء الله تعالى، وهل نفعتهم القوة فأنتم أيضًا لا مفر لكم، أو معناه: فبحثوا وطلبوا، وفتشوا في البلاد هل من محيص من الموت، فلم يجدوا قيل: معناه فنقبوا وساروا أي: أهل مكة في أسفارهم في بلاد القرون، فهل رأوا لهم محيصًا حتى يتوقعوا لأنفسهم، وقراءة الشاذة“ فنقبوا ”بصيغة الأمر تدل على هذا الوجه ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾: المذكور في هذه السورة، ﴿لَذِكْرى﴾: تذكرة، ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: واع متفكر فإن من لا يعي فكأنه لا قلب له، ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾: أصغى [للقرآن]، ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بذهنه، فإن من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب، ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ﴾، مر تفسيره، ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾: تعب وإعياء، وهذا رد قول اليهود: إن الله تعالى فرغ من الخلق يوم الجمعة واستراح يوم السبت، ويسمونه يوم الراحة، ﴿فاصْبرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾: المكذبون، ﴿وسَبِّحْ﴾: نزهه، ﴿بِحَمْدِ ربِّكَ﴾: متلبسًا بحمده، ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ يعني: الفجر والعصر فإنهما وقتان فاضلان، ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأدْبارَ السُّجُودِ﴾: أعقاب الصلاة، والمراد التسبيح دبر الصلوات، أو المراد صلاة الفجر وصلاة العصر، وصلاة التهجد، وفي بدء الإسلام قبل الإسراء الفرائض هذه الثلاثة، ثم نسخت بخمس صلوات في ليلة الإسراء، والمراد من أدبار السجود الركعتان بعد المغرب، وعليه عمر، وعلي، والحسن، وابن عباس، وغيرهم - رضي الله عنهم ﴿واسْتَمِعْ﴾: يا محمد لما أخبرك به من أحوال يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾: إسرافيل، ﴿مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء، وهي صخرة بيت المقدس أقرب أجزاء الأرض من السماء ينادي: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة إن الله تعالى يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء، ونصب يوم بمقدار، أي: يخرجون من القبور، والدال عليه ذلك يوم الخروج، ويمكن أن يكون“ واستمع ”عطفًا على اصبر، أي: اصبر اليوم على مقالاتهم، واستمع يوم القيامة عجزهم وندامتهم، ﴿يَوْمَ يَسْمَعون﴾، بدل من“ يناد "، ﴿الصَّيْحَةَ﴾: نفخة البعث، ﴿بِالحَقِّ﴾، متعلق بالصيحة، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾: من القبور بدل بعد بدل ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ وإلَيْنا المَصِيرُ﴾: للجزاء، ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾ أي: تتشقق بدل بعد بدل، أو ظرف للمصير، ﴿الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾: مسرعين، ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا﴾: لا على غيرنا، ﴿يَسِيرٌ﴾: فإنه لا يتيسر لغير من هو كامل القدرة، ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ﴾، تهديد للكفار، وتسلية له - عليه الصلاة والسلام ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾: فتجبرهم على الهداية إنما أنت منذر، ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾: فإن من أصرَّ على الكفر لا ينتفع به.

اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعودك.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 519

QafJuz 26 · Page 519

50:16

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

And We have already created man and know what his soul whispers to him, and We are closer1 to him than [his] jugular vein.

1 translator’s note
  1. In absolute knowledge of everything about him. "We" has also been interpreted to mean the angels who are mentioned in the following verse. ↩

50:17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

When the two receivers [i.e., recording angels] receive,1 seated on the right and on the left.

1 translator’s note
  1. And record each word and deed. ↩

50:18

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

He [i.e., man] utters no word except that with him is an observer prepared [to record].

50:19

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.

50:20

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

And the Horn will be blown. That is the Day of [carrying out] the threat.

50:21

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

And every soul will come, with it a driver and a witness.1

1 translator’s note
  1. i.e., one angel driving the soul to the Judgement and one to testify as to its deeds. ↩

50:22

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

[It will be said], "You were certainly in unmindfulness of this, and We have removed from you your cover,1 so your sight, this Day, is sharp."

1 translator’s note
  1. Of heedlessness, or that which had sealed your hearing, your vision and your heart from guidance. ↩

50:23

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

And his companion, [the angel], will say, "This [record] is what is with me, prepared."

50:24

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

[Allāh will say], "Throw into Hell every obstinate disbeliever,

50:25

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

Preventer of good, aggressor, and doubter,

50:26

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

Who made [as equal] with Allāh another deity; then throw him into the severe punishment."

50:27

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

His [devil] companion will say, "Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error."

50:28

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

[Allāh] will say, "Do not dispute before Me, while I had already presented to you the threat [i.e., warning].

50:29

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

The word [i.e., decree] will not be changed with Me, and never will I be unjust to the servants."

50:30

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

On the Day We will say to Hell, "Have you been filled?" and it will say, "Are there some more,"

50:31

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

And Paradise will be brought near to the righteous, not far,

50:32

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

[It will be said], "This is what you were promised - for every returner [to Allāh] and keeper [of His covenant].

50:33

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

Who feared the Most Merciful in the unseen and came with a heart returning [in repentance].

50:34

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Enter it in peace. This is the Day of Eternity."

50:35

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

They will have whatever they wish therein, and with Us is more.

Al-IjiTafsir · 50:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском