Qaf 50:37
The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 520
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 50:37
﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيِ الإهْلاكِ أوْ ما ذُكِرَ في السُّورَةِ ﴿لَذِكْرى﴾ لَتَذْكِرَةً وعِظَةً ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أيْ قَلْبٌ واعٍ يُدْرِكُ الحَقائِقَ فَإنَّ الَّذِي لا يَعِي ولا يَفْهَمُ بِمَنزِلَةِ العَدَمِ، وفي الكَشْفِ ﴿لِمَن كانَ﴾ إلَخْ تَمْثِيلٌ ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ أيْ أصْغى إلى ما يُتْلى عَلَيْهِ مِنَ الوَحْيِ ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ أيْ حاضِرٌ عَلى أنَّهُ مِنَ الشُّهُودِ بِمَعْنى الحُضُورِ، والمُرادُ بِهِ المُتَفَطِّنُ لِأنَّ غَيْرَ المُتَفَطِّنِ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ الغائِبِ فَهو إمّا
صفحة 192
اسْتِعارَةٌ أوْ مَجازٌ مُرْسَلٌ والأوَّلُ أوْلى، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِنَ الشَّهادَةِ وصْفًا لِلْمُؤْمِنِ لِأنَّهُ شاهِدٌ عَلى صِحَّةِ المُنَزَّلِ وكَوْنِهِ وحْيًا مِنَ اللَّهِ تَعالى فَيَبْعَثُهُ عَلى حُسْنِ الإصْغاءِ أوْ وصْفًا لَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: وهو مِن جُمْلَةِ الشُّهَداءِ أيِ المُؤْمِنِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ فَهو كِنايَةٌ عَلى الوَجْهَيْنِ، وجُوِّزَ عَلى الأوَّلِ مِنهُما أنْ لا يَكُونَ كِنايَةً عَلى أنَّ المُرادَ وهو شاهِدٌ شَهادَةً عَنْ إيقانٍ لا كَشَهادَةِ أهْلِ الكِتابِ.
وعَنْ قَتادَةَ المَعْنى لِمَن سَمِعَ القُرْآنَ مِن أهْلِ الكِتابِ وهو شاهِدٌ عَلى صِدْقِهِ لِما يَجِدُهُ في كِتابِهِ مِن نَعْتِهِ، والأنْسَبُ بِالمَساقِ والأمْلَأُ بِالفائِدَةِ الأخْذُ مِنَ الشُّهُودِ، والوَجْهُ جَعْلُ ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ حالًا مِن ضَمِيرِ المُلْقِي لا عَطْفًا عَلى ( ألْقى ) كَما لا يَخْفى عَلى مَن لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ، والمُرادُ أنَّ فِيما فُعِلَ بِسَوالِفِ الأُمَمِ أوْ في المَذْكُورِ أمامًا مِنَ الآياتِ لَذِكْرى لِإحْدى طائِفَتَيْنِ مَن لَهُ قَلْبٌ يَفْقَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ومَن لَهُ سَمْعٌ مُصْغٍ مَعَ ذِهْنٍ حاضِرٍ أيْ لِمَن لَهُ اسْتِعْدادُ القَبُولِ عَنِ الفَقِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا في نَفْسِهِ، و( أوْ ) لِمَنعِ الخُلُوِّ مِن حَيْثُ إنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشَّخْصُ فَقِيهًا ومُسْتَعِدًّا لِلْقَبُولِ مِنَ الفَقِيهِ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّها لِتَقْسِيمِ المُتَذَكِّرِ إلى تالٍ وسامِعٍ أوْ إلى فَقِيهٍ ومُتَعَلِّمٍ أوْ إلى عالِمٍ كامِلِ الِاسْتِعْدادِ لا يَحْتاجُ لِغَيْرِ التَّأمُّلِ فِيما عِنْدَهُ وقاصِرٍ مُحْتاجٍ لِلتَّعَلُّمِ فَيَتَذَكَّرُ إذا أقْبَلَ بِكُلِّيَّتِهِ وأزالَ المَوانِعَ بِأسْرِها فَتَأمَّلْ.
وقَرَأ السُّلَمِيُّ وطَلْحَةُ والسُّدِّيُّ وأبُو البَرَهْسَمِ (أوْ أُلْقِيَ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ( السَّمْعُ) بِالرَّفْعِ عَلى النِّيابَةِ عَنِ الفاعِلِ والفاعِلُ المَحْذُوفُ إمّا المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالمَوْصُولِ أوَّلًا، وعَلى الثّانِي مَعْناهُ لِمَن ألْقى غَيْرَهُ السَّمْعَ وفَتَحَ أُذُنَهُ ولَمْ يُحْضِرْ ذِهْنُهُ، وإمّا هو فَقَدْ أُلْقِيَ وهو شاهِدٌ مُتَفَطِّنٌ مُحْضِرٌ ذِهْنَهُ، فالوَصْفُ أعْنِي الشُّهُودَ مُعْتَمَدُ الكَلامِ، وإنَّما أُخْرِجَ في الآيَةِ بِهَذِهِ العِبارَةِ لِلْمُبالَغَةِ في تَفَطُّنِهِ وحُضُورِهِ، وعَلى الأوَّلِ مَعْناهُ لِمَن ألْقى سَمْعَهُ وهو حاضِرٌ مُتَفَطِّنٌ، ثُمَّ لَوْ قُدِّرَ مَوْصُولٌ آخَرُ بَعْدَ ( أوْ ) فَذُو القَلْبِ والمُلْقِي غَيْرَ أنَّ شَخْصًا ولَوْ لَمْ يَقْدِرْ جازَ أنْ يَكُونا شَخْصَيْنِ وأنْ يَكُونا شَخْصًا بِاعْتِبارِ حالَيْنِ حالِ تَفَطُّنِهِ بِنَفْسِهِ وحالِ إلْقائِهِ السَّمْعَ عَنْ حُضُورٍ إلى مُتَفَطِّنٍ بِنَفْسِهِ لِأنَّ (مَن) عامٌّ يَتَناوَلُ كُلَّ واحِدٍ واحِدٍ
Page 520
50:36
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?
50:37
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].
50:38
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨
And We did certainly create the heavens and earth and what is between them in six days, and there touched Us no weariness.
50:39
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩
So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,
50:40
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠
And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].
50:41
وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١
And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -
1 translator’s note
- An angel who will call out Allāh's command for the Resurrection. ↩
50:42
يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢
The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].
50:43
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣
Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination
50:44
يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤
On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.
50:45
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥
We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.
1 translator’s note
- Forcing people to belief or submission. ↩
سورة الذاريات
Adh-Dhariyat
The Winnowing Winds · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
51:1
وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١
By the [winds] scattering [dust], dispersing [it]
51:2
فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢
And the [clouds] carrying a load [of water]
51:3
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣
And the ships sailing with ease
51:4
فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤
And the [angels] apportioning [each] matter,
51:5
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥
Indeed, what you are promised is true.
51:6
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦
And indeed, the recompense is to occur.