Qaf 50:39
The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 520
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩
So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 50:36–45
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾
من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعاً يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضاً ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى، وأما المعرض الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئاً؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته. [السعدي: ٨٠٧]
السؤال: ما الذي يفيده من القرآن من لا يسمعه بقلبه ويعيره سمعه وانتباهه؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾
سر الإتيان بأو دون الواو؛ لأن المنتفع بالآيات من الناس نوعان: أحدهما: ذو القلب الواعي الذكي الذي يكتفي بهدايته بأدنى تنبيه، ولا يحتاج إلى أن يستجلب قلبه ويحضره ويجمعه من مواضع شتاته، بل قلبه واعٍ زكي قابل للهدى غير معرض عنه، فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ... والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله. [ابن القيم:٣/١٦]
السؤال: ما الحكمة في التعبير بـ﴿أو﴾ دون الواو في الآية؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾
أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود. [ابن القيم:٣/٢٦]
السؤال: ما الأمور المعينة على الصبر؟
٤- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾
﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. [السعدي:٨٠٧. ]
السؤال: ما الحكمة من الأمر بالتسبيح بعد الأمر بالصبر؟
٥- ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾
قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم. [البقاعي:١٨/٤٣٩]
السؤال: ما المقصود بالتسبيح؟
٦- ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾
قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. [ابن كثير:٧/٤١٢]
السؤال: ما وظيفة الداعية بالتحديد؟
٧- ﴿وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرْوًا (١) فَٱلْحَٰمِلَٰتِ وِقْرًا (٢) فَٱلْجَٰرِيَٰتِ يُسْرًا (٣) فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾
ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها كونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به. [الشوكاني:٥/٨٣]
السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها؟
التوجيهات
١- العاقل من اتعظ بغيره، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾
٢- الحرص على سلامة القلب من الأمراض التي تغشاه حتى يكون من المتعظين، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ﴾
٣- الصبر و التسبيح قرينان فاحرص على الاتصاف بهما، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الصلوات الخمس في المسجد جماعة، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾
٢- اجلس بعد أدائك لصلاة الفجر مسبحاً حتى تطلع الشمس،﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾
٣- اذهب إلى المسجد قبل أذان المغرب بمدةٍ، واجلس وسبح حتى تغرب الشمس، ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَمٍ.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً، وَسَطْوَةً.
﴿فَنَقَّبُوا﴾ طَوَّفُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ.
﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أَصْغَى السَّمْعَ.
﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ هُوَ حَاضِرٌ بِقَلْبِهِ، غَيْرُ غَافِلٍ وَلاَ لاَهٍ.
﴿لُغُوبٍ﴾ تَعَبٍ، وَنَصَبٍ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صَلِّ حَامِدًا لَهُ.
﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاَةَ الفَجْرِ.
﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ صَلاَةَ العَصْرِ.
﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ سَبِّحْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ صَلِّ النَّوَافِلَ بَعْدَ الفَرَائِضِ.
﴿الْمُنَادِ﴾ المَلَكُ المُوكَلُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ؛ وَهُوَ: إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿الصَّيْحَةَ﴾ نَفْخَةَ البَعْثِ.
﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ مِنَ القُبُورِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ.
﴿تَشَقَّقُ الأَرْضُ﴾ تَتَصَدَّعُ.
﴿سِرَاعًا﴾ يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ.
﴿بِجَبَّارٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الإِيمَانِ.
﴿يَخَافُ وَعِيدِ﴾ يَخْشَى وَعِيدِي.
﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ، المُثِيرَاتِ لِلتُّرَابِ.
﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ فَالسُّحُبِ الحَامِلاَتِ ثِقَلاً عَظِيمًا مِنَ المَاءِ.
﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ فَالسُّفُنِ الَّتِي تَجْرِي فِي البِحَارِ بِيُسْرٍ.
﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ فَالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ أَمْرَ اللهِ فِي خَلْقِهِ.
﴿الدِّينَ﴾ الحِسَابَ، وَالجَزَاءَ.
Page 520
50:36
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?
50:37
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].
50:38
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨
And We did certainly create the heavens and earth and what is between them in six days, and there touched Us no weariness.
50:39
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩
So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,
50:40
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠
And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].
50:41
وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١
And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -
1 translator’s note
- An angel who will call out Allāh's command for the Resurrection. ↩
50:42
يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢
The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].
50:43
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣
Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination
50:44
يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤
On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.
50:45
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥
We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.
1 translator’s note
- Forcing people to belief or submission. ↩
سورة الذاريات
Adh-Dhariyat
The Winnowing Winds · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
51:1
وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١
By the [winds] scattering [dust], dispersing [it]
51:2
فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢
And the [clouds] carrying a load [of water]
51:3
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣
And the ships sailing with ease
51:4
فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤
And the [angels] apportioning [each] matter,
51:5
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥
Indeed, what you are promised is true.
51:6
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦
And indeed, the recompense is to occur.