QafJuz 26 · Page 520

Qaf 50:41

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 520

وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١

And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -

1 translator’s note
  1. An angel who will call out Allāh's command for the Resurrection. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 50:41–43

صفحة ٣٢٩

﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِي مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ وإلَيْنا المَصِيرُ﴾

لا مَحالَةَ أنَّ جُمْلَةَ ”اسْتَمِعْ“ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ”سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ“، فالأمْرُ بِالِاسْتِماعِ مُفَرَّعٌ بِالفاءِ الَّتِي فُرِّعَ بِها الأمْرُ بِالصَّبْرِ عَلى ”ما يَقُولُونَ“ . فَهو لاحِقٌ بِتَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ فَلا يَكُونُ المَسْمُوعُ إلّا مِن نَوْعِ ما فِيهِ عِنايَةٌ بِهِ وعُقُوبَةٌ لِمُكَذِّبِيهِ.

وابْتِداءُ الكَلامِ بِـ ”اسْتَمِعْ“ يُفِيدُ تَشْوِيقًا إلى ما يَرِدُ بَعْدَهُ عَلى كُلِّ احْتِمالٍ.

والأمْرُ بِالِاسْتِماعِ حَقِيقَتُهُ: الأمْرُ بِالإنْصاتِ والإصْغاءِ.

ولِلْمُفَسِّرِينَ ثَلاثُ طُرُقٍ في مَحْمَلِ ”اسْتَمِعْ“، فالَّذِي نَحاهُ الجُمْهُورُ حَمْلُ الِاسْتِماعِ وإذْ كانَ المَذْكُورُ عَقِبَ فِعْلِ السَّمْعِ لا يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ مَسْمُوعًا لِأنَّ اليَوْمَ لَيْسَ مِمّا يُسْمَعُ تَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مَفْعُولٍ لِـ ”اسْتَمِعْ“ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ الَّذِي بَعْدَهُ فَيُقَدَّرُ: اسْتَمِعْ نِداءَ المُنادِي، أوِ اسْتَمِعْ خَبَرَهم، أوِ اسْتَمِعِ الصَّيْحَةَ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي.

ولَكَ أنْ تَجْعَلَ فِعْلَ اسْتَمِعْ مُنْزَلًا مَنزِلَةَ اللّازِمِ، أيْ كُنْ سامِعًا ويَتَوَجَّهُ عَلى تَفْسِيرِهِ هَذا أنْ يَكُونَ مَعْنى الأمْرِ بِالِاسْتِماعِ تَخْيِيلًا لِصَيْحَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ في صُورَةِ الحاصِلِ بِحَيْثُ يُؤْمَرُ المُخاطَبُ بِالإصْغاءِ إلَيْها في الحالِ كَقَوْلِ مالِكِ بْنِ الرَّيْبِ:

دَعانِي الهَوى مِن أهْلِ وُدِّي وجِيرَتِي بِذِي الطَّبَسَيْنِ فالتَفَتُّ ورائِيا

ونَحا ابْنُ عَطِيَّةَ حَمْلَ ”اسْتَمِعْ“ عَلى المَجازِ، أيِ انْتَظِرْ. قالَ لِأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يُؤْمَرْ بِأنْ يَسْتَمِعَ في يَوْمِ النِّداءِ لِأنَّ كُلَّ مَن فِيهِ يَسْتَمِعُ وإنَّما الآيَةُ في مَعْنى الوَعِيدِ لِلْكُفّارِ فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ تَحَسَّسْ هَذا اليَوْمَ وارْتَقِبْهُ فَإنَّ فِيهِ تَبِينُ صِحَّةُ ما قُلْتَهُ اهـ. ولَمْ أرَ مَن سَبَقَهُ إلى هَذا المَعْنى، ومِثْلُهُ في تَفْسِيرِ الفَخْرِ وفي تَفْسِيرِ النَّسَفِيِّ. ولَعَلَّهُما اطَّلَعا عَلَيْهِ لِأنَّهُما مُتَأخِّرانِ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ وهُما وإنْ كانَ مَشْرِقِيَّيْنِ فَإنَّ الكُتُبَ تُنْقَلُ بَيْنَ الأقْطارِ.

ولَلزَّمَخْشَرِيِّ طَرِيقَةٌ أُخْرى فَقالَ يَعْنِي: واسْتَمِعْ لِما أخْبَرَكَ بِهِ مِن حالِ يَوْمِ

صفحة ٣٣٠

القِيامَةِ. وفي ذَلِكَ تَهْوِيلٌ وتَعْظِيمٌ لِشَأْنِ المُخْبَرِ بِهِ، كَما رُوِيَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ لِمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ «يا مُعاذُ اسْمَعْ ما أقُولُ لَكَ» ثُمَّ حَدَّثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. ولَمْ أرَ مَن سَبْقَهُ إلى هَذا وهو مَحْمَلٌ حَسَنٌ دَقِيقٌ.

واللّائِقُ بِالجَرْيِ عَلى المَحامِلِ الثَّلاثَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنْ يَكُونَ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مُبْتَدَأً وفَتْحَتُهُ فَتْحَةُ بِناءٍ لِأنَّهُ اسْمُ زَمانٍ أُضِيفَ إلى جُمْلَةٍ فَيَجُوزُ فِيهِ الإعْرابُ والبِناءُ عَلى الفَتْحِ، ولا يُناكِدُهُ أنَّ فِعْلَ الجُمْلَةِ مُضارِعٌ لِأنَّ التَّحْقِيقَ أنَّ ذَلِكَ وارِدٌ في الكَلامِ الفَصِيحِ وهو قَوْلُ نُحاةِ الكُوفَةِ وابْنِ مالِكٍ ولا رِيبَةَ في أنَّهُ الأصْوَبُ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩] في قِراءَةِ نافِعٍ بِفَتْحِ (يَوْمَ) .

وقَوْلُهُ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بَدَلٌ مُطابَقٌ مِن يَوْمَ يُنادِي المُنادِي وقَوْلُهُ: ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ خَبَرُ المُبْتَدَأِ.

ولَكَ أنْ تَجْعَلَ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مَفْعُولًا فِيهِ لِـ ”اسْتَمِعْ“ وإعْرابُ ما بَعْدَهُ ظاهِرٌ.

ولَكَ أنْ تَجْعَلَ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي ظَرْفًا في مَوْقِعِ الخَبَرِ المُقَدَّمِ وتَجْعَلَ المُبْتَدَأ قَوْلَهُ ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ ويَكُونُ تَقْدِيرُ النَّظْمِ: واسْتَمِعْ ذَلِكَ يَوْمَ الخُرُوجِ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي إلَخْ، ويَكُونُ اسْمُ الإشارَةِ لِمُجَرَّدِ التَّنْبِيهِ، أوْ راجِعًا إلى يَوْمَ يُنادِي المُنادِي، فَإنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ في اللَّفْظِ وإنْ كانَ خَبَرًا عَنْهُ في المَعْنى، واسْمُ الإشارَةِ يَكْتَفِي بِالتَّقَدُّمِ اللَّفْظِيِّ بَلْ يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ الخُطُورِ في الذِّهْنِ. وفي تَفْسِيرِ النَّسَفِيِّ أنَّ يَعْقُوبَ أيِ الحَضْرَمِيَّ أحَدَ أصْحابِ القِراءاتِ العَشْرِ المُتَواتِرَةِ وقَفَ عَلى قَوْلِهِ ”واسْتَمِعْ“ .

وتَعْرِيفُ ”المُنادِي“ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، أيْ يَوْمَ يُنادِي مُنادٍ، أيْ مِنَ المَلائِكَةِ وهو المَلَكُ الَّذِي يَنْفُخُ النَّفْخَةَ الثّانِيَةَ فَتَتَكَوَّنُ الأجْسادُ وتَحِلُّ فِيها أرْواحُ النّاسِ لِلْحَشْرِ قالَ تَعالى: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ.

وتَنْوِينُ ”مَكانٍ قَرِيبٍ“ لِلنَّوْعِيَّةِ إذْ لا يَتَعَلَّقُ الغَرَضُ بِتَعْيِينِهِ، ووَصْفُهُ بِـ ”قَرِيبٍ“ لِلْإشارَةِ إلى سُرْعَةِ حُضُورِ المُنادَيْنَ، وهو الَّذِي فَسَّرَتْهُ جُمْلَةُ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ

صفحة ٣٣١

لِأنَّ المَعْرُوفَ أنَّ النِّداءَ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ لا يَخْفى عَلى السّامِعِينَ بِخِلافِ النِّداءِ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ.

و”بِالحَقِّ“ بِمَعْنى: بِالصِّدْقِ وهو هُنا الحَشْرُ، وُصِفَ بِالحَقِّ إبْطالًا لِزَعْمِ المُشْرِكِينَ أنَّهُ اخْتِلاقٌ.

والخُرُوجُ: مُغادَرَةُ الدّارِ أوِ البَلَدِ، وأُطْلِقَ الخُرُوجُ عَلى التَّجَمُّعِ في المَحْشَرِ لِأنَّ الحَيَّ إذا نَزَحُوا عَنْ أرْضِهِمْ قِيلَ: خَرَجُوا، يُقالُ: خَرَجُوا بِقَضِّهِمْ وقَضِيضِهِمْ.

واسْمُ الإشارَةِ جِيءَ بِهِ لِتَهْوِيلِ المُشارِ إلَيْهِ وهو يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ فَأُرِيدَ كَمالُ العِنايَةِ بِتَمْيِيزِهِ لِاخْتِصاصِهِ بِهَذا الخَبَرِ العَظِيمِ. ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: هو يَوْمُ الخُرُوجِ.

و”يَوْمُ الخُرُوجِ“ عَلَمٌ بِالغَلَبَةِ عَلى يَوْمِ البَعْثِ، أيِ الخُرُوجِ مِنَ الأرْضِ.

وجُمْلَةُ إنّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ وإلَيْنا المَصِيرُ تَذْيِيلٌ، أيْ هَذا الإحْياءُ بَعْدَ أنْ أمَتْناهم هو مِن شُئُونِنا بِأنّا نُحْيِيهِمْ ونُحْيِي غَيْرَهم ونُمِيتُهم ونُمِيتُ غَيْرَهم.

والمَقْصُودُ هو قَوْلُهُ ”ونُمِيتُ“، وأمّا قَوْلُهُ نُحْيِي فَإنَّهُ لِاسْتِيفاءِ مَعْنى تَصَرُّفِ اللَّهِ في الخَلْقِ.

وتَقْدِيمُ ”إلَيْنا“ في ”إلَيْنا المَصِيرُ“ لِلِاهْتِمامِ.

والتَّعْرِيفُ في ”المَصِيرُ“ إمّا تَعْرِيفُ الجِنْسِ، أيْ كُلُّ شَيْءٍ صائِرٌ إلى ما قَدَّرْناهُ لَهُ وأكْبَرُ ذَلِكَ هو نامُوسُ الفَناءِ المَكْتُوبُ عَلى جَمِيعِ الأحْياءِ وإمّا تَعْرِيفُ العَهْدِ، أيِ المَصِيرُ المُتَحَدَّثُ عَنْهُ، وهو المَوْتُ لِأنَّ المَصِيرَ بَعْدَ المَوْتِ إلى حُكْمِ اللَّهِ.

وعِنْدِي أنَّ هَذِهِ الآياتِ مِن قَوْلِهِ: واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي إلى قَوْلِهِ ”المَصِيُرُ“ مَكانٌ قَرِيبٌ هي مَعَ ما تُفِيدُهُ مِن تَسْلِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ مُبَشِّرٌ بِطَرِيقَةِ التَّوْجِيهِ البَدِيعِيِّ إلى تَهْدِيدِ المُشْرِكِينَ بِعَذابٍ يَحُلُّ بِهِمْ في الدُّنْيا عَقِبَ نِداءٍ يُفْزِعُهم فَيَلْقَوْنَ إثْرَهُ حَتْفَهم، وهو عَذابُ يَوْمِ بَدْرٍ فَخُوطِبَ النَّبِيءُ ﷺ بِتَرَقُّبِ يَوْمٍ يُنادِيهِمْ فِيهِ مُنادٍ إلى الخُرُوجِ وهو نِداءُ الصَّرِيخِ الَّذِي صَرَخَ بِأبِي جَهْلٍ ومَن مَعَهُ بِمَكَّةَ بِأنَّ عِيرَ قُرَيْشٍ وفِيها أبُو سُفْيانَ قَدْ لَقِيَها المُسْلِمُونَ بِبَدْرٍ وكانَ المُنادِي

صفحة ٣٣٢

٥٥ ضَمْضَمَ بْنَ عَمْرٍو الغِفارِيَّ إذْ جاءَ عَلى بَعِيرِهِ فَصَرَخَ بِبَطْنِ الوادِي: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ، أمْوالُكم مَعَ أبِي سُفْيانَ قَدْ عَرَضَ لَها مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ. فَتَجَهَّزَ النّاسُ سِراعًا وخَرَجُوا إلى بَدْرٍ.

فالمَكانُ القَرِيبُ هو بَطْنُ الوادِي فَإنَّهُ قَرِيبٌ مِن مَكَّةَ.

والخُرُوجُ: خُرُوجُهم لِبَدْرٍ، وتَعْرِيفُ اليَوْمِ بِالإضافَةِ إلى الخُرُوجِ لِتَهْوِيلِ أمْرِ ذَلِكَ الخُرُوجِ الَّذِي كانَ اسْتِئْصالُ سادَتِهِمْ عَقِبَهُ. وتَكُونُ جُمْلَةُ إنّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ وعِيدًا بِأنَّ اللَّهَ يُمِيتُ سادَتَهم وأنَّهُ يُبْقِي مَن قَدَّرَ إسْلامَهُ فِيما بَعْدُ فَهو يُحْيِيهِ إلى يَوْمِ أجْلِهِ.

وكُتِبَ في المُصْحَفِ المُنادِ بِدُونِ ياءٍ. وقَرَأها نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ بِياءٍ في الوَصْلِ وبِدُونِها في الوَقْفِ، وذَلِكَ جارٍ عَلى اعْتِبارٍ أنَّ العَرَبَ يُعامِلُونَ المَنقُوصَ المُعَرَّفَ بِاللّامِ مُعامَلَةَ المُنَكَّرِ وخاصَّةً في الأسْجاعِ والفَواصِلِ فاعْتَبَرُوا عَدَمَ رَسْمِ الياءِ في آخِرِ الكَلِمَةِ مُراعاةً لِحالِ الوَقْفِ كَما هو غالِبُ أحْوالِ الرَّسْمِ لِأنَّ الأسْجاعَ مَبْنِيَّةٌ عَلى سُكُونِ الأعْجازِ. وقَرَأها عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ عامِرٍ وخَلَفٌ بِحَذْفِ الياءِ وصْلًا ووَقْفًا لِأنَّ العَرَبَ قَدْ تُعامِلُ المَنقُوصَ المُعَرَّفَ مُعامَلَةَ المُنَكَّرِ. وقَرَأها ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ بِالياءِ وصْلًا ووَقْفًا اعْتِبارًا بِأنَّ رَسْمَ المُصْحَفِ قَدْ يُخالِفُ قِياسَ الرَّسْمِ فَلا يُخالَفُ قِياسُ اللَّفْظِ لِأجْلِهِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 520

QafJuz 26 · Page 520

50:36

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦

And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?

50:37

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧

Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].

50:38

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨

And We did certainly create the heavens and earth and what is between them in six days, and there touched Us no weariness.

50:39

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩

So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,

50:40

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠

And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].

50:41

وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١

And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -

1 translator’s note
  1. An angel who will call out Allāh's command for the Resurrection. ↩

50:42

يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢

The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].

50:43

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣

Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination

50:44

يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤

On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.

50:45

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥

We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.

1 translator’s note
  1. Forcing people to belief or submission. ↩

سورة الذاريات

Adh-Dhariyat

The Winnowing Winds · Meccan · 60 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

51:1

وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١

By the [winds] scattering [dust], dispersing [it]

51:2

فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢

And the [clouds] carrying a load [of water]

51:3

فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣

And the ships sailing with ease

51:4

فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤

And the [angels] apportioning [each] matter,

51:5

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥

Indeed, what you are promised is true.

51:6

وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦

And indeed, the recompense is to occur.

Ibn 'AshurTafsir · 50:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском