QafJuz 26 · Page 520

Qaf 50:45

The Letter "Qaf" · Juz 26 · Page 520

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥

We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.

1 translator’s note
  1. Forcing people to belief or submission. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 50:44–45

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ العامِلُ فِيهِ هو ما في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢] مِنَ الفِعْلِ أيْ يَخْرُجُونَ ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا﴾ وقَوْلَهُ: ﴿سِراعًا﴾ حالٌ لِلْخارِجِينَ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: (عَنْهُمُ) يُفِيدُ كَوْنَهم مَفْعُولِينَ بِالتَّشَقُّقِ فَكانَ التَّشَقُّقُ عِنْدَ الخُرُوجِ مِنَ القَبْرِ كَما يُقالُ كَشَفَ عَنْهُ فَهو مَكْشُوفٌ عَنْهُ فَيَصِيرُ ”سِراعًا“ هَيْئَةَ المَفْعُولِ كَأنَّهُ قالَ مُسْرِعِينَ والسِّراعُ جَمْعُ سَرِيعٍ كالكِرامِ جَمْعُ كَرِيمٍ.

قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى التَّشَقُّقِ عَنْهم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى الإخْراجِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ سِراعًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ ذَلِكَ الحَشْرُ حَشْرٌ يَسِيرٌ؛ لِأنَّ الحَشْرَ عُلِمَ مِمّا تَقَدَّمَ مِنَ الألْفاظِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: (عَلَيْنا يَسِيرٌ) بِتَقْدِيمِ الظَّرْفِ يَدُلُّ عَلى الِاخْتِصاصِ، أيْ هو عَلَيْنا هَيِّنٌ لا عَلى غَيْرِنا وهو إعادَةُ جَوابِ قَوْلِهِمْ: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣] والحَشْرُ الجَمْعُ، ويَوْمُ القِيامَةِ جَمْعُ الأجْزاءِ بَعْضُها إلى بَعْضٍ وجَمْعُ الأرْواحِ مَعَ الأشْباحِ أيْ يُجْمَعُ بَيْنَ كُلِّ رُوحِ وجَسَدِها وجَمْعُ الأُمَمِ المُتَفَرِّقَةِ والرِّمَمِ المُتَمَزِّقَةِ والكُلُّ واحِدٌ في الجَمْعِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ.

أحَدُها: تَسْلِيَةٌ لِقَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ وتَحْرِيضٌ لَهم عَلى ما أُمِرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الصَّبْرِ والتَّسْبِيحِ، أيِ اشْتَغِلْ بِما قُلْناهُ ولا يَشْغَلُكَ الشَّكْوى إلَيْنا، فَإنّا نَعْلَمُ أقْوالَهم ونَرى أعْمالَهم، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ مُناسِبٌ لَهُ أيْ لا تَقُلْ بِأنِّي أُرْسِلْتُ إلَيْهِمْ لِأهْدِيَهم، فَكَيْفَ أشْتَغِلُ بِما يَشْغَلُنِي عَنِ الهِدايَةِ وهو الصَّلاةُ والتَّسْبِيحُ، فَإنَّكَ ما بُعِثْتَ مُسَلَّطًا عَلى دَواعِيهِمْ وقُدَرِهِمْ، وإنَّما أُمِرْتَ بِالتَّبْلِيغِ، وقَدْ بَلَغْتَ فاصْبِرْ وسَبِّحْ وانْتَظِرِ اليَوْمَ الَّذِي يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَكم.

ثانِيها: هي كَلِمَةُ تَهْدِيدٍ وتَخْوِيفٍ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإلَيْنا المَصِيرُ﴾ ظاهِرٌ في التَّهْدِيدِ بِالعِلْمِ بِعَمَلِكم لِأنَّ مَن يَعْلَمُ أنَّ مَرْجِعَهُ إلى المَلِكِ ولَكِنَّهُ يَعْتَقِدُ أنَّ المَلِكَ لا يَعْلَمُ ما يَفْعَلُهُ لا يَمْتَنِعُ مِنَ القَبائِحِ، أمّا إذا عَلِمَ أنَّهُ يَعْلَمُهُ وعِنْدَهُ غَيْبُهُ وإلَيْهِ عَوْدُهُ يَمْتَنِعُ.

فَقالَ تَعالى: ﴿وإلَيْنا المَصِيرُ﴾ و﴿نَحْنُ أعْلَمُ﴾ وهو ظاهِرٌ في التَّهْدِيدِ، وهَذا حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكم فَنُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [يُونُسَ: ٢٣] ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ .

ثالِثُها: تَقْرِيرُ الحَشْرِ وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الحَشْرَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ لِكَمالِ قُدْرَتِهِ ونُفُوذِ إرادَتِهِ، ولَكِنَّ تَمامَ ذَلِكَ بِالعِلْمِ الشّامِلِ حَتّى يُمَيِّزَ بَيْنَ جُزْءِ بَدَنَيْنِ جُزْءِ بَدَنِ زَيْدٍ وجُزْءِ بَدَنِ عَمْرٍو فَقالَ: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ لِكَمالِ قُدْرَتِنا، ولا يَخْفى عَلَيْنا الأجْزاءُ لِمَكانِ عِلْمِنا، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ﴾ مَعْناهُ نَحْنُ نَعْلَمُ عَيْنَ ما يَقُولُونَ في قَوْلِهِمْ: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ [ ق: ٣ ] ﴿أئِذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] فَيَقُولُ: نَحْنُ نَعْلَمُ الأجْزاءَ الَّتِي يَقُولُونَ فِيها إنَّها ضالَّةٌ وخَفِيَّةٌ ولا يَكُونُ المُرادُ نَحْنُ نَعْلَمُ وقَوْلُهم في الأوَّلِ جازَ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً فَيَكُونُ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: (ما يَقُولُونَ) أيْ قَوْلَهم، وفي الوَجْهِ الآخَرِ تَكُونُ خَبَرِيَّةً، وعَلى هَذا الدَّلِيلِ فَلا يَصِحُّ قَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ﴾ إذْ لا عالِمَ بِتِلْكَ الأجْزاءِ سِواهُ حَتّى يَقُولَ: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ﴾ نَقُولُ قَدْ عُلِمَ الجَوابُ عَنْهُ مِرارًا مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ أفْعَلَ لا يَقْتَضِي الِاشْتِراكَ في أصْلِ الفِعْلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾

صفحة ١٦٥

[الأحزاب: ٣٧] وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٧]، وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] .

ثانِيها: مَعْناهُ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ مِن كُلِّ عالِمٍ بِما يَعْلَمُهُ، والأوَّلُ أصَحُّ وأظْهَرُ وأوْضَحُ وأشْهَرُ وقَوْلُهُ: (﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُ لِلتَّسْلِيَةِ أيْضًا، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا مَنَّ عَلَيْهِ بِالإقْبالِ عَلى الشُّغُلِ الأُخْرَوِيِّ وهو العِبادَةُ أخْبَرَ بِأنَّهُ لَمْ يُصْرَفْ عَنِ الشُّغُلِ الآخَرِ وهو البَعْثُ، كَما أنَّ المَلِكَ إذا أمَرَ بَعْضَ عَبِيدِهِ بِشُغُلَيْنِ فَظَهَرَ عَجْزُهُ في أحَدِهِما: يَقُولُ لَهُ أقْبِلْ عَلى الشُّغُلِ الآخَرِ مِنهُما ونَحْنُ نَبْعَثُ مَن يَقْدِرُ عَلى الَّذِي عَجَزَتْ عَنْهُ مِنهُما، فَقالَ:”اصْبِرْ وسَبِّحْ. وما أنْتَ ...... بِجَبّارٍ“ أيْ فَما كانَ امْتِناعُهم بِسَبَبِ تَجَبُّرٍ مِنكَ أوْ تَكَبُّرٍ فاشْمَأزُّوا مِن سُوءِ خُلُقِكَ، بَلْ كُنْتَ بِهِمْ رَؤُوفًا وعَلَيْهِمْ عَطُوفًا وبالَغْتَ وبَلَّغْتَ وامْتَنَعُوا فَأقْبِلْ عَلى الصَّبْرِ والتَّسْبِيحِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ عَنِ الشُّغْلِ الأوَّلِ بِسَبَبِ جَبَرُوتِكَ، وهَذا في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ إلى أنْ قالَ: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] .

ثانِيها: هو بَيانُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتى بِما عَلَيْهِ مِنَ الهِدايَةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ أرْسَلَهُ مُنْذِرًا وهادِيًا لا مُلْجِأً ومُجْبِرًا، وهَذا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: ٨٠] أيْ تَحْفَظُهم مِنَ الكُفْرِ والنّارِ، وقَوْلُهُ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ﴾ في مَعْنى قَوْلِ القائِلِ: اليَوْمَ فُلانٌ عَلَيْنا، في جَوابِ مَن يَقُولُ: مَن عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ؟ أيْ مَنِ الوالِي عَلَيْكم.

ثالِثُها: هو بَيانٌ لِعَدَمِ وقْتِ نُزُولِ العَذابِ بَعْدُ، وذَلِكَ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا أنْذَرَ وأعْذَرَ وأظْهَرَ لَمْ يُؤْمِنُوا كانَ يَقُولُ إنَّ هَذا وقْتُ العَذابِ، فَقالَ: نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَلَّطٍ فَذَكِّرْ بِعَذابِي إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا مَن بَقِيَ مِنهم مِمَّنْ تَعْلَمُ أنَّهُ يُؤْمِنُ ثُمَّ تَسَلَّطْ، ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ القِتالِ، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ أيْ مِن بَقِيَ مِنهم مِمَّنْ يَخافُ يَوْمَ الوَعِيدِ، وفِيهِ وُجُوهٌ أُخَرُ:

أحَدُها: أنّا بَيَّنا في أحَدِ الوُجُوهِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ﴾ [ق: ٣٩] مَعْناهُ أقْبِلْ عَلى العِبادَةِ، ثُمَّ قالَ: ولا تَتْرُكِ الهِدايَةَ بِالكُلِّيَّةِ بَلْ ﴿وذَكِّرْ﴾ [ الذّارِياتِ: ٥٥ ] المُؤْمِنِينَ ﴿فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥] ﴿وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿بِالقُرْآنِ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: فَذَكِّرْ بِما في القُرْآنِ واتْلُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ يَحْصُلُ لَهم بِسَبَبِ ما فِيهِ المَنفَعَةُ.

الثّانِي: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ﴾ أيْ بَيِّنْ بِهِ أنَّكَ رَسُولٌ لِكَوْنِهِ مُعْجِزًا، وإذا ثَبَتَ كَوْنُكَ رَسُولًا لَزِمَهم قَبُولُ قَوْلِكَ في جَمِيعِ ما تَقُولُ بِهِ.

الثّالِثُ: المُرادُ فَذَكِّرْ بِمُقْتَضى ما في القُرْآنِ مِنَ الأوامِرِ الوارِدَةِ بِالتَّبْلِيغِ والتَّذْكِيرِ، وحِينَئِذٍ يَكُونُ القُرْآنُ لِانْتِفاعِ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ أيِ اجْعَلِ القُرْآنَ إمامَكَ، وذَكِّرْهم بِما أُخْبِرْتَ فِيهِ بِأنْ تُذَكِّرَهم، وعَلى الأوَّلِ مَعْناهُ اتْلُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ لِيَتَذَكَّرُوا بِسَبَبِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ مِن جُمْلَةِ ما يُبَيِّنُ كَوْنَ الخَشْيَةِ دالَّةً عَلى عَظَمَةِ المَخْشِيِّ أكْثَرَ مِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الخَوْفُ، حَيْثُ قالَ: (يَخافُ) عِنْدَما جَعَلَ المَخُوفَ عَذابَهُ ووَعِيدَهُ، وقالَ: ﴿واخْشَوْنِي﴾ [البقرة: ١٥٠] عِنْدَما جَعَلَ المَخُوفَ نَفْسَهُ العَظِيمَ، وفي هَذِهِ الآيَةِ إشارَةٌ إلى الأُصُولِ الثَّلاثَةِ، وقَوْلُهُ: (وذَكِّرْ) إشارَةٌ إلى أنَّهُ مُرْسَلٌ مَأْمُورٌ بِالتَّذْكِيرِ مُنَزَّلٌ عَلَيْهِ القُرْآنُ حَيْثُ قالَ: (بِالقُرْآنِ) وقَوْلُهُ: (وعِيدِ) إشارَةٌ إلى اليَوْمِ الآخِرِ وضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ في قَوْلِهِ: (وعِيدِ) يَدُلُّ عَلى الوَحْدانِيَّةِ، فَإنَّهُ لَوْ قالَ مَن يَخافُ وعِيدَ اللَّهِ كانَ يَذْهَبُ وهُمُ اللَّهِ إلى كُلِّ صَوْبٍ فَلِذا قالَ: (وعِيدِ) والمُتَكَلِّمُ أعْرِفُ المَعارِفِ وأبْعَدُ عَنِ الإشْراكِ بِهِ وقَبُولِ الِاشْتِراكِ فِيهِ، وقَدْ بَيَّنّا في أوَّلِ السُّورَةِ أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ وآخِرَها مُتَقارِبانِ في المَعْنى حَيْثُ قالَ في الأوَّلِ: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق: ١] وقالَ في آخِرِها: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ﴾ .

وهَذا آخِرُ تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، وصَلاتُهُ عَلى خاتَمِ النَّبِيِّينَ وسَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وصَحْبِهِ وأزْواجِهِ وذُرِّيَّتِهِ أجْمَعِينَ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 520

QafJuz 26 · Page 520

50:36

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦

And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?

50:37

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧

Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].

50:38

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨

And We did certainly create the heavens and earth and what is between them in six days, and there touched Us no weariness.

50:39

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩

So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,

50:40

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠

And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].

50:41

وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١

And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -

1 translator’s note
  1. An angel who will call out Allāh's command for the Resurrection. ↩

50:42

يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢

The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].

50:43

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣

Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination

50:44

يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤

On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.

50:45

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥

We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.

1 translator’s note
  1. Forcing people to belief or submission. ↩

سورة الذاريات

Adh-Dhariyat

The Winnowing Winds · Meccan · 60 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

51:1

وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١

By the [winds] scattering [dust], dispersing [it]

51:2

فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢

And the [clouds] carrying a load [of water]

51:3

فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣

And the ships sailing with ease

51:4

فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤

And the [angels] apportioning [each] matter,

51:5

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥

Indeed, what you are promised is true.

51:6

وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦

And indeed, the recompense is to occur.

Ar-RaziTafsir · 50:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском