Adh-DhariyatJuz 26 · Page 521

Adh-Dhariyat 51:15

The Winnowing Winds · Juz 26 · Page 521

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٥

Indeed, the righteous will be among gardens and springs,

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 51:15–19

آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ قابلين لكل ما أعطاهم راضين به، يعنى أنه ليس فيما آتاهم إلا ما هو متلقى بالقبول مرضى غير مسخوط، لأن جميعه حسن طيب. ومنه قوله تعالى وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ أى يقبلها ويرضاها مُحْسِنِينَ قد أحسنوا أعمالهم، وتفسير إحسانهم ما بعده ما مزيدة. والمعنى: كانوا يهجعون في طائفة قليلة من الليل إن جعلت قليلا ظرفا، ولك أن تجعله صفة للمصدر، أى: كانوا يهجعون هجوعا قليلا. ويجوز أن تكون ما مصدرية أو موصولة، على: كانوا قليلا من الليل هجوعهم، أو ما يهجعون فيه. وارتفاعه بقليلا على الفاعلية [[ذكر الزمخشري فيه وجهين أن تكون ما زائدة وقليلا ظرف منتصب بيهجعون، أى: كانوا يهجعون في طائفة قليلة من الليل. أو تكون ما مصدرية أو موصولة على: كانوا قليلا من الليل هجوعهم. أو ما يهجعون فيه، وارتفاعه بقليلا على الفاعلية» قال أحمد: وجوه مستقيمة خلا جعل ما مصدرية، فان قليلا حينئذ واقع على الهجوع، لأنه فاعله. وقوله مِنَ اللَّيْلِ لا يستقيم أن يكون صفة للقليل ولا بيانا له، ولا يستقيم أن يكون «من» صلة المصدر لأنه تقدم عليه، ولا كذلك على أنها موصولة، فان قليلا حينئذ واقع على الليل، كأنه قال: قليلا المقدار الذي كانوا يهجعون فيه من الليل، فلا مانع أن يكون مِنَ اللَّيْلِ بيانا للقليل على هذا الوجه، وهذا الذي ذكره إنما تبع فيه الزجاج. وقد رد الزمخشري أن تكون ما نفيا وقليلا منصوب بيهجعون على تقدير: كانوا ما يهجعون قليلا من الليل، وأسند رده إلى امتناع تقدم ما في حيز النفي عليه. قلت: وفيه خلل من حيث المعنى، فان طلب قيام جميع الليل غير مستثنى منه الهجوع وإن قل غير ثابت في الشرع ولا معهود. ثم قال: وصفهم بأنهم يحيون الليل متهجدين، فإذا اسحروا شرعوا في الاستغفار. كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم. قال: وقوله هُمْ معناه: هم الأحقاء بالاستغفار دون المصرين. قال: وفي الآية مبالغات منها لفظ الهجوع وهو الخفيف الفرار من النوم.

قال: وقوله: قَلِيلًا وقوله مِنَ اللَّيْلِ لأنه وقت السبات. قال: ومنها زيادة ما في بعض الوجوه. قلت: وفي عدها من المبالغة نظر، فإنها تؤكد الهجوع وتحققه، إلا أن يجعلها بمعنى القلة فيحتمل.]] . وفيه مبالغات لفظ الهجوع، وهو الفرار من النوم [[قوله «وهو الفرار من النوم» في الصحاح: الفرار بالكسر: النوم القليل اه. (ع)]] . قال:

قد حصت البيضة رأسى فما ... أطعم نوما غير تهجاع [[قد حصت البيضة رأسى فما ... أطعم نوما غير تهجاع

أسعى على جل بنى مالك ... كل امرئ في شأنه ساع

لقيس بن الأسلت. وحصت: أهلكت أو حلقت، البيضة التي تلبس على الرأس في الحرب، أى حلقت شعر رأسى من دوام لبسها للحرب. وشبه النوم بالمطعوم لاستلذاذ مباديه على طريق المكنية، وأطعم: أى أتناول تخييل لذلك والتهجاع: التغافل قليلا لطرد النوم، فالاستثناء منقطع. وجلهم: مهم أمورهم ومعظمها كالغارات يدفعها عنهم.

وروى: على حبل بنى مالك، وعليه فشبه العهد بالحبل للتوثق والتوصل بكل على طريق التصريحية، أى: أسعى في شأنى متمسكا بعهدهم، وعلى الأول فقوله «كل امرى في شأنه ساع» فيه دلالة على إلزام نفسه بشأنهم، وأنه شأنه]]

وقوله قَلِيلًا ومِنَ اللَّيْلِ لأن الليل وقت السبات والراحة، وزيادة ما المؤكدة لذلك: وصفهم بأنهم يحيون الليل متهجدين، فإذا أسحروا أخذوا في الاستغفار، كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم. وقوله هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فيه أنهم هم المستغفرون الأحقاء بالاستغفار دون المصرين، فكأنهم المختصون به لاستدامتهم له وإطنابهم فيه. فإن قلت: هل يجوز أن تكون ما نافية كما قال بعضهم، وأن يكون المعنى: أنهم لا يهجعون من الليل قليلا، ويحيونه كله؟ قلت: لا، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. تقول: زيدا لم أضرب، ولا تقول. زيدا ما ضربت:

السائل: الذي يستجدى وَالْمَحْرُومِ الذي يحسب غنيا فيحرم الصدقة لتعففه. وعن النبي ﷺ: «ليس المسكين الذي تردّه الأكلة والأكلتان واللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان» قالوا: فما هو؟ قال «الذي لا يجد ولا يتصدق عليه» [[أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة.]] وقيل: الذي لا ينمى له مال. وقيل: المحارف [[قوله «وقيل المحارف» في الصحاح: رجل محارف، بفتح الراء: أى محدود محروم، خلاف قولك:

مبارك اه. (ع)]] الذي لا يكاد يكسب.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 521

Adh-DhariyatJuz 26 · Page 521

51:7

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧

By the heaven containing pathways,1

1 translator’s note
  1. Explained as tracks, layers or orbits. ↩

51:8

إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ ٨

Indeed, you are in differing speech.1

1 translator’s note
  1. About Prophet Muḥammad (ﷺ) and the Qur’ān. ↩

51:9

يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ٩

Deluded away from it [i.e., the Qur’ān] is he who is deluded.

51:10

قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ ١٠

Destroyed are the misinformers1

1 translator’s note
  1. Or "May they be destroyed" or "cursed." ↩

51:11

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ ١١

Who are within a flood [of confusion] and heedless.

51:12

يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٢

They ask, "When is the Day of Recompense?"

51:13

يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ ١٣

[It is] the Day they will be tormented over the Fire

51:14

ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ١٤

[And will be told], "Taste your torment. This is that for which you were impatient."

51:15

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٥

Indeed, the righteous will be among gardens and springs,

51:16

ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ١٦

Accepting what their Lord has given them. Indeed, they were before that doers of good.

51:17

كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ١٧

They used to sleep but little of the night,1

1 translator’s note
  1. i.e., spending a portion of the night in prayer and supplication. ↩

51:18

وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ١٨

And in the hours before dawn they would ask forgiveness,

51:19

وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ١٩

And from their properties was [given] the right of the [needy] petitioner and the deprived.

51:20

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ٢٠

And on the earth are signs for the certain [in faith]

51:21

وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٢١

And in yourselves. Then will you not see?

51:22

وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢

And in the heaven is your provision and whatever you are promised.

51:23

فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ٢٣

Then by the Lord of the heaven and earth, indeed, it is truth - just as [sure as] it is that you are speaking.

51:24

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٤

Has there reached you the story of the honored guests of Abraham?1 -

1 translator’s note
  1. Who were angels given honored positions by Allāh. ↩

51:25

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٢٥

When they entered upon him and said, "[We greet you with] peace." He answered, "[And upon you] peace; [you are] a people unknown."

51:26

فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ ٢٦

Then he went to his family and came with a fat [roasted] calf.

51:27

فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧

And placed it near them; he said, "Will you not eat?"

51:28

فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٢٨

And he felt from them apprehension.1 They said, "Fear not," and gave him good tidings of a learned boy.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:70. ↩

51:29

فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ ٢٩

And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"

51:30

قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٠

They said, "Thus has said your Lord; indeed, He is the Wise, the Knowing."

Az-ZamakhshariTafsir · 51:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском