Adh-Dhariyat 51:21
The Winnowing Winds · Juz 26 · Page 521
وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٢١
And in yourselves. Then will you not see?
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 51:21
(فائدة)
الإنْسانُ دَلِيلُ نَفْسِهِ عَلى وُجُودِ خالِقِهِ وتَوْحِيدِهِ، وصِدْقِ رُسُلِهِ، وإثْباتِ صِفاتِ كَمالِهِ.
وقال في (المدارج)
فالمَوْجُوداتُ بِأسْرِها شَواهِدُ صِفاتِ الرَّبِّ جَلَّ جَلالُهُ ونُعُوتِهِ وأسْمائِهِ، فَهي كُلُّها تُشِيرُ إلى الأسْماءِ الحُسْنى وحَقائِقِها، وتُنادِي عَلَيْها، وتَدُلُّ عَلَيْها، وتُخْبِرُ بِها بِلِسانِ النُّطْقِ والحالِ، كَما قِيلَ:
؎تَأمَّلْ سُطُورَ الكائِناتِ فَإنَّها ∗∗∗ مِنَ المَلِكِ الأعْلى إلَيْكَ رَسائِلُ
؎وَقَدْ خَطَّ فِيها لَوْ تَأمَّلْتَ خَطَّها ∗∗∗ ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلا اللَّهَ باطِلُ
؎تُشِيرُ بِإثْباتِ الصِّفاتِ لِرَبِّها ∗∗∗ فَصامِتُها يَهْدِي ومَن هو قائِلُ
فَلَسْتَ تَرى شَيْئًا أدَلَّ عَلى شَيْءٍ مِن دَلالَةِ المَخْلُوقاتِ عَلى صِفاتِ خالِقِها، ونُعُوتِ كَمالِهِ، وحَقائِقِ أسْمائِهِ، وقَدْ تَنَوَّعَتْ أدِلَّتُها بِحَسَبِ تَنَوُّعِها، فَهي تَدُلُّ عَقْلًا وحِسًّا، وفِطْرَةً ونَظَرًا، واعْتِبارًا.
(فصل)
ثم قال ﴿وَفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾
لما كان أقرب الأشياء إلى الإنسان نفسه دعاه خالقه وبارئه ومصوره وفاطره من قطرة ماء إلى التبصر والتفكر في نفسه فإذا تفكر الإنسان في نفسه استنارت له آيات الربوبية وسطعت له أنوار اليقين واضمحلت عنه غمرات الشك والريب وانقشعت عنه ظلمات الجهل فإنه إذا نظر في نفسه وجد آثار التدبير فيه قائمات وأدلة التوحيد على ربه ناطقات شاهدة لمدبره دالة عليه مرشدة إليه إذا يجده مكونًا من قطره ماء لحومًا منضدة وعظاما مركبة وأوصالا متعددة مأسورة مشددة بحبال العروق والأعصاب قد قمطت وشدت وجمعت بجلد متين مشتمل على ثلاثمائة وستين مفصلًا ما بين كبير وصغير وثخين ودقيق ومستطيل ومستدير ومستقيم ومنحن وشدت هذه الأوصال بثلاثمائة وستين عرقًا للاتصال والانفصال والقبض والبسط والمد والضم والصنائع والكتابة
وجعل فيه تسعة أبواب فبابان للسمع وبابان للبصر وبابان للشم وبابان للكلام والطعام والشراب والتنفس وبابان لخروج الفضلات التي يؤذيه احتباسها وجعل داخل بابي السمع مرًا قاتلًا لئلا تلج فيها دابة تخلص إلى الدماغ فتؤذيه وجعل داخل بابي البصر مالحًا لئلا تذيب الحرارة الدائمة ما هناك من الشحم وجعل داخل باب الطعام والشراب حلوًا ليسيغ به ما يأكله ويشربه فلا يتنغص به لو كان مرًا أو مالحًا
وجعل له مصباحين من نور كالسراج المضيء مركبين في أعلى مكان منه وفي أشرف عضو من أعضائه طليعة له وركب هذا النور في جزء صغير جدًا يبصر به السماء والأرض وما بينهما وغشاه بسبع طبقات وثلاث رطوبات بعضها فوق بعض حماية له وصيانة وحراسة وجعل على محله غلقًا بمصراعين أعلا وأسفل وركب في ذيل المصراعين أهدابًا من الشعر وقاية للعين وزينة وجمالًا وجعل فوق ذلك كله حاجبين من الشعر يحجبان العين من العرق النازل ويتلقيان عنها ما ينصب من هناك وجعل سبحانه لكل طبقة من طبقات العين شغلًا مخصوصًا ولكل واحد من الرطوبات مقدارًا مخصوصًا
لو زاد على ذلك أو نقص منه لاختلت المنافع والمصالح المطلوبة وجعل هذا النور الباصر في قدر عدسة ثم أظهر في تلك العدسة صورة السماء والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والعالم العلوي والسفلي مع اتساع أطرافه وتباعد أقطاره واقتضت حكمته سبحانه أن جعل فيها بياضًا وسوادًا وجعل القوة الباصرة في السواد وجعل البياض مستقرًا لها ومسكنًا وزين كلًا منهما بالآخر وجعل الحدقة مصونة بالأجفان والحواجب كما تقدم والحواجب بالأهداب وجعلها سوداء إذ لو كانت بيضاء لتفرق النور الباصر فضعف الإدراك فإن السواد يجمع البصر ويمنع من تفرق النور الباصر وخلق سبحانه لتحريك الحدقة وتقليبها أربعًا وعشرين عضلة لو نقصت عضلة واحدة لاختل أمر العين
ولما كانت العين كالمرآة التي إنما تنطبع فيها الصور إذا كانت في غاية الصقالة والصفاء جعل سبحانه هذه الأجفان متحركة جدًا بالطبع إلى الانطباق من غير تكلف لتبقى هذه المرآة نقية صافية من جميع الكدورات ولهذا لما لم يخلق لعين الذبابة أجفانًا فإنها لا تزال تراها تنظف عينها بيدها من آثار الغبار والكدورات
(فصل)
وكما جعل سبحانه العينين مؤديتين للقلب ما يريانه فيوصلانه إليه كما ترياه جعلهما مرآتين للقلب يظهر فيهما ما هو مودع فيه من الحب والبغض الخير والشر والبلادة والفطنة الزيغ والاستقامة فيستدل بأحوال العين على أحوال القلب وهو أحد أنواع الفراسة الثلاثة وهي فراسة العين وفراسة الأذن وفراسة القلب فالعين مرآة للقلب وطليعة ورسول ومن عجيب أمرها أنها من ألطف الأعضاء وأبعدها تأثرًا بالحر والبرد على أن الأذن على صلابتها وغلظها لتتأثر بهما أكثر من تأثر العين على لطافتها وليس ذلك بسبب الغطاء الذي عليها من الأجفان فإنها لو كانت منفتحة لم تتأثر بذلك تأثر الأعضاء اللطيفة.
(فصل)
ومن ذلك الأذنان شقهما تبارك وتعالى في جانبي الوجه وأودعهما من الرطوبة ما يكون معينًا على إدراك السمع وأودعهما القوة السمعية وجعل سبحانه في هذه الصدقة? انحرافات واعوجاجات لتطول المسافة قليلًا فلا يصل الهواء إلا بعد انكسار حدته فلا يصدمها وهلة واحدة فيؤذيها وأيضًا لئلا يفجأها الداخل إليها من الدبيب والحشرات بل إذا دخل إلى عوجة من تلك الإنعطافات وقف هناك فسهل إخراجه
وكانت العينان في وسط الوجه والأذنان في جانبيه لأن العينين محل الملاحة والزينة والجمال وهما بمنزلة النور الذي يمشي بين يدي الإنسان وأما الأذنان فكان جعلهما في الجانبين لكون إدراكهما لما خلف الإنسان وأمامه وعن يمينه وعن شماله سواء فتأتي المسموعات إليهما على نسبة واحدة وخلقت العينان بغطاء والأذنان بغير غطاء وهذا في غاية الحكمة إذ لو كان للأذنين غطاء لمنع الغطاء إدراك الصوت فلا يحصل إلا بعد ارتفاع الغطاء والصوت عرض لا ثبات له فكان يزول قبل كشف الغطاء بخلاف ما ترا العين فإنه أجسام وأعراض لا تزول فيما بين كشف الغطاء وفتح العين وجعل سبحانه الأذن عضوًا غضروفيًا ليس بلحم مسترخ ولا عظم صلب بل هي بين الصلابة واللين فتقبل بلينها وتحفظ بصلابتها ولا تنصدع انصداع العظام ولا تتأثر بالحر والبرد والشمس والسموم تأثر اللحم إذ المصلحة في بروزها لتتلقى ما يرد عليها من الأصوات والإخبار
(فصل)
ومن ذلك الأنف نصبه سبحانه في وسط الوجه قائمًا معتدلًا في أحسن شكل وأوفقه للمنفعة وأودعه حاسة الشم التي يدرك بها الروائح وأنواعها وكيفياتها ومنافعها ومضارها ويستدل بها على مضار الأغذية والأدوية ومنافعها وأيضًا فإنه يستنشق بالتخزين الهواء البارد الرطب فيؤديه إلى القلب فيتروح به فيستغني بذلك عن فتح الفم أبدا وجعل تجويفه بقدر الحاجة فلم يوسعه عن ذلك فيدخله هواء كثير ولم يضيقه فلا يدخله من الهواء ما يكفيه وجعل ذلك التجويف مستطيلًا لينحصر فيه الهواء وينكسر برده وحدته قبل أن يصل إلى الدماغ فلولا ذلك لصدمه بحدته وقوته
والهواء الذي يستنشقه الأنف ينقسم شطرين شطرًا يصعد إلى الدماغ وشطرًا ينزل إلى الرئة وهو من آلات النطق فإن له إعانة على تقطيع الحروف وكما أن تجويفه جعل لاستنشاق الهواء فإنه جعل مصبا لفضلات الدماغ تنحدر منه في تلك القصبة فيخرج فيستريح الدماغ ولذلك جعل عليها سترًا ولم يجعلها بارزة فتستقبحها العيون وجعل فيها تجويفًا فإنه قد ينسد أحدهما أو يعرض له آفة تمنعه من الإدراك والاستنشاق فيبقى التجويف الثاني نائبًا عنه يعمل عمله كما اقتضت الحكمة مثل ذلك في العينين
ثم تأمل الهواء الذي يستنشقه الأنف كيف يدخله أولًا من المنخرين وينكسر برده هناك ثم يصل إلى الحلق فيعتدل مزاجه هناك ثم يصل إلى الرئة ألطف ما يكون ثم تبعثه الرئة إلى القلب فيروح عن الحرارة الغريزية التي فيه ثم ينفذ من القلب إلى العروق المتحركة ويبلغ إلى أقاصي أطراف البدن ثم إذا سخن في الباطن وخرج عن حد الانتفاع خرج عن تلك الأقاصي إلى البدن ثم إلى الرئة ثم إلى الحلقوم ثم إلى المنخرين خارجًا فيخرج منهما ويعود عوضه هواء بارد نافع والنفس الواحد من أنفاس العبد إنما يتم بمجموع هذه الأمور والقوى والأفعال وهو له في اليوم والليلة أربعة وعشرون ألف نفس لله في كل نفس عدة نعم قد وقفت على القليل منها فما ظنك بما وراء التنفس من الأعضاء والقوى ومنافعها وتمام النعمة بها؟!
(فصل)
وأما الفم فمحل العجائب وباب الطعام والشراب والنفس والكلام ومسكن اللسان الناطق الذي هو آلة العلوم وترجمان القلب ورسوله المؤدي عنه
ولما كان القلب ملك البدن ومعدنا للحرارة الغريزية فإذا دخل الهواء البارد وصل إليه فاعتدلت حرارته وبقي هنالك ساعة فسخن واحترق فاحتاج القلب إلى دفعه وإخراجه فجعل أحكم الحاكمين إخراجه سببًا لحدوث الصوت في الحنجرة والحنك واللسان والشفتين والأسنان مقاطع ومخارج مختلفة وبسبب اختلافها تميزت الحروف بعضها عن بعض ثم ألهم العبد تركيب تلك الحروف ليؤدي بها عن القلب ما يأمر به
فتأمل الحكمة الباهرة حيث لم يضع سبحانه ذلك النفس المستغنى عنه المحتاج إلى دفعه وإخراجه بل جعل فيه إذا استغنى عنه منفعة ومصلحة هي من أكمل المنافع والمصالح فإن المقصود الأصلي من النفس هو اتصال الريح البارد إلى القلب فأما إخراج النفس فهو جار مجرى دفع الفضلة الفاسدة فصرف ذلك سبحانه إلى رعاية مصلحة ومنفعة أخرى وجعله سببًا للأصوات والحروف والكلام
ثم أنه سبحانه جعل الحناجر مختلفة الأشكال في الضيق والسعة والخشونة والملاسة لتختلف الأصوات باختلافها فلا يتشابه صوتان كما لا تتشابه صورتان وهذا من أظهر الأدلة فإن هذا الاختلاف الذي بين الصور والأصوات على كثرتها وتعددها فقلما يشتبه صوتان أو صورتان ليس في الطبيعة ما يقتضيه وإنما هو صنع الله الذي أتقن كل شيء وأحسن كل شيء خلقه فتبارك الله رب العالمين وأحسن الخالقين فميز سبحانه بين الأشخاص بما يدركه السمع والبصر
(فصل)
وأودع اللسان من المنافع منفعة الكلام وهي أعظمها ومنفعة الذوق والإدراك وجعله دليلًا على اعتدال مزاج القلب وانحرافه كما جعله دليلًا على استقامته واعوجاجه فترى الطبيب يستدل بما يبدو البصر على اللسان من الخشونة والملاسة والبياض والحمرة والتشقق وغيره على حال القلب والمزاج وهو دليل قوي على أحوال المعدة والأمعاء كما يستدل السامع بما يبدو عليه من الكلام على ما في القلب فيبدو عليه صحة القلب وفساده معنى وصورة.
فصل
وجعل سبحانه اللسان عضوًا لحميًا لا عظم فيه ولا عصب لتسهل حركته ولهذا لا تجد في الأعضاء من لا يكترث بكثرة الحركة سواه فإن أي عضو من الأعضاء إذا حركته كما تحرك اللسان لم يطق ذلك ولم يلبث أن يكل ويخلد إلى السكون إلا اللسان وأيضا فإنه من أعدل الأعضاء وألطفها وهو في الأعضاء بمنزلة رسول الملك ونائبه فمزاجه من أعدل أمزجة البدن ويحتاج إلى قبض وبسط وحركة في أقاصي الفم وجوانبه فلو كان فيه عظام لم يتهيأ منه ذلك ولم يتهيأ منه الكلام التام ولا الذوق التام فكونه الله كما اقتضاه السبب الفاعلي والغائي والله أعلم.
(فصل)
Page 521
51:7
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧
By the heaven containing pathways,1
1 translator’s note
- Explained as tracks, layers or orbits. ↩
51:8
إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ ٨
Indeed, you are in differing speech.1
1 translator’s note
- About Prophet Muḥammad (ﷺ) and the Qur’ān. ↩
51:9
يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ٩
Deluded away from it [i.e., the Qur’ān] is he who is deluded.
51:10
قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ ١٠
Destroyed are the misinformers1
1 translator’s note
- Or "May they be destroyed" or "cursed." ↩
51:11
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ ١١
Who are within a flood [of confusion] and heedless.
51:12
يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٢
They ask, "When is the Day of Recompense?"
51:13
يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ ١٣
[It is] the Day they will be tormented over the Fire
51:14
ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ١٤
[And will be told], "Taste your torment. This is that for which you were impatient."
51:15
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٥
Indeed, the righteous will be among gardens and springs,
51:16
ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ١٦
Accepting what their Lord has given them. Indeed, they were before that doers of good.
51:17
كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ١٧
They used to sleep but little of the night,1
1 translator’s note
- i.e., spending a portion of the night in prayer and supplication. ↩
51:18
وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ١٨
And in the hours before dawn they would ask forgiveness,
51:19
وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ١٩
And from their properties was [given] the right of the [needy] petitioner and the deprived.
51:20
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ٢٠
And on the earth are signs for the certain [in faith]
51:21
وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٢١
And in yourselves. Then will you not see?
51:22
وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢
And in the heaven is your provision and whatever you are promised.
51:23
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ٢٣
Then by the Lord of the heaven and earth, indeed, it is truth - just as [sure as] it is that you are speaking.
51:24
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٤
Has there reached you the story of the honored guests of Abraham?1 -
1 translator’s note
- Who were angels given honored positions by Allāh. ↩
51:25
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٢٥
When they entered upon him and said, "[We greet you with] peace." He answered, "[And upon you] peace; [you are] a people unknown."
51:26
فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ ٢٦
Then he went to his family and came with a fat [roasted] calf.
51:27
فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧
And placed it near them; he said, "Will you not eat?"
51:28
فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٢٨
And he felt from them apprehension.1 They said, "Fear not," and gave him good tidings of a learned boy.
1 translator’s note
- See footnote to 11:70. ↩
51:29
فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ ٢٩
And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"
51:30
قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٠
They said, "Thus has said your Lord; indeed, He is the Wise, the Knowing."