Adh-DhariyatJuz 26 · Page 521

Adh-Dhariyat 51:29

The Winnowing Winds · Juz 26 · Page 521

فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ ٢٩

And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 51:25–30

يقول عز وجل: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا﴾ [الذاريات ٢٥] يحتمل أن ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ مُتعلِّق بقوله: ﴿الْمُكْرَمِينَ﴾ أي: الذين أكرمهم حين دخولهم عليه، ويحتمل أنها مفعول لفعلٍ محذوف، والتقدير: اذكر إذ دخلوا عليه، دخلوا على إبراهيم ﴿فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾، ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ أي: نُسلِّم سلامًا، وعليه فـ ﴿سَلَامًا﴾ مصدرٌ عامله محذوف، والتقدير: نسلم.

﴿قَالَ سَلَامٌ﴾ ﴿سَلَامٌ﴾ مبتدأ خبرها محذوف، والتقدير: عليكم سلام، وعلى هذا فيكون التسليم هنا ابتداؤه بالجملة الفعلية، وجوابه أو رده بالجملة الاسمية، والجملة الاسمية تفيد الثبوت والاستمرار؛ ولهذا قال العلماء رحمهم الله: إنَّ رَدَّ إبراهيم أكملُ من تسليم الملائكة؛ لأن تسليم الملائكة جاء بالصيغة الفعلية، وردَّ إبراهيم جاء بالصيغة الاسمية.

﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ ﴿قَوْمٌ﴾ هذه: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: أنتم قوم، وإنما قال: إنهم قوم؛ لأنهم بصورة البشر، وقوله: ﴿مُنْكَرُونَ﴾ أي: غير معروفين، كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ [هود ٧٠].

في هذه الآية شاهدٌ لحذف المبتدأ وحذف الخبر، أين الشاهد لحذف الخبر؟ ﴿سَلَامٌ﴾ لأنَّ قلنا: التقدير عليكم سلام، الشاهد لحذف المبتدأ ﴿قَوْمٌ﴾ لأن التقدير: أنتم قوم (...).

﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [الذاريات ٢٥، ٢٦] ﴿رَاغَ﴾ انسلَّ بخفية وسرعة؛ وذلك لحسن ضيافته، لم يقل: انتظروا آتي لكم بالطعام، ولم يقم متباطئًا كأنما يُدفَع دفعًا، وإنما قام بسرعة مُنْسَلًّا لئلا يقوموا إذا رَأَوْه ذهب إلى أهله، فكأنه أخفى الأمر عنهم، ﴿رَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾، يعني: أهل بيته، ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾، وفي آية أخرى: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود ٦٩] أي: مَشْوِيٍّ.

واللحم إذا شوي يكون أطعم وألذ؛ لأن طعمه يبقى فيه، لا يمتزج بالماء، بخلاف ما إذا طُبِخَ، إذا طُبِخَ يمتزج طعمُه بالماء فتَقِلَّ لذاذتُه، لكن إذا كان مَشْوِيًّا صار أطيب وأحسن، ﴿عِجْلٍ سَمِينٍ﴾ يعني: أنه عليه الصلاة والسلام لا يتخيَّر للضيوف البهائم العجفاء الهزيلة، وإنما يتخيَّر لهم البهائم السمينة؛ لأنها ألذُّ وأطرى وأنفع، واختيارُ العجل: إما أن يكون عليه الصلاة والسلام مِن عادته أن يُكْرِمَ الناسَ بهذا، أو أنه يُكْرِمُ الضيوفَ بحسب ما تقتضيه الحال، فإذا كانوا كثيرين أتى بالعجل، وإذا كانوا أقلَّ أتى بالغنم، وما أشبه ذلك، حسب عادة الكرماء.

﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات ٢٧] ﴿قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ يعني: لم يجعله بعيدًا، ويقول: قوموا إلى طعامكم، بل خَدَمهم حتى جعله بين أيديهم، ﴿قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾؟ ولم يقل: كُلوا، وإنما عرض عليهم عرضًا؛ لأن هذا أبلغ في الإكرام، انتبهوا لهذا والعرض أخف وألطف من الأمر؛ إذ إنه لو قال: كلوا كان يحتمل أنه أراد أن يستعليَ عليهم ويوجِّهَ الأمر إليهم، لكن قال: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ تعرفون الفرق بين العبارتين في الرفق، أيهما أرق وأرفق؟ ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾، هذا الآن كما رأيتم قُرب الطعام إليهم، هل نقول: إن السنة والأفضل أن الإنسان إذا دعا ضيوفًا أو أتاه ضيوف أن يُقرِّبه إليهم في مجلس الجلوس؟ أو نقول: هذا يختلف باختلاف الأحوال؟ الثاني هو الأظهر؛ لأن عموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٠١٨)، ومسلم (٤٧ / ٧٥) من حديث أبي هريرة.]] يدل على أنك تكرِمُهُم بما جرت به العادة بإكرامهم به، عندنا الآن إذا عزمت أصحابَك وأصدقاءك وهم قِلَّة، فلا يعدون تقديم الطعام في مكان جلوسهم لا يعدونه إهانة؛ لأنهم إخوانك وأصدقاؤك، والأدب بينكم متسامح فيه، لكن لو نزل بك ضيف أو دعوت ضيفًا ليس بينك وبينه الصلة التي يسقط بها -كما يقولون- الأدب، فإنه في عرفنا الآن ليس من إكرامه أن تُقدِّم الطعام في محل الجلوس اللهم إلا لضرورة إذا لم يكن عندك مكان، الآن الإكرامُ أن تجعل الطعام في مكان، ثم إذا أردت أن يأكلوه تقول: تفضَّلوا، ألا تتفضلوا؟ أو نُغيِّر المجلس، أو ما أشبه ذلك من الكلمات المتداولة.

فالمهم أن قوله تبارك وتعالى عن إبراهيم: ﴿قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ ينبغي أن يُجْعَل هذا حسب عادة الناس، إذا كان من الإكرام أن تأتيَ بالطعام إلى محل جلوسهم فأتِ به، إذا كان من الإكرام أن تجعله في محل آخر فافعلْ؛ دليل ذلك قوله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهَ».

﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ [الذاريات ٢٧، ٢٨] أي: أحسَّ في نفسه بخيفة منهم، وسبب تلك الخيفة أنه عليه الصلاة والسلام لما قدَّم إليهم الطعام لم يأكلوا منه، ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾؛ لأن العادة أن الضيف يأكل مما قَدَّم له المضيف، لكن هؤلاء الملائكة لا يأكلون، لم يأكلوا؛ لأن الملائكة صُمٌّ؛ أي: ليس لهم أجواف كما جاء ذلك مأثورًا عن السَّلف؛ ولهذا لا يحتاجون إلى أكل ولا إلى شرب، ﴿أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ﴾ طمأنوه قالوا: لا تَخَفْ، لما رأوا على وجهه من علامة الإنكار والخوف، وكل إنسان يعرف حال قلب المرء المواجه له حاله هل هو في سرور؟ هل هو في انشراح؟ هل هو خائف؟ هل هو مطمئن؟ لأن هذا أمر معلوم بالفطرة، ولا يحتاج إلى كبير فراسة.

﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ (البشارة) هي الإخبار بما يَسُرُّ، أي: أخبروه بما يَسُرُّه وهو الغلام العليم، وكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد بلغ من الكبر عتيًّا قبل أن يولدَ له، لا هو ولا امرأته، بشَّروه بهذا الغلام، وبشَّروه بأنه عليم، أي: سيكون ذا علم؛ لأن الله تعالى جعله من الأنبياء، والأنبياء هم أعلم الخلق بالله عز وجل وأسمائه وصفاته وأحكامه وأفعاله، وهذا الغلام العليم غير الغلام الحليم؛ لأن في القرآن أن إبراهيم بُشِّرَ بغلامٍ عليم في آيتين من كتاب الله، وبشِّر بغلامٍ حليم في آية واحدة، وهما غلامان: أما الغلام الحليم فإنه إسماعيل أبو العرب، وأما الغلام العليم فإنه إسحاق أبو بني إسرائيل، ولذلك تجد قصتهما مختلفة.

ولقد أبعد عن الصواب من قال: إن الغلام الحليم هو الغلام العليم، بل هو نَصٌّ صريح في سورة الصافات؛ فإن الله تعالى لما ذكر قصة الذبيح في سورة الصافات قال بعدها: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات ١١٢] فكيف يبشر بمن (...)؟ كل هذا مما يدل على أن القول بأن الغلام الحليم غير الغلام العليم.

﴿بَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ وهذه بشارة كما ترون، تضمنت بشارة بشيئين، وإن شئتم فقولوا: بثلاثة أشياء:

أوَّلًا: بأنه سيأتيه مولود يصل إلى أن يكون غلامًا.

ثانيًا: أن هذا المولود ذكر لا أنثى؛ لقوله: ﴿غُلَامٍ﴾.

ثالثًا: أنه ﴿عَلِيمٍ﴾، أي: ذو علم، وكل هذه البشارات عظيمة، كل واحدة تكفي أن تكون بشارة.

قال تعالى: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات ٢٨، ٢٩] مَن امرأته هذه؟ هي: سارة، أم إسحاق، ﴿أَقْبَلَتِ﴾ لما سمعت البُشرى ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ في صيحة؛ سرورًا، أو ندمًا وحزنًا؟ الجواب: أنها أتت ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ سرورًا؛ لأنها جاءتها هذه البشرى بعد أن تقدَّمت بها السن، تصيح وكأنها -والله أعلم- تقول: غلام! غلام! أي: ضربته بيدها كالمتعجبة كما يصنع الناس إلى اليوم، إذا أتاهم خبر (...) الله أكبر وضرب على وجهه.

﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ [الذاريات ٢٩] ﴿عَجُوزٌ﴾ هذه خبر مبتدأ محذوف، التقدير: أنا عجوز عقيم، فكأنها تعجبت أن تحصل لها البشرى بهذا الغلام العليم بعد أن تقدمت بها السن، وعقمت من الولد، ولكنهم بيَّنوا لها السببَ الوحيدَ الذي به وُجِدَ هذا الولد، فقالوا: ﴿كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ﴾ [الذاريات ٣٠] أي: مثلما قلنا وبشرنا به قال الله عز وجل.

وانظر إلى قوله: ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ حيث أضاف الربوبية هنا إلى هذه المرأة العجوز العقيم الكبيرة إشارة إلى أن هذا من عناية الله بها؛ لأنَّ إضافة الربوبية إلى الشخص المعين، تكون ربوبية خاصة، وانتبهوا للفرق: الربوبية العامة لكل أحد، الله رب كل شيء، الخاصة ليست لأحد إلا لمن كان خاصًّا بالله، وأتلو عليكم هذه الآية: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف ١٢١، ١٢٢].

الربوبية العامة ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، الخاصة: ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ هنا قالوا لها: ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ من باب الربوبية الخاصة التي تقتضي عناية خاصة، ﴿قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ [الذاريات ٣٠] عز وجل، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ﴾ أنت تجعل ﴿هُوَ﴾ هنا: مبتدأ، و﴿الْحَكِيمُ﴾: خبر.

أو تجعل ﴿هُوَ﴾ ضمير فصل، و﴿الْحَكِيمُ﴾ خبر؟ لك الخيار، يعني: إن شئتَ فقل: ﴿الْحَكِيمُ﴾ خبر إن، و﴿هُوَ﴾ ضمير فَصْلٍ لا محل له من الإعراب، وإن شئت فقل: ﴿هُوَ﴾ مبتدأ، و﴿الْحَكِيمُ﴾ خبر ﴿هُوَ﴾، والجملة خبرُ إن، وهنا قدم ﴿الْحَكِيمُ﴾ على ﴿الْعَلِيمُ﴾؛ لأن المقام يقتضي هنا تقديم الحكمة على العلم.

الحكمة هنا في شيئين يا إخوان: أوَّلًا: تأخير الولادة بالنسبة لهذه المرأة، إن الله لم يؤخر ولادتها إلى أن تبلغ العجز إلا لحكمة، حكمة أخرى بكونها ولدت بعد أن أيست واعتقدت أنها عقيم، فها هنا حكمتان حكمة سابقة، وحكمة لاحقة، ومِنْ ثَمَّ قدم اسم ﴿الْحَكِيمُ﴾ على اسم ﴿الْعَلِيمُ﴾، وأنتم تشاهدون أن القرآن الكريم إذا جمع الله بين هذين الاسمين الكريمين: (العليم والحكيم) يُقدِّم غالبًا (العليم)، لكن هنا قدم ﴿الْحَكِيمُ﴾؛ لأن المقام يقتضي ذلك ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾.

وهنا أسألُ: ما معنى ﴿الْحَكِيمُ﴾؟ أكثر الناس يظنون أن معنى الحكيم أنه المتصف بالحكمة، والحكمة هي: وضع الشيء في مواضعه، ولكن الواقع أن ﴿الْحَكِيمُ﴾ له معنيان: حكيم من الحكمة، وحكيم من الحكم، فالله عز وجل حكيم من الحكمة؛ لأن الله تعالى هو الحكم بين العباد والحاكم في العباد، هو حاكم فيهم وهو الحكم بينهم، وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ لمن؟ ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة ٥٠] ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين ٨]، وهذا الاستفهام للتقرير؛ يعني أن الله تعالى أحكم الحاكمين، هنا قال: ﴿مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ في سورة المائدة، وفي سورة التين: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 521

Adh-DhariyatJuz 26 · Page 521

51:7

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧

By the heaven containing pathways,1

1 translator’s note
  1. Explained as tracks, layers or orbits. ↩

51:8

إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ ٨

Indeed, you are in differing speech.1

1 translator’s note
  1. About Prophet Muḥammad (ﷺ) and the Qur’ān. ↩

51:9

يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ٩

Deluded away from it [i.e., the Qur’ān] is he who is deluded.

51:10

قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ ١٠

Destroyed are the misinformers1

1 translator’s note
  1. Or "May they be destroyed" or "cursed." ↩

51:11

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ ١١

Who are within a flood [of confusion] and heedless.

51:12

يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٢

They ask, "When is the Day of Recompense?"

51:13

يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ ١٣

[It is] the Day they will be tormented over the Fire

51:14

ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ١٤

[And will be told], "Taste your torment. This is that for which you were impatient."

51:15

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٥

Indeed, the righteous will be among gardens and springs,

51:16

ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ١٦

Accepting what their Lord has given them. Indeed, they were before that doers of good.

51:17

كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ١٧

They used to sleep but little of the night,1

1 translator’s note
  1. i.e., spending a portion of the night in prayer and supplication. ↩

51:18

وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ١٨

And in the hours before dawn they would ask forgiveness,

51:19

وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ١٩

And from their properties was [given] the right of the [needy] petitioner and the deprived.

51:20

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ٢٠

And on the earth are signs for the certain [in faith]

51:21

وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٢١

And in yourselves. Then will you not see?

51:22

وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢

And in the heaven is your provision and whatever you are promised.

51:23

فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ٢٣

Then by the Lord of the heaven and earth, indeed, it is truth - just as [sure as] it is that you are speaking.

51:24

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٤

Has there reached you the story of the honored guests of Abraham?1 -

1 translator’s note
  1. Who were angels given honored positions by Allāh. ↩

51:25

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٢٥

When they entered upon him and said, "[We greet you with] peace." He answered, "[And upon you] peace; [you are] a people unknown."

51:26

فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ ٢٦

Then he went to his family and came with a fat [roasted] calf.

51:27

فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧

And placed it near them; he said, "Will you not eat?"

51:28

فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٢٨

And he felt from them apprehension.1 They said, "Fear not," and gave him good tidings of a learned boy.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:70. ↩

51:29

فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ ٢٩

And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"

51:30

قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٠

They said, "Thus has said your Lord; indeed, He is the Wise, the Knowing."

Ibn 'UthayminTafsir · 51:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском