Adh-Dhariyat 51:3
The Winnowing Winds · Juz 26 · Page 520
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣
And the ships sailing with ease
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 51:1–4
صفحة ١٦٦
[ سُورَةُ الذّارِياتِ ]
سِتُّونَ آيَةً مَكِّيَّةٌ
﷽
﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾
﷽
﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾
أوَّلُ هَذِهِ السُّورَةِ مُناسِبٌ لِآخِرِ ما قَبْلَها، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ الحَشْرَ بِدَلائِلِهِ وقالَ: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤] وقالَ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ [ق: ٤٥] أيْ تُجْبِرُهم وتُلْجِئُهم إلى الإيمانِ إشارَةً إلى إصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ بَعْدَ إقامَةِ البُرْهانِ وتِلاوَةِ القُرْآنِ عَلَيْهِمْ لَمْ يَبْقَ إلّا اليَمِينُ فَقالَ:”والذّارِياتِ ذَرُوا ....إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ“ وأوَّلُ هَذِهِ السُّورَةِ وآخِرُها مُتَناسِبانِ حَيْثُ قالَ في أوَّلِها: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ [الذاريات: ٥] وقالَ في آخِرِها: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٦٠] وفي تَفْسِيرِ الآياتِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَدْ ذَكَرْنا الحِكْمَةَ وهي في القَسَمِ مِنَ المَسائِلِ الشَّرِيفَةِ والمَطالِبِ العَظِيمَةِ في سُورَةِ والصّافّاتِ، ونُعِيدُها هَهُنا وفِيها وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ الكُفّارَ كانُوا في بَعْضِ الأوْقاتِ يَعْتَرِفُونَ بِكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ غالِبًا في إقامَةِ الدَّلِيلِ، وكانُوا يَنْسُبُونَهُ إلى المُجادَلَةِ وإلى أنَّهُ عارِفٌ في نَفْسِهِ بِفَسادِ ما يَقُولُهُ، وإنَّهُ يَغْلِبُنا بِقُوَّةِ الجَدَلِ لا بِصِدْقِ المَقالِ، كَما أنَّ بَعْضَ النّاسِ إذا أقامَ عَلَيْهِ الخَصْمُ الدَّلِيلَ، ولَمْ يَبْقَ لَهُ حُجَّةٌ، يَقُولُ: إنَّهُ غَلَبَنِي لِعِلْمِهِ بِطَرِيقِ الجَدَلِ وعَجْزِي عَنْ ذَلِكَ، وهو في نَفْسِهِ يَعْلَمُ أنَّ الحَقَّ بِيَدِي، فَلا يَبْقى لِلْمُتَكَلِّمِ المُبَرْهِنِ عَنْ طَرِيقٍ غَيْرُ اليَمِينِ، فَيَقُولُ: واللَّهِ إنَّ الأمْرَ كَما أقُولُ، ولا أُجادِلُكَ بِالباطِلِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَوْ سَلَكَ طَرِيقًا آخَرَ مِن ذِكْرِ دَلِيلٍ آخَرَ، فَإذا تَمَّ الدَّلِيلُ الآخَرُ يَقُولُ الخَصْمُ فِيهِ مِثْلَ ما قالَ في الأوَّلِ إنَّ ذَلِكَ تَقْرِيرٌ بِقُوَّةِ عِلْمِ الجَدَلِ فَلا يَبْقى إلّا السُّكُوتُ أوِ التَّمَسُّكُ بِالأيْمانِ وتَرْكُ إقامَةِ البُرْهانِ.
الثّانِي: هو أنَّ العَرَبَ كانَتْ تَحْتَرِزُ عَنِ الأيْمانِ
صفحة ١٦٧
الكاذِبَةِ وتَعْتَقِدُ أنَّها تَدَعُ الدِّيارَ بَلاقِعَ، ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ أكْثَرَ مِنَ الأيْمانِ بِكُلِّ شَرِيفٍ ولَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إلّا رِفْعَةً وثَباتًا، وكانَ يَحْصُلُ لَهُمُ العِلْمُ بِأنَّهُ لا يَحْلِفُ بِها كاذِبًا، وإلّا لَأصابَهُ شُؤْمُ الأيْمانِ ولَنالَهُ المَكْرُوهُ في بَعْضِ الأزْمانِ.
الثّالِثُ: وهو أنَّ الأيْمانَ الَّتِي حَلَفَ اللَّهُ تَعالى بِها كُلَّها دَلائِلُ أخْرَجَها في صُورَةِ الأيْمانِ مِثالُهُ قَوْلُ القائِلِ لِمُنْعِمِهِ: وحَقِّ نِعَمِكَ الكَثِيرَةِ إنِّي لا أزالُ أشْكُرُكَ فَيَذْكُرُ النِّعَمَ وهي سَبَبٌ مُفِيدٌ لِدَوامِ الشُّكْرِ ويَسْلُكُ مَسْلَكَ القَسَمِ، كَذَلِكَ هَذِهِ الأشْياءُ كُلُّها دَلِيلٌ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى عَلى الإعادَةِ، فَإنْ قِيلَ فَلِمَ أخْرَجَها مَخْرَجَ الأيْمانِ ؟ نَقُولُ لِأنَّ المُتَكَلِّمَ إذا شَرَعَ في أوَّلِ كَلامِهِ يَحْلِفُ بِعِلْمِ السّامِعِ أنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ عَظِيمٍ فَيُصْغِي إلَيْهِ أكْثَرَ مِن أنْ يُصْغِيَ إلَيْهِ حَيْثُ يَعْلَمُ أنَّ الكَلامَ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ فَبَدَأ بِالحَلِفِ وأدْرَجَ الدَّلِيلَ في صُورَةِ اليَمِينِ حَتّى أقْبَلَ القَوْمُ عَلى سَماعِهِ فَخَرَجَ لَهُمُ البُرْهانُ المُبِينُ، والتِّبْيانُ المَتِينُ في صُورَةِ اليَمِينِ، وقَدِ اسْتَوْفَيْنا الكَلامَ في سُورَةِ والصّافّاتِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في جَمِيعِ السُّوَرِ الَّتِي أقْسَمَ اللَّهُ في ابْتِدائِها بِغَيْرِ الحُرُوفِ كانَ القَسَمُ لِإثْباتِ أحَدِ الأُصُولِ الثَّلاثَةِ وهي: الوَحْدانِيَّةُ والرِّسالَةُ والحَشْرُ، وهي الَّتِي يَتِمُّ بِها الإيمانُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمْ يُقْسِمْ لِإثْباتِ الوَحْدانِيَّةِ إلّا في سُورَةٍ واحِدَةٍ مِن تِلْكَ السُّوَرِ وهي ﴿والصّافّاتِ﴾ [الصّافّاتِ:١] حَيْثُ قالَ فِيها: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ [الصافات: ٤] وذَلِكَ لِأنَّهم وإنْ كانُوا يَقُولُونَ: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا﴾ [ص: ٥] عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ، وكانُوا يُبالِغُونَ في الشِّرْكِ، لَكِنَّهم في تَضاعِيفَ أقْوالِهِمْ، وتَصارِيفِ أحْوالِهِمْ كانُوا يُصَرِّحُونَ بِالتَّوْحِيدِ، وكانُوا يَقُولُونَ: ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ [الزمر: ٣] وقالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] فَلَمْ يُبالِغُوا في الحَقِيقَةِ في إنْكارِ المَطْلُوبِ الأوَّلِ، فاكْتَفى بِالبُرْهانِ، ولَمْ يُكْثِرْ مِنَ الأيْمانِ، وفي سُورَتَيْنِ مِنها أقْسَمَ لِإثْباتِ صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وكَوْنِهِ رَسُولًا في إحْداهُما بِأمْرٍ واحِدٍ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ﴾ [النجم: ١ -٢] وفي الثّانِيَةِ بِأمْرَيْنِ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ [الضحى: ١- ٣] وذَلِكَ لِأنَّ القَسَمَ عَلى إثْباتِ رِسالَتِهِ قَدْ كَثُرَ بِالحُرُوفِ والقُرْآنِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يس﴾ ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [يس: ١ - ٣] وقَدْ ذَكَرْنا الحُكْمَ فِيهِ أنَّ مُعْجِزاتِ النَّبِيِّ ﷺ القُرْآنُ، فَأقْسَمَ بِهِ لِيَكُونَ في القَسَمِ الإشارَةُ واقِعَةً إلى البُرْهانِ، وفي باقِي السُّورِ كانَ المُقْسَمُ عَلَيْهِ الحَشْرَ والجَزاءَ وما يَتَعَلَّقُ بِهِ لِكَوْنِ إنْكارِهِمْ في ذَلِكَ خارِجًا عَنِ الحَدِّ، وعَدَمِ اسْتِيفاءِ ذَلِكَ في صُورَةِ القَسَمِ بِالحُرُوفِ
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِجُمُوعِ السَّلامَةِ المُؤَنَّثَةِ في سُورٍ خَمْسٍ، ولَمْ يُقْسِمْ بِجُمُوعٍ السَّلامَةِ المُذَكَّرَةِ في سُورَةٍ أصْلًا، فَلَمْ يَقُلْ: والصّالِحِينَ مِن عِبادِي، ولا المُقَرَّبِينَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، مَعَ أنَّ المُذَكَّرَ أشْرَفُ، وذَلِكَ لِأنَّ جُمُوعَ السَّلامِ بِالواوِ والنُّونِ في الأمْرِ الغالِبِ لِمَن يَعْقِلُ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ القَسَمَ بِهَذِهِ الأشْياءِ لَيْسَ لِبَيانِ التَّوْحِيدِ إلّا في صُورَةِ ظُهُورِ الأمْرِ فِيهِ، وحُصُولِ الِاعْتِرافِ مِنهم بِهِ، ولا لِلرِّسالَةِ لِحُصُولِ ذَلِكَ في صُوَرِ القَسَمِ بِالحُرُوفِ والقُرْآنِ.
بَقِيَ أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ إثْباتَ الحَشْرِ والجَزاءِ، لَكِنَّ إثْباتَ الحَشْرِ لِثَوابِ الصّالِحِ، وعَذابِ الطّالِحِ، فَفائِدَةُ ذَلِكَ راجِعٌ إلى مَن يَعْقِلُ، فَكانَ الأمْرُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ القَسَمُ بِغَيْرِهِمْ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في السُّورَةِ الَّتِي أقْسَمَ لِإثْباتِ الوَحْدانِيَّةِ، أقْسَمَ في أوَّلِ الأمْرِ بِالسّاكِناتِ حَيْثُ قالَ:
صفحة ١٦٨
﴿والصّافّاتِ﴾ [الصافات: ١] وفي السُّوَرِ الأرْبَعِ الباقِيَةِ أقْسَمَ بِالمُتَحَرِّكاتِ، فَقالَ: ﴿والذّارِياتِ﴾ وقالَ: ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] وقالَ: ﴿والنّازِعاتِ﴾ [النازعات: ١] ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى:”والسّابِحاتِ ..... فالسّابِقاتِ“ وقالَ: ﴿والعادِياتِ﴾ [العاديات: ١] وذَلِكَ لِأنَّ الحَشْرَ فِيهِ جَمْعٌ وتَفْرِيقٌ، وذَلِكَ بِالحَرَكَةِ ألْيَقُ، أوْ أنْ نَقُولَ في جَمِيعِ السُّوَرِ الأرْبَعِ أقْسَمَ بِالرِّياحِ عَلى ما بَيَّنَ وهي الَّتِي تَجْمَعُ وتُفَرِّقُ، فالقادِرُ عَلى تَأْلِيفِ السَّحابِ المُتَفَرِّقِ بِالرِّياحِ الذّارِيَةِ والمُرْسَلَةِ، قادِرٌ عَلى تَأْلِيفِ الأجْزاءِ المُتَفَرِّقَةِ بِطَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي يَخْتارُها بِمَشِيئَتِهِ تَعالى.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: في الذّارِياتِ أقْوالٌ:
الأوَّلُ: هي الرِّياحُ تَذْرُو التُّرابَ وغَيْرَهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿تَذْرُوهُ الرِّياحُ﴾ [الكهف: ٤٥] .
الثّانِي: هي الكَواكِبُ مِن ذَرا يَذْرُو إذا أسْرَعَ.
الثّالِثُ: هي المَلائِكَةُ.
الرّابِعُ: رَبُّ الذّارِياتِ، والأوَّلُ أصَحُّ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: الأُمُورُ الأرْبَعَةُ جازَ أنْ تَكُونَ أُمُورًا مُتَبايِنَةً، وجازَ أنْ تَكُونَ أمْرًا لَهُ أرْبَعُ اعْتِباراتٍ:
الأوَّلُ: هي ما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، أنَّ الذّارِياتِ هي الرِّياحُ والحامِلاتِ هي السَّحابُ، والجارِياتِ هي السُّفُنُ، والمُقَسِّماتِ هي المَلائِكَةُ الَّذِينَ يُقَسِّمُونَ الأرْزاقَ.
Page 520
50:36
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?
50:37
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].
50:38
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨
And We did certainly create the heavens and earth and what is between them in six days, and there touched Us no weariness.
50:39
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩
So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,
50:40
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠
And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].
50:41
وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١
And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -
1 translator’s note
- An angel who will call out Allāh's command for the Resurrection. ↩
50:42
يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢
The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].
50:43
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣
Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination
50:44
يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤
On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.
50:45
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥
We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.
1 translator’s note
- Forcing people to belief or submission. ↩
سورة الذاريات
Adh-Dhariyat
The Winnowing Winds · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
51:1
وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١
By the [winds] scattering [dust], dispersing [it]
51:2
فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢
And the [clouds] carrying a load [of water]
51:3
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣
And the ships sailing with ease
51:4
فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤
And the [angels] apportioning [each] matter,
51:5
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥
Indeed, what you are promised is true.
51:6
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦
And indeed, the recompense is to occur.