Adh-DhariyatJuz 26 · Page 520

Adh-Dhariyat 51:3

The Winnowing Winds · Juz 26 · Page 520

فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣

And the ships sailing with ease

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 51:1–23

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ يُقالُ ذَرَتِ الرِّيحُ التُّرابَ تَذْرُوهُ ذَرْوًا، وأذْرَتْهُ تُذْرِيهِ ذَرْيًا، أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِالرِّياحِ الَّتِي تُذْرِي التُّرابَ، وانْتِصابُ ذَرْوًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ، والعامِلُ فِيها اسْمُ الفاعِلِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ.

قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ بِإدْغامِ تاءِ ( الذّارِياتِ ) في ذالِ ( ذَرْوًا ) .

وقَرَأ الباقُونَ بِدُونِ إدْغامٍ.

وقِيلَ: المُقْسَمُ بِهِ مُقَدَّرٌ وهو رَبُّ الذّارِياتِ وما بَعْدَها، والأوَّلُ أوْلى.

﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ هي السَّحابُ تَحْمِلُ الماءَ كَما تَحْمِلُ ذَواتُ الأرْبَعِ الوِقْرَ، وانْتِصابُ ( وِقْرًا ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ كَما يُقالُ حَمَلَ فُلانٌ عِدْلًا ثَقِيلًا.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( وِقْرًا ) بِكَسْرِ الواوِ اسْمُ ما يُوقَرُ: أيْ يُحْمَلُ، وقُرِئَ بِفَتْحِها عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ والعامِلُ فِيهِ اسْمُ الفاعِلِ، أوْ عَلى تَسْمِيَةِ المَحْمُولِ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً.

﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ هي السُّفُنُ الجارِيَةُ في البَحْرِ بِالرِّياحِ جَرْيًا سَهْلًا.

وانْتِصابُ ( يُسْرًا ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى الحالِ: أيْ: جَرْيًا ذا يُسْرٍ.

وقِيلَ: هي الرِّياحُ.

وقِيلَ: السَّحابُ، والأوَّلُ أوْلى.

واليُسْرُ: السَّهْلُ في كُلِّ شَيْءٍ.

﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ هي المَلائِكَةُ الَّتِي تُقَسِّمُ الأُمُورَ.

قالَ الفَرّاءُ: تَأْتِي بِأمْرٍ مُخْتَلِفٍ: جِبْرِيلُ بِالغِلْظَةِ، ومِيكائِيلُ صاحِبُ الرَّحْمَةِ، ومَلَكُ المَوْتِ يَأْتِي بِالمَوْتِ، وقِيلَ: تَأْتِي بِأمْرٍ مُخْتَلِفٍ مِنَ الجَدْبِ، والخِصْبِ، والمَطَرِ، والمَوْتِ، والحَوادِثِ.

وقِيلَ: هي السُّحُبُ الَّتِي يُقَسِّمُ اللَّهُ بِها أمْرَ العِبادِ، وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِالذّارِياتِ، والحامِلاتِ، والجارِياتِ، والمُقَسِّماتِ الرِّياحُ، (p-١٤٠٤)فَإنَّها تُوصَفُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ لِأنَّها تَذْرُو التُّرابَ، وتَحْمِلُ السَّحابَ، وتَجْرِي في الهَواءِ، وتُقَسِّمُ الأمْطارَ، وهو ضَعِيفٌ جِدًّا.

وانْتِصابُ ( أمْرًا ) عَلى المَفْعُولِ بِهِ، وقِيلَ: عَلى الحالِ: أيْ: مَأْمُورَةً، والأوَّلُ أوْلى.

﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ: أيْ: إنَّما تُوعَدُونَ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ لَكائِنٌ لا مَحالَةَ.

و( ما ) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً.

ووَجْهُ تَخْصِيصِ هَذِهِ الأُمُورِ بِالإقْسامِ بِها كَوْنُها أُمُورًا بَدِيعَةً مُخالِفَةً لِمُقْتَضى العادَةِ، فَمَن قَدَرَ عَلَيْها فَهو قادِرٌ عَلى البَعْثِ المَوْعُودِ بِهِ.

﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ( الحُبُكِ ) بِضَمِّ الحاءِ والباءِ، وقُرِئَ بِضَمِّ الحاءِ وسُكُونِ الباءِ، وبِكَسْرِ الحاءِ وفَتْحِ الباءِ، وبِكَسْرِ الحاءِ وضَمِّ الباءِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي لُغاتٌ، والمُرادُ بِالسَّماءِ هُنا هي المَعْرُوفَةُ، وقِيلَ: المُرادُ بِها السَّحابُ، والأوَّلُ أوْلى.

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ ( الحُبُكِ )، فَقالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والرَّبِيعُ، وغَيْرُهم: المَعْنى ذاتُ الخَلْقِ المُسْتَوِي الحَسَنِ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: كُلُّ شَيْءٍ أحْكَمْتَهُ وأحْسَنْتَ عَمَلَهُ فَقَدْ حَبَكْتَهُ، واحْتَبَكْتَهُ.

وقالَ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ذاتُ الزِّينَةِ.

ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: ذاتُ النُّجُومِ.

وقالَ الضَّحّاكُ: ذاتُ الطَّرائِقِ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ، يُقالُ لِما تَراهُ مِنَ الماءِ والرَّمْلِ إذا أصابَتْهُ الرِّيحُ: حُبُكٌ.

قالَ الفَرّاءُ: الحِبْكُ بِكَسْرٍ: كُلُّ شَيْءٍ كالرَّمْلِ إذا مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ السّاكِنَةُ، والماءُ إذا مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ، ويُقالُ لِدِرْعِ الحَدِيدِ حُبُكٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎كَأنَّما جَلَّلَها الحُوّاكُ طِنْفِسَةٌ في وشْيِها حِباكُ

أيْ: طُرُقٌ.

وقِيلَ: الحَبْكُ الشِّدَّةُ، والمَعْنى: والسَّماءِ ذاتِ الشِّدَّةِ، والمَحْبُوكُ الشَّدِيدُ الخَلْقِ مِن فَرَسٍ أوْ غَيْرِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎قَدْ غَدا يَحْمِلُنِي في أنْفِهِ ∗∗∗ لاحِقُ الإطْلَيْنِ مَحْبُوكٌ مُمَرُّ

وقالَ الآخَرُ:

؎مَرَجَ الدِّينُ فَأعْدَدْتُ لَهُ ∗∗∗ مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ

قالَ الواحِدِيُّ بَعْدَ حِكايَةِ القَوْلِ الأوَّلِ: هَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ.

﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ بِالسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ: أيْ: إنَّكم يا أهْلَ مَكَّةَ لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ مُتَناقِضٍ في مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: بَعْضُكم يَقُولُ إنَّهُ شاعِرٌ، وبَعْضُكم يَقُولُ إنَّهُ ساحِرٌ، وبَعْضُكم يَقُولُ إنَّهُ مَجْنُونٌ.

ووَجْهُ تَخْصِيصِ القَسَمِ بِالسَّماءِ المُتَّصِفَةِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ تَشْبِيهُ أقْوالِهِمْ في اخْتِلافِها بِاخْتِلافِ طَرائِقِ السَّماءِ، واسْتِعْمالُ الحُبُكِ في الطَّرائِقِ هو الَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ اللُّغَةِ، وإنْ كانَ الأكْثَرُ مِنَ المُفَسِّرِينَ عَلى خِلافِهِ.

عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ تَرْجِعَ تِلْكَ الأقْوالُ في تَفْسِيرِ الحُبُكِ إلى هَذا، وذَلِكَ بِأنْ يُقالَ: إنَّ ما في السَّماءِ مِنَ الطَّرائِقِ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِمَزِيدِ حُسْنِها، واسْتِواءِ خَلْقِها، وحُصُولِ الزِّينَةِ فِيها، ومَزِيدِ القُوَّةِ لَها.

وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِكَوْنِهِمْ ( في قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) أنَّ بَعْضَهم يَنْفِي الحَشْرَ وبَعْضَهم يَشُكُّ فِيهِ، وقِيلَ: كَوْنُهم يُقِرُّونَ أنَّ اللَّهَ خالِقُهم ويَعْبُدُونَ الأصْنامَ.

﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أيْ يُصْرَفُ عَنِ الإيمانِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وبِما جاءَ بِهِ، أوْ عَنِ الحَقِّ - وهو البَعْثُ والتَّوْحِيدُ - مَن صُرِفَ.

وقِيلَ: يُصْرَفُ عَنْ ذَلِكَ الِاخْتِلافِ مَن صَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ بِالعِصْمَةِ والتَّوْفِيقِ، يُقالُ: أفِكَهُ يَأْفِكُهُ إفْكًا: أيْ: قَلَبَهُ عَنِ الشَّيْءِ وصَرَفَهُ عَنْهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا﴾ [الأحقاف: ٢٢] وقالَ مُجاهِدٌ: يُؤْفَنُ عَنْهُ مَن أُفِنَ، والأفْنُ فَسادُ العَقْلِ، وقِيلَ: يُحْرَمُهُ مَن حُرِمَ.

وقالَ قُطْرُبٌ: يُجْدَعُ عَنْهُ مَن جُدِعَ.

وقالَ اليَزِيدِيُّ: يُدْفَعُ عَنْهُ مَن دُفِعَ.

﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ هَذا دُعاءٌ عَلَيْهِمْ.

وحَكى الواحِدِيُّ، عَنِ المُفَسِّرِينَ جَمِيعًا أنَّ المَعْنى: لُعِنَ الكَذّابُونَ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: والقَتْلُ إذا أُخْبِرَ بِهِ عَنِ اللَّهِ كانَ بِمَعْنى اللَّعْنِ؛ لِأنَّ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ فَهو بِمَنزِلَةِ المَقْتُولِ الهالِكِ.

قالَ الفَرّاءُ: مَعْنى قُتِلَ: لُعِنَ.

والخَرّاصُونَ: الكَذّابُونَ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ فِيما لا يَعْلَمُونَ فَيَقُولُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ كَذّابٌ شاعِرٌ ساحِرٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: الخَرّاصُونَ هُمُ الكَذّابُونَ، والخَرْصُ: حَزْرُ ما عَلى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا، والخَرّاصُ: الَّذِي يَخْرُصُها، ولَيْسَ هو المُرادُ هُنا.

ثُمَّ قالَ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ أيْ في غَفْلَةٍ وعَمى جَهالَةٍ عَنْ أُمُورِ الآخِرَةِ، ومَعْنى ( ساهُونَ ): لاهُونَ غافِلُونَ، والسَّهْوُ: الغَفْلَةُ عَنِ الشَّيْءِ وذَهابُهُ عَنِ القَلْبِ، وأصْلُ الغَمْرَةِ ما سَتَرَ الشَّيْءَ وغَطّاهُ، ومِنها غَمَراتُ المَوْتِ.

﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أيْ يَقُولُونَ مَتى يَوْمُ الجَزاءِ تَكْذِيبًا مِنهم واسْتِهْزاءً.

ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ اليَوْمِ، فَقالَ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ أيْ يُحْرَقُونَ ويُعَذَّبُونَ، يُقالُ: فَتَنْتُ الذَّهَبَ: إذا أحْرَقْتَهُ لِتَخْتَبِرَهُ، وأصْلُ الفِتْنَةِ الِاخْتِبارُ.

قالَ عِكْرِمَةُ: ألَمْ تَرَ أنَّ الذَّهَبَ إذا أُدْخِلَ النّارَ قِيلَ فُتِنَ.

وانْتِصابُ ( يَوْمَ ) بِمُضْمَرٍ: أيِ: الجَزاءُ يَوْمَ هم عَلى النّارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ( يَوْمُ الدِّينِ )، والفَتْحُ لِلْبِناءِ لِكَوْنِهِ مُضافًا إلى الجُمْلَةِ، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ أعْنِي.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِرَفْعِ ( يَوْمُ ) عَلى البَدَلِ مِن ( يَوْمُ الدِّينِ ) .

وجُمْلَةُ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ هي بِتَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ يُقالُ لَهم: ذُوقُوا عَذابَكم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ: حَرِيقَكم، ورَجَّحَ الأوَّلَ الفَرّاءُ، وجُمْلَةُ ﴿هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ مِن جُمْلَةِ ما هو مَحْكِيٌّ بِالقَوْلِ: أيْ: هَذا ما كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ تَعْجِيلَهُ اسْتِهْزاءً مِنكم، وقِيلَ: هي بَدَلٌ مِن ( فِتْنَتَكم ) .

﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ أهْلِ النّارِ ذَكَرَ حالَ أهْلِ الجَنَّةِ: أيْ: هم في بَساتِينَ فِيها عُيُونٌ جارِيَةٌ لا يَبْلُغُ وصْفَها الواصِفُونَ.

﴿آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾ أيْ: قابِلِينَ ما أعْطاهم رَبُّهم مِنَ الخَيْرِ والكَرامَةِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: أيْ لِأنَّهم كانُوا في الدُّنْيا مُحْسِنِينَ في أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ مِن فِعْلِ ما أُمِرُوا بِهِ وتَرْكِ ما نُهُوا عَنْهُ.

ثُمَّ بَيَّنَ إحْسانَهُمُ الَّذِي وصَفَهم بِهِ فَقالَ: ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ الهُجُوعُ: النَّوْمُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهارِ، والمَعْنى: كانُوا قَلِيلًا ما يَنامُونَ مِنَ اللَّيْلِ، و( ما ) زائِدَةٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، أوْ مَوْصُولَةً: أيْ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ هُجُوعُهم، أوْ ما يَهْجَعُونَ فِيهِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ أبِي قَيْسِ بْنِ الأسْلَتِ:(p-١٤٠٥)

؎قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسِي ∗∗∗ فَما أطْعَمُ نَوْمًا غَيْرَ تَهْجاعِ

والتَّهْجاعُ: القَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 520

QafJuz 26 · Page 520

50:36

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦

And how many a generation before them did We destroy who were greater than them in [striking] power and had explored throughout the lands. Is there any place of escape?

50:37

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧

Indeed in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present [in mind].

50:38

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨

And We did certainly create the heavens and earth and what is between them in six days, and there touched Us no weariness.

50:39

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩

So be patient, [O Muḥammad], over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting,

50:40

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠

And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].

50:41

وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١

And listen on the Day when the Caller1 will call out from a place that is near -

1 translator’s note
  1. An angel who will call out Allāh's command for the Resurrection. ↩

50:42

يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢

The Day they will hear the blast [of the Horn] in truth. That is the Day of Emergence [from the graves].

50:43

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣

Indeed, it is We who give life and cause death, and to Us is the destination

50:44

يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤

On the Day the earth breaks away from them [and they emerge] rapidly; that is a gathering easy for Us.

50:45

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥

We are most knowing of what they say, and you are not over them a tyrant.1 But remind by the Qur’ān whoever fears My threat.

1 translator’s note
  1. Forcing people to belief or submission. ↩

51:1

وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١

By the [winds] scattering [dust], dispersing [it]

51:2

فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢

And the [clouds] carrying a load [of water]

51:3

فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣

And the ships sailing with ease

51:4

فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤

And the [angels] apportioning [each] matter,

51:5

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥

Indeed, what you are promised is true.

51:6

وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦

And indeed, the recompense is to occur.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 51:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском