Adh-Dhariyat 51:30
The Winnowing Winds · Juz 26 · Page 521
قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٠
They said, "Thus has said your Lord; indeed, He is the Wise, the Knowing."
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 51:30
وقوله تعالى ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ﴾ متضمن لإثبات صفة القول له.
وقوله ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾ متضمن لإثبات صفة الحكمة والعلم اللذين هما مصدر الخلق والأمر، فجميع ما خلقه سبحانه صادر عن علمه وحكمته، وكذلك أمره وشرعه مصدره عن علمه وحكمته.
والعلم والحكمة متضمنان لجميع صفات الكمال، فالعلم يتضمن الحياة ولوازم كمالها من القيومية والقدرة والبقاء والسمع والبصر وسائر الصفات التي يستلزمها العلم التام، والحكمة تتضمن كمال الإرادة والعدل والرحمة والإحسان والجود والبر، ووضع الأشياء في مواضعها على أحسن وجوهها، ويتضمن إرسال وإثبات الثواب والعقاب.
كل هذا العلم من اسمه الحكيم كما هي طريقة القرآن في الاستدلال على هذه المطالب العظيمة بصفة الحكمة، والإنكار على من يزعم أنه خلق الخلق عبثا وسُدى وباطلًا فحينئذ صفة حكمته تتضمن الشرع والقدر والثواب
والعقاب، ولهذا كان أصح القولين أن المعاد يعلم بالعقل وأن السمع ورد بتفصيل ما يدل العقل على إثباته.
ومن تأمل طريقة القرآن وجدها دالة على ذلك. وأنه سبحانه يضرب لهم الأمثال المعقولة التي تدل على إمكان المعاد تارة ووقوعه أخرى، فيذكر أدلة القدرة الدالة على إمكان المعاد وأدلة الحكمة المستلزمة لوقوعه.
ومن تأمل أدلة المعاد في القرآن وجدها كذلك مغنية بحمد الله عن غيرها، كافية شافية موصلة إلى المطلوب بسرعة، متضمنة للجواب عن الشبه العارضة لكثير من الناس.
وإن ساعد التوفيق كتبت في ذلك سفرًا كبيرًا لما رأيت في الأدلة التي أرشد إليها القرآن من الشفاء والهدى وسرعة الإنصاف، وحسن البيان، والتنبيه على مواضع الشبه والجواب عنها بما ينثلج له، الصدر ويكثر معه اليقين، بخلاف غيره من الأدلة فإنها على العكس من ذلك وليس هذا موضع التفصيل.
(لطيفة: في التعبير بلفظ المرأة دون الزوجة)
قال السُّهيْلي: ذكر المَرْأة أليق في هَذِه المَوضِع، لِأنَّهُ في سِياق ذكر الحمل والولادة فَذكر المَرْأة أولى بِهِ، لِأن الصّفة الَّتِي هي الأُنُوثَة هي المُقْتَضِيَة للْحَمْل والوضع، لا من حَيْثُ كانَت زوجا.
قلت: ولَو قيل إن السِّرّ في ذكر المُؤمنِينَ ونِسائِهِمْ بِلَفْظ الأزْواج أن هَذا اللَّفْظ مشْعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران كَما هو المَفْهُوم من لَفظه فَإن الزَّوْجَيْنِ هما الشيئان المتشابهان المتشاكلان أو المتساويان ومِنه قَوْله تَعالى ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]
قالَ عمر بن الخطاب رَضِي الله عَنهُ أزواجهم أشباههم ونظراؤهم.
وَقالَهُ الإمام أحْمد أيْضا.
(فصل)
قال في (زاد المهاجر)
قال الله تعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ، فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ فَأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قالُوا كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾
فعهدي بك إذا قرأت هذه الآية وتطلعت إلى معناها وتدبرتها فإنما تطلع منها على أن الملائكة أتوا إبراهيم في صورة الأضياف يأكلون ويشربون وبشروه بغلام عليم، وإنما امرأته عجبت من ذلك فأخبرتها الملائكة أن الله قال ذلك.
ولم يتجاوز تدبرك غير ذلك.
فاسمع الآن بعض ما في هذه الآيات من أنواع الأسرار.
وكم قد تضمنت من الثناء على إبراهيم
وكيف جمعت الضيافة وحقوقها
وما تضمنت من الرد على أهل الباطل من الفلاسفة والمعطلة
وكيف تضمنت علما عظيمًا من أعلام النبوة
وكيف تضمنت جميع صفات الكمال التي ردها إلى العلم والحكمة
وكيف تضمنت الإخبار عن عدل الرب وانتقامه من الأمم المكذبة
وتضمنت ذكر الإسلام والإيمان والفرق بينهما وتضمنت بقاء آيات الرب الدالة على توحيده وصدق رسله وعلى اليوم الآخر
وتضمنت أنه لا ينتفع بهذا كله إلا من في قلبه خوف من عذاب الآخرة وهم المؤمنون بها
وأما من لا يخاف الآخرة ولا يؤمن بها فلا ينتفع بتلك الآيات
فاسمع الآن بعض تفاصيل هذه الجملة: قال الله تعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾
افتتح سبحانه القصة بصيغة موضوعة للاستفهام، وليس المراد بها حقيقة
الاستفهام، ولهذا قال بعض الناس: إن (هل) في مثل هذا الموضع بمعنى (قد) التي تقتضي التحقيق. ولكن في ورود الكلام في مثل هذا بصيغة الاستفهام سر لطيف، ومعنى بديع، فإن المتكلم إذا أراد أن يخبر المخاطب بأمر عجيب ينبغي الاعتناء به، وإحضار الذهن له صدر له الكلام بأداة الاستفهام لتنبيه سمعه وذهنه للمخبر به، فتارة يصدره بألا، وتارة يصدره بهل، فقول: هل علمت ما كان من كيت وكيت؟ إما مذكرا به، وإما واعظًا له مخوفا، وإما منبها على عظمه ما يخبر به، وإما مقررًا له، فقوله تعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ و ﴿وَهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ و ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ و ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾
متضمن لتعظيم هذه القصص والتنبيه على تدبرها ومعرفتها ما تضمنته.
ففيه أمر آخر. وهو التنبيه على أن إتيان هذا إليك علم من أعلام النبوة فإنه من الغيب الذي لا تعمله أنت ولا قومك فهل أتاك من غير إعلامنا وإرسالنا وتعريفنا؟ أم لم يأتك إلا من قبلنا؟ فانظر ظهور هذا الكلام بصيغة الاستفهام، وتأمل عظم موقعه من جميع موارده يشهد أنه من الفصاحة في ذروتها العليا.
وقوله ﴿ضيف إبراهيم المكرمين﴾ متضمن لثنائه على خليله إبراهيم فإن في المكرمين قولين.
أحدهما: إكرام إبراهيم لهم ففيه مدح إبراهيم بإكرام الضيف.
والثاني: انهم مكرمون عند الله كقوله تعالى: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ وهو متضمن أيضًا لتعظيم خليله ومدحه، إذ جعل ملائكته المكرمين أضيافًا له، فعلى كلا التقديرين فيه مدح لإبراهيم. وقوله: ﴿فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾ متضمن بمدح آخر لإبراهيم حيث رد عليهم السلام أحسن مما حيوه به، فإن تحيتهم باسم منصوب متضمن لجملة فعلية تقديره: سلمنا عليك سلامًا. وتحية إبراهيم لهم باسم مرفوع متضمن لجملة اسمية تقديره سلام دائم أو ثابت أو مستقر عليكم، ولا ريب أن الجملة الاسمية تقتضي الثبوت واللزوم والفعلية تقتضي التجدد والحدوث فكانت تحية إبراهيم أكمل وأحسن.
ثم قال ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾
وفي هذا من حسن مخاطبة الضيف والتذمم منه وجهان في المدح.
إحداهما: أنه حذف المبتدأ والتقدير: انتم قوم منكرون، فتذمم منهم ولم يواجههم بهذا الخطاب لما فيه من الاستيحاش.
وكان النبي ﷺ لا يواجه أحدا بما يكرهه بل يقول:
" وما بال أقوام يقولون كذا ويفعلون كذا ".
الثاني: قوله ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ فحذف فاعل الإنكار وهو الذي كان أنكرهم كما قال في موضع آخر (نكرهم)
ولا ريب أن قوله (منكرون) ألطف من أن يقول أنكرتكم.
وقوله ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾
متضمن وجوها من المدح وآداب الضيافة وإكرام الضيف.
منها قوله: ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ﴾ والروغان الذهاب بسرعة واختفاء وهو يتضمن المبادرة إلى إكرام الضيف، والاختفاء يتضمن ترك تخجيله وألا يعرض للحياء، وهذا بخلاف من يتثاقل ويتبارد على ضيفه ثم يبرز بمرأى منه ويحل صرة النفقة ويزن ما يأخذ، ويتناول الإناء بمرأى منه ونحو ذلك مما يتضمن تخجيل الضيف وحياءه
فلفظة (راغ) تنفي هذين الأمرين.
وفي قوله تعالى: ﴿إلى أهْلِهِ﴾ مدح آخر لما فيه من الإشعار أن كرامة الضيف معدة حاصلة عند أهله، وأنه لا يحتاج أن يستقرض من جيرانه، ولا يذهب إلى غير أهله إذ قرى الضيف حاصل عندهم.
وقوله: ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ يتضمن ثلاثة أنواع من المدح:
أحدها: خدمة ضيفه بنفسه فإنه لم يرسل به وإنما جاء به بنفسه.
الثاني: أنه جاءهم بحيوان تام لم يأتهم ببعضه. ليتخيروا من أطيب لحمه ما شاءوا.
الثالث: أنه سمين ليس بهمزول، وهذا من نفائس الأموال، ولد البقر السمين فإنهم يعجبون به، فمن كرمه هان عليه ذبحه وإحضاره.
وقوله ﴿إليهم﴾ متضمن المدح وآدابًا أخرى وهو إحضار الطعام إلى بين يدي الضيف، بخلاف من يهيئ الطعام في موضع ثم يقيم ضيفه فيورده عليه.
وقوله ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ فيه مدح وآداب أخر، فإنه عرض عليهم الأكل بقوله: ﴿ألا تأكلون﴾ وهذه صيغة عرض مؤذنة بالتلطف بخلاف من يقول: ضعوا أيديكم في الطعام، كلوا، تقدموا، ونحو هذا.
وقوله: ﴿فَأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً﴾ لأنه لما رآهم لا يأكلون من طعامه أضمر منهم خوفًا أن يكون معهم شر، فإن الضيف إذا أكل من طعام رب المنزل اطمأن إليه وأنس به، فلما علموا منه ذلك قالوا: ﴿لا تَخَفْ وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ وهذا الغلام اسحق لا إسماعيل، لأن امرأته عجبت من ذلك فقالت: عجوز عقيم، لا يولد لمثلي، فأنى لي بالولد؟ وأما إسماعيل فإنه من سريته هاجر وكان بكره وأول ولده. وقد بين سبحانه هذا في سورة هود في قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ وهذه هي القصة نفسها.
وقوله تعالى: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ فيه بيان ضعف عقل المرأة وعدم ثباتها، إذ بادرت إلى الندبة فصكت الوجه عند هذا الإخبار.
وقوله: ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ فيه حسن أدب المرأة عند خطاب الرجال واقتصارها من الكلام على ما يتأدى به الحاجة، فإنها حذفت المبتدأ ولم تقل: أنا عجوز عقيم، واقتصرت على ذكر السبب الدال على عدم الولادة لم تذكر غيره، وأما في سورة هود فذكرت السبب المانع منها ومن إبراهيم وصرحت بالعجب.
وقوله تعالى ﴿قالُوا كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ﴾ متضمن لإثبات صفة القول له. وقوله ﴿إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾ متضمن لإثبات صفة الحكمة والعلم اللذين هما مصدر الخلق والأمر، فجميع ما خلقه سبحانه صادر عن علمه وحكمته، وكذلك أمره وشرعه مصدره عن علمه وحكمته.
والعلم والحكمة متضمنان لجميع صفات الكمال، فالعلم يتضمن الحياة ولوازم كمالها من القيومية والقدرة والبقاء والسمع والبصر وسائر الصفات التي يستلزمها العلم التام، والحكمة تتضمن كمال الإرادة والعدل والرحمة والإحسان والجود والبر، ووضع الأشياء في مواضعها على أحسن وجوهها، ويتضمن إرسال وإثبات الثواب والعقاب.
كل هذا العلم من اسمه الحكيم كما هي طريقة القرآن في الاستدلال على هذه المطالب العظيمة بصفة الحكمة، والإنكار على من يزعم أنه خلق الخلق عبثا وسُدى وباطلًا فحينئذ صفة حكمته تتضمن الشرع والقدر والثواب والعقاب، ولهذا كان أصح القولين أن المعاد يعلم بالعقل وأن السمع ورد بتفصيل ما يدل العقل على إثباته.
ومن تأمل طريقة القرآن وجدها دالة على ذلك. وأنه سبحانه يضرب لهم الأمثال المعقولة التي تدل على إمكان المعاد تارة ووقوعه أخرى، فيذكر أدلة القدرة الدالة على إمكان المعاد وأدلة الحكمة المستلزمة لوقوعه.
Page 521
51:7
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧
By the heaven containing pathways,1
1 translator’s note
- Explained as tracks, layers or orbits. ↩
51:8
إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ ٨
Indeed, you are in differing speech.1
1 translator’s note
- About Prophet Muḥammad (ﷺ) and the Qur’ān. ↩
51:9
يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ٩
Deluded away from it [i.e., the Qur’ān] is he who is deluded.
51:10
قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ ١٠
Destroyed are the misinformers1
1 translator’s note
- Or "May they be destroyed" or "cursed." ↩
51:11
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ ١١
Who are within a flood [of confusion] and heedless.
51:12
يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٢
They ask, "When is the Day of Recompense?"
51:13
يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ ١٣
[It is] the Day they will be tormented over the Fire
51:14
ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ١٤
[And will be told], "Taste your torment. This is that for which you were impatient."
51:15
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٥
Indeed, the righteous will be among gardens and springs,
51:16
ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ١٦
Accepting what their Lord has given them. Indeed, they were before that doers of good.
51:17
كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ١٧
They used to sleep but little of the night,1
1 translator’s note
- i.e., spending a portion of the night in prayer and supplication. ↩
51:18
وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ١٨
And in the hours before dawn they would ask forgiveness,
51:19
وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ١٩
And from their properties was [given] the right of the [needy] petitioner and the deprived.
51:20
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ٢٠
And on the earth are signs for the certain [in faith]
51:21
وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٢١
And in yourselves. Then will you not see?
51:22
وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢
And in the heaven is your provision and whatever you are promised.
51:23
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ٢٣
Then by the Lord of the heaven and earth, indeed, it is truth - just as [sure as] it is that you are speaking.
51:24
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٤
Has there reached you the story of the honored guests of Abraham?1 -
1 translator’s note
- Who were angels given honored positions by Allāh. ↩
51:25
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٢٥
When they entered upon him and said, "[We greet you with] peace." He answered, "[And upon you] peace; [you are] a people unknown."
51:26
فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ ٢٦
Then he went to his family and came with a fat [roasted] calf.
51:27
فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧
And placed it near them; he said, "Will you not eat?"
51:28
فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٢٨
And he felt from them apprehension.1 They said, "Fear not," and gave him good tidings of a learned boy.
1 translator’s note
- See footnote to 11:70. ↩
51:29
فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ ٢٩
And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"
51:30
قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٠
They said, "Thus has said your Lord; indeed, He is the Wise, the Knowing."