Adh-DhariyatJuz 27 · Page 522

Adh-Dhariyat 51:39

The Winnowing Winds · Juz 27 · Page 522

فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ٣٩

But he turned away with his supporters and said, "A magician or a madman."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 51:24–46

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: (p-١٣٨)) ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ ﴿فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿فَأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ ﴿قالُوا كَذَلِكَ قالَ رَبُّكِ إنَّهُ هو الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾ ﴿قالَ فَما خَطْبُكم أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ ﴿فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿وتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾ ﴿وفِي مُوسى إذْ أرْسَلْناهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ وقالَ ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ وهو مُلِيمٌ﴾ ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ ﴿وفِي ثَمُودَ إذْ قِيلَ لَهم تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾ ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهم يَنْظُرُونَ﴾ ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ ) ﴿هَلْ أتاكَ﴾: تَقْرِيرٌ لِتَجْتَمِعَ نَفْسُ المُخاطَبِ، كَما تَبْدَأُ المَرْءَ إذا أرَدْتَ أنْ تُحَدِّثَهُ بِعَجِيبٍ فَتُقَرِّرَهُ هَلْ سَمِعَ ذَلِكَ أمْ لا، فَكَأنَّكَ تَقْتَضِي أنْ يَقُولَ لا. ويَسْتَطْعِمُكَ الحَدِيثَ، وفِيهِ تَفْخِيمٌ لِلْحَدِيثِ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ مِن عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وإنَّما عَرَفَهُ بِالوَحْيِ، وضَيْفُ الواحِدِ والجَماعَةِ فِيهِ سَواءٌ. وبَدَأ بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وإنْ كانَتْ مُتَأخِّرَةً عَنْ قِصَّةِ عادٍ، هَزْمًا لِلْعَرَبِ، إذْ كانَ أباهُمُ الأعْلى، ولِكَوْنِ الرُّسُلِ الَّذِينَ وفَدُوا عَلَيْهِ جاءُوا بِإهْلاكِ قَوْمِ لُوطٍ، إذْ كَذَّبُوهُ، فَفِيهِ وعِيدٌ لِلْعَرَبِ وتَهْدِيدٌ واتِّعاظٌ وتَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ عَلى ما يَجْرِي عَلَيْهِ مِن قَوْمِهِ. ووَصَفَهم بِالمُكْرَمِينَ لِكَرامَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، كَقَوْلِهِ تَعالى في المَلائِكَةِ: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦]، قالَهُ الحَسَنُ، فَهي صِفَةٌ سابِقَةٌ فِيهِمْ، أوْ لِإكْرامِ إبْراهِيمَ إيّاهم، إذْ خَدَمَهم بِنَفْسِهِ وزَوْجَتِهِ سارَّةَ وعَجَّلَ لَهُمُ القِرا. وقِيلَ: لِكَوْنِهِ رَفَعَ مَجالِسَهم في صِفَةٍ حادِثَةٍ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ: المُكَرَّمِينَ بِالتَّشْدِيدِ، وأطْلَقَ عَلَيْهِمْ ضَيْفَ، لِكَوْنِهِمْ في صُورَةِ الضَّيْفِ حَيْثُ أضافَهم إبْراهِيمُ، أوْ لِحُسْبانِهِ لِذَلِكَ. وتَقَدَّمَ ذِكْرُ عَدَدِهِمْ في سُورَةِ هُودٍ. وإذْ: مَعْمُولَةٌ لِلْمُكْرَمِينَ إذا كانَتْ صِفَةً حادِثَةً بِفِعْلِ إبْراهِيمَ، وإلّا فَبِما في (ضَيْفِ) مِن مَعْنى الفِعْلِ، أوْ بِإضْمارِ اذْكُرْ، وهَذِهِ أقْوالٌ مَنقُولَةٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: قالُوا سَلامًا، بِالنَّصْبِ عَلى المَصْدَرِ السّادِّ مَسَدَّ فِعْلِهِ المُسْتَغْنى بِهِ.

﴿قالَ سَلامٌ﴾ بِالرَّفْعِ، وهو مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ تَقْدِيرُهُ: (p-١٣٩)عَلَيْكم سَلامٌ. قَصَدَ أنْ يُجِيبَهم بِأحْسَنَ مِمّا حَيَّوْهُ أخْذًا بِأدَبِ اللَّهِ تَعالى، إذْ سَلامًا دُعاءٌ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ أمْرِي سَلامٌ، وسَلامٌ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ قَدْ تَحَصَّلَ مَضْمُونُها ووَقَعَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَتَّجِهُ أنْ يَعْمَلَ في سَلامًا قالُوا، عَلى أنْ يَجْعَلَ سَلامًا في مَعْنى قَوْلًا، ويَكُونُ المَعْنى حِينَئِذٍ: أنَّهم قالُوا تَحِيَّةً، وقَوْلًا مَعْناهُ سَلامًا، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ، والنَّخَعِيُّ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وطَلْحَةُ: قالَ سِلْمٌ، بِكَسْرِ السِّينِ وإسْكانِ اللّامِ، والمَعْنى: نَحْنُ سِلْمٌ، أوْ أنْتُمْ سِلْمٌ، وقُرِئا مَرْفُوعَيْنِ. وقُرِئَ: سَلامًا قالُوا سِلْمًا. بِنَصْبِهِما وكَسْرِ سِينِ الثّانِي وسُكُونِ لامِهِ.

﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾، قالَ أبُو العالِيَةِ: أنْكَرَ سَلامَهم في تِلْكَ الأرْضِ وذَلِكَ الزَّمانِ. وقِيلَ: لا نُمَيِّزُهم ولا عَهْدَ لَنا بِهِمْ. وقِيلَ: كانَ هَذا سُؤالَهم، كَأنَّهُ قالَ: أنْتُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ، فَعَرِّفُونِي مَن أنْتُمْ. وقَوْمٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ قَدَّرَهُ أنْتُمْ، والَّذِي يُناسِبُ حالَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ لا يُخاطِبُهم بِذَلِكَ، إذْ فِيهِ مِن عَدَمِ الإنْسِ ما لا يَخْفى، بَلْ يَظْهَرُ أنَّهُ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ. وقالَ ذَلِكَ مَعَ نَفْسِهِ، أوْ لِمَن كانَ مَعَهُ مِن أتْباعِهِ وغِلْمانِهِ بِحَيْثُ لا يَسْمَعُ ذَلِكَ الأضْيافُ.

﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ﴾: أيْ مَضى أثْناءَ حَدِيثِهِ، مُخْفِيًا مُضِيَّهُ مُسْتَعْجِلًا، ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾: ومِن أدَبِ المُضِيفِ أنْ يُخْفِيَ أمْرَهُ، وأنْ يُبادِرَ بِالقِرا مِن غَيْرِ أنْ يَشْعُرَ بِهِ الضَّيْفُ، حَذَرًا مِن أنْ يَمْنَعَهُ أنْ يَجِيءَ بِالضِّيافَةِ. وكَوْنُهُ عَطَفَ فَجاءَ عَلى فَراغَ يَدُلُّ عَلى سُرْعَةِ مَجِيئِهِ بِالقِرا، وأنَّهُ كانَ مُعَدًّى عِنْدَهُ لِمَن يَرِدُ عَلَيْهِ. وقالَ في سُورَةِ هُودٍ: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩]، وهَذا يَدُلُّ أيْضًا عَلى أنَّهُ كانَ العِجْلُ سابِقًا شَيُّهُ قَبْلَ مَجِيئِهِمْ. وقالَ قَتادَةُ: كانَ غالِبُ مالِهِ البَقَرَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يُحْضِرُ لِلضَّيْفِ أكْثَرَ مِمّا يَأْكُلُ. وكانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِضْيافًا، وحَسْبُكَ وقْفٌ لِلضِّيافَةِ أوْقافًا تُمْضِيها الأُمَمُ عَلى اخْتِلافِ أدْيانِها وأجْناسِها.

﴿فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ﴾: فِيهِ أدَبُ المُضِيفِ مِن تَقْرِيبِ القِرا لِمَن يَأْكُلُ، وفِيهِ العَرْضُ عَلى الأكْلِ، فَإنَّ في ذَلِكَ تَأْنِيسًا لِلْأكْلِ، بِخِلافِ مَن قَدَّمَ طَعامًا ولَمْ يَحُثَّ عَلى أكْلِهِ، فَإنَّ الحاضِرَ قَدْ يَتَوَهَّمُ أنَّهُ قَدَّمَهُ عَلى سَبِيلِ التَّجَمُّلِ، عَسى أنْ يَمْتَنِعَ الحاضِرُ مِنَ الأكْلِ، وهَذا مَوْجُودٌ في طِباعِ بَعْضِ النّاسِ. حَتّى أنَّ بَعْضَهم إذا لَجَّ الحاضِرُ وتَمادى في الأكْلِ، أخَذَ مِن أحْسَنِ ما أحْضَرَ وأجْزَلَهُ، فَيُعْطِيهِ لِغُلامِهِ بِرَسْمِ رَفْعِهِ لِوَقْتٍ آخَرَ يَخْتَصُّ هو بِأكْلِهِ. وقِيلَ: الهَمْزَةُ في ألا لِلْإنْكارِ، وكَأنَّهُ ثَمَّ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فامْتَنَعُوا مِنَ الأكْلِ، فَأنْكَرَ عَلَيْهِمْ تَرْكَ الأكْلِ فَقالَ: ﴿ألا تَأْكُلُونَ﴾ . وفي الحَدِيثِ: «إنَّهم قالُوا إنّا لا نَأْكُلُ إلّا ما أدَّيْنا ثَمَنَهُ، فَقالَ لَهم: وإنِّي لا أُبِيحُهُ لَكم إلّا بِثَمَنٍ، قالُوا: وما هو ؟ قالَ: أنْ تُسَمُّوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ عِنْدَ الِابْتِداءِ وتَحْمَدُوهُ عِنْدَ الفَراغِ مِنَ الأكْلِ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: بِحَقٍّ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا» .

﴿فَأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً﴾: أيْ فَلَمّا اسْتَمَرُّوا عَلى الِامْتِناعِ مِنَ الأكْلِ، أوْجَسَ مِنهم خِيفَةً، وذَلِكَ أنَّ أكْلَ الضَّيْفِ أمَنَةٌ ودَلِيلٌ عَلى انْبِساطِ نَفْسِهِ، ولِلطَّعامِ حُرْمَةٌ وذِمامٌ، والِامْتِناعُ مِنهُ وحْشَةٌ. فَخَشِيَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّ امْتِناعَهم مِن أكْلِ طَعامِهِ إنَّما هو لِشَرٍّ يُرِيدُونَهُ، فَقالُوا لا تَخَفْ، وعَرَّفُوهُ أنَّهم مَلائِكَةٌ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وقَعَ في نَفْسِهِ أنَّهم مَلائِكَةٌ أُرْسِلُوا لِلْعَذابِ. وعِلْمُهم بِما أضْمَرَ في نَفْسِهِ مِنَ الخَوْفِ، إنَّما يَكُونُ بِإطْلاعِ اللَّهِ مَلائِكَتَهُ عَلى ما في نَفْسِهِ، أوْ بِظُهُورِ أمارَتِهِ في الوَجْهِ، فاسْتَدَلُّوا بِذَلِكَ عَلى الباطِنِ. وعَنْ يَحْيى بْنِ شَدّادٍ: مَسَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِجَناحِهِ العِجْلَ، فَقامَ يَدْرُجُ حَتّى لَحِقَ بِأُمِّهِ.

﴿بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾: أيْ سَيَكُونُ عَلِيمًا، وفِيهِ تَبْشِيرٌ بِحَياتِهِ حَتّى يَكُونَ مِنَ العُلَماءِ. وعَنِ الحَسَنِ: عَلِيمٍ نَبِيٍّ، والجُمْهُورُ: عَلى أنَّ المُبَشَّرَ بِهِ هو إسْحاقُ ابْنُ سارَّةَ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو إسْماعِيلُ. وقِيلَ: عَلِمَ أنَّهم مَلائِكَةٌ مِن حَيْثُ بَشَّرُوهُ بِغَيْبٍ، ووَقَعَتِ البِشارَةُ بَعْدَ التَّأْنِيسِ والجُلُوسِ، وكانَتِ البِشارَةُ بِذَكَرٍ، لِأنَّهُ أسَرُّ لِلنَّفْسِ وأبْهَجُ، ووَصَفَهُ بِعَلِيمٍ لِأنَّها الصِّفَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِها الإنْسانُ الكامِلُ إلّا بِالصُّورَةِ الجَمِيلَةِ والقُوَّةِ.

﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾: أيْ إلى بَيْتِها، وكانَتْ في زاوِيَةٍ تَنْظُرُ (p-١٤٠)إلَيْهِمْ وتَسْمَعُ كَلامَهم. وقِيلَ: (فَأقْبَلَتِ)، أيْ شَرَعَتْ في الصِّياحِ. قِيلَ: وجَدَتْ حَرارَةَ الدَّمِ، فَلَطَمَتْ وجْهَها مِنَ الحَياءِ. والصَّرَّةُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ والضَّحّاكُ وسُفْيانُ: الصَّيْحَةُ. قالَ الشّاعِرُ:

؎فَألْحَقْنا بِالهادِياتِ ودُونَهُ حَواجِرُها في صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ

وقالَ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ: الرَّنَّةُ. قِيلَ: قالَتْ أُوهْ بِصِياحٍ وتَعَجُّبٍ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: الجَماعَةُ، أيْ مِنَ النِّسْوَةِ تَبادَرُوا نَظَرًا إلى المَلائِكَةِ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الصَّرَّةُ: الصَّيْحَةُ والجَماعَةُ والشِّدَّةُ.

﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾: أيْ لَطَمَتْهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وكَذَلِكَ كَما يَفْعَلُهُ مَن يَرِدُ عَلَيْهِ أمْرٌ يَسْتَهْوِ لَهُ ويَتَعَجَّبُ مِنهُ، وهو فِعْلُ النِّساءِ إذا تَعَجَّبْنَ مِن شَيْءٍ. وقالالسُّدِّيُّ وسُفْيانُ: ضَرَبَتْ بِكَفِّها جَبْهَتَها، وهَذا مُسْتَعْمَلٌ في النّاسِ حَتّى الآنَ.

﴿وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾: أيْ إنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِيها أنَّها عَجُوزٌ، وذَلِكَ مانِعٌ مِنَ الوِلادَةِ، وأنَّها عَقِيمٌ، وهي الَّتِي لَمْ تَلِدْ قَطُّ، فَكَيْفَ ألِدُ ؟ تَعَجَّبَتْ مِن ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 522

Adh-DhariyatJuz 27 · Page 522

51:31

۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣١

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

51:32

قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٣٢

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals1

1 translator’s note
  1. i.e., those who defied Lot (upon him be peace). ↩

51:33

لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ٣٣

To send down upon them stones of clay,

51:34

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ٣٤

Marked in the presence of your Lord for the transgressors."

51:35

فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥

So We brought out whoever was in them [i.e., the cities] of the believers.

51:36

فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٦

And We found not within them other than a [single] house of Muslims.1

1 translator’s note
  1. i.e., Lot and his family, excepting his wife. ↩

51:37

وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٣٧

And We left therein a sign for those who fear the painful punishment.

51:38

وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٣٨

And in Moses [was a sign], when We sent him to Pharaoh with clear authority.1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences. ↩

51:39

فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ٣٩

But he turned away with his supporters and said, "A magician or a madman."

51:40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ ٤٠

So We took him and his soldiers and cast them into the sea, and he was blameworthy.

51:41

وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١

And in ʿAad [was a sign], when We sent against them the barren wind.1

1 translator’s note
  1. Barren of any benefit, i.e., evil. ↩

51:42

مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢

It left nothing of what it came upon but that it made it like disintegrated ruins.

51:43

وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣

And in Thamūd, when it was said to them, "Enjoy yourselves for a time."

51:44

فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤

But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on.

51:45

فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥

And they were unable to arise, nor could they defend themselves.

51:46

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٤٦

And [We destroyed] the people of Noah before; indeed, they were a people defiantly disobedient.

51:47

وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧

And the heaven We constructed with strength,1 and indeed, We are [its] expander.

1 translator’s note
  1. Literally, "hands." ↩

51:48

وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ ٤٨

And the earth We have spread out, and excellent is the preparer.

51:49

وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٤٩

And of all things We created two mates [i.e., counterparts]; perhaps you will remember.

51:50

فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥٠

So flee to Allāh.1 Indeed, I am to you from Him a clear warner.

1 translator’s note
  1. i.e., turn to Allāh and take refuge in Him from disbelief and sin, thereby escaping His punishment. ↩

51:51

وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥١

And do not make [as equal] with Allāh another deity. Indeed, I am to you from Him a clear warner.

Abu HayyanTafsir · 51:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском