Adh-DhariyatJuz 27 · Page 522

Adh-Dhariyat 51:39

The Winnowing Winds · Juz 27 · Page 522

فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ٣٩

But he turned away with his supporters and said, "A magician or a madman."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 51:38–40

قوله تعالى: ﴿وَفِي موسى﴾ فِيهِ أوجه:

أظهرها: أنه عطف على قوله: «فِيهَا» بإعادة الجار؛ لأنَّ المعطُوفَ عَلَيْهِ ضميرٌ مجرورٌ فيتعلق ب «تَرَكْنَا» من حيث المعنى ويكون التقدير: وتَرَكْنَا في قصةِ موسى آية. وهذا واضح.

والثاني: أنه معطوف على قوله: ﴿فِي الأرض آيَاتٌ﴾ [الذاريات: 20] أي وفي الأرض وفي موسى آياتٌ للموقنين. قاله الزمخشري وابنُ عطية.

قال أبو حيان: وهذا بعيد جدًّا يُنَزَّه القرآن عن مثله.

قال شهاب الدين: وجه استبعاده له بعد ما بينهما، وقد فعل أهل العلم هذا في أكثر من ذلكَ.

والثالث: أنه متعلق ب «جَعَلْنَا» مقدرة، لدلالة: «وَتَرَكْنَا» عليه.

قال الزمخشري: أو على قوله - يعني أو يعطف على قوله -: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً﴾ [الذاريات: 37] على معنى وجعلنا في موسى آية كقوله:

4528 - عَلَفْتُهَا تِبْناً ومَاءً بَارِداً..... ... ... ... ... ... ... ... . .

قال أبو حيان: ولا حاجة إلى إضمار: «وَجَعَلْنَا» لأنه قد أمكن أن يكون العامل في المجرور «وتركنا» .

قال شهاب الدين: والزمخشري إنما أراد الوجه الأول بدليل قوله: «وَفِي مُوسَى» معطوف على «وَفِي الأَرْضِ» ، أو على قوله: «وَتَرَكْنَا فِيهَا» وإنما قال: على جهة تفسير المعنى لا الإعراب. وإنما أظهر الفعل تنبيهاً على مغايرة الفعلين يعني أن هذا الترك غير ذاك الترك، ولذلك أبرزه بمادة الجَعْل دون مادة الترك ليظهر المخالفة.

الرابع: أن يعطف على ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الذاريات: 24] تقديره: وفي حديث موسى إذْ أَرْسَلْنَاهُ: وَهُوَ مناسب، لأن الله تعالى جمع كثيراً بين ذكر إبراهيم وموسى - عليهما الصلاة والسلام - (كقوله تعالى) : ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ موسى وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى﴾ [النجم: 36 - 37] ، وقال: ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وموسى﴾ [الأعلى: 19] قاله ابن الخطيب.

فصل

المعنى: لك في إبراهيم تسلية وفي موسى، أو لقومك في لوط وقومه عبرة، وفي موسى وفرعون، أو تَفَكَّرُوا في إبراهيم ولوط وقومهما وفي موسى وفرعون. هذا إن عطفناه على (معْلُوم، وإن عطفناه) على مذكور فقد تقدم آنفاً. و «السلطان المبين» الحجة الظاهرة.

قوله: «إذْ أَرْسَلْنَاهُ» يجوز في هذا الظرف ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون منصوباً ب «آيَة» على الوجه الأول؛ أي تركنا في قِصة موسى علامةً في وقتِ إرسالنا إيَّاهُ.

الثاني: أنه يتعلق بمحذوف لأنه نعت لآيةٍ، أي آية كائنة في وقت إرسالنا.

الثالث: أنه منصوب ب «تَرَكْنَا» .

قوله: «بِسُلْطَانٍ» يجوز أن يتعلق بنفس الإرسال، وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال إما من موسى وإما من ضميره أي ملتبساً بسُلطان وهو الحُجَّة. و «المبين» الفارق بين سِحْر السَّاحِرِين وأمْر المُرْسَلِينَ.

ويحتمل أن يكون المراد بالمبين أي البراهين القاطعة التي حَاجَّ بِهَا فِرْعَوْنَ.

قوله: «فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ» الجار والمجرور حال من فاعل «تَوَلَّى» ومعنى «تَوَلَّى» أَدْبَرَ عن الإيمان. والباء للمصاحبة. والمراد بالركن أي بجمعِهِ وجنوده الذين كان يَتَقَوَّى بهم كالرُّكْن الذي يَتَقَوَّى به البُنْيَان، كقوله تعالى: ﴿أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: 80] .

وقيل: الباء للتعدية فتكون بمعنى تقوى بجنده. ويحتمل أن يكون المراد تَوَلَّى أمْر موسى بقُوَّتِهِ، كأنه قال: أقتل موسى لئَلاَّ يُبَدّلَ دينكم، فتولى أمره بنفسه، فيكون المفعول غير مذكور وركنه هو نفسه القوية. ويحتمل أن يكون المراد بركنه هامان فإنه كان وزيره.

قوله: ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ «أو» هنا على بابها من الإبهام على السامع أو للشكّ نَزَّل نفسه مع أنه يعرفه بَيِّناً حقاً منزلة الشاكّ في أمره تمويهاً على قومه. وقال أبو عبيدة: «أو» بمعنى الواو، قال: لأنه قد قالهما، قال تعالى: ﴿إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: 109] ، وقال تعالى في موضع آخر: ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: 27] ، وتجيء «أو» بمعنى الواو، كقوله:

4529 - أَثَعْلبَةَ الفَوَارِسِ أَوْ رِيَاحاً ... عَدَلْتَ بِهِمْ طُهَيَّةَ والخِشَابَا

ورد الناس عليه هذا وقالوا: لا ضرورة تدعو إلى ذلك. وأما الآيتان فلا يدلاَّن على أنه قالهما معاً، وإنما يفيد أنه قالهما أعم من أن يكونا معاً أو هذه في وقت وهذه في آخَرَ.

قوله: «وَجَنودَهُ» يجوز أن يكون معطوفاً على مفعول «أَخَذْنَاهُ» وهو الظاهر، وأن يكون مفعولاً معه. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليم﴾ أغرقناهم في البَحْرِ.

قوله: «وَهُو مُلِيمٌ» جملة حالية، فإِن كانت حالاً من مفعول «نَبَذْنَاهُمْ» فالواو لازمةٌ؛ إذ ليس فيها ذكر يعود على صاحب الحال، وإن كانت حالاً من مفعول «أَخَذْنَاهُ» فالواو ليست واجبة؛ إِذ في الجملة ذكرٌ يعودُ عليه. وقد يقال: إنَّ الضمير في «نَبَذْنَاهُمْ» يعود على «فِرْعَوْنَ» وعلى «جُنُودِه» فصار في الحال ذكر يعود على بعض ما شَمِلَه الضمير الأول. وفيه نظر، إذ يصير نظير قولك: جَاءَ السُّلْطَانُ وَجُنُودُهُ فأكرمتهم راكباً فَرَسَهُ، فتجعل «راكباً» حَالاً من بعض ما اشتمل عليه ضمير «أكرمتهم» .

فصل

ومعنى «مليم» أي أَتَى بما يُلاَم عليه من دعوى الربوبيّة وتكذيب الرسول.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 522

Adh-DhariyatJuz 27 · Page 522

51:31

۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣١

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

51:32

قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٣٢

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals1

1 translator’s note
  1. i.e., those who defied Lot (upon him be peace). ↩

51:33

لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ٣٣

To send down upon them stones of clay,

51:34

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ٣٤

Marked in the presence of your Lord for the transgressors."

51:35

فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥

So We brought out whoever was in them [i.e., the cities] of the believers.

51:36

فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٦

And We found not within them other than a [single] house of Muslims.1

1 translator’s note
  1. i.e., Lot and his family, excepting his wife. ↩

51:37

وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٣٧

And We left therein a sign for those who fear the painful punishment.

51:38

وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٣٨

And in Moses [was a sign], when We sent him to Pharaoh with clear authority.1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences. ↩

51:39

فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ٣٩

But he turned away with his supporters and said, "A magician or a madman."

51:40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ ٤٠

So We took him and his soldiers and cast them into the sea, and he was blameworthy.

51:41

وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١

And in ʿAad [was a sign], when We sent against them the barren wind.1

1 translator’s note
  1. Barren of any benefit, i.e., evil. ↩

51:42

مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢

It left nothing of what it came upon but that it made it like disintegrated ruins.

51:43

وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣

And in Thamūd, when it was said to them, "Enjoy yourselves for a time."

51:44

فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤

But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on.

51:45

فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥

And they were unable to arise, nor could they defend themselves.

51:46

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٤٦

And [We destroyed] the people of Noah before; indeed, they were a people defiantly disobedient.

51:47

وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧

And the heaven We constructed with strength,1 and indeed, We are [its] expander.

1 translator’s note
  1. Literally, "hands." ↩

51:48

وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ ٤٨

And the earth We have spread out, and excellent is the preparer.

51:49

وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٤٩

And of all things We created two mates [i.e., counterparts]; perhaps you will remember.

51:50

فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥٠

So flee to Allāh.1 Indeed, I am to you from Him a clear warner.

1 translator’s note
  1. i.e., turn to Allāh and take refuge in Him from disbelief and sin, thereby escaping His punishment. ↩

51:51

وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥١

And do not make [as equal] with Allāh another deity. Indeed, I am to you from Him a clear warner.

Ibn 'AdilTafsir · 51:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском