Adh-DhariyatJuz 27 · Page 522

Adh-Dhariyat 51:46

The Winnowing Winds · Juz 27 · Page 522

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٤٦

And [We destroyed] the people of Noah before; indeed, they were a people defiantly disobedient.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 51:44–47

وقَوْلُهُ: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وهم يَنْظُرُونَ﴾ فِيهِ بَحْثٌ وهو أنَّ عَتا يُسْتَعْمَلُ بِعَلى قالَ تَعالى: ﴿أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٦٩] وهَهُنا اسْتُعْمِلَ مَعَ كَلِمَةِ عَنْ فَنَقُولُ فِيهِ مَعْنى الِاسْتِعْتاءِ فَحَيْثُ قالَ تَعالى: ﴿عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ كانَ كَقَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٦] وحَيْثُ قالَ عَلى كانَ كَقَوْلِ القائِلِ فُلانٌ يَتَكَبَّرُ عَلَيْنا، والصّاعِقَةُ فِيهِ وجْهانِ ذَكَرْناهُما هُنا.

أحَدُها: أنَّها الواقِعَةُ.

والثّانِي: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ وقَوْلُهُ: ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾ إشارَةٌ إلى أحَدِ مَعْنَيَيْنِ إمّا بِمَعْنى تَسْلِيمِهِمْ وعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلى الدَّفْعِ كَما يَقُولُ القائِلُ لِلْمَضْرُوبِ يَضْرِبُكَ فُلانٌ وأنْتَ تَنْظُرُ إشارَةً إلى أنَّهُ لا يَدْفَعُ، وإمّا بِمَعْنى أنَّ العَذابَ أتاهم لا عَلى غَفْلَةٍ بَلْ أُنْذِرُوا بِهِ مِن قَبْلُ بِثَلاثَةِ أيّامٍ وانْتَظَرُوهُ، ولَوْ كانَ عَلى غَفْلَةٍ لَكانَ لِمُتَوَهِّمٍ أنْ يَتَوَهَّمَ أنَّهم أُخِذُوا عَلى غَفْلَةٍ أخْذَ العاجِلِ المُحْتاجِ، كَما يَقُولُ المُبارِزُ الشُّجاعُ أخْبَرْتُكَ بِقَصْدِي إيّاكَ فانْتَظَرَنِي.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ لِبَيانِ عَجْزِهِمْ عَنِ الهَرَبِ والفِرارِ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ، فَإنَّ مَن لا يَقْدِرُ عَلى قِيامٍ كَيْفَ يَمْشِي فَضْلًا عَنْ أنْ يَهْرُبَ، وعَلى هَذا فِيهِ لَطائِفُ لَفْظِيَّةٌ.

إحْداها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْتَطاعُوا﴾ فَإنَّ الِاسْتِطاعَةَ دُونَ القُدْرَةِ؛ لِأنَّ في الِاسْتِطاعَةِ دَلالَةَ الطَّلَبِ وهو يُنْبِئُ عَنْ عَدَمِ القُدْرَةِ والِاسْتِقْلالِ، فَمَنِ اسْتَطاعَ شَيْئًا كانَ دُونَ مَن يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ولِهَذا يَقُولُ المُتَكَلِّمُونَ الِاسْتِطاعَةُ مَعَ الفِعْلِ أوْ قَبْلَ الفِعْلِ إشارَةٌ إلى قُدْرَةٍ مَطْلُوبَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى مَأْخُوذَةٍ مِنهُ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ [المائدة: ١١٢] عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ بِالتّاءِ وقَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَطاعُوا﴾ أبْلَغُ مِن قَوْلِ القائِلِ ما قَدَرُوا عَلى قِيامٍ.

ثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن قِيامٍ﴾ بِزِيادَةِ مِن، وقَدْ عَرَفْتَ ما فِيهِ مِنَ التَّأْكِيدِ.

ثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿قِيامٍ﴾ بَدَلُ قَوْلِهِ ”هَرَبٍ“ لِما بَيَّنّا أنَّ العاجِزَ عَنِ القِيامِ أوْلى أنْ يَعْجِزَ عَنِ الهَرَبِ.

الوَجْهُ الثّانِي: هو أنَّ المُرادَ

صفحة ١٩٣

”مِن قِيامٍ“ القِيامُ بِالأمْرِ، أيْ ما اسْتَطاعُوا مِن قِيامٍ بِهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ أيْ ما اسْتَطاعُوا الهَزِيمَةَ والهَرَبَ، ومَن لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُقاتِلُ ويَنْتَصِرُ بِكُلِّ ما يُمْكِنُهُ لِأنَّهُ يَدْفَعُ عَنِ الرُّوحِ وهم مَعَ ذَلِكَ ما كانُوا مُنْتَصِرِينَ، وقَدْ عَرَفْتَ أنَّ قَوْلَ القائِلِ ما هو بِمُنْتَصِرٍ أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ ما انْتَصَرَ ولا يَنْتَصِرُ والجَوابُ تُرِكَ مَعَ كَوْنِهِ يَجِبُ تَقْدِيرُهُ وقَوْلُهُ: ﴿انْتَصَرَ﴾ [ الشُّورى: ٤١] أيْ لِشَيْءٍ مِن شَأْنِهِ ذَلِكَ، كَما تَقُولُ فُلانٌ لا يَنْصُرُ أوْ فُلانٌ لَيْسَ يَنْصُرُ.

* *

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ قُرِئَ:”قَوْمَ“ بِالجَرِّ والنَّصْبِ فَما وجْهُهُما ؟

نَقُولُ: أمّا الجَرُّ فَظاهِرٌ عَطْفًا عَلى ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: وفي عادٍ وفي مُوسى، تَقُولُ لَكَ في فُلانٍ عِبْرَةٌ وفي فُلانٍ وفُلانٍ، وأمّا النَّصْبُ فَعَلى تَقْدِيرِ: وأهْلَكْنا قَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ؛ لِأنَّ ما تَقَدَّمَ دَلَّ عَلى الهَلاكِ فَهو عَطْفٌ عَلى المَحَلِّ، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿مِن قَبْلُ﴾ مَعْناهُ ظاهِرٌ كَأنَّهُ يَقُولُ: ”وأهْلَكْنا قَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ“ وأمّا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ فَتَقْدِيرُهُ: وفي قَوْمِ نُوحٍ لَكم عِبْرَةٌ مِن قَبْلِ ثَمُودَ وعادٍ وغَيْرِهِمْ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ . وهو بَيانٌ لِلْوَحْدانِيَّةِ، وما تَقَدَّمَ كانَ بَيانًا لِلْحَشْرِ.

وأمّا قَوْلُهُ هَهُنا: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ وأنْتُمْ تَعْرِفُونَ أنَّ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما خَلَقُوا مِنها شَيْئًا فَلا يَصِحُّ الإشْراكُ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ هَذا عَوْدٌ بَعْدَ التَّهْدِيدِ إلى إقامَةِ الدَّلِيلِ، وبِناءُ السَّماءِ دَلِيلٌ عَلى القُدْرَةِ عَلى خَلْقِ الأجْسامِ ثانِيًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ [يس: ٨١] وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: النَّصْبُ عَلى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ يُخْتارُ في مَواضِعَ، وإذا كانَ العَطْفُ عَلى جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ فَما تِلْكَ الجُمْلَةُ ؟ نَقُولُ في بَعْضِ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْناها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعادٍ وثَمُودَ﴾ [التَّوْبَةِ: ٧٠ ] تَقْدِيرُهُ وهَلْ أتاكَ حَدِيثُ عادٍ وهَلْ أتاكَ حَدِيثُ ثَمُودَ، عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ وعَلى هَذا يَكُونُ ما تَقَدَّمَ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً لا خَفاءَ فِيهِ، وعَلى غَيْرِ ذَلِكَ الوَجْهِ فالجارُّ والمَجْرُورُ النَّصْبُ أقْرَبُ مِنهُ إلى الرَّفْعِ فَكانَ عَطْفًا عَلى ما بِالنَّصْبِ أوْلى، ولِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَنَبَذْناهُمْ﴾ وقَوْلَهُ: ﴿أرْسَلْنا﴾ وقَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ و﴿فَما اسْتَطاعُوا﴾ كُلُّها فِعْلِيّاتٌ فَصارَ النَّصْبُ مُخْتارًا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: كَرَّرَ ذِكْرَ البِناءِ في السَّماواتِ، قالَ تَعالى: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ [الشمس: ٥] وقالَ تَعالى: ﴿أمِ السَّماءُ بَناها﴾ [النازعات: ٢٧] وقالَ تَعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرارًا والسَّماءَ بِناءً﴾ [غافر: ٦٥] فَما الحِكْمَةُ فِيهِ ؟ نَقُولُ فِيهِ وُجُوهٌ.

أحَدُها: أنَّ البِناءَ باقٍ إلى قِيامِ القِيامَةِ لَمْ يَسْقُطْ مِنهُ شَيْءٌ ولَمْ يُعْدَمْ مِنهُ جُزْءٌ، وأمّا الأرْضُ فَهي في التَّبَدُّلِ والتَّغَيُّرِ فَهي كالفَرْشِ الَّذِي يُبْسَطُ ويُطْوى ويُنْقَلُ، والسَّماءُ كالبِناءِ المَبْنِيِّ الثّابِتِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَبْعًا شِدادًا﴾ [النبأ: ١٢] وأمّا الأراضِي فَكَمْ مِنها ما صارَ بَحْرًا وعادَ أرْضًا مِن وقْتِ حُدُوثِها.

ثانِيها: أنَّ السَّماءَ تُرى كالقُبَّةِ المَبْنِيَّةِ فَوْقَ الرُّءُوسِ، والأرْضَ مَبْسُوطَةٌ مَدْحُوَّةٌ، والبِناءُ بِالمَرْفُوعِ ألْيَقُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾ [النازعات: ٢٨] .

ثالِثُها: قالَ بَعْضُ الحُكَماءِ: السَّماءُ مَسْكَنُ الأرْواحِ والأرْضُ

صفحة ١٩٤

مَوْضِعُ الأعْمالِ والمَسْكَنُ ألْيَقُ بِكَوْنِهِ بِناءً واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الأصْلُ تَقْدِيمُ العامِلِ عَلى المَعْمُولِ والفِعْلُ هو العامِلُ فَقَوْلُهُ: ”بَنَيْنا“ عامِلٌ في السَّماءِ، فَما الحِكْمَةُ في تَقْدِيمِ المَفْعُولِ عَلى الفِعْلِ ولَوْ قالَ: وبَنَيْنا السَّماءَ بِأيْدٍ، كانَ أوْجَزَ ؟ نَقُولُ الصّانِعُ قَبْلَ الصُّنْعِ عِنْدَ النّاظِرِ في المَعْرِفَةِ، فَلَمّا كانَ المَقْصُودُ إثْباتُ العِلْمِ بِالصّانِعِ، قُدِّمَ الدَّلِيلُ فَقالَ والسَّماءَ المُزَيَّنَةَ الَّتِي لا تَشُكُّونَ فِيها بَنَيْناها فاعْرِفُونا بِها إنْ كُنْتُمْ لا تَعْرِفُونَنا.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: إذا كانَ المَقْصُودُ إثْباتَ التَّوْحِيدِ، فَكَيْفَ قالَ: ﴿بَنَيْناها﴾ ولَمْ يَقُلْ بَنَيْتُها أوْ بَناها اللَّهُ ؟ نَقُولُ قَوْلُهُ:”بَنَيْنا“ أدَلُّ عَلى عَدَمِ الشَّرِيكِ في التَّصَرُّفِ والِاسْتِبْدادِ، وقَوْلُهُ بَنَيْتُها يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ فِيهِ تَشْرِيكٌ، وتَمامُ التَّقْرِيرِ هو أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿بَنَيْناها﴾ لا يُورِثُ إيهامًا بِأنَّ الآلِهَةَ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها هي الَّتِي يَرْجِعُ إلَيْها الضَّمِيرُ في ﴿بَنَيْناها﴾ لِأنَّ تِلْكَ إمّا أصْنامٌ مَنحُوتَةٌ وإمّا كَواكِبُ جَعَلُوا الأصْنامَ عَلى صُوَرِها وطَبائِعِها، فَأمّا الأصْنامُ المَنحُوتَةُ فَلا يَشُكُّونَ أنَّها ما بَنَتْ مِنَ السَّماءِ شَيْئًا، وأمّا الكَواكِبُ فَهي في السَّماءِ مُحْتاجَةٌ إلَيْها فَلا تَكُونُ هي بانِيَتَها، وإنَّما يُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّما بُنِيَتْ لَها وجُعِلَتْ أماكِنُها، فَلَمّا لَمْ يُتَوَهَّمْ ما قالُوا قالَ بَنَيْنا نَحْنُ ونَحْنُ غَيْرُ ما يَقُولُونَ ويَدَعُونَهُ فَلا يَصْلُحُونَ لَنا شُرَكاءَ؛ لِأنَّ كُلَّ ما هو غَيْرُ السَّماءِ ودُونَ السَّماءِ في المَرْتَبَةِ فَلا يَكُونُ خالِقَ السَّماءِ وبانِيَها.

فَإذَنْ عُلِمَ أنَّ المُرادَ جَمْعُ التَّعْظِيمِ، وأفادَ النَّصُّ عَظَمَتَهُ، فالعَظَمَةُ أنْفى لِلشَّرِيكِ فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿بَنَيْناها﴾ أدَلُّ عَلى نَفْيِ الشَّرِيكِ مِن بَنَيْتُها وبَناها اللَّهُ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ قُلْتَ: إنَّ الجَمْعَ يَدُلُّ عَلى التَّعْظِيمِ ؟ قُلْنا: الجَوابُ مِنَ الوَجْهَيْنِ.

الأوَّلُ: أنَّ الكَلامَ عَلى قَدْرٍ فَهْمِ السّامِعِ، والسّامِعُ هو الإنْسانُ، والإنْسانُ يَقِيسُ الشّاهِدَ عَلى الغائِبِ، فَإنَّ الكَبِيرَ عِنْدَهم مَن يَفْعَلُ الشَّيْءَ بِجُنْدِهِ وخَدَمِهِ ولا يُباشِرُ بِنَفْسِهِ، فَيَقُولُ المَلِكُ فَعَلْنا أيْ فَعَلَهُ عِبادُنا بِأمْرِنا ويَكُونُ في ذَلِكَ تَعْظِيمٌ، فَكَذَلِكَ في حَقِّ الغائِبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 522

Adh-DhariyatJuz 27 · Page 522

51:31

۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣١

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

51:32

قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٣٢

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals1

1 translator’s note
  1. i.e., those who defied Lot (upon him be peace). ↩

51:33

لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ٣٣

To send down upon them stones of clay,

51:34

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ٣٤

Marked in the presence of your Lord for the transgressors."

51:35

فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥

So We brought out whoever was in them [i.e., the cities] of the believers.

51:36

فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٦

And We found not within them other than a [single] house of Muslims.1

1 translator’s note
  1. i.e., Lot and his family, excepting his wife. ↩

51:37

وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٣٧

And We left therein a sign for those who fear the painful punishment.

51:38

وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٣٨

And in Moses [was a sign], when We sent him to Pharaoh with clear authority.1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences. ↩

51:39

فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ٣٩

But he turned away with his supporters and said, "A magician or a madman."

51:40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ ٤٠

So We took him and his soldiers and cast them into the sea, and he was blameworthy.

51:41

وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١

And in ʿAad [was a sign], when We sent against them the barren wind.1

1 translator’s note
  1. Barren of any benefit, i.e., evil. ↩

51:42

مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢

It left nothing of what it came upon but that it made it like disintegrated ruins.

51:43

وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣

And in Thamūd, when it was said to them, "Enjoy yourselves for a time."

51:44

فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤

But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on.

51:45

فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥

And they were unable to arise, nor could they defend themselves.

51:46

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٤٦

And [We destroyed] the people of Noah before; indeed, they were a people defiantly disobedient.

51:47

وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧

And the heaven We constructed with strength,1 and indeed, We are [its] expander.

1 translator’s note
  1. Literally, "hands." ↩

51:48

وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ ٤٨

And the earth We have spread out, and excellent is the preparer.

51:49

وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٤٩

And of all things We created two mates [i.e., counterparts]; perhaps you will remember.

51:50

فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥٠

So flee to Allāh.1 Indeed, I am to you from Him a clear warner.

1 translator’s note
  1. i.e., turn to Allāh and take refuge in Him from disbelief and sin, thereby escaping His punishment. ↩

51:51

وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥١

And do not make [as equal] with Allāh another deity. Indeed, I am to you from Him a clear warner.

Ar-RaziTafsir · 51:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском