Adh-DhariyatJuz 27 · Page 523

Adh-Dhariyat 51:55

The Winnowing Winds · Juz 27 · Page 523

وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 51:47–60

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾ ﴿والأرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ ﴿أتَواصَوْا بِهِ بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾ ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ .

(p-١٤٢)أيْ: وبَنَيْنا السَّماءَ، فَهو مِن بابِ الِاشْتِغالِ، وكَذا وفَرَشْنا الأرْضَ. وقَرَأ أبُو السَّمّالِ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ مِقْسَمٍ: بِرَفْعِ السَّماءِ ورَفْعِ الأرْضِ عَلى الِابْتِداءِ. (بِأيْدٍ): أيْ بِقُوَّةٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ قَتادَةُ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ [ص: ١٧] .

﴿وإنّا لَمُوسِعُونَ﴾: أيْ بِناءَها، فالجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، أيْ بَنَيْناها مُوَسِّعُوها، كَقَوْلِهِ: جاءَ زَيْدٌ وإنَّهُ لَمُسْرِعٌ، أيْ مُسْرِعًا، فَهي بِحَيْثُ أنَّ الأرْضَ وما يُحِيطُ مِنَ الماءِ والهَواءِ كالنُّقْطَةِ وسَطَ الدّائِرَةِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ قَرِيبًا مِن هَذا وهو: أنَّ الوُسْعَ راجِعٌ إلى السَّماءِ. وقِيلَ: لَمُوسِعُونَ قُوَّةً وقُدْرَةً، أيْ لَقادِرُونَ مِنَ الوُسْعِ، وهو الطّاقَةُ. وقالَ الحَسَنُ: أوْسَعَ الرِّزْقَ بِالمَطَرِ والماءِ.

﴿فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾، و﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾، قالَ مُجاهِدٌ: إشارَةٌ إلى المُتَضادّاتِ والمُتَقابِلاتِ، كاللَّيْلِ والنَّهارِ والشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ، والهُدى والضَّلالِ، والسَّماءِ والأرْضِ، والسَّوادِ والبَياضِ، والصِّحَّةِ والمَرَضِ، والكُفْرِ والإيمانِ، ونَحْوِ ذَلِكَ، ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ بِأنَّهُ أدَلُّ عَلى القُدْرَةِ الَّتِي تُوجِدُ الضِّدَّيْنِ، بِخِلافِ ما يُفْعَلُ بِطَبْعِهِ كالتَّسْخِينِ والتَّبْرِيدِ. ومَثَّلَ الحَسَنُ بِأشْياءَ مِمّا تَقَدَّمَ وقالَ: كُلُّ اثْنَيْنِ مِنها زَوْجٌ، واللَّهُ تَعالى فَرْدٌ لا مِثْلَ لَهُ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهُ: (مِن كُلِّ شَيْءٍ): أيْ مِنَ الحَيَوانِ، ﴿خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾: ذَكَرًا وأُنْثى. وقِيلَ: المُرادُ بِالشَّيْءِ الجِنْسُ، وما يَكُونُ تَحْتَ الجِنْسِ نَوْعانِ: فَمِن كُلِّ جِنْسٍ خَلَقَ نَوْعَيْنِ مِنَ الجَواهِرِ، مِثْلَ النّامِي والجامِدِ. ومِنَ النّامِي المُدْرِكَ والنَّباتَ، ومِنَ المُدْرِكِ النّاطِقَ والصّامِتَ، وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ فَرْدٌ لا كَثْرَةَ فِيهِ. (لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ): أيْ بِأنِّي بانِي السَّماءِ وفارِشُ الأرْضِ وخالِقُ الزَّوْجَيْنِ، تَعالى أنْ يَكُونَ لَهُ زَوْجٌ. أوْ تَذْكُرُونَ أنَّهُ لا يُعْجِزُهُ حَشْرُ الأجْسادِ وجَمْعُ الأرْواحِ. وقَرَأ أُبَيٌّ: تَتَذَكَّرُونَ، بِتاءَيْنِ وتَخْفِيفِ الذّالِ. وقِيلَ: إرادَةَ أنْ تَتَذَكَّرُوا، فَتَعْرِفُوا الخالِقَ وتَعْبُدُوهُ.

﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾: أمْرٌ بِالدُّخُولِ في الإيمانِ وطاعَةِ اللَّهِ، وجَعَلَ الأمْرَ بِذَلِكَ بِلَفْظِ الفِرارِ، لِيُنَبِّهَ عَلى أنَّ وراءَ النّاسِ عِقابٌ وعَذابٌ وأمْرٌ حَقُّهُ أنْ يُفَرَّ مِنهُ، فَجُمِعَتْ لَفْظَةُ فَفِرُّوا بَيْنَ التَّحْذِيرِ والِاسْتِدْعاءِ. ويَنْظُرُ إلى هَذا المَعْنى قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: «لا مَلْجَأ ولا مَنجا مِنكَ إلّا إلَيْكَ»، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وهو تَفْسِيرٌ حَسَنٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إلى طاعَتِهِ وثَوابِهِ مِن مَعْصِيَتِهِ وعِقابِهِ، ووَحِّدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وكَرَّرَ ﴿إنِّي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، عِنْدَ الأمْرِ بِالطّاعَةِ والنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ، لِيُعْلَمَ أنَّ الإيمانَ لا يَنْفَعُ إلّا مَعَ العَمَلِ، كَما أنَّ العَمَلَ لا يَنْفَعُ إلّا مَعَ الإيمانِ، وأنَّهُ لا يَفُوزُ عِنْدَ اللَّهِ إلّا الجامِعُ بَيْنَهُما. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] ؟ والمَعْنى: قُلْ يا مُحَمَّدُ فَفِرُّوا إلى اللَّهِ. انْتَهى، وهو عَلى طَرِيقِ الِاعْتِزالِ. وقَدْ رَدَدْنا عَلَيْهِ في تَفْسِيرِ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها﴾ [الأنعام: ١٥٨] في مَوْضِعِ هَذِهِ الآيَةِ.

(كَذَلِكَ): أيْ أمْرُ الأُمَمِ السّابِقَةِ عِنْدَ مَجِيءِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ مِثْلُ الأمْرِ مِنَ الكُفّارِ الَّذِينَ بُعِثْتَ إلَيْهِمْ، وهو التَّكْذِيبُ.

﴿ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات: ٣٩]: أوْ لِلتَّفْصِيلِ، أيْ قالَ بَعْضٌ ساحِرٌ، وقالَ بَعْضٌ مَجْنُونٌ، وقالَ بَعْضٌ كِلاهُما، ألا تَرى إلى قَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَقُولُوا عَنْهُ إنَّهُ ساحِرٌ، بَلْ قالُوا بِهِ جِنَّةٌ، فَجَمَعُوا في الضَّمِيرِ ودَلَّتْ أوْ عَلى التَّفْصِيلِ ؟ ﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾: أيْ بِذَلِكَ القَوْلِ، وهو تَوْقِيفٌ وتَعْجِيبٌ مِن تَوارُدِ نُفُوسِ الكَفَرَةِ عَلى تَكْذِيبِ الأنْبِياءِ، مَعَ افْتِراقِ أزْمانِهِمْ، ﴿بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: أيْ لَمْ يَتَواصَوْا بِهِ، لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا في زَمانٍ واحِدٍ، بَلْ جَمَعَتْهم عِلَّةٌ واحِدَةٌ، وهي كَوْنُهم طُغاةً، فَهم مُسْتَعْلُونَ في الأرْضِ، مُفْسِدُونَ فِيها عاتُونَ.

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: أيْ أعْرِضْ عَنِ الَّذِينَ كَرَّرْتَ عَلَيْهِمُ الدَّعْوَةَ، (p-١٤٣)فَلَمْ يُجِيبُوا.

﴿فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾: إذْ قَدْ بَلَّغْتَ ونَصَحْتَ.

﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾: تُؤَثِّرُ فِيهِمْ وفِيمَن قَدَّرَ اللَّهُ أنْ يُؤْمِنَ، وما دَلَّ عَلَيْهِ الظّاهِرُ مِنَ المُوادَعَةِ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. وعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: لَمّا نَزَلَ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، حَزِنَ المُسْلِمُونَ وظَنُّوا أنَّهُ أمْرٌ بِالتَّوَلِّي عَنِ الجَمِيعِ، وأنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، نَزَلَتْ ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾، فَسُرُّوا بِذَلِكَ.

﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾: أيْ ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ﴾ الطّائِعِينَ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وسُفْيانُ، ويُؤَيِّدُهُ رِوايَةُ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ: «وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ مِنَ المُؤْمِنِينَ» . وقالَ عَلِيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ: ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾: إلّا لِأمْرِهِمْ بِعِبادَتِي، ولِيُقِرُّوا لِي بِالعِبادَةِ. فَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾، إذِ العِبادَةُ هي مُضَمَّنُ الأمْرِ، فَعَلى هَذا الجِنُّ والإنْسُ عامٌّ. وقِيلَ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: إلّا مُعَدِّينَ لِيَعْبُدُونِ، وكَأنَّ الآيَةَ تَعْدِيدُ نِعَمِهِ، أيْ خَلَقْتُ لَهم حَواسًّا وعُقُولًا وأجْسامًا مُنْقادَةً نَحْوَ العِبادَةِ، كَما تَقُولُ: هَذا مَخْلُوقٌ لِكَذا، وإنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ الَّذِي خُلِقَ لَهُ، كَما تَقُولُ: القَلَمُ مَبْرِيٌّ لِأنْ يُكْتَبَ بِهِ، وهو قَدْ يُكْتَبُ بِهِ وقَدْ لا يُكْتَبُ بِهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إلّا لِأجْلِ العِبادَةِ، ولَمْ أُرِدْ مِن جَمِيعِهِمْ إلّا إيّاها. فَإنْ قُلْتَ: لَوْ كانَ مُرِيدًا لِلْعِبادَةِ مِنهم، لَكانُوا كُلُّهم عُبّادًا. قُلْتُ: إنَّما أرادَ مِنهم أنْ يَعْبُدُوهُ مُخْتارِينَ لِلْعِبادَةِ لا مُضْطَرِّينَ إلَيْها، لِأنَّهُ خَلَقَهم مُمَكَّنِينَ، فاخْتارَ بَعْضُهم تَرْكَ العِبادَةِ مَعَ كَوْنِهِ مُرِيدًا لَها، ولَوْ أرادَها عَلى القَسْرِ والإلْجاءِ لَوُجِدَتْ مِن جَمِيعِهِمْ. انْتَهى، وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ. وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾: لِيَعْرِفُونِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لِأحْمِلَهم في العِبادَةِ عَلى الشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ. وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: إلّا لِلْعِبادَةِ، قالَ: وهو ظاهِرُ اللَّفْظِ. وقِيلَ: إلّا لِيَذِلُّوا لِقَضائِي. وقالَ الكَلْبِيُّ: إلّا لِيُوَحِّدُونِ، فالمُؤْمِنُ يُوَحِّدُهُ في الشِّدَّةِ والرَّخاءِ، والكافِرُ في الشِّدَّةِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: لِيُطِيعُونِ فَأُثِيبَ العابِدَ، وأُعاقِبَ الجاحِدَ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: إلّا لِلْأمْرِ والنَّهْيِ.

﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ﴾: أيْ أنْ يَرْزُقُوا أنْفُسَهم ولا غَيْرَهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 523

Adh-DhariyatJuz 27 · Page 523

51:52

كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢

Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman."

51:53

أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣

Did they suggest it to them?1 Rather, they [themselves] are a transgressing people.

1 translator’s note
  1. i.e., Did the former disbelievers pass on these words to the Makkans so that they repeat the same expressions? ↩

51:54

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤

So leave them, [O Muḥammad], for you are not to be blamed.

51:55

وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.

51:56

وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦

And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.

51:57

مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧

I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.

51:58

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨

Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.

1 translator’s note
  1. Providing everything required by His creations during their decreed existence. His provision includes guidance. ↩

51:59

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩

And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.

51:60

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠

And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.

سورة الطور

At-Tur

The Mount · Meccan · 49 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

52:1

وَٱلطُّورِ ١

By the mount

52:2

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

And [by] a Book inscribed1

1 translator’s note
  1. Interpreted as the Preserved Slate or possibly the Qur’ān. ↩

52:3

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣

In parchment spread open

52:4

وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤

And [by] the frequented House1

1 translator’s note
  1. The house of worship for the angels in the seventh heaven, comparable to the Kaʿbah on earth. ↩

52:5

وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥

And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high

52:6

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦

And [by] the sea set on fire,1

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. Or "the sea which has overflowed." ↩

52:7

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, the punishment of your Lord will occur.

52:8

مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨

Of it there is no preventer.

52:9

يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩

On the Day the heaven will sway with circular motion

52:10

وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ١٠

And the mountains will pass on, departing1 -

1 translator’s note
  1. Becoming dust and moving as clouds. ↩

52:11

فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١١

Then woe, that Day, to the deniers,

52:12

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ١٢

Who are in [empty] discourse amusing themselves.

52:13

يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣

The Day they are thrust toward the fire of Hell with a [violent] thrust, [its angels will say],

52:14

هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤

"This is the Fire which you used to deny.

Abu HayyanTafsir · 51:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском