Adh-DhariyatJuz 27 · Page 523

Adh-Dhariyat 51:60

The Winnowing Winds · Juz 27 · Page 523

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠

And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 51:60

﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ .

فُرِّعَ عَلى وعِيدِهِمْ إنْذارٌ آخَرُ بِالوَيْلِ، أوْ إنْشاءُ زَجْرٍ.

والوَيْلُ: الشَّرُّ وسُوءُ الحالِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ”فَوَيْلٌ لَهم مِمّا كَتَبَتْ أيْدِيهِمْ“ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وتَنْكِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ.

والكَلامُ يَحْتَمِلُ الإخْبارَ بِحُصُولِ ويْلٍ، أيْ: عَذابٌ وسُوءُ حالٍ لَهم يَوْمَ أُوعِدُوا بِهِ، ويَحْتَمِلُ إنْشاءَ الزَّجْرِ والتَّعْجِيبِ مِن سُوءِ حالِهِمْ في يَوْمٍ أُوعِدُوهُ.

ومِن لِلِابْتِداءِ المَجازِيِّ، أيْ: سُوءُ حالٍ بِتَرَقُّبِهِمْ عَذابًا آتِيًا مِنَ اليَوْمِ الَّذِي أُوعِدُوهُ.

صفحة ٣٢

والَّذِينَ كَفَرُوا: هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا، عَدَلَ عَنْ ضَمِيرِهِمْ إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ لِما فِيهِ مِن تَأْكِيدِ الِاسْمِ السّابِقِ تَأْكِيدًا بِالمُرادِفِ، مَعَ ما في صِفَةِ الكُفْرِ مِنَ الإيماءِ إلى أنَّهم لَمْ يَشْكُرُوا نِعْمَةَ خالِقِهِمْ.

واليَوْمَ الَّذِي أُوعِدُوهُ هو زَمَنُ حُلُولِ العَذابِ فَيُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ يَوْمُ القِيامَةِ ويُحْتَمَلُ حُلُولُ العَذابِ في الدُّنْيا، وأيًّا ما كانَ فَمَضْمُونُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مُغايِرٌ لِمَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَها.

وإضافَةُ يَوْمٍ إلى ضَمِيرِهِمْ لِلدَّلالَةِ عَلى اخْتِصاصِهِ بِهِمْ، أيْ: هو مُعَيَّنٌ لِجَزائِهِمْ كَما أُضِيفَ يَوْمٌ إلى ضَمِيرِ المُؤْمِنِينَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] .

واليَوْمُ: يَصْدُقُ بِيَوْمِ القِيامَةِ، ويَصْدُقُ بِيَوْمِ بَدْرٍ الَّذِي اسْتَأْصَلَ اللَّهُ فِيهِ شَوْكَتَهم.

ولَمّا كانَ المُضافُ إلَيْهِ ضَمِيرَ الكُفّارِ المُعَيَّنِينَ وهم كُفّارُ مَكَّةَ، تَرَجَّحَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذا اليَوْمِ يَوْمًا خاصًّا بِهِمْ وإنَّما هو يَوْمُ بَدْرٍ؛ لِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لا يَخْتَصُّ بِهِمْ بَلْ هو عامٌّ لِكُفّارِ الأُمَمِ كُلِّهِمْ بِخِلافِ اليَوْمِ الَّذِي في قَوْلِهِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]؛ لِأنَّ ضَمِيرَ الخِطابِ فِيهِ عائِدٌ إلى ﴿الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾ [الأنبياء: ١٠١] كُلِّهِمْ.

وفِي الآيَةِ مِنَ اللَّطائِفِ تَمْثِيلُ ما سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذَّنُوبِ، والذَّنُوبُ يُناسِبُ القَلِيبَ وقَدْ كانَ مَثْواهم يَوْمَ بَدْرٍ قَلِيبَ بَدْرٍ الَّذِي رُمِيَتْ فِيهِ أشْلاءُ سادَتِهِمْ وهو اليَوْمُ القائِلُ فِيهِ شَدّادُ بْنُ أوْسٍ اللَّيْثِيُّ المُكَنّى أبا بَكْرٍ يَرْثِي قَتْلاهم: وماذا بِالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ الشِّيزى تُزَيَّنُ بِالسَّنامِ ∗∗∗ تُحَيِّي بِالسَّلامَةِ أُمَّ بَكْرٍوَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِن سَلامِ ولَعَلَّ هَذا مِمّا يَشْمَلُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ حِينَ وقَفَ عَلى القَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ «قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَكم رَبُّكم حَقًّا» .

صفحة ٣٣

وفِي قَوْلِهِ ﴿مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ مَعَ قَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ [الذاريات: ٥] رَدُّ العَجْزِ عَلى الصَّدْرِ، فَفِيهِ إيذانٌ بِانْتِهاءِ السُّورَةِ وذَلِكَ مِن بَراعَةِ المَقْطَعِ.

* * *

صفحة ٣٤

صفحة ٣٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الطُّورِ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عِنْدَ السَّلَفِ سُورَةَ الطُّورِ دُونَ واوٍ قَبْلَ الطُّورِ. فَفي جامِعِ الطَّوافِ مِنَ المُوَطَّإ حَدِيثُ مالِكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: فَطُفْتُ ورَسُولُ اللَّهِ إلى جَنْبِ البَيْتِ يَقْرَأُ بِ (الطُّورِ ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢])، أيْ: يَقْرَأُ بِسُورَةِ الطُّورِ ولَمْ تُرِدْ يَقْرَأُ بِالآيَةِ؛ لِأنَّ الآيَةَ فِيها ”والطُّورِ“ بِالواوِ وهي لَمْ تَذْكُرِ الواوَ.

وفِي بابِ القِراءَةِ في المَغْرِبِ مِنَ المُوَطَّإ حَدِيثُ مالِكٍ «عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ بِالطُّورِ في المَغْرِبِ» .

وفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الطُّورِ مِن صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ سَمِعْتُ النَّبِيءَ يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥] ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٦] ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَبِّكَ أمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧] كادَ قَلْبِي أنْ يَطِيرَ. وكانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ مُشْرِكًا قَدِمَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ في فِداءِ أسْرى بَدْرٍ وأسْلَمَ يَوْمَئِذٍ.

وكَذَلِكَ وقَعَتْ تَسْمِيَتُها في تَرْجَمَتِها مِن جامِعِ التِّرْمِذِيِّ وفي المَصاحِفِ الَّتِي رَأيْناها، وكَثِيرٍ مِنَ التَّفاسِيرِ. وهَذا عَلى التَّسْمِيَةِ بِالإضافَةِ، أيْ: سُورَةُ ذِكْرِ الطُّورِ كَما يُقالُ: سُورَةُ البَقَرَةِ، وسُورَةُ الهُدْهُدِ، وسُورَةُ المُؤْمِنِينَ.

وفِي تَرْجَمَةِ هَذِهِ السُّورَةِ مِن تَفْسِيرِ صَحِيحِ البُخارِيِّ (سُورَةُ والطُّورِ) بِالواوِ عَلى حِكايَةِ اللَّفْظِ الواقِعِ في أوَّلِها كَما يُقالُ (سُورَةُ قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ) . وهي مَكِّيَّةٌ جَمِيعُها بِالِاتِّفاقِ.

وهِيَ السُّورَةُ الخامِسَةُ والسَّبْعُونَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ نُوحٍ وقَبْلَ سُورَةِ المُؤْمِنِينَ.

صفحة ٣٦

وعَدَّ أهْلُ المَدِينَةِ ومَكَّةَ آيَها سَبْعًا وأرْبَعِينَ، وعَدَّها أهْلُ الشّامِ وأهْلُ الكُوفَةِ تِسْعًا وأرْبَعِينَ، وعَدَّها أهْلُ البَصْرَةِ ثَمانِيًا وأرْبَعِينَ.

أغْراضُ هَذِهِ السُّورَةِ أوَّلُ أغْراضِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّهْدِيدُ بِوُقُوعِ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ لِلْمُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِالنَّبِيءِ ﷺ فِيما جاءَ بِهِ مِن إثْباتِ البَعْثِ وبِالقُرْآنِ المُتَضَمِّنِ ذَلِكَ فَقالُوا: هو سِحْرٌ.

ومُقابَلَةُ وعِيدِهِمْ بِوَعْدِ المُتَّقِينَ المُؤْمِنِينَ، وصِفَةِ نَعِيمِهِمْ، ووَصْفِ تَذَكُّرِهِمْ خَشْيَةً، وثَنائِهِمْ عَلى اللَّهِ بِما مَنَّ عَلَيْهِمْ فانْتَقَلَ إلى تَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ وإبْطالِ أقْوالِهِمْ فِيهِ وانْتِظارِهِمْ مَوْتَهُ.

وتَحَدِّيهِمْ بِأنَّهم عَجَزُوا عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِ القُرْآنِ.

وإبْطالِ خَلِيطٍ مِن تَكاذِيبِهِمْ بِإعادَةِ الخَلْقِ، وبِبِعْثَةِ الرَّسُولِ ﷺ لَيْسَ مِن كُبَرائِهِمْ وبِكَوْنِ المَلائِكَةِ بَناتِ اللَّهِ وإبْطالِ تَعَدُّدِ الآلِهَةِ وذِكْرِ اسْتِهْزائِهِمْ بِالوَعِيدِ.

وأمَرَ النَّبِيءَ ﷺ بِتَرْكِهِمْ وأنْ لا يَحْزَنَ لِذَلِكَ، فَإنَّ الوَعِيدَ حالٌّ بِهِمْ في الدُّنْيا ثُمَّ في الآخِرَةِ، وأمَرَهُ بِالصَّبْرِ، ووَعَدَهُ بِالتَّأْيِيدِ، وأُمِرَ بِشُكْرِ رَبِّهِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 523

Adh-DhariyatJuz 27 · Page 523

51:52

كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢

Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman."

51:53

أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣

Did they suggest it to them?1 Rather, they [themselves] are a transgressing people.

1 translator’s note
  1. i.e., Did the former disbelievers pass on these words to the Makkans so that they repeat the same expressions? ↩

51:54

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤

So leave them, [O Muḥammad], for you are not to be blamed.

51:55

وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.

51:56

وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦

And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.

51:57

مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧

I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.

51:58

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨

Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.

1 translator’s note
  1. Providing everything required by His creations during their decreed existence. His provision includes guidance. ↩

51:59

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩

And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.

51:60

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠

And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.

سورة الطور

At-Tur

The Mount · Meccan · 49 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

52:1

وَٱلطُّورِ ١

By the mount

52:2

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

And [by] a Book inscribed1

1 translator’s note
  1. Interpreted as the Preserved Slate or possibly the Qur’ān. ↩

52:3

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣

In parchment spread open

52:4

وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤

And [by] the frequented House1

1 translator’s note
  1. The house of worship for the angels in the seventh heaven, comparable to the Kaʿbah on earth. ↩

52:5

وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥

And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high

52:6

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦

And [by] the sea set on fire,1

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. Or "the sea which has overflowed." ↩

52:7

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, the punishment of your Lord will occur.

52:8

مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨

Of it there is no preventer.

52:9

يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩

On the Day the heaven will sway with circular motion

52:10

وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ١٠

And the mountains will pass on, departing1 -

1 translator’s note
  1. Becoming dust and moving as clouds. ↩

52:11

فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١١

Then woe, that Day, to the deniers,

52:12

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ١٢

Who are in [empty] discourse amusing themselves.

52:13

يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣

The Day they are thrust toward the fire of Hell with a [violent] thrust, [its angels will say],

52:14

هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤

"This is the Fire which you used to deny.

Ibn 'AshurTafsir · 51:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском