Adh-Dhariyat 51:7
The Winnowing Winds · Juz 26 · Page 521
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 51:7–9
﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾
هَذا قَسَمٌ أيْضًا لِتَحْقِيقِ اضْطِرابِ أقْوالِهِمْ في الطَّعْنِ في الدِّينِ وهو كالتَّذْيِيلِ لِلَّذِي قَبْلَهُ، لِأنَّ ما قَبْلَهُ خاصٌّ بِإثْباتِ الجَزاءِ. وهَذا يَعُمُّ إبْطالَ أقْوالِهِمُ الضّالَّةِ فالقَسَمُ لِتَأْكِيدِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ لِأنَّهم غَيْرُ شاعِرِينَ بِحالِهِمُ المُقْسَمِ عَلى وُقُوعِهِ، ومُتَهالِكُونَ عَلى الِاسْتِزادَةِ مِنهُ، فَهم مُنْكِرُونَ لِما في أقْوالِهِمْ مِنِ اخْتِلافٍ واضْطِرابٍ جاهِلُونَ بِهِ جَهْلًا مُرَكَّبًا والجَهْلُ المُرَكَّبُ إنْكارٌ لِلْعِلْمِ الصَّحِيحِ.
والقَوْلُ في القَسَمِ بِـ ”السَّماءِ“ كالقَوْلِ في القَسَمِ بِـ الذّارِياتِ.
ومُناسَبَةُ هَذا القَسَمِ لِلْمُقْسَمِ عَلَيْهِ في وصْفِ السَّماءِ بِأنَّها ذاتُ حُبُكٍ، أيْ طَرائِقَ لِأنَّ المُقْسَمَ عَلَيْهِ: إنَّ قَوْلَهم مُخْتَلِفٌ طَرائِقَ قِدَدًا ولِذَلِكَ وصَفَ المُقْسَمَ بِهِ لِيَكُونَ إيماءً إلى نَوْعِ جَوابِ القَسَمِ.
صفحة ٣٤١
والحُبُكُ: بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حِباكٍ كَكِتابٍ وكُتُبٍ ومِثالٍ ومُثُلٍ، أوْ جَمْعُ حَبِيكَةٍ مِثْلُ طَرِيقَةٍ وطُرُقٍ، وهي مُشْتَقَّةٌ مِنَ الحُبُكِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وهو إجادَةُ النَّسْجِ وإتْقانُ الصُّنْعِ. فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِحُبُكِ السَّماءِ نُجُومُها لِأنَّها تُشْبِهُ الطَّرائِقَ المُوَشّاةَ في الثَّوْبِ المَحْبُوكِ المُتْقَنِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقِيلَ الحُبُكُ: طَرائِقُ المَجَرَّةِ الَّتِي تَبْدُو لَيْلًا في قُبَّةِ الجَوِّ.
وقِيلَ: طَرائِقُ السَّحابِ. وفُسِّرَ الحُبُكُ بِإتْقانِ الخَلْقِ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةَ وقَتادَةَ.
وهَذا يَقْتَضِي أنَّهم جَعَلُوا الحُبُكَ مَصْدَرًا أوِ اسْمَ مَصْدَرٍ، ولَعَلَّهُ مِنَ النّادِرِ: وإجْراءُ هَذا الوَصْفِ عَلى السَّماءِ إدْماجٌ أُدْمِجَ بِهِ الِاسْتِدْلالُ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى مَعَ الِامْتِنانِ بِحُسْنِ المَرْأى.
واعْلَمْ أنَّ رِوايَةً رُويَتْ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أنَّهُ قَرَأ ”الحِبُكِ“ بِكَسْرِ الحاءِ وضَمَّ الباءِ وهي غَيْرُ جارِيَةٍ عَلى لُغَةٍ مِن لُغاتِ العَرَبِ. وجَعَلَ بَعْضُ أئِمَّةِ اللُّغَةِ الحِبُكَ شاذًّا فالظَّنُّ أنَّ راوِيَها أخْطَأ لِأنَّ وزْنَ فِعُلٍ بِكَسْرِ الفاءِ وضَمِّ العَيْنِ وزْنٌ مُهْمَلٌ في لُغَةِ العَرَبِ كُلِّهِمْ لِشِدَّةٍ ثِقَلِ الِانْتِقالِ مِنَ الكَسْرِ إلى الضَّمِّ مِمّا سَلِمَتْ مِنهُ اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ. ووُجِّهَتْ هَذِهِ القِراءَةُ بِأنَّها مِن تَداخُلِ اللُّغاتِ وهو تَوْجِيهٌ ضَعِيفٌ لِأنَّ إعْمالَ تَداخُلِ اللُّغَتَيْنِ إنَّما يُقْبَلُ إذا لَمْ يُفْضِ إلى زِنَةٍ مَهْجُورَةٍ لِأنَّها إذا هُجِرَتْ بِالأصالَةِ فَهَجْرُها في التَّداخُلِ أجْدَرُ ووَجَّهَها أبُو حَيّانَ بِاتِّباعِ حَرَكَةِ الحاءِ لِحَرَكَةِ تاءِ ”ذاتِ“ وهو أضْعَفُ مِن تَوْجِيهِ تَداخُلِ اللُّغَتَيْنِ فَلا جَدْوى في التَّكَلُّفِ.
والقَوْلُ المُخْتَلِفُ: المُتَناقِضُ الَّذِي يُخالِفُ بَعْضُهُ بَعْضًا فَيَقْتَضِي بَعْضُهُ إبْطالَ بَعْضِ الَّذِي هم فِيهِ، هو جَمِيعُ أقْوالِهِمْ والقُرْآنُ والرَّسُولُ ﷺ وكَذَلِكَ أقْوالُهم في دِينِ الإشْراكِ فَإنَّها مُخْتَلِفَةٌ مُضْطَرِبَةٌ مُتَناقِضَةٌ فَقالُوا: القُرْآنُ سِحْرٌ وشِعْرٌ، وقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَها، وقالُوا إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ، وقالُوا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا وقالُوا: مَرَّةً (﴿فِي آذانِنا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ [فصلت: ٥]) وغَيْرُ ذَلِكَ، وقالُوا: وحْيُ الشَّياطِينِ.
وقالُوا في الرَّسُولِ ﷺ أقْوالًا: شاعِرٌ، ساحِرٌ، مَجْنُونٌ، كاهِنٌ، يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ، بَعْدَ أنْ كانُوا يُلَقِّبُونَهُ الأمِينَ.
صفحة ٣٤٢
وقالُوا في أُصُولِ شِرْكِهِمْ بِتَعَدُّدِ الآلِهَةِ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وقالُوا ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ﴾ [الزمر: ٣]، ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾ [الأعراف: ٢٨] .
و(في) لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ وهي شِدَّةُ المُلابَسَةِ الشَّبِيهَةِ بِمُلابَسَةِ الظَّرْفِ لِلْمَظْرُوفِ مِثْلَ ﴿ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: ١٥] .
والمَقْصُودُ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ الكِنايَةُ عَنْ لازِمِ الِاخْتِلافِ وهو التَّرَدُّدُ في الِاعْتِقادِ، ويَلْزَمُهُ بُطْلانُ قَوْلِهِمْ وذَلِكَ مَصَبُّ التَّأْكِيدِ بِالقَسَمِ وحَرْفِ ”إنَّ“ واللّامِ.
ويُؤْفَكُ: يُصْرَفُ. والأفْكُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الفاءِ: الصَّرْفُ. وأكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في الصَّرْفِ عَنْ أمْرٍ حَسَنٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ كَما في اللِّسانِ، وهو ظاهِرُ كَلامِ أئِمَّةِ اللُّغَةِ والفَرّاءِ وشَمَرٍ وذَلِكَ مَدْلُولُهُ في مَواقِعِهِ مِنَ القُرْآنِ.
وجُمْلَةُ ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ صِفَةٍ ثانِيَةٍ لِـ ”﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا ناشِئًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ [الذاريات: ٦]، فَتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ ﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الجُمْلَةِ البَيانِيَّةِ والجُمْلَةِ المُبَيَّنِ عَنْها.
ثُمَّ إنَّ لَفْظَ“ قَوْلٍ ”يَقْتَضِي شَيْئًا مَقُولًا في شَأْنِهِ فَإذْ لَمْ يُذْكَرْ بَعْدَ“ قَوْلِ ”ما يَدُلُّ عَلى مَقُولٍ صَلَحَ لِجَمِيعِ أقْوالِهِمُ الَّتِي اخْتَلَقُوها في شَأْنِهِ لِلْقُرْآنِ ودَعْوَةِ الإسْلامِ كَما تَقَدَّمَ.
فَلَمّا جاءَ ضَمِيرُ غَيْبَةٍ بَعْدَ لَفْظِ“ قَوْلٍ ”احْتَمَلَ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إلى“ قَوْلٍ ”لِأنَّهُ مَذْكُورٌ، وأنْ يَعُودَ إلى أحْوالِ المَقُولِ في شَأْنِهِ فَقِيلَ ضَمِيرٌ عَنْهُ عائِدٌ إلى“ قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ”وأنَّ مَعْنى“ يُؤْفَكُ عَنْهُ ”يُصْرَفُ بِسَبَبِهِ، أيْ يُصْرَفُ المَصْرُوفُونَ عَنِ الإيمانِ فَتَكُونُ عَنْ لِلتَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ﴾ [هود: ٥٣] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ إلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤]، وقِيلَ ضَمِيرُ“ عَنْهُ ”عائِدٌ إلى“ ما تُوعَدُونَ ”أوْ عائِدٌ إلى“ الدِّينِ ”، أيِ الجَزاءُ أنْ يُؤْفَكَ عَنِ الإيمانِ بِالبَعْثِ والجَزاءِ مَن أُفِكَ. وعَنِ
صفحة ٣٤٣
الحَسَنِ وقَتادَةَ: أنَّهُ عائِدٌ إلى القُرْآنِ أوْ إلى الدِّينِ أيْ لِأنَّهُما مِمّا جَرى القَوْلُ في شَأْنِهِما، وحَرْفُ (عَنْ) لِلْمُجاوَزَةِ.
وعَلى كُلٍّ فالمُرادُ بِقَوْلِهِ“ مَن أُفِكَ ”المُشْرِكُونَ المَصْرُوفُونَ عَنِ التَّصْدِيقِ. والمُرادُ بِالَّذِي فَعَلَ الإفْكَ المَجْهُولَ المُشْرِكُونَ الصّارِفُونَ لِقَوْمِهِمْ عَنِ الإيمانِ، وهُما الفَرِيقانِ اللَّذانِ تَضَمَّنَهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] .
وإنَّما حُذِفَ فاعِلُ“ يُؤْفَكُ " وأُبْهِمَ مَفْعُولُهُ بِالمَوْصُولِيَّةِ لِلِاسْتِيعابِ مَعَ الإيجازِ.
وقَدْ حَمَّلَهُمُ اللَّهُ بِهاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ تَبِعَةَ أنْفُسِهِمْ وتَبِعَةَ المَغْرُورِينَ بِأقْوالِهِمْ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] .
Page 521
51:7
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧
By the heaven containing pathways,1
1 translator’s note
- Explained as tracks, layers or orbits. ↩
51:8
إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ ٨
Indeed, you are in differing speech.1
1 translator’s note
- About Prophet Muḥammad (ﷺ) and the Qur’ān. ↩
51:9
يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ٩
Deluded away from it [i.e., the Qur’ān] is he who is deluded.
51:10
قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ ١٠
Destroyed are the misinformers1
1 translator’s note
- Or "May they be destroyed" or "cursed." ↩
51:11
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ ١١
Who are within a flood [of confusion] and heedless.
51:12
يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٢
They ask, "When is the Day of Recompense?"
51:13
يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ ١٣
[It is] the Day they will be tormented over the Fire
51:14
ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ١٤
[And will be told], "Taste your torment. This is that for which you were impatient."
51:15
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٥
Indeed, the righteous will be among gardens and springs,
51:16
ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ١٦
Accepting what their Lord has given them. Indeed, they were before that doers of good.
51:17
كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ١٧
They used to sleep but little of the night,1
1 translator’s note
- i.e., spending a portion of the night in prayer and supplication. ↩
51:18
وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ١٨
And in the hours before dawn they would ask forgiveness,
51:19
وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ١٩
And from their properties was [given] the right of the [needy] petitioner and the deprived.
51:20
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ٢٠
And on the earth are signs for the certain [in faith]
51:21
وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٢١
And in yourselves. Then will you not see?
51:22
وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢
And in the heaven is your provision and whatever you are promised.
51:23
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ٢٣
Then by the Lord of the heaven and earth, indeed, it is truth - just as [sure as] it is that you are speaking.
51:24
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٤
Has there reached you the story of the honored guests of Abraham?1 -
1 translator’s note
- Who were angels given honored positions by Allāh. ↩
51:25
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٢٥
When they entered upon him and said, "[We greet you with] peace." He answered, "[And upon you] peace; [you are] a people unknown."
51:26
فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ ٢٦
Then he went to his family and came with a fat [roasted] calf.
51:27
فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٢٧
And placed it near them; he said, "Will you not eat?"
51:28
فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٢٨
And he felt from them apprehension.1 They said, "Fear not," and gave him good tidings of a learned boy.
1 translator’s note
- See footnote to 11:70. ↩
51:29
فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ عَجُوزٌ عَقِيمٞ ٢٩
And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"
51:30
قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٠
They said, "Thus has said your Lord; indeed, He is the Wise, the Knowing."