At-Tur 52:16
The Mount · Juz 27 · Page 524
ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٦
[Enter to] burn therein; then be patient or impatient - it is all the same for you. You are only being recompensed [for] what you used to do."
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 52:11–16
* الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ويل) مبتدأ مرفوع [[نكرة دلّت على ذم صحّ الابتداء بها]] ، (يومئذ) ظرف منصوب [[أو مبنيّ في محلّ نصب لأنه أضيف إلى غير متمكّن وهو إذ]] ، مضاف إلى ظرف آخر متعلّق ب (ويل) ، والتنوين فيه عوض من جملة محذوفة أي يوم إذ يقع العذاب (للمكذّبين) متعلّق بخبر المبتدأ (ويل) .
جملة: «ويل ... للمكذّبين» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كان أمر العذاب كذلك فويل للمكذّبين.
وجملة: «هم في خوض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يلعبون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هم) [[أو لا محلّ لها استئناف بياني.]] 13- (يوم) ظرف منصوب بدل من يومئذ (إلى نار) متعلّق ب (يدّعون) ، (دعّا) مفعول مطلق منصوب..
وجملة: «يدّعون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه 14- (هذه) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ خبره (النار) [[أو خبره الموصول، و (النار) بدل من الإشارة.]] ، (التي) موصول في محلّ رفع نعت للنار (بها) متعلّق ب (تكذّبون) ...
وجملة: «هذه النار» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدر [[أي تقول لهم خزنة جهنّم هذه النار.]] وجملة: «كنتم بها تكذّبون» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) وجملة: «تكذّبون» في محلّ نصب خبر كنتم 15- (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (سحر) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (هذا) ، (أم) حرف معادل لهمزة الاستفهام [[صاحب الكشّاف جعلها منقطعة بمعنى (بل)]] ، (لا) نافية..
وجملة: «سحر هذا» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «أنتم لا تبصرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة سحر هذا وجملة: «لا تبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) 16- (أو) حرف عطف (لا) ناهية جازمة (سواء) خبر لمبتدأ محذوف تقديره صبركم [[الزمخشري جعله مبتدأ والخبر تقديره الصبر والجزع]] ، (عليكم) متعلّق ب (سواء) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة، و (الواو) في (تجزون) نائب الفاعل (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة الموصول]] ...
وجملة: «اصلوها ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «اصبروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصلوها وجملة: «لا تصبروا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبروا وجملة: « (صبركم..) سواء» لا محلّ لها اعتراضية وجملة: «تجزون..» لا محلّ لها تعليل للخيار في الصبر وعدمه وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ نصب مفعول به بحذف مضاف أي جزاء ما كنتم ...
وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم
* الصرف:
(13) دعّا: مصدر سماعي لفعل دعّ يدعّ الثلاثي باب نصر بمعنى دفعه في صدره بعنف، وزنه فعل بفتح فسكون
* البلاغة:
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ» .
وأصل الخوض المشي في الماء، ثم تجوز فيه عن الشروع في كل شيء، وغلب في الخوض في الباطل. فقد شبه الكذب، والاندفاع في الباطل، بلجة يخوضها اللاعب. يقال: خاض الفرات أي اقتحمها، وخاض في الحديث أفاض فيه.
ويقال: إنه يخوض المنايا، أي يلقي نفسه في المهالك.
* الفوائد:
معاني الهمزة ...
الأصل في الهمزة أنها حرف للاستفهام كقولنا: (أأنت فعلت هذا؟) ولكنها قد تخرج عن الاستفهام الحقيقي، فترد لثمانية معان:
1- التسوية: وربما توهم أن المراد بها الهمزة الواقعة بعد كلمة سواء، وليس كذلك، بل كما تقع بعدها تقع بعد:
(ما أبالي) و (ما أدري) و (ليت شعري) ونحوهن والضابط أنها الهمزة الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها.
كقوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ونحو (ما أبالي أقمت أم قعدت) والتأويل (سواء عليهم الاستغفار وعدمه) و (ما أبالي بقيامك أو قعودك) .
2- الإنكار الإبطالي: وهذه تقتضي أن ما بعدها غير واقع، وأن مدّعيه كاذب، نحو قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها، لزم ثبوته إن كان منفيا، لأن نفي النفي إثبات، ومنه قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. ومنه قول جرير في عبد الملك بن مروان.
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح
وقيل: هو أمدح بيت قالته العرب، ولو كان على الاستفهام الحقيقي، لم يكن مدحا البتة.
3- الإنكار التوبيخي: فيقتضي أن ما بعدها واقع، وأن فاعله ملوم، كقوله تعالى: أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ.
4- التقرير: ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه ويجب أن يليها الشيء الذي تقرره به، تقول في التقرير بالفعل: أضربت زيدا؟ وبالفاعل: أأنت ضربت زيدا؟ وبالمفعول: أزيدا ضربت؟ كما يجب ذلك في المستفهم عنه. وقوله تعالى: أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا؟ محتمل لإرادة الاستفهام الحقيقي، بأن يكونوا لم يعلموا بأنه الفاعل، ولإرادة التقرير.
5- التهكم، كقوله تعالى: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا.
6- الأمر: كقوله تعالى: أَأَقْرَرْتُمْ؟ أي أقرّوا.
7- التعجب: كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ.
8- الاستبطاء: كقوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ
Page 524
52:15
أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ ١٥
Then is this magic, or do you not see?
52:16
ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٦
[Enter to] burn therein; then be patient or impatient - it is all the same for you. You are only being recompensed [for] what you used to do."
52:17
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ١٧
Indeed, the righteous will be in gardens and pleasure,
52:18
فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ١٨
Enjoying what their Lord has given them, and their Lord protected them from the punishment of Hellfire.
52:19
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٩
[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."
52:20
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٢٠
They will be reclining on thrones lined up, and We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes.
52:21
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١
And those who believed and whose descendants followed them in faith - We will join with them their descendants, and We will not deprive them of anything of their deeds.1 Every person, for what he earned, is retained.2
52:22
وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢٢
And We will provide them with fruit and meat from whatever they desire.
52:23
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ ٢٣
They will exchange with one another a cup [of wine] wherein [results] no ill speech or commission of sin.
52:24
۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ ٢٤
There will circulate among them [servant] boys [especially] for them, as if they were pearls well-protected.
52:25
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٥
And they will approach one another, inquiring of each other.
52:26
قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ٢٦
They will say, "Indeed, we were previously among our people fearful [of displeasing Allāh].
52:27
فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧
So Allāh conferred favor upon us and protected us from the punishment of the Scorching Fire.
52:28
إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨
Indeed, we used to supplicate1 Him before. Indeed, it is He who is the Beneficent, the Merciful."
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩
52:29
فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ ٢٩
So remind, [O Muḥammad], for you are not, by the favor of your Lord, a soothsayer or a madman.
52:30
أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ٣٠
Or do they say [of you], "A poet for whom we await a misfortune of time"?1
1 translator’s note
- i.e., some accident or inevitable death. ↩
52:31
قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ ٣١
Say, "Wait, for indeed I am, with you, among the waiters."