At-Tur 52:30
The Mount · Juz 27 · Page 524
أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ٣٠
Or do they say [of you], "A poet for whom we await a misfortune of time"?1
1 translator’s note
- i.e., some accident or inevitable death. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 52:29–49
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَذَكِّرْ فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾ ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهم بِهَذا أمْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَبِّكَ أمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ﴾ ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ ﴿فَذَرْهم حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ .
(p-١٥١)لَمّا تَقَدَّمَ إقْسامُ اللَّهِ تَعالى عَلى وُقُوعِ العَذابِ، وذَكَرَ أشْياءَ مِن أحْوالِ المُعَذَّبِينَ والنّاجِينَ، أمَرَهُ بِالتَّذْكِيرِ، إنْذارًا لِلْكافِرِ، وتَبْشِيرًا لِلْمُؤْمِنِ، ودُعاءً إلى اللَّهِ تَعالى بِنَشْرِ رِسالَتِهِ، ثُمَّ نَفى عَنْهُ ما كانَ الكُفّارُ يَنْسُبُونَهُ إلَيْهِ مِنَ الكِهانَةِ والجُنُونِ، إذْ كانا طَرِيقَيْنِ إلى الإخْبارِ بِبَعْضِ المُغَيَّباتِ، وكانَ لِلْجِنِّ بِهِما مُلابَسَةٌ لِلْإنْسِ. ومِمَّنْ كانَ يَنْسُبُهُ إلى الكِهانَةِ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ومِمَّنْ كانَ يَنْسُبُهُ إلى الجُنُونِ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَذَكِّرْ) فاثْبُتْ عَلى تَذْكِيرِ النّاسِ ومَوْعِظَتِهِمْ، ولا يُثَبِّطَنَّكَ قَوْلُهم كاهِنٌ أوْ مَجْنُونٌ، ولا تُبالِ بِهِ، فَإنَّهُ قَوْلٌ باطِلٌ مُتَناقِضٌ. فَإنَّ الكاهِنَ يَحْتاجُ في كَهانَتِهِ إلى فِطْنَةٍ ودِقَّةِ نَظَرٍ، والمَجْنُونُ مُغَطًّى عَلى عَقْلِهِ؛ وما أنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعالى وإنْعامِهِ عَلَيْكَ بِصِدْقِ النُّبُوَّةِ ورَصافَةِ العَقْلِ، أحَدَ هَذَيْنِ. انْتَهى. وقالَ الحَوْفِيُّ: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، وهو اعْتِراضٌ بَيْنَ اسْمِ ما وخَبَرِها، والتَّقْدِيرُ: ما أنْتَ في حالِ إذْكارِكَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ. قالَ أبُو البَقاءِ: الباءُ في مَوْضِعِ الحالِ، والعامِلُ في بِكاهِنٍ أوْ مَجْنُونٍ، والتَّقْدِيرُ: ما أنْتَ كاهِنًا ولا مَجْنُونًا مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ. انْتَهى. وتَكُونُ حالًا لازِمَةً لا مُنْتَقِلَةً، لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما زالَ مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ رَبِّهِ. وقِيلَ: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ مُقْسَمٌ بِها، كَأنَّهُ قِيلَ: ونِعْمَةِ رَبِّكَ ما أنْتَ كاهِنٌ ولا مَجْنُونٌ، فَتَوَسَّطَ المُقْسَمُ بِهِ بَيْنَ الِاسْمِ والخَبَرِ، كَما تَقُولُ: ما زَيْدٌ واللَّهِ بِقائِمٍ. ولَمّا نَفى عَنْهُ الكِهانَةَ والجُنُونَ اللَّذَيْنِ كانَ بَعْضُ الكُفّارِ يَنْسُبُونَهُما إلَيْهِ، ذَكَرَ نَوْعًا آخَرَ مِمّا كانُوا يَقُولُونَهُ.
رُوِيَ أنَّ قُرَيْشًا اجْتَمَعَتْ في دارِ النَّدْوَةِ، وكَثُرَتْ آراؤُهم فِيهِ، ﷺ، حَتّى قالَ قائِلٌ مِنهم، وهم بَنُو عَبْدِ الدّارِ، قالَهُ الضَّحّاكُ: تَرَبَّصُوا بِهِ رَيْبَ المَنُونِ، فَإنَّهُ شاعِرٌ سَيَهْلِكُ، كَما هَلَكَ زُهَيْرٌ والنّابِغَةُ والأعْشى، فافْتَرَقُوا عَلى هَذِهِ المَقالَةِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ في ذَلِكَ. وقَوْلُ مَن قالَ ذَلِكَ هو مِن نَقْصِ الفِطْرَةِ بِحَيْثُ لا يُدْرِكُ الشِّعْرَ، وهو الكَلامُ المَوْزُونُ عَلى طَرِيقَةٍ مَعْرُوفَةٍ مِنَ النَّثْرِ الَّذِي لَيْسَ هو عَلى ذَلِكَ المِضْمارِ، ولا شَكَّ أنَّ بَعْضَهم كانَ يُدْرِكُ ذَلِكَ، إذْ كانَ فِيهِمْ شُعَراءُ، ولَكِنَّهم تَمالَئُوا مَعَ أُولَئِكَ النّاقِصِي الفِطْرَةِ عَلى قَوْلِهِمْ: هو شاعِرٌ، جَحْدًا لِآياتِ اللَّهِ بَعْدَ اسْتِيقانِها. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: يُتَرَبَّصُ بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ بِهِ، (رَيْبُ): مَرْفُوعٌ، ورَيْبُ المَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْرِ، فَإنَّهُ لا يَدُومُ عَلى حالٍ، قالَ الشّاعِرُ:
؎تَرَبَّصْ بِها رَيْبَ المَنُونِ لَعَلَّها تُطَلَّقُ يَوْمًا أوْ يَمُوتُ حَلِيلُها
وقالَ الهِنْدِيُّ:
؎أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ ∗∗∗ والدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ
﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: هو أمْرُ تَهْدِيدٍ مِنَ المُتَرَبِّصِينَ هَلاكَكم، كَما تَتَرَبَّصُونَ هَلاكِي.
﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُمْ﴾: عُقُولُهم بِهَذا، أيْ بِقَوْلِهِمْ كاهِنٌ وشاعِرٌ ومَجْنُونٌ، وهو قَوْلٌ مُتَناقِضٌ، وكانَتْ قُرَيْشٌ تُدْعى أهْلَ الأحْلامِ والنُّهى. وقِيلَ لِعَمْرِو بْنِ العاصِ: ما بالُ قَوْمِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا وقَدْ وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالعَقْلِ ؟ فَقالَ: تِلْكَ عُقُولٌ كادَها اللَّهُ، أيْ لَمْ يَصْحَبْها التَّوْفِيقُ.
﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ﴾، قِيلَ: أمْ بِمَعْنى الهَمْزَةِ، أيْ أتَأْمُرُهم ؟ وقَدَّرَها مُجاهِدٌ بِـ بَلْ، والصَّحِيحُ أنَّها تَتَقَدَّرُ بِـ بَلْ والهَمْزَةِ.
﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: أيْ مُجاوِزُونَ الحَدَّ في العِنادِ مَعَ ظُهُورِ الحَقِّ. وقَرَأ مُجاهِدٌ: بَلْ هم، مَكانَ: (أمْ هم)، وكَوْنُ الأحْلامِ آمِرَةً مَجازًا لَمّا أدَّتْ إلى ذَلِكَ جُعِلَتْ آمِرَةً كَقَوْلِهِ: ﴿أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ [هود: ٨٧] . وحَكى الثَّعْلَبِيُّ عَنِ الخَلِيلِ أنَّهُ قالَ: كُلُّ ما في (p-١٥٢)سُورَةِ والطُّورِ مِن أمْ فاسْتِفْهامٌ ولَيْسَ بِعَطْفٍ. تَقَوَّلَهُ: اخْتَلَقَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، كَما قالَ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ [الحاقة: ٤٤] . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَقَوَّلَهُ مَعْناهُ: قالَ عَنِ الغَيْرِ أنَّهُ قالَهُ، فَهو عِبارَةٌ عَنْ كَذِبٍ مَخْصُوصٍ. انْتَهى.
﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: أيْ لِكُفْرِهِمْ وعِنادِهِمْ، ثُمَّ عَجَّزَهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: أيْ مُماثِلٍ لِلْقُرْآنِ في نَظْمِهِ ورَصْفِهِ مِنَ البَلاغَةِ، وصِحَّةِ المَعانِي والإخْبارِ بِقِصَصِ الأُمَمِ السّالِفَةِ والمُغَيَّباتِ، والحُكْمُ إنْ كانُوا صادِقِينَ في أنَّهُ تَقَوَّلَهُ، فَلْيَقُولُوا هم مِثْلَهُ، إذْ هو واحِدٌ مِنهم، فَإنْ كانُوا صادِقِينَ فَلْيَكُونُوا مِثْلَهُ في التَّقَوُّلِ. فَقَرَأ الجَحْدَرِيُّ وأبُو السَّمّالِ: ﴿بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾، عَلى الإضافَةِ: أيْ بِحَدِيثِ رَجُلٍ مِثْلِ الرَّسُولِ في كَوْنِهِ أُمِّيًّا لَمْ يَصْحَبْ أهْلَ العِلْمِ ولا رَحَلَ عَنْ بَلَدِهِ، أوْ مِثْلِهِ في كَوْنِهِ واحِدًا مِنهم، فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِثْلُهُ في العَرَبِ فَصاحَةً، فَلْيَأْتِ بِمِثْلِ ما أتى بِهِ، ولَنْ يَقْدِرَ عَلى ذَلِكَ أبَدًا.
﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: أيْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ حَيٍّ كالجَمادِ، فَهم لا يُؤْمَرُونَ ولا يُنْهَوْنَ، كَما هي الجَماداتُ عَلَيْهِ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ. وقِيلَ: ﴿مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: أيْ مِن غَيْرِ عِلَّةٍ ولا لِغايَةِ عِقابٍ وثَوابٍ، فَهم لِذَلِكَ لا يَسْمَعُونَ ولا يَتَشَرَّعُونَ، وهَذا كَما تَقُولُ: فَعَلْتُ كَذا وكَذا مِن غَيْرِ عِلَّةٍ: أيْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، فَمِن لِلسَّبَبِ، وفي القَوْلِ الأوَّلِ لِابْتِداءِ الغايَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أمْ خُلِقُوا﴾: أمْ أُحْدِثُوا وقُدِّرُوا التَّقْدِيرَ الَّذِي عَلَيْهِ فِطْرَتُهم؛ ﴿مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: مِن غَيْرِ مُقَدِّرٍ، أمْ هُمُ الَّذِينَ خَلَقُوا أنْفُسَهم حَيْثُ لا يَعْبُدُونَ الخالِقَ ؟ ﴿بَل لا يُوقِنُونَ﴾: أيْ إذا سُئِلُوا: مَن خَلَقَكم وخَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ؟ قالُوا: اللَّهُ، وهم شاكُّونَ فِيما يَقُولُونَ لا يُوقِنُونَ. أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ رَبٍّ ولا خالِقٍ ؟ أيْ أمْ أُحْدِثُوا وبَرَزُوا لِلْوُجُودِ مِن غَيْرِ إلَهٍ يُبْرِزُهم ويُنْشِئُهم ؟ ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ لِأنْفُسِهِمْ، فَلا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، ولا يَأْتَمِرُونَ بِأوامِرِهِ، ولا يَنْتَهُونَ عَنْ مَناهِيهِ. والقِسْمانِ باطِلانِ، وهم يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ، فَدَلَّ عَلى بُطْلانِهِمْ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ثُمَّ وقَفَهم عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ عَلى أنْفُسِهِمْ، أهُمُ الَّذِينَ خَلَقُوا الأشْياءَ فَهم لِذَلِكَ يَتَكَبَّرُونَ ؟ ثُمَّ خَصَّصَ مِن تِلْكَ الأشْياءِ السَّماواتِ والأرْضَ لِعِظَمِها وشَرَفِها في المَخْلُوقاتِ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم لا يُوقِنُونَ ولا يَنْظُرُونَ نَظَرًا يُؤَدِّيهِمْ إلى اليَقِينِ.
Page 524
52:15
أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ ١٥
Then is this magic, or do you not see?
52:16
ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٦
[Enter to] burn therein; then be patient or impatient - it is all the same for you. You are only being recompensed [for] what you used to do."
52:17
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ١٧
Indeed, the righteous will be in gardens and pleasure,
52:18
فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ١٨
Enjoying what their Lord has given them, and their Lord protected them from the punishment of Hellfire.
52:19
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٩
[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."
52:20
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٢٠
They will be reclining on thrones lined up, and We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes.
52:21
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١
And those who believed and whose descendants followed them in faith - We will join with them their descendants, and We will not deprive them of anything of their deeds.1 Every person, for what he earned, is retained.2
52:22
وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢٢
And We will provide them with fruit and meat from whatever they desire.
52:23
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ ٢٣
They will exchange with one another a cup [of wine] wherein [results] no ill speech or commission of sin.
52:24
۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ ٢٤
There will circulate among them [servant] boys [especially] for them, as if they were pearls well-protected.
52:25
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٥
And they will approach one another, inquiring of each other.
52:26
قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ٢٦
They will say, "Indeed, we were previously among our people fearful [of displeasing Allāh].
52:27
فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧
So Allāh conferred favor upon us and protected us from the punishment of the Scorching Fire.
52:28
إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨
Indeed, we used to supplicate1 Him before. Indeed, it is He who is the Beneficent, the Merciful."
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩
52:29
فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ ٢٩
So remind, [O Muḥammad], for you are not, by the favor of your Lord, a soothsayer or a madman.
52:30
أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ٣٠
Or do they say [of you], "A poet for whom we await a misfortune of time"?1
1 translator’s note
- i.e., some accident or inevitable death. ↩
52:31
قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ ٣١
Say, "Wait, for indeed I am, with you, among the waiters."