At-Tur 52:39
The Mount · Juz 27 · Page 525
أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩
Or has He daughters while you have sons?
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 52:29–49
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَذَكِّرْ فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإنِّي مَعَكم مِنَ المُتَرَبِّصِينَ﴾ ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهم بِهَذا أمْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَبِّكَ أمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ﴾ ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ ﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ ﴿فَذَرْهم حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ .
(p-١٥١)لَمّا تَقَدَّمَ إقْسامُ اللَّهِ تَعالى عَلى وُقُوعِ العَذابِ، وذَكَرَ أشْياءَ مِن أحْوالِ المُعَذَّبِينَ والنّاجِينَ، أمَرَهُ بِالتَّذْكِيرِ، إنْذارًا لِلْكافِرِ، وتَبْشِيرًا لِلْمُؤْمِنِ، ودُعاءً إلى اللَّهِ تَعالى بِنَشْرِ رِسالَتِهِ، ثُمَّ نَفى عَنْهُ ما كانَ الكُفّارُ يَنْسُبُونَهُ إلَيْهِ مِنَ الكِهانَةِ والجُنُونِ، إذْ كانا طَرِيقَيْنِ إلى الإخْبارِ بِبَعْضِ المُغَيَّباتِ، وكانَ لِلْجِنِّ بِهِما مُلابَسَةٌ لِلْإنْسِ. ومِمَّنْ كانَ يَنْسُبُهُ إلى الكِهانَةِ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ومِمَّنْ كانَ يَنْسُبُهُ إلى الجُنُونِ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَذَكِّرْ) فاثْبُتْ عَلى تَذْكِيرِ النّاسِ ومَوْعِظَتِهِمْ، ولا يُثَبِّطَنَّكَ قَوْلُهم كاهِنٌ أوْ مَجْنُونٌ، ولا تُبالِ بِهِ، فَإنَّهُ قَوْلٌ باطِلٌ مُتَناقِضٌ. فَإنَّ الكاهِنَ يَحْتاجُ في كَهانَتِهِ إلى فِطْنَةٍ ودِقَّةِ نَظَرٍ، والمَجْنُونُ مُغَطًّى عَلى عَقْلِهِ؛ وما أنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعالى وإنْعامِهِ عَلَيْكَ بِصِدْقِ النُّبُوَّةِ ورَصافَةِ العَقْلِ، أحَدَ هَذَيْنِ. انْتَهى. وقالَ الحَوْفِيُّ: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، وهو اعْتِراضٌ بَيْنَ اسْمِ ما وخَبَرِها، والتَّقْدِيرُ: ما أنْتَ في حالِ إذْكارِكَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ. قالَ أبُو البَقاءِ: الباءُ في مَوْضِعِ الحالِ، والعامِلُ في بِكاهِنٍ أوْ مَجْنُونٍ، والتَّقْدِيرُ: ما أنْتَ كاهِنًا ولا مَجْنُونًا مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ. انْتَهى. وتَكُونُ حالًا لازِمَةً لا مُنْتَقِلَةً، لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما زالَ مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ رَبِّهِ. وقِيلَ: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ مُقْسَمٌ بِها، كَأنَّهُ قِيلَ: ونِعْمَةِ رَبِّكَ ما أنْتَ كاهِنٌ ولا مَجْنُونٌ، فَتَوَسَّطَ المُقْسَمُ بِهِ بَيْنَ الِاسْمِ والخَبَرِ، كَما تَقُولُ: ما زَيْدٌ واللَّهِ بِقائِمٍ. ولَمّا نَفى عَنْهُ الكِهانَةَ والجُنُونَ اللَّذَيْنِ كانَ بَعْضُ الكُفّارِ يَنْسُبُونَهُما إلَيْهِ، ذَكَرَ نَوْعًا آخَرَ مِمّا كانُوا يَقُولُونَهُ.
رُوِيَ أنَّ قُرَيْشًا اجْتَمَعَتْ في دارِ النَّدْوَةِ، وكَثُرَتْ آراؤُهم فِيهِ، ﷺ، حَتّى قالَ قائِلٌ مِنهم، وهم بَنُو عَبْدِ الدّارِ، قالَهُ الضَّحّاكُ: تَرَبَّصُوا بِهِ رَيْبَ المَنُونِ، فَإنَّهُ شاعِرٌ سَيَهْلِكُ، كَما هَلَكَ زُهَيْرٌ والنّابِغَةُ والأعْشى، فافْتَرَقُوا عَلى هَذِهِ المَقالَةِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ في ذَلِكَ. وقَوْلُ مَن قالَ ذَلِكَ هو مِن نَقْصِ الفِطْرَةِ بِحَيْثُ لا يُدْرِكُ الشِّعْرَ، وهو الكَلامُ المَوْزُونُ عَلى طَرِيقَةٍ مَعْرُوفَةٍ مِنَ النَّثْرِ الَّذِي لَيْسَ هو عَلى ذَلِكَ المِضْمارِ، ولا شَكَّ أنَّ بَعْضَهم كانَ يُدْرِكُ ذَلِكَ، إذْ كانَ فِيهِمْ شُعَراءُ، ولَكِنَّهم تَمالَئُوا مَعَ أُولَئِكَ النّاقِصِي الفِطْرَةِ عَلى قَوْلِهِمْ: هو شاعِرٌ، جَحْدًا لِآياتِ اللَّهِ بَعْدَ اسْتِيقانِها. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: يُتَرَبَّصُ بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ بِهِ، (رَيْبُ): مَرْفُوعٌ، ورَيْبُ المَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْرِ، فَإنَّهُ لا يَدُومُ عَلى حالٍ، قالَ الشّاعِرُ:
؎تَرَبَّصْ بِها رَيْبَ المَنُونِ لَعَلَّها تُطَلَّقُ يَوْمًا أوْ يَمُوتُ حَلِيلُها
وقالَ الهِنْدِيُّ:
؎أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ ∗∗∗ والدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ
﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾: هو أمْرُ تَهْدِيدٍ مِنَ المُتَرَبِّصِينَ هَلاكَكم، كَما تَتَرَبَّصُونَ هَلاكِي.
﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهُمْ﴾: عُقُولُهم بِهَذا، أيْ بِقَوْلِهِمْ كاهِنٌ وشاعِرٌ ومَجْنُونٌ، وهو قَوْلٌ مُتَناقِضٌ، وكانَتْ قُرَيْشٌ تُدْعى أهْلَ الأحْلامِ والنُّهى. وقِيلَ لِعَمْرِو بْنِ العاصِ: ما بالُ قَوْمِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا وقَدْ وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالعَقْلِ ؟ فَقالَ: تِلْكَ عُقُولٌ كادَها اللَّهُ، أيْ لَمْ يَصْحَبْها التَّوْفِيقُ.
﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ﴾، قِيلَ: أمْ بِمَعْنى الهَمْزَةِ، أيْ أتَأْمُرُهم ؟ وقَدَّرَها مُجاهِدٌ بِـ بَلْ، والصَّحِيحُ أنَّها تَتَقَدَّرُ بِـ بَلْ والهَمْزَةِ.
﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾: أيْ مُجاوِزُونَ الحَدَّ في العِنادِ مَعَ ظُهُورِ الحَقِّ. وقَرَأ مُجاهِدٌ: بَلْ هم، مَكانَ: (أمْ هم)، وكَوْنُ الأحْلامِ آمِرَةً مَجازًا لَمّا أدَّتْ إلى ذَلِكَ جُعِلَتْ آمِرَةً كَقَوْلِهِ: ﴿أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ [هود: ٨٧] . وحَكى الثَّعْلَبِيُّ عَنِ الخَلِيلِ أنَّهُ قالَ: كُلُّ ما في (p-١٥٢)سُورَةِ والطُّورِ مِن أمْ فاسْتِفْهامٌ ولَيْسَ بِعَطْفٍ. تَقَوَّلَهُ: اخْتَلَقَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، كَما قالَ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ [الحاقة: ٤٤] . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَقَوَّلَهُ مَعْناهُ: قالَ عَنِ الغَيْرِ أنَّهُ قالَهُ، فَهو عِبارَةٌ عَنْ كَذِبٍ مَخْصُوصٍ. انْتَهى.
﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾: أيْ لِكُفْرِهِمْ وعِنادِهِمْ، ثُمَّ عَجَّزَهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: أيْ مُماثِلٍ لِلْقُرْآنِ في نَظْمِهِ ورَصْفِهِ مِنَ البَلاغَةِ، وصِحَّةِ المَعانِي والإخْبارِ بِقِصَصِ الأُمَمِ السّالِفَةِ والمُغَيَّباتِ، والحُكْمُ إنْ كانُوا صادِقِينَ في أنَّهُ تَقَوَّلَهُ، فَلْيَقُولُوا هم مِثْلَهُ، إذْ هو واحِدٌ مِنهم، فَإنْ كانُوا صادِقِينَ فَلْيَكُونُوا مِثْلَهُ في التَّقَوُّلِ. فَقَرَأ الجَحْدَرِيُّ وأبُو السَّمّالِ: ﴿بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾، عَلى الإضافَةِ: أيْ بِحَدِيثِ رَجُلٍ مِثْلِ الرَّسُولِ في كَوْنِهِ أُمِّيًّا لَمْ يَصْحَبْ أهْلَ العِلْمِ ولا رَحَلَ عَنْ بَلَدِهِ، أوْ مِثْلِهِ في كَوْنِهِ واحِدًا مِنهم، فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِثْلُهُ في العَرَبِ فَصاحَةً، فَلْيَأْتِ بِمِثْلِ ما أتى بِهِ، ولَنْ يَقْدِرَ عَلى ذَلِكَ أبَدًا.
﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: أيْ مِن غَيْرِ شَيْءٍ حَيٍّ كالجَمادِ، فَهم لا يُؤْمَرُونَ ولا يُنْهَوْنَ، كَما هي الجَماداتُ عَلَيْهِ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ. وقِيلَ: ﴿مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: أيْ مِن غَيْرِ عِلَّةٍ ولا لِغايَةِ عِقابٍ وثَوابٍ، فَهم لِذَلِكَ لا يَسْمَعُونَ ولا يَتَشَرَّعُونَ، وهَذا كَما تَقُولُ: فَعَلْتُ كَذا وكَذا مِن غَيْرِ عِلَّةٍ: أيْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، فَمِن لِلسَّبَبِ، وفي القَوْلِ الأوَّلِ لِابْتِداءِ الغايَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أمْ خُلِقُوا﴾: أمْ أُحْدِثُوا وقُدِّرُوا التَّقْدِيرَ الَّذِي عَلَيْهِ فِطْرَتُهم؛ ﴿مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾: مِن غَيْرِ مُقَدِّرٍ، أمْ هُمُ الَّذِينَ خَلَقُوا أنْفُسَهم حَيْثُ لا يَعْبُدُونَ الخالِقَ ؟ ﴿بَل لا يُوقِنُونَ﴾: أيْ إذا سُئِلُوا: مَن خَلَقَكم وخَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ؟ قالُوا: اللَّهُ، وهم شاكُّونَ فِيما يَقُولُونَ لا يُوقِنُونَ. أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ رَبٍّ ولا خالِقٍ ؟ أيْ أمْ أُحْدِثُوا وبَرَزُوا لِلْوُجُودِ مِن غَيْرِ إلَهٍ يُبْرِزُهم ويُنْشِئُهم ؟ ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ لِأنْفُسِهِمْ، فَلا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، ولا يَأْتَمِرُونَ بِأوامِرِهِ، ولا يَنْتَهُونَ عَنْ مَناهِيهِ. والقِسْمانِ باطِلانِ، وهم يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ، فَدَلَّ عَلى بُطْلانِهِمْ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ثُمَّ وقَفَهم عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ عَلى أنْفُسِهِمْ، أهُمُ الَّذِينَ خَلَقُوا الأشْياءَ فَهم لِذَلِكَ يَتَكَبَّرُونَ ؟ ثُمَّ خَصَّصَ مِن تِلْكَ الأشْياءِ السَّماواتِ والأرْضَ لِعِظَمِها وشَرَفِها في المَخْلُوقاتِ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم لا يُوقِنُونَ ولا يَنْظُرُونَ نَظَرًا يُؤَدِّيهِمْ إلى اليَقِينِ.
Page 525
52:32
أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٣٢
Or do their minds1 command them to [say] this, or are they a transgressing people?
1 translator’s note
- In this expression is also a subtle allusion to the leaders of the Quraysh, who considered themselves to be great minds. ↩
52:33
أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ ٣٣
Or do they say, "He has made it up"? Rather, they do not believe.
52:34
فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٣٤
Then let them produce a statement like it, if they should be truthful.
52:35
أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٣٥
Or were they created by nothing, or were they the creators [of themselves]?
52:36
أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦
Or did they create the heavens and the earth? Rather, they are not certain.
52:37
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ٣٧
Or have they the depositories [containing the provision] of your Lord? Or are they the controllers [of them]?
52:38
أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨
Or have they a stairway [into the heaven] upon which they listen? Then let their listener produce a clear authority [i.e., proof].
52:39
أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩
Or has He daughters while you have sons?
52:40
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠
Or do you, [O Muḥammad], ask of them a payment, so they are by debt burdened down?
52:41
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١
Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?
52:42
أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢
Or do they intend a plan? But those who disbelieve - they are the object of a plan.
52:43
أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣
Or have they a deity other than Allāh? Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
52:44
وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤
And if they were to see a fragment from the sky falling,1 they would say, "[It is merely] clouds heaped up."
1 translator’s note
- Marking the onset of Allāh's punishment, as they had requested. ↩
52:45
فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥
So leave them until they meet their Day in which they will be struck insensible -
52:46
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦
The Day their plan will not avail them at all, nor will they be helped.
52:47
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧
And indeed, for those who have wronged is a punishment1 before that, but most of them do not know.
1 translator’s note
- If not in this world, in the grave. ↩
52:48
وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨
And be patient, [O Muḥammad], for the decision of your Lord, for indeed, you are in Our eyes [i.e., sight]. And exalt [Allāh] with praise of your Lord when you arise
52:49
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩
And in a part of the night exalt Him and after [the setting of] the stars.